الطعن رقم 7708 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا - الدائرة السابعة موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الأحد الموافق 4/9/2005
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية كل من
السيد الاستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة
د/ سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة
/ احمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ / إيهاب السعدني مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الاوراق فى ان المطعون ضده اقام الدعوى رقم 7237 لسنة 51 امام محكمة القضاء الادارى دائرة التعويضات بتاريخ18/6/1997 طالبا الحكم بالزام المدعى عليه الطاعن بان يدفع له على سبيل التعويض مبلغ خمسين الف جنيه والمصروفات وذلك على سند من قوله بانه كان يعمل بوظيفة كتابية بوزارة الاقتصاد من 10/1/1962 ثم عين بالهيئة العامة للاستثمار فى 1/1/1972وبتاريخ 15/1/1980 شغل وظيفة مدير ادارة الموازنة والخطة وقد تم تسكينه بمقتضى القرار رقم 54 سنة 1980 الصادر فى 1/10/1980 فى وظيفة مدير ادارة العقود
والمشتريات من الدرجة الاولى وباقدمية فيها 1/9/1980 ثم صدر قرار الهيئة رقم 92 لسنة 1991 بسحب تسكينه فى 1/9/1980 ليصبح اعتبارا من 42/1/1984 ثم عدل مرة اخرى بالقرار رقم1 لسنة 1993 ليصبح اعتبارا من 31/12/1983 ثم صدرالقرار رقم 3 لسنة 1991 بترقية بعض العاملين الى وظيفة مديرعام تقييم اداء المشروعات الاستثمارية وورد اسمه تحت رقم 37 بدلا من العاشر نتيجة تعديل اقدميته فى الدرجة الاولى وسحب تسكينه فاقام الدعوى رقم 6880 لسنة 45 بطلب الغاء قرار الترقية المشار اليه فيما تضمنه من وضعه فى الاقدمية والغاء القرار رقم 92 لسنة 1991 بسحب تسكينه وبجلسة 25/4/1996 قضت محكمة القضاء الادارى بالغاء القرار رقم 3 لسنة 1991 فيما تضمنه من وضعه فى ترتيب نال لمن هم احدث منه فى اقدمية مدير عام والغاء القرارين رقمي 92 لسنة 1991 و 1 لسنة 1993 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 54 لسنة 1980 مع ما يترتب على ذلك من اثار وفروق مالية وبناء على ذلك الحكم فان ركن الخطأ يكون قائما فى حق جهة الادارة وقد لحقته اضرار جسيمة من جراء هذا الخطأ تتمثل فى تكبده مشقة التقاضي وانتقالاته وحرمانه من المشاركة فى اللجان التى تشكلها الهيئة ومكافأتها التى تصل الى 200 جنيه فى كل لجنة فضلا عما اصابه من الام نفسيه يحق له التعويض عنها0
وبجلسة 29/3/2001 قضت محكمة القضاء الادارى دائرة التعويضات بقبول الدعوى شكلا وبإلزام الهيئة المدعى عليها بان تودى للمدعى المطعون ضده مبلغا قدره ثلاثة الاف جنيه تعويضا عما اصابه من اضرار مادية وادبية والزمتها المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس ان ركن الخطا قد ثبت فى حق الجهة الادارية باصدارها للقرارات الغير مشروعة المقضى بالغائها بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 6880 لسنة 45 اما عن الاضرار التى لحقت بالمدعى فان الثابت ان الجهة الادارية قد اصدرت القرار رقم 214 لسنة 1996 فى 8/7/1996 تنفيذا للحكم الصادر فى الدعوى رقم 6880 لسنة 45ق وصرف الفروق المالية المستحقة للمدعى وان المدعى لم ينازع فى ذلك وبالتالى فلم يلحق بالمدعى اضرار مادية من جراء ذلك الا فيما تكبده من نفقات فى سبيل الحصول على حقه بموجب الحكم انف الذكر0
وهذا هو الضرر الوحيد الذى تدخله المحكمة فى اعتبارها عن تقرير التعويض 0
واضافت المحكمة انه مما لاشك فيه ان المدعى قد لحقه ضرر ادبى تمثل فى شعوره بالاحباط من جراء اهدار حقوقه الوظيفة بوضع من هم احدث منه فى اقديمة سابقة عليه 0 وقدرت المحكمة التعويض المستحق للمدعى عما لحقه من اضرار مادية وادبية بمبلغ قدره ثلاثة الاف جنيه0
ومن حيث ان مبنى الطعن الماثل ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتأويله لاسباب حاصلها ان الحكم الطعين اهدر كافة العناصر الموضوعية والظروف الواقعية التى حدث بالهيئة الى اجراء عمليه التصويب للعاملين فقد تمت عمليه التصويب بناء على فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع وبعد اخذ راى كل من الجهاز المركزى للتنظيم والادارة والجهاز المركزى للمحاسبات التى انتهت جميعها الى انعدام قرارات التسكين للعاملين الذين تم تسكينهم بالهيئة على وظائف اعلى فى 1/9/1980 دون استيفاء المدد الكلية والبينة واعتد بها قرارات منعدمة وان هذا الامر لم يقتصر على المطعون ضده وحده وانما شمل العديد من العاملين بالهيئة مما ينتفى عن الهيئة ركن الخطاء كما ان الهيئة قامت بتفيذ الحكم الصادر للمطعون ضده وقامت بتدريج مرتبه وصرف كافة الفروق المالية المستحقة له وهو خير تعويض للمطعون ضده عن اية اضرار يدعى بوجودها 0
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان مناط مسئولية الادارة عن القرارات الادارية الصادرة منها هو وجود خطا وضرر وعلاقة السببية بين الخطاء والضرر 0
ومن حيث ان صدور القرار الادارى مشوبا بعيب او اكثر من العيوب المنصوص عليها فى قانون مجلس الدولة يفقده المشروعية الا ان ذلك لا يعنى تحقق ركن الخطاء الموجب للتعويض فليس هناك تلازم بيبن ثبوت عدم مشروعية القرار الادارى وتحقق ركن الخطاء الموجب للتعويض فد استقر قضاء هذه المحكمة على انه يتعين الوقوف على طبيعة الخطاء الذى يترتب مسئولية الادارة عن قراراتها فالخطا فى السلوك الادارى هو وحده الذى يترتب المسئولية كان يصدر القرار مشوبا بعيب اساءة استعمال السلطة فيكون بذلك خطا عمديا وليد ارادة آثمة للجهة الادارية او ان يصدرا القرار دون دراسة كافيه على نحو ينبى عن رعونة الجهة الادارية او عدم رشدها بالا تضع جهة الادارة نفسها فى افضل الظروف التى تمكنها من اتخاذ القرار الصحيح او عدم اخذها بالاسباب التى تكفل للقرارات التى تصدرها الضمانات الكافية لسلامتها ففى هذه الحالات يتحقق الخطاء فى السلوك الادارى اما اذ تعلق الامر بالتأويل القانوني مما تتفرق معه وجوه اللراى وتختلف فيه جهات النظر بحيث لا يمكن القطع باصوب الاراء فانه لا تثريب على الجهة الادارة ان هى اصدرت قراراها بناء على مشورة ذوى
الاختصاص المنوط بهم دراسة الحالة وابداء الراى بشأنها حتى ولو استبان فيما بعد خطاء الرأى الفئة الذى استندت اليه الجهة الادارية فى قرارها 0
ومن حيث ان الثابت من الاوراق ان الهيئة الطاعنة كانت قد اصدرت القرار رقم 54 لسنة 1980 بتسكين المطعون ضده فى الدرجة الاولى بوظيفة مدير ادارة العقود والمشتريان والمخازن اعتبارا من 1/9/1980 وبناء على مناقصة من الجهاز المركزى للمحاسبات ومن الجهاز المركزى للتنظيم وادارة وبعد العرض على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة والتى انتهت بجلسة 19/12/1990 الى انعدام قرارات تسكين العاملين بالهيئة الطاعنة المعروضة وذلك وذلك لما شابها من مخالفات جسيمة للقانون واللوائح مما يتعين معه سحبها دون التقيد بالمواعيد المقررة للسحب والالغاء وبناء على ذلك اصدرت الهيئة الطاعنة القرار رقم 92 لسنة 1991 بسحب تكين المطعون ضده فى 1/9/1980 ليصبح اعتبارا من 24/1/1984 ثم اصدرت القرار رقم 1 لسنة 1993 ليصبح التسكين اعتبارا من 31/12/1983 كما صدر قرار الهيئة رقم 3 لسنة 1991 بترقية بعض العاملين الى وظيفة مدير عام وورد اسمه تحت رقم 37 بدلا من العاشر نتيجة تعديل اقدميته فى الدرجة الاولى وذلك نزولا على مناقضته الجهاز المركزى للمحاسبات ومناقضة الجهاز المركزى للتنظيم والادارة وبعد استطلاع راى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة ومن ثم فان الهيئة الطاعنة لم ترتكب ثمة خطا مسلكيا يرتب مسئوليتها الادارية رغم الغاء القرارات ارقام 92 لسنة 1991 3 لسنة 1991 و 1 لسنة 1993 بمقتضى حكم من محكمة القضاء الادارى فى الدعوى رقن 6880 لسنة 45ق خاصة وان الهيئة الطاعنة قد بادرت الى تنفيذ ذلك واصدرت القرار رقم 412 لسنة 1996 واحتساب اقدميته المطعون ضده فى الدرجة الاولى اعتبارا من 1/9/1980 واعادة تدرج مرتبه وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك 0
ومن حيث انه متى استبان مما تقدم ان الهيئة الطاعنة قد بادرت الى تنفيذ الحكم الصادر لصالح المطعون ضده انف الذكر ووضعه موضوع التنفيذ الكامل باعمال مقتضاه وذلك بالغاء القرارات المحكوم بالغائها كما تم تسوية حالته الوظيفة المترتبة على ذلك من اقدمية ومرتب وصرف الفروق المالية المستحقة له وبذلك يكون المطعون ضده قد ناب كافة حقوقه الوظيفة التى سبق حرمانه منها بالقرارات المقضى بالغائها سالفة الذكر0
ومن حيث انه عما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من الاعتداد بنفقات التقاضى التى تكبدها المطعون ضده عن تقرير التعويض المقضى به فان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان حق التقاضى والدفاع هو من الحقوق العامة المباحة التى تثبت للكافة فلا يسال من يلج ابواب القضاء تمسكا او وودا عن حق يدعيه الا اذ ثبت خروجه عن الحق المباح الى الجوء فى الخصومة والعنف مع استيضاح الحق ابتغاء الاضرار بالخصم عملا بحكم المادة 188 من قانون المرافعات التى تقتضى به " يجوز للمحكمة ان تحكم بالتعويضات مقابل النفقات الناشئة عن دعوى او دفاع معتد بهاالكيد 00" وعلى المحكمة قبل ان تقتضى بالتعويض ان تستخلص توافر فيه الاضرار ومعتد الكيد ليقوم قضاءها على اساس سليم"
ومن حيث ان اوراق الدعوى قد خلت من ثمة دليل يفيد ان مسلك الجهة الادارية كان ينطوى على الكيد للمطعون ضده ونية الاضرار به ومن ثم فان القضاء بالتعويض عن نفقات التقاضى لا تجد له سندا من الواقع او القانون 0
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اخذ بغير هذا النظر فانه يكون مخالفا لصحيح احكام القانون متعينا الغاوه والقضاء برفض الدعوى 0
ومن حيث انه من خسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : ـ بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضده المصروفات عن الدرجتين
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 4/9/2005 الموافق / /1426 هـ بالهيئة المبينة بعاليه
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم الاربعاء الموافق 16/5/2001 اودعت الاستاذه/ نفيسه حسن صالح المحامية بصفتها وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الادارية العليا تقريرا بالطعن فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى دائرة التعويضات بجلسة 29/3/2001 فى الدعوى رقم 7237 لسنة 51 القاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبالزام الهيئة المدعى عليها بان تودى للمدعى مبلغا قدره ثلاثة الاف جنيه تعويضا عما اصابه من اضرار مادية وادبية والزمتها المصروفات0
وطلب الطاعن فى ختام تقرير طعنه الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب التعويض والزام المطعون ضده المصروفات والاتعاب0
وقد اعلن تقرير الطعن على الوجه الثابت بالاوراق
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني فى الطعن ارتأت فيه للاسباب المبينة به الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات0
وقد نظر هذا الطعن فحصا وموضوعا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المطعون ضده ثلاث حوافظ مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها رفض الطعن والزام الهيئة الطاعنة بالمصروفات كما قدمت الهيئة الطاعنة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى والزام المطعون ضده المصروفات0
وبجلسة اليوم صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به0