⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8754 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فر غلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمــة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيـد / عبد المنعم احمد عامــــــر د/ سمير عبد الملاك منصور / أحمد منصور محمد علـى "نواب رئيس مجلس الدولة" وحضور السيد الأستاذ المستشــــــار / إيهاب السعدنى مفوض الدولــــــــــــــــــة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن أمين الســــــــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــة بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة . ومن حيث إن الوقائع تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعن كان يعمل رئيسا لهيئة النيابة الإدارية حتى 9/7/1997 تاريخ تعيينه في منصب محافظ القليوبية وأحيل إلى التقاعد في 31/10/1999 وطبق في شأنه الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 وقد قامت الجهة الإدارية بصرف رصيده من الأجازات الاعتيادية بمرتب أربعة أشهر . ومن حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية . ومن حيث إن القفرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 المعدلة بالمادة الأولي من القانون رقم 219 لسنة 1991 تنص على أنه " .........فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر أربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم ". وقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنه 1991 على أن " تسري أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ويلغي كل حكم ورد على خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم". ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد انتهت في القضية رقم 2/21قضائية دستورية بجلسة 6 من مايو سنة 2000, إلى الحكم " بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47/1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر متي كان عدم الحصول علي هذا الرصد راجعا إلي أسباب اقتضتها مصلحة العمل ". وقد أسست حكمها علي أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل المسئولة عن تعويضه عنها فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية علي هذا النحو ممكنا عينا وألا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك00000000 , وأن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة . وبناء عليه فانه متى ثبت أن عدم حصول العامل على الرصيد راجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا بطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو اقتصرت على موظف أو أكثر بعينهم تبعا لحاجة العمل إليهم وهو ما تستبينه كل جهة على مسئوليتها وتحت رقابة القضاء نبعا من نظام العمل فيها عامة واستخلاصا سائغا من ملف كل موظف خاصة دون ارتكان إلى زعم مطلق من صاحب الشأن ما لم يكن مدعوما بما يؤيده نظاما كصدور تعليمات بمنع الأجازات أو بما يزكيه مستندا كتقديم طلبات الأجازات ولو لم يبت فيها , وكل أولئك بطبيعة الحال إنما يشترط أن يكون لاحقا على تاريخ العمل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 الذي استحدث المقابل المادي لرصيد الأجازات وعلى الأخص بعد حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 2 لسنة 21ق بجلسة 6/5/2000 التي أطلقت الحد الأقصى للمقابل النقدي لرصيد الأجازات إذ لا يتصور أن يتخذ العامل من الأجازة السنوية وعاء ادخاريا من خلال ترحيل مددها التي يتراخى عن استعمالها ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء الخدمة على ما يقابلها من اجر في وقت لم يعطه المشرع الحق في الحصول على ما يساوي اجر هذا الرصيد الذي استحدثه القانون رقم 115 لسنة 1983 أو تجميعه بما يجاوز الحد الأقصى لرصيد الأجازات قبل صدور الحكم المشار إليه وإلا كان ذلك رجما بالغيب وافتراض علم العامل بالتشريعات المستقبلية وهو ما يأباه المنطق القانوني السليم. ومن حيث إن المادة 106 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 قررت أن " تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية في نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا وتعين هذه القضايا بقرار من رئيس مجلس الدولة 0 وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس " وكان الأصل أنه لا يرخص لأعضاء المحاكم في أجازات في غير العطلة القضائية , ومن ثم فان استمرار القضاة في العمل خلال العطلة القضائية لأسباب اقتضتها مصلحة العمل للفصل في القضايا المتراكمة تحقيقا لسرعة العدالة إنما يتم بقرار من الجمعية العمومية للمحاكم , وهذه الأسباب قد عمت مرفق القضاء بأكمله مما يتعين معه لزاما أن تتحمل جهة الإدارة وحدها تبعة ذلك 0 ولما كان عمل هيئة النيابة الإدارية يدور في فلك المحاكم مما يستوجب العمل خلال العطلة القضائية . ومن حيث إن الطالب من شاغلي الوظائف القضائية التي اقتضت طبيعة العمل بالمرفق استمراره بالعمل خلال العطلات القضائية , وانتهت خدمته في الوظيفة القضائية بتاريخ 8/7/1997 - بتعيينه في منصب محافظ القليوبية - بعد العمل بالقانون رقم 219 لسنة 1991 فمن ثم يكون مستحقا للمقابل النقدي لرصيد أجازاته السنوية عن مدة عمله القضائية حتى 8/7/1997 محسوبا على أساس أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته 0 وليس بخاف أن المحكمة الإدارية العليا ليست مختصة بنظر النزاع عن الفترة التالية على هذا التاريخ والتي زايلته فيها صفته القضائية. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في تقاضي المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية عن مدة عمله القضائي حتى 8/7/1997 محسوبا علي أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته في النيابة الإدارية مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن . صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأحد الموافق 29 من شهر رجب سنة1426 هجرية والموافق 4/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم الثلاثاء الموافق 20/5/2003 أودع الأستاذ / أحمد خلف البيومي المحامي بصفته وكيلا عن السيد المستشار / أحمد صبري البيلي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا في الطعن 8754 لسنه 49ق طالبا في ختامه الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته محسوبا على أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه . وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل محسوبا على أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه من هذا المقابل على النحو المبين بالأسباب. وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر الجلسات و بجلسة 4/7/2005 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به .