⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8806 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيـد / عبد المنعم أحمد عامــــــر د/ سمير عبد الملاك منصور / أحمد منصور محمد علـى "نواب رئيس مجلس الدولة" وحضور السيد الأستاذ المستشــــــار / إيهاب السعدنى مفوض الدولــــــــــــــــــة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين الســــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0 ومن حيث إن الطاعن يطلب إلغاء القرار الصادر باعتباره مستقيلا من الخدمة. ومن حيث إن المادة (25) مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن :- " تختص احدي دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان مبني الطعن عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة 0 كما تختص الدائرة المذكورة - دون غيرها - بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات . ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا - دون غيرها - بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم , التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص , وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن إلغاء القرار المطعون فيه لتعلقه بإنهاء خدمته من هيئة قضايا الدولة - شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة (44) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة1972. ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلستها المنعقدة 16/2/2003 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلى هذه الدائرة ( السابعة / عليا ) للاختصاص , ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة سواء طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات , أو طبقا لحكم نص ينظم الاختصاص القضائي بأي قانون آخر , إلا إذا كانت المحال إليها الدعوى في ذات مستوي المحكمة المحيلة أو تدنوها في درجات التقاضي , ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا - طبقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 75 لسنة 1963 المشار إليه - التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها , وإلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم 0 ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها أول محكمة أول درجة , فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ في حكمها بالإحالة , ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى 0 فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات دون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو اتصالها بها قانونا وهي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا في قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة , وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة يتعين على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها. ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فانه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات , الأمر الذي يجعل النزاع - والحال هذه - غير مطروح على هذه المحكمة. ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بعدم جواز الإحالة. صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 29 من شهر رجب سنة1426 هجرية والموافق 4/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــراءات بتاريخ 17/6/2000 أقام المدعي ( الطاعن ) الدعوى رقم 9564 لسنة 54ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا , وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادته إلى الخدمة وفقا لأقدميته بالهيئة ومنحه الترقيات التي يستحقها باعتباره معارا ويعمل بوظيفة حكومية مناظرة لعمله بالهيئة , مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات. وذكر شرحا لدعواه انه كان يشغل درجة مستشار مساعد (أ) بهيئة قضايا الدولة ثم أعير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 1989 , وقد نما إلى علمه أن المدعي عليه الأول بصفته أصدر في غضون شهر مايو 1993 قرارا باعتباره مستقيلا من الخدمة , ولما كان قد تقدم للهيئة بشهادة رسمية موثقة صادرة من ديوان المحاسبة بدولة الإمارات العربية المتحدة تفيد أنه يعمل بتلك الجهة إلا أنه بالرغم من ذلك صدر القرار المطعون فيه مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة حيث انه لم يمضي في الإعارة سوي سنتين فقط الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه طالبا الحكم له بما سلف بيانه من طلبات. وبجلسة 16/2/2003 قضت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثامنة ) بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص . ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها طعنا برقم 8806 لسنة 49ق 0 عليا , وتم إعلان تقرير الطعن 0 وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد المواعيد المقررة قانونا. واحتياطيا برفض الدعوى . وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 20/3/2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 24/4/2005 مع التصريح بالإطلاع ومذكرات خلال ثلاثة أسابيع , وقد انقضي هذا الأجل دون تقديم أية مذكرات , وبهذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .