⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2803 لسنة 39 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-12-25

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
" بسم الله الرحمن الرحيم " باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة ( موضوع ) ------- بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المنعم أحمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار د / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار /أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أسامه حسن محمد البردونى مفوض الدولة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا 0 ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الإطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 1541 لسنة 44ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد الجهة الإدارية المطعون ضدها بأن أودع بتاريخ 21/12/1989 عريضة دعواه طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع أولا بإلغاء القرار الوزاري رقم 1355 لسنة 1989 الصادر في 28/6/1989 وما يترتب على ذلك من أثار 0 ثانيا بتعويض الطاعن بمبلغ 51 جنيه كتعويض مؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقال شرحا لدعواه أنه بتاريخ 28/6/1989 صدر القرار رقم 1355 لسنة 1989 المطعون فيه متضمنا نقله من سفارة جمهورية مصر العربية بفينا إلى الديوان العام اعتبارا من 1/10/1989 وعدم أحقيته في صرف منحة النقل المفاجئ0 وقد نعى الطاعن على القرار المطعون فيه بأن صدر على خلاف أحكام القانون فإن نقله كان قبل انقضاء المدة القانونية للبقاء في الخارج كما أنه وعلى فرض أن النقل كان بسبب ما نسب إليه من مخالفات فإن هذه المخالفات لم يحقق معه فيها لسماع أقواله ودفاعه فيما هو منسوب إليه وعلى ذلك يكون القرار الطعين قد صدر على خلاف أحكام القانون مما يوجب الحكم بإلغائه وتعويضه عنه واختتم الطاعن عريضة دعواه بطلب الحكم له بطلباته أنفة الذكر 0 وقد نظرت محكمة القضاء الإداري الدعوى المشار إليها وبجلسة 22/3/1993 أصدرت حكمها المطعون فيه قضى أولا بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه لانتفاء شرط المصلحة 0 ثانيا : بقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أنه بالنسبة لطلب إلغاء القرار رقم 1355 لسنة 1989 فإن الثابت من الأوراق أن المدعى قد ذكر في عريضة دعواه بأن خدمته سوف تنتهي في 27/4/1990 للإحالة للمعاش وعلى ذلك ولما كان من شروط قبول الدعوى حسبما نص عليه في المادة 12/ أ من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 أن تكون للمدعى مصلحة شخصية وقت إقامته للدعوى وأن تستمر هذه المصلحة حتى الفصل فيها وعلى ذلك تكون مصلحة المدعى قد زالت قبل الفصل في الدعوى لاستحالة تنفيذ الحكم الصادر بالإلغاء لانقضاء العلاقة الوظيفية للمدعى الأمر الذي يوجب الحكم بعدم قبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه لانتفاء شرط المصلحة 0 ومن حيث إنه بالنسبة لطلب المدعى تعويضه بتعويض مؤقت بمبلغ 51 جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه فإن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية أصدرت القرار المطعون فيه بنقل المدعى من البعثة القنصلية المصرية في فينا لما لها من سلطة تقديرية ومراعيه في ذلك الصالح العام وقد خلا قرارها من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ومن ثم يكون قرارها قد قام على سند صحيح من الواقع والقانون دون أن ينال من ذلك القول بأنه لم يجر تحقيق معه قبل نقله لأن عدم التحقيق مع العامل قبل النقل لا يعيب قرار النقل وعلى ذلك ينتفي خطأ الجهة الإدارية وبذلك يتخلف أحد أركان المسئولية الإدارية مما يوجب الحكم برفض طلب التعويض 0 ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون ذلك لأنه بالنسبة لما قضى به الحكم من عدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1355 لسنة 1989 المطعون فيه الصادر بنقله لانتفاء شرط المصلحة فإنه وفقا لأحكام قانون المرافعات فإن العبرة هي بتوافر شرط المصلحة في تاريخ أقامة الدعوى ولما كان الطاعن عند إقامته لدعواه في 21/12/1989 كانت خدمته لم تنته بعد حيث انتهت في 27/4/1990 وعلى ذلك كان يتعين على المحكمة أن تقضى بقبول طلب إلغاء القرار المطعون فيه وبالنسبة للحكم الطعين فيما قضى به من رفض طلب التعويض فإن القرار المطعون فيه الصادر بنقله هو في حقيقته قرار تأديبي صدر على خلاف أحكام القانون حيث صدر بسبب ما نسب إليه من مخالفات لم يجر تحقيق معه فيها وهذا القرار قد أصابه بأضرار مادية وأدبية وبذلك كان من الواجب الحكم بتعويضه عنها ومن حيث أنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي بعدم قبول طلب إلغاء القرار رقم 1355 لسنة 1989 الصادر بنقل الطاعن من سفارة جمهورية مصر العربية بفينا إلى الديوان العام اعتبارا من 1/10/1989 لانتفاء شرط المصلحة فإن المادة 12 من قانون مجلس الدولة رقم 47/1972 تنص على أنه ( لا تقبل الطلبات الآتية : ( أ) الطلبات المقدمة من أشخاص ليست لهم فيها مصلحة شخصية 000 ) ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه من الأمور المسلمة أن شرط المصلحة الواجب تحققه لقبول الدعوى طبقا لأحكام المادة 12 /أ من قانون مجلس الدولة المشار إليه يتعين أن يتوافر من وقت رفع الدعوى وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائيا ولما كانت دعوى الإلغاء هي دعوى تستهدف إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار المطلوب إلغاؤه فإنه إذا ما حال دون ذلك مانع قانوني فلا يكون هناك وجه للاستمرار في الدعوى ويتعين الحكم بعدم قبولها لانتفاء شرط المصلحة 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد طلب في دعواه الحكم بإلغاء القرار رقم 1355/1989 الصادر بنقله من سفارة جمهورية مصر العربية بفينا إلى ديوان عام الوزارة وقد ثبت من الأوراق أن خدمة الطاعن قد انتهت لبلوغه سن الإحالة إلى المعاش في 27/4/1990 قبل الفصل في دعواه فإن مصلحته في إلغاء هذا القرار تكون قد زالت قبل الفصل في الدعوى مما تنتفي معه مصلحته في الاستمرار في طلب إلغاء هذا القرار الأمر الذي يوجب الحكم بعدم قبول طلب إلغاء هذا القرار لانتفاء شرط المصلحة وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه في شقه القاضي بعدم قبول طلب إلغاء هذا القرار قد صدر متفقا وصحيح أحكام القانون 0 ومن حيث إنه بالنسبة للحكم المطعون فيه في شقه القاضي برفض طلب الطاعن تعويضه بمبلغ 51 جنيه كتعويض مؤقت عن الأضرار التي أصابته من القرار المطعون فيه فإن المادة 35 من قانون السلك الدبلوماسي والقنصلي رقم 45 لسنة 1982 تنص على أنه ( يتم تعين ونقل رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية للعمل في البعثات بالخارج أو إلى الديوان العام بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح من وزير الخارجية ويتم نقل باقي أعضاء السلك بقرار من وزير الخارجية بعد العرض على المجلس 0000 وتنص المادة 36 من القانون المذكور على أنه ( مع عدم الإخلال بحكم المادة السابقة تتم تنقلات بقية أعضاء السلك بين الديوان العام والبعثات التمثيلية في الخارج بحيث لا تزيد مدة خدمة العضو في الخارج على أربع سنوات متصلة في المدة الواحدة يجرى النقل بعدها إلى الديوان العام ويجوز نقله من بعثة إلى أخرى أو إلى الديوان العام قبل انقضاء هذه المدة إذا اقتضى ذلك صالح العمل ) ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع خول جهة الإدارة صلاحية نقل رؤساء أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية والمكاتب الفنية الملحقة بها متى كان لديها أسباب قدرت على مقتضياها ضرورة اللجوء إلى النقل حماية للمصلحة العامة بحسبان أنه لا يتصور أن يفرض على جهة الإدارة الإبقاء على أحد العاملين لديها في موقعه بالخارج متى تبين لها أن ثمة اعتبارات تدعوا إلى تغيير هذا الموقع لدواعي المصلحة العامة فلا يمكن غل يدها عن اتخاذ ما تراه كفيلا لمواجهة الاعتبارات والأوضاع المرتبطة بذلك النشاط 0 وحيث إن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية ألحقت الطاعن للعمل بسفارة مصر في فنيا ضمن حالات قرب الإحالة للمعاش اعتبارا من 17/7/1987 وبناء على ذلك أحيل الطاعن إلى لجنة طبية وتم فحصه طبيا وقد أسفر الفحص الطبي الذي أجرى له حسبما جاء في نموذج الكشف الطبي على أنه غير لائق إلا أنه بناء على تعليمات مساعد وزير الخارجية تأشر على نموذج الفحص الطبي باستمراره في البعثة بفينا على أنه إذا ثبت عدم قدرته على العمل ينقل إلى الديوان العام وبناء على ذلك باشر الطاعن العمل بالسفارة المذكورة واستمر بها حتى أعدت الإدارة العامة لشئون الملحقين الإداريين مذكرة مؤرخه 2/5/1989 للعرض على مساعد وزير الخارجية أوضحت فيها أن الطاعن استمر على قوة البعثة وهو متواجد للعلاج منذ عامين ونصف وأن حالته الصحية سيئة وعلاجه بالنمسا مكلف وتواجده بالبعثة مكلف واقترحت الإدارة المذكورة نقله إلى مصر ، وقد أرسلت سفارة مصر بفينا كتابها المؤرخ 2/6/1989 إلى مساعد وزير الخارجية للشئون المالية والإدارية أوضحت فيه بأنها أجرت تحقيقا مع الطاعن فيما يتعلق بالواقعة المنسوبة إليه والخاصة بادعائه بأن الطبيب الأمريكي قد أوصى بضرورة إعادة علاجه في الولايات المتحدة الأمريكية وقد ثبت من التحقيق أن الطبيب الأمريكي لم يوصى بذلك في تقريره وأنه بسؤال الطاعن أفاد بأن الطبيب قد ذكر له ذلك شفاهة وأن الطاعن لا يعمل منذ حضوره إلى فينا ويعامل على أنه متواجد للعلاج وطلبت السفارة في كتابها نقله من السفارة بدون بديل ، وقد أرسلت سفارة مصر في فينا كتابها المؤرخ 16/6/1989 إلى مساعد وزير الخارجية للشئون المالية والإدارية أوضحت فيه أن الطاعن غير قادر على العمل في أي عمل بالبعثة على وجه الإطلاق وأن تواجده في فينا مقيما في المنزل ليحضر في نهاية الشهر لتقاضى مرتبه وأنه كان يجب صدور قرار خروجه من البداية على أنه للعلاج وليس على قوة السفارة وطلبت السفارة في كتابها المشار إليه نقل الطاعن إلى ديوان عام الوزارة وبناء على مذكرة الإدارة العامة لشئون الملحقين الإداريين المؤرخة 2/5/1989وكتاب سفارة مصر في فينا المؤرخ 2/6/1989 وكتاب السفارة المذكورة المؤرخ 16/6/1989 صدر القرار المطعون فيه رقم 1355 لسنة 1989 المطلوب بالتعويض عنه متضمنا نقل الطاعن من سفارة مصر بفينا إلى الديوان العام اعتبارا من 1/10/1989 فإن هذا القرار يكون قد صدر في حدود السلطة التقديرية المخولة لجهة الإدارة ولاعتبارات الصالح العام ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون وبذلك ينتفي خطأ الجهة الإدارية الذي يشكل ركنا من أركان المسئولية الإدارية الموجبة للتعويض مما يوجب الحكم برفض طلب الطاعن تعويضه تعويضا مؤقتا قدره 51 جنيه عن الأضرار التي أصابته من هذا القرار وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون متفقا وصحيح أحكام القانون ومن حيث إنه ومتى كان ما تقدم فإن الطعن الماثل يكون غير قائم على سند من الواقع والقانون خليقا بالرفض وإلزام الطاعن المصروفات 0 " فلهذه الأسباب " حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات 0 صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأحد الموافق 23 ذو القعدة هجرية الموافق 25/12/2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات -------- في يوم الأحد الموافق 16/5/1993 أودع الأستاذ / سعد حماد المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 1541 لسنة 44 ق بجلسة 22/3/1993 القاضي أولا بعدم قبول طلب المدعى إلغاء القرار المطعون فيه لانتفاء شرط المصلحة وألزمته مصروفات هذا الطلب 0 ثانيا بقبول طلب التعويض شكلا ورفضه موضوعا وألزمت المدعى مصروفات هذا الطلب 0 وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار والحكم للطاعن بالتعويض المناسب عما لحقه من أضرار وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى الطعون ضده على النحو المبين بالأوراق 0 وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0