الطعن رقم 5972 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقد علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد ،
عبد المنعم أحمد عامر ،
د/ سمير عبد الملاك منصور
، أحمد منصور على منصور " نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة
وسكرتارية السيد /خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا .
من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بإعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسي والمتغير مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو السالف بيانه ، على سند من أنه كان يشغل وظيفة وكيل بهيئة قضايا الدولة وانتهت خدمته بالاستقالة اعتبارا من 8/5/1991 .
ومن حيث إن المادة 25 مكرراً من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم 2 لسنة 2002 تنص على أن :
" تختص أحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متي كان مبني الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة .
كما تختص الدائرة المذكورة - دون غيرها - بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات .
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لأحدي دوائر المحكمة الإدارية العليا ، دون غيرها ، بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم ، التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص ، وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن إلغاء القرار المطعون فيه لتعلقه بتسوية معاشه بهيئة قضايا الدولة ، شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة ( 44 ) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 .
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلساتها المنعقدة في 28/12/2003 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلى هذه الدائرة ( السابعة / عليا ) للاختصاص ، ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة إن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة 110 من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي ، ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل الدعوى إلى المحكمة الإدارية العليا التي تملك سلطة التعقيب على أحكامها ، وألا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم ، ولا يوهن في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة ، ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعاوى فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات ودون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو اتصالها بها قانونا وهي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا على قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القانونية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة وجعل ولوج سبيلها طبقاً لإجراءات محددة يتعين على ذوى الشأن أن يترسموها أن أرادوا قضاءها .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، فانه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر هذا الطعن إلا أنها قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوى الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي أعتمدها المشرع شرطا ومدخلا فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات ، الأمر الذي يجعل النزاع - والحال هذه - غير مطروح على هذه المحكمة .
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة ، ودون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم .
" فلهذه الأسبـــاب "
حكمت المحكمة : بعدم جواز الإحالة .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الاثنين لسنة 1426 هـ والموافق 5/9/2005م بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الإجراءات "
أقام الطاعن الطعن الماثل بموجب عريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 27/9/2001 طلب في ختامها الحكم بتسوية معاشه بالنسبة للأجر الأساسي بواقع 100% من آخر مرتب أساسي كان يتقاضاه دون التقيد بالحد الأقصى مضافاً إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا ، وذلك اعتبارا من انتهاء خدمته بتاريخ 8/5/1991 ، وتسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل وما يترتب على ذلك من آثار أخصها مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وإلزام جهة الإدارة المصروفات .
وبجلسة 28/12/2003 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة السابعة بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص .
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت طعنا بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم ، وذلك بتاريخ 28/12/2003 . وقدمت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها طلبت في ختامها الحكم أصليا : 1 - عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة حيث أن صاحب الصفة الأصلية هو " وزير المالية .
2 - عدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 142 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، واحتياطيا : رفض الطلبات موضوعا .
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم :
أصليا : بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه بعد الميعاد المقرر قانونا .
واحتياطيا : أولا : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسي اعتبارا من 8/5/1991 على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه بحد أقصي 100% من أجر الاشتراك الأخير مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ثانيا : بأحقية الطاعن في إعادة تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية ورفض ما عدا ذلك من طلبات .
وجري نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 17/4/2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .