⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2294 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة (موضوع) بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكي فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار /عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار /الدكتور / سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الاوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 ومن حيث أن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلا 0 ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعنة قد ذكرت في عريضة طعنها بأنها كانت تعمل في هيئة النيابة الإدارية وتدرجت في الوظائف بها حتي شغلت منصب نائب رئيس الهيئة وفي 1/5/1999 انتهت خدمتها للأحالة إلى المعاش ولم تقم جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عن رصيدها من الأجازات الأعتيادية إلا عن اربعه أشهر فقط عملا بأحكام الفقرة الاخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47لسنة 1978 معدلة بالقانون رقم 219لسنة1991 ولما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلستها المعقودة في 6/5/2000 في الدعوى رقم 2لسنة21 ق دستورية بعدم دستورية هذه الفقرة فإنه يحق للطاعنة المطالبة بأحقيتها في صرف المقابل النقدى عن كامل رصيدها من الأجازات الإعتيادية التي لم تحصل عليها بسبب ظروف عملها بهيئة النيابة الإدارية 0 ومن حيث أن المادة 13من الدستور تنص على أنه ( العمل حق وواجب وشرف ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ولايجوز فرض أي عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضي قانون ولاداء خدمه عامة بمقابل عادل ومن حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47لسنة 1978 المستبدله بالقانون رقم 219لسنة 1991 تنص على أنه ) فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز اربعة أشهر ولا تخضع هذه المبالغ لايه ضرائب أو رسوم 0 ومن حيث أن مفاد ما تقدم ان الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الاجازة السنوية التى لايجوز لجهة العمل ان تحجبها عن عامل استحقها والا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية واخلالا بالتزاماتها الجوهرية التى لايجوز للعامل بدوره ان يتسامح فيها ، وقد جعل المشرع الحق في الاجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة " وأجاز للعامل الأحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على أجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل فإذا أنتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاذ جميع ما تجميع له من رصيد الأجازات الإعتيادية حق له إقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات ، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط إلا تجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي ثلاثة أشهر إلا أن المحكمة الدستورية العليا إنتهت في القضية رقم 2لسنة21ق دستورية بجلسة 6/5/2000 000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنة من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز اربعة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجع الى اسباب اقتضتها مصلحة العمل0 وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الأجازة راجعا إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرداة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضة عنها فيجوز للعامل عندئذ -كأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع لة من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا والا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بأن المدة التي إمتد إليها الحرمان من استعمال تلك ألاجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما بأن تتحمل وحدها تبعة ذلك 0 لما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من العناص الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتين( 34,32 ) من الدستور اللتين صان بهما الملكية الخاصة والتى تتسع للأموال بوجه عام فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة. ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية له حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة بإعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولاتعقيبا من أي جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ، ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل بإعتبار أن هذا القضاء بع كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري - مما يؤدى إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به دون أن يغير من ذلك التعديل الذي إستحدثة المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا التعديل لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبة فلا يغير من إعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته اعمالا للأصل العام وهو الأثر الكائف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168 لسنة 1998 من أن هذا التعديل إستهدف أولا - تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاه العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها 0 ثانيا:- تقرير أثر مباشر للحكم إذا كان متعلقا بنص ضريبي0 وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريتة بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير أثر رجعي له كأصل عام مع تحويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعي لحكمها وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/3/2003 في القضية رقم 154 لسنة 21ق دستورية بقولها أن مقتضي حكم المادة 49من قانون المحكمة الدستورية بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخا أخر لسريانه ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريتة قد حجب عن الطاعنة أصل حق في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الإعتيادية فيما جاوز الأربعة أشهر المنصوص عليها في المادة ( 65) سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية الطاعنة في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الإعتيادية التي حرمت منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات 0 ومن حيث أنه لايغير مما تقدم القول بأن ملف خدمة الطاعنة قد خلا مما يفيد تقدمها بطلبات للحصول على إجازات ولم يبت فيها أو رفضت أو ممايفيد أن عدم حصولها على الإجازات الإعتيادية المطالب بصرف المقابل النقدي عنها كان راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعا لطبيعة العمل فيه دوما أو مؤقتا أو خصت وظائف معينة طوعا لمقتضياتها أو إقتصرت على الطاعنة وذلك إثباتا لأن عدم حصول الطاعنة على إجازاتها السنوية لم يكن مرجعه ظروف العمل وذلك انه فضلا عن ان التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى إلى القول بأنه إذا أدي العامل عمله استحق عنه أجره فإن العلة تدور مع المعلول وجودا وعدما فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول وهو منح المقابل وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أنها أثرت بمقدار قيمة العمل التي كان يستحق العامل عنها إجازة خاصة وأنه لا يتصور عقلا ومنطقا في ظل احكام كانت تحدد الحد الأقصي لمقابل الأجازات بثلاثة اشهران يطالب العامل بأجازة إعتيادية إقتضتها ظروف أدائه لعمله أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضها عنها0 ومن حيث أن العمل بهيئة النيابة الإدارية هو عمل جماعي بطبيعته ومرتبط إرتباطا وثيقا بنظام العمل في المحاكم التأديبية على إختلاف درجاتها سواء خلال العام القضائي أو خلال العطلة القضائية التي تستمر فيها المحاكم في نظر بعض الدعاوى الأمرالذي يجعل من رغبة العضو في استنداء إجازاته السنوية أمرا مرهونا دائما بنظام العمل بهيئة النيابة الادارية وإلا ترتب على ذلك الاخلال بحسن سير العمل القضائي وإرتباك أدائه في تحقيق العدالة الناجزة وتاخر الفصل في المنازعات وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو هيئة النيابة الإدارية على إجازاته السنوية أو حصوله عليها إنما يرتبط دائما بالتنظيم الذي استنته الجهات - القائمة على هذا المرفق الحيوي والهام وبتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما ينبيء دائما بأن عدم حصول عضو هيئة النيابة الإدارية على إجازاته المقررة قانونا إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه 0 ومن حيث أنه على هدى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة بعد إحالتها للمعاش كان لها رصيد من الأجازات الإعتيادية لم يحصل عليها جاوزا الأربعة أشهر التي قامت جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عنها ولم يثبت أن عدم منح الطاعنة الإجازات الإعتيادية التي تستحقها أيان خدمتها والتي جاوزت الأربعة أشهر كان راجعا إلى رغبتها المنفردة بمعزل عن رغبة وإرادة جهة الإدارة الأمر الذي يتعين معه الحكم بأحقية الطاعنة في مقابل رصيد إجازاتها الإعتيادية التي لم تحصل عليها بسبب ظروف عمله محسوبا على أجره الأساسي عند إنتهاء خدمتها وليس الأجر الشامل مضافا إليه العلاوات الخاصة باعتبار أن المشرع قد حدد الاساسي الذي يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل بأنه الأجر الأساسي الذي كان يتقضاه العامل عند إنتهاء الخدمة وهو تحديد لايحتمل تاويلا أو تفسيرر مع مراعاه خصم مقابل مدد الاجازات التي صرفت له وكذلك مدد الإجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عمل خلالها بهيئة النيابة الإدارية فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها وحصل عن أدائه العمل خلالها على مقابل نقدي ( جلسات الصيف ) 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعنة في تقاضي المقابل النقدي لرصيد إجازاتها الإعتيادية محسوبا على أجرها الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصه عند انتهاء خدمتها مع مراعاه خصم ماسبق صرفه في هذا الشأن 0 صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأثنين الموافق1 شعبان لسنة 1426 هـ الموافق 5/9/2005بالهئية المبينة بعاليه0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات :- في يوم 16/12/2003 أودع الأستاذ/ محمد فاروق جاد الشافعي المحامى بصفته وكيلا عن الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبا الحكم بأحقية الطاعنة في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازاتها الإعتيادية التي لم تحصل عليها بسبب مقتضيات عملها محسوبا على أجرها الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصي0 وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو المبين بالأوراق 0 وقد جرى تحضير الطعن بهئة مفوضي الدولة وقدم مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأي فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقيه الطاعنة ما صرف المقابل النقدي بكامل رصيد أجازاتها الإعتيادية التي لم تحصل عليها محسوبا على أجرها الأساسي مضافا إليه العلاوات الخاصة مع ما يترتب على ذلك من اثار مع مراعاة خصم ما سبق صرفه لها 0 وقد نظرت المحكمة الطعن بجلسة 17/4/2005 وفيها قررت حجز الطعن لاصدار الحكم فيه بجلسة اليوم وقد صدر هذا الحكم واودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0