⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7321 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة بالجلسة المنعقد علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر ، د/ سمير عبد الملاك منصور ، أحمد منصور محمد على " نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة وسكرتارية السيد /خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أنه بالنسبة للدفع المثار من المطعون ضده الثاني بعدم قبول الطعن في مواجهته لعدم صفته في الطعن فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن صاحب الصفة في الاختصام في الدعوى الإدارية هو من له صله بالنزاع موضوع الدعوى وعلى ذلك ولما كان النزاع محل الطعن الماثل يدور حول المعاش المستحق لمورث الطاعنين والذي تلتزم الهيئة التي يمثلها المطعون ضده الثاني بصرفه طبقا لأحكام قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 وتعديلاته فإن المطعون ضده الثاني تكون له صلة بالنزاع في الطعن مما يحق للطاعنين اختصامه في الطعن ومن ثم يكون الدفع المشار إليه غير قائم على سند من القانون واجب الالتفات عنه . ومن حيث أنه عن شكل الطعن فإن الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين أحيل إلى المعاش في 1/4/1988 لبلوغه السن القانونية وتوفي إلى رحمة الله تعالي في 30/9/1993 وأقام ورثته الطاعنين في 16/4/2003 إلا أنه في خلال تلك الفترة أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3/3/1990 حكمها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق دستورية والذي انتهت فيه إلى أنه في تطبيق أحكام المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 يعتبر نائب رئيس محكمة النقض ومن في درجته من أعضاء الهيئات القضائية في حكم درجة الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير وذلك منذ بلوغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس محكمة النقض . ومن حيث أنه قد أضحي في يقين هذه المحكمة أن التفسير التشريعي الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا هو الفهم الصحيح الملزم لنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه والذي حل محل النص القائم اعتبارا من تاريخ صدوره وكأنه لم يصدر من قبل إلا في الصيغة والمضمون الذي انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا ومقتضي ذلك أن هذا التفسير قد أرسي لدى كل من صاحب المعاش والجهة القائمة على تسويته يقينا جديد أبان التسوية التي تمت قبل صدور هذا التفسير هي تسوية خاطئة معدومة الأثر قانونا ، الأمر الذي يتعين معه على الجهة المختصة أن تنهض لإعداد تسوية جديدة للمعاش وأخطار ذوي الشأن بالربط النهائي للمعاش فإن هي نكلت عن ذلك ظل الميعاد المقرر بمقتضي المادة 142 لإقامة الدعوى بإعادة تسوية المعاش فإن الميعاد يظل مفتوحا لا يحده سوي التقادم الطويل للحقوق وهو خمسة عشر عاما ذلك أن الحظر المقرر بالنص المذكور لرفع الدعوى يجعل ميعاد السنتين الوارد بها موقوفا لا يبدأ سريانه إلا من تاريخ أخطار صاحب الشأن بربط المعاش بصفة نهائية فإذا تخلف شرط الحظر ظل حق ذوي الشأن قائما ما لم يسقط بمضي خمسة عشر عاما من تاريخ علم صاحب الشأن بحقه المستمد من التفسير الذي أرسته المحكمة الدستورية العليا فإذا كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين ورثة المستشار / سمير أحمد تمام همام نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والذي أحيل إلى المعاش في 1/4/1988 قد أقاموا هذا الطعن بتاريخ 16/4/2003 طعنا في التسوية الخاطئه لمعاش مورثهم المذكور عندما قام لديهم اليقين بخطئها قبل مرور خمسة عشر عاما على صدور التفسير المشار إليه فإن الطعن الماثل يكون قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا . ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعنين قد ذكروا في عريضة الطعن بأن مورثهم المستشار سمير أحمد تمام همام كان يعمل بهيئة النيابة الإدارية وتدرج في الوظائف بها حتى شغل منصب نائب رئيس الهيئة وأحيل إلى المعاش في 1/4/1988 ثم توفي إلى رحمة الله تعالي في 30/9/1993 وقد قامت الهيئة القومية للتامين والمعاشات بتسوية معاش مورثهم عن الأجرين الأساسي والمتغير على نحو مخالف للقانون الأمر الذي أدي بهم إلى أقامة طعنهم الماثل بطلب أعادة تسوية معاش مورثهم على نحو متفق وأحكام القانون . ومن حيث أنه بالنسبة لطالب الطاعنين إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا اعتبارا من تاريخ إحالة مورثهم للمعاش في 1/4/1988 فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن عضو هيئة النيابة الإدارية الذي تنتهي خدمته وهو شاغل لوظيفة نائب رئيس هيئة وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس هيئة النيابة الإدارية يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على الأساس المقرر لشاغل منصب الوزير عملا بنص المادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 سنة 1975 بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير . ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن مورث الطاعنين عند أحالته للمعاش في 1/4/1988 كان يشغل منصب نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية وبلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس هيئة النيابة الإدارية ومن ثم يتعين تسوية معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار دون إضافة العلاوات الخاصة التي تقرر إضافتها في تاريخ لاحق على أحالة مورث الطاعنين إلى المعاش . ومن حيث أنه عن طلب الطاعنين إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير فإن قضاء هذه المحكمة قد أستقر على أن تتم تسوية المعاش على أساس المساواة التامة بين أعضاء الهيئات القضائية ومنها أعضاء هيئة النيابة الإدارية وبين الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم طبقا للنظام الذي قرره المشرع بالمادة 31 من قانون التأمين الاجتماعي أما على أساس آخر أجر كان يتقاضاه أو على أساس المتوسط الشهري لأجور المؤمن عليه الذي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر أيهما أفضل فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50% من أجر التسوية رفع إلى هذا القدر عملا بحكم المادة الأولي من القانون رقم 107 سنة 1987 متي توافرت في حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصي 80% من أجر التسوية شريطة إلا يزيد المعاش الكلي عن 100% من أجر الاشتراك الأخير عن الأجر المتغير للمؤمن عليه بحسبانه السقف النهائي لما يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والمؤمن عليه ومن ثم وفي ضوء عدم قيام الهيئة المذكورة بالتزام بهذه الضوابط والأحكام عند تسوية معاش مورث الطاعنين عن الأجر المتغير فإنه يتعين على الهيئة المذكورة أجراء التسوية عن الأجر المتغير على هذا الأساس . " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع : أولا : بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي اعتبارا من 1/4/1988 على أساس آخر أجر كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك مع ما يترتب على ذلك من آثار . ثانيا : بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر المتغير اعتبارا من 1/4/1988 على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على إلا يزيد المعاش على 80% من أجر التسوية ولا يقل عن 50% من أجر التسوية شريطة إلا تتجاوز القيمة النهائية 100% من قيمة الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق لسنة 1426 هجرية والموافق 4/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره . سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الإجراءات " في يوم 16/4/2003 أودع الأستاذ / عبد الرحمن أبو الفتوح المحامي بصفته وكيلا عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا فيها الحكم بإعادة تسوية معاش مورث الطاعنين عن الأجر الأساسي والمتغير على أساس أخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أو أخر مربوط أيهما أفضل وبحد أقصي 100% مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق . وقد جري تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم أصليا : بعدم قبول الطعن شكلا لفوات المواعيد المقررة قانونا طبقا لنص المادة 142 من القانون رقم 79 سنة 1975 واحتياطيا : بأحقية الطاعنين في إعادة تسوية معاش مورثهم عن الأجر الأساسي والمتغير على أساس آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه أو أخر المربوط أيهما أفضل وبحد أقصي 100% مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا وما يترتب على ذلك من آثار . وقد نظرت المحكمة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات في خلال أسبوعين ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .