⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1342 لسنة 46 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باســم الشــعب مجلس الدولـة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة " موضوع " ------------------ بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فر غلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد الشيخ على أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة و السيد الأستاذ المستشار/ عبد المنعم احمد عامر نائب رئيس مجلس الدولة و السيد الأستاذ المستشار / د. سمير عبد الملاك منصور نائب رئيس مجلس الدولة و السيد الأستاذ المستشــــــــــار / احمد منصور على منصور نائب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ أيهاب السعدنى مفوض الدولــة وســــــــــكرتارية الســــــــــــيد / خالد عثمان محمد حسن أمين الســـــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة . من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية. ومن حيث إن واقعات الطعن الماثل تخلص - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أنه بناء علي إعلان منشور بجريدتي الأخبار والأهرام في إبريل 1982 عن شغل وظيفة محام رابع من الدرجة الثالثة التخصصية بمجموعة وظائف القانون بالهيئة القومية للتأمين والمعاشات ، ونتيجة الاختبار ، فقد صدر قرار رئيس الهيئة رقم 607 لسنة 1982 بتاريخ 10/7/1982 متضمنا تعيين عدد(16) في هذه الوظيفة أولهم الطاعنة وورد قرين رقم (15) السيد / أمين زكي سيد خطاب . كما صدر قرار رئيس الهيئة رقم 786 لسنة 1982 بتاريخ 19/8/1982 - مشيرا في ديباجته إلي ذات الإعلان المشار إليه - ومتضمنا تعيين عدد (19) في الوظيفة سالفة الذكر أولهم / محمد محمد سليمان عليمي وورد قرين رقم (9) السيد / بدر عبد الرحمن علي ، وقضي كل من هذين القرارين بأن التعيين اعتبارا من تاريخ صدوره . وبناء علي مسابقة أخري لشغل وظيفة محام ممتاز فقد صدر قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 950 لسنة 1987 بتاريخ 13/7/1987 بتعيين السيد / محمد سعد باشا في وظيفة محام ممتاز اعتبارا من 14/6/87 تاريخ اعتماد محضر لجنة شئون العاملين بالهيئة . وبالنسبة للطاعنة فإنها كانت مقيدة بنقابة المحامين برقم 25038 جدول عام بتاريخ 23/2/1977 ، وبجلسة 5/1/1984 قررت لجنة القبول بالنقابة قيدها تحت رقم 49987 جدول عام مع ابتدائي واحتساب المدة من 3/4/1977 حتى تاريخ القيد مدة عمل نظير ، ثم قيدت استئناف في 3/10/1985 ، ثم قررت لجنة القبول بجلسة 12/1/1991 إلغاء القرار الصادر بجلسة 5/1/1984 ونقل لغير المشتغلين من 3/4/1977 مع احتساب المدة من التاريخ الأخير حتى 10/7/1982 مدة عمل نظير مع قبول ابتدائي من 5/1/1984 واستئناف من 3/10/1985 علي أن تعامل برقم القيد القديم 25038 ، ونقض من 18/12/1995 . وتقدمت الطاعنة للهيئة لاحتساب مدة العمل النظيرة التي قررتها نقابة المحامين في المدة من 3/4/1977 حتى 10/7/1982 وتم رفض طلبها بناء علي ما انتهي إليه كتاب الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 15577 المؤرخ 29/1/1990 المتضمن أن إدارة الفتوى لوزارة التعمير والمجتمعات العمرانية والإسكان انتهت إلي أن الاشتغال بالأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة لم يجعل لها أثر في ارتداد أقدمية المعين إلي تاريخ سابق علي تاريخ القرار الصادر بالتعيين . وصدر قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 86 لسنة 1991 بتاريخ 17/1/1991 بترقيتها إلي وظيفة محام ممتاز وترتيبها في القرار رقم (9) وأول المرقين بهذا القرار السيد / بدر عبد الرحمن علي . وبالنسبة للسيد الأخير فإنه كان مقيدا بالجدول العام بتاريخ 28/6/1978 وابتدائي بتاريخ 12/10/1980 واستئناف بتاريخ 5/4/1984 ونقض 15/11/1994 وبجلسة5/4/1984 قررت لجنة القبول بنقابة المحامين نقل الاسم إلي جدول غير المشتغلين اعتبارا من 28/6/1978 وإعادة إلي جدول المشتغلين من 2/6/1979 مع احتساب المدة من 8/11/1976 حتى تاريخ الإعادة مدة عمل نظير وقبول استئناف وبجلسة 26/4/1995 نقل لغير المشتغلين من 1/10/1986 وإعادة من 1/10/1989 وعدم الاعتداد بالمدة النظيرة الواقعة في 8/11/1976 حتى تاريخ القيد ، وإحالة القيد بالنقض إلي محكمة النقض ، وبجلسة 30/8/1995 اعتبار القيد الواقع في 28/6/1978 كأن لم يكن وما ترتب عليه من آثار وقبول جدول عام من 27/6/1979 وابتدائي من 27/6/1981 واستئناف من 27/6/1986 ( شهادة مؤرخة 4/3/1996 ) . ثم قدمت شهادة أخري مؤرخة 15/10/1998 ثابت بها جدول عام وابتدائي 2/6/1979 استئناف 5/4/1984 نقض 15/11/1994 واحتساب المدة من 8/11/1976 حتى تاريخ القيد مدة عمل نظير ونقل الاسم لغير المشتغلين من 1/10/1986 والإعادة لجدول المشتغلين من 1/12/1989 . وقد صدر في شأنه قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 1392 لسنة 1985 بتاريخ 15/10/1985 باحتساب مدة خبرة عملية سابقة قضاها المذكور بوظيفة محقق قانوني بمديرية الشئون الاجتماعية بسيناء وثلاثة أرباع المدة التي قضيت بوظيفة محامي حر فأرجعت أقدميته في محام رابع من الدرجة الثالثة إلي 28/8/1977 بدلا من 19/8/1982 ( تاريخ التعيين بالقرار رقم 786 لسنة 1982 المشار إليه ) ثم صدر قرار ترقيته إلي محام ممتاز من 17/1/1991 علي النحو السالف بيانه ثم ترقيته إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالقرار رقم 485 لسنة 1995 بتاريخ 30/3/1995 وترتيبه آخر المرقيين . وبالنسبة للسيد / أمين زكي سيد خطاب فهو مقيد بنقابة المحامين جدول عام 18/12/1974 واستئناف 5/4/1984 ونقض 16/11/1994 ونقل لغير المشتغلين من 18/12/1974 والإعادة من 10/7/1982 واحتساب المدة من 1/1/1976 حتى 10/7/1982 مدة عمل نظير . وقد صدر قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 336 لسنة 1987 بتاريخ 15/3/1987 بترقيته لوظيفة محام ممتاز اعتبارا من 12/3/1987 - ثم ترقيته لوظيفة مدير إدارة قانونية بالقرار رقم 485 لسنة 1995 المشار إليه وترتيبه الأول . وبالنسبة للسيد / محمد محمد سليمان عليمي مقيد بنقابة المحامين جدول عام 14/4/1976 وابتدائي 12/6/1979 واستئناف 5/4/1984 ونقض 15/11/1994 ونقل لغير المشتغلين من 30/3/1977 والإعادة من 31/12/1977 وصدر قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم 882 لسنة 1988 بتاريخ 28/6/1988 بترقيته إلي وظيفة محام ممتاز من 28/6/1988 . ثم رقي بالقرار رقم 485 لسنة 1995 المشار إليه إلي وظيفة مدير إدارة قانونية وترتيبه الثالث ، وبالنسبة للسيد / محمد سعد باشا مقيد بنقابة المحامين جدول عام 6/11/1978 وابتدائي 19/4/1979 واستئناف 24/12/1986 وعين رأسا في وظيفة محام ممتاز بناء علي مسابقة بالقرار رقم 950 لسنة 1987 المشار إليه ، ثم رقي لوظيفة مدير إدارة قانونية بالقرار رقم 485 لسنة 1995 المشار إليه . وبتاريخ 28/8/1995 أقامت المطعون ضدها الدعوى رقم 9229 لسنة 49ق أمام محكمة القضاء الإداري طالبة في ختامها الحكم أولا : بإلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 بتاريخ 30/3/1995 فيما تضمنه من ترقية كل من السادة / أمين زكي سيد أحمد خطاب ، محمد سعد باشا ، محمد محمد سليمان عليمي ، بدر عبد الرحمن علي إلي وظيفة مدير إدارة قانونية اعتبارا من 30/3/1995 . ثانيا : الاعتداد بالمدة النظيرة المحسوبة لها من نقابة المحامين عن المدة من 3/4/1977 حتى 10/7/1982 وترقيتها إلي الدرجة الأولي علي أن تكون أسبق من زميلها بدر عبد الرحمن في الأقدمية والترتيب . ثم عدلت طلباتها بصحيفة معلنة إلي : أولا : إلغاء قيد المطعون علي قرار ترقيتهم وإسقاط المدد النظيرة لبطلانها بطلانا مطلقا وعدم احتسابها مدة اشتغال بالمحاماة طبقا للقانون رقم 47 لسنة 1973 وما يترتب علي ذلك من آثار ومنها إلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقية السادة المذكورين إلي الدرجة الأولي . ثانيا : ترقية المطعون ضدها إلي الدرجة الأولي والاعتداد بالمدة النظيرة المحسوبة لها من 3/4/1977 حتى 10/7/1982 وجعل ترتيبها الأولي ، وتعديل درجة كفاية الأداء إلي درجة جيد جدا حسبما انتهي إلي ذلك تقرير هيئة مفوضي الدولة في الدعوى رقم 4545 لسنة 49ق . وبيانا لدعواها قالت المطعون ضدها إنها أسبق من المرقيين المذكورين في التعيين وأن حساب مدة عمل نظير لهم يخالف أحكام قرار وزير العدل رقم 1338 لسنة 1973 ، وأن المشرع لم يجعل لمدة الخبرة الناجمة عن القيد في جدول المحاميين أو الاشتغال بالأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة أثر في ارتداد أقدمية المعينين إلي تاريخ سابق علي القرار الصادر بتعيينه فالأقدمية في الوظيفة تتحدد بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ، كما أن احتساب مدد العمل النظيرة لهؤلاء ورفضها بالنسبة لها ينطوي علي انتهاج أسلوبين في معاملة المحامين ، كما أن السيد / بدر عبد الرحمن منح أجازة بدون مرتب عن المدة من 8/11/1986 حتى 1/12/1989 وأنه يتعين استبعاد هذه المدة علي النحو الذي قررته نقابة المحامين من عدم احتسابها ضمن مدد الاشتغال بالمحاماة . وبجلسة 24/10/1999 صدر حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه والذي قضي في منطوقه أولا : بقبول تدخل بدر عبد الرحمن علي خصما منضما إلي جانب جهة الإدارة ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقية محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي وتخطي المدعية مع ما يترتب علي ذلك من آثار . وأقامت المحكمة قضاءها بعد أن استعرضت المواد 14،13،11،8 من قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها رقم 47 لسنة 1973 والمادة (6) من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 وما قررته لجنة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بوزارة العدل بجلستها المعقودة في 7/7/1984 من الاعتداد بأقدمية العمل القانوني وليس بأقدمية الدرجات المالية أو أسبقية الالتحاق بالخدمة ، وأن تحدد الأقدمية بين الأعضاء القانونيين بالإدارات القانونية علي أساس أسبقية تاريخ القيد بالجدول العام أو ما يتلو ذلك من تسلسل القيد أمام المحاكم الإبتدائية ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض دون أسبقية الدرجات المالية أو الالتحاق بالخدمة ، وطبقا لهذه القواعد فإن المفاضلة عند الترقية إلي الوظائف الأعلى عند التساوي في الكفاية هي بأسبقية القيد بالجدول العام أو ما يتلو ذلك من تسلسل القيد أمام المحاكم الإبتدائية ومحاكم الاستئناف ومحكمة النقض دون أسبقية الدرجة المالية وتسري هذه القواعد علي قرارات الترقية الصادرة بعد 7/7/1984 . وقررت المحكمة أن كلا من المطعون علي ترقيتهم والمدعية ( المطعون ضدها ) مستوفيا شروط الترقية إلي مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي طبقا للمادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973 سالف الذكر وذلك مع الأخذ في الاعتبار مدة العمل النظير وحسابها ضمن المدة المشترطة للتعيين طبقا لحكم المادة المذكورة ، بيد أنه وإن كان المطعون علي ترقيتهم أقدم من المدعية ( المطعون ضدها ) في تاريخ شغل الدرجة الثانية ( محام ممتاز ) وأن كلا من السادة / أمين سيد أحمد خطاب ، محمد محمد سليمان ، بدر عبد الرحمن أسبق من المدعية ( المطعون ضدها ) في تاريخ القيد بالجدول العام وفي تاريخ القبول أمام محاكم الاستئناف إلا أن الثابت أن المدعية ( المطعون ضدها ) أسبق من المطعون عليه محمد سعد باشا في القبول أمام محاكم الاستئناف إذ قبلت المدعية ( المطعون ضدها ) بتاريخ 3/10/1985 بينما قبل المطعون عليه المذكور بتاريخ 24/12/1986 ومن ثم تكون المدعية ( المطعون ضدها ) أجدر من المذكور في الترقية ويكون القرار رقم 485 لسنة 1995 المطعون فيه فيما تضمنه من ترقية محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي افتئاتا علي حق المدعية ( المطعون ضدها ) مخالفا لأحكام القانون جديرا بالإلغاء . ومن حيث إن مبني الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه لأسباب حاصلها الإخلال بحق الدفاع بعدم الرد علي الدفاع المتعلقة بشكل الدعوى ، والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون لان رأي لجنة الإدارات القانونية الذي قررته بجلسة 7/7/1984 قد يكون لتحديد الأقدميات عند بداية التعيين ولا يستطيل إلي التعيين بطريق الترقية فالأخذ بهذه التوصية من شأنه إهدار الأقدميات التي يتعين الاعتداد بها طبقا للقانون فالمطعون ضدها وقت صدور القرار كان ترتيبيها (13) والأخذ بهذه التوصية يجعلها أقدم من زملائها المرقين معها للدرجة الثانية بالقرار 86 لسنة 1991 الذي لم تطعن عليه المطعون ضدها ، وأنه طبقا للمادة (14 ) من القانون رقم 47 لسنة 1973 فإن الترقية تكون من الوظيفة السابقة مباشرة علي أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية . ومن حيث إن المشرع رعاية منه لاستقلال أعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها وضمانا لحيدتهم في أداء أعمالهم أفرد تنظيما قانونيا خاصا نظم فيه المعاملة الوظيفية لهم وعين علي سبيل الحصر الوظائف الفنية التي يشغلها أعضاء الإدارات القانونية وقضي المشرع بأن عضو الإدارة القانونية قد يشغل وظيفته عن طريق التعيين المبتدئ أو عن طريق التعيين الذي يتضمن ترقية وجعل لكل منهما قواعده وضوابطه وأحكامه وإجراءاته فيسري علي الأول أحكام التعيين ويسري علي الثاني قواعد الترقية ونظم المشرع قواعد الترقية علي أساس تفضيل الأقدم في الوظيفة السابقة إذا تساوت مرتبة الكفاية بين المرشحين ، وأن الأقدمية في الوظيفة تتحدد اعتبارا من تاريخ التعيين فيها ، فإذا كان المرشحون للترقية قد شغلوا الوظيفة السابقة بقرار واحد فتكون الأولوية في الترقية طبقا لترتيبهم في هذا القرار . إذ تنص المادة (14) من القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه علي أنه مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المادة السابقة يكون التعيين في درجة محام ثالث فيما يعلوها بطريق الترقية من الوظائف التي تسبقها مباشرة علي أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية "" وقد أدمجت وظيفة محام رابع ومحام ثالث ومحام ثان في وظيفة محام وتعادل بالدرجة الثالثة ، وأدمجت وظيفتا " محام أول " ومحام ممتاز " في وظيفة محام ممتاز وتعادل بالدرجة الثانية طبقا لأحكام القانون رقم (1) لسنة 1986 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه ، وتنص المادة (6) من لائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية الصادرة بقرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 علي أن "" تتحدد الأقدمية في الوظيفة بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر ، وتحدد الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه ويراعي في تحديد الأقدمية القواعد التالية : 1- إذا كان التعيين متضمنا ترقية اعتبرت الأقدمية علي أساس الأقدمية في الفئة الوظيفية السابقة ........"" كما اشترط المشرع للترقية أن يكون العضو مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة المرقي إليها ومنها أن يكون قد مضي علي قيده بجدول المحامين المشتغلين المدة المبينة قرين الوظيفة فنصت المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973 علي أنه يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضي علي قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها وذلك علي النحو التالي :.................... مدير إدارة قانونية : القيد أمام محكمة النقض لمدة سنتين أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء أربع عشرة سنة علي الاشتغال بالمحاماة .................. وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقا لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاضعة لهذا النظام . " . أما بالنسبة للتعيين المبتدئ فإنه يكون في أدني الوظائف " محام درجة ثالثة " أو في الوظائف الأعلى طبقا لحكم المادة (15) من القانون رقم 47 لسنة 1973 التي تنص علي أن "" يجوز أن يعين رأسا في الوظائف الخاضعة لأحكام هذا القانون من غير الخاضعين لأحكامه في حدود ربع الوظائف الخالية ............."" وتنص المادة 6 من اللائحة سالفة الذكر علي أنه "" .................. 3- إذا كان التعيين لأول مرة تحسب أقدمية المعينين علي أساس درجة ومدة القيد في جدول المحامين مع حساب مدة الاشتغال أو الأعمال النظيرة طبقا للمادة ( 13 ) من القانون ، وعند التساوي يقدم صاحب المؤهل الأعلى فالأعلى في مرتبة الحصول علي الشهادة الدراسية فلأقدم تخرجا فالأكبر سنا وذلك كله بشرط ألا يسبقوا زملائهم في الإدارة القانونية .................... وتحدد الأقدمية فيما بين الزملاء .............بتاريخ استيفاء كل منهم شروط الصلاحية للتعيين في الدرجة التي عين بها في الإدارة القانونية "" وعلي ذلك فإنه عند التعيين لأول مرة "" التعيين المبتدئ " فإن مدد القيد والاشتغال بالمحاماة المنصوص عليها بالمادة (13) هي شرط تأهيلي يلزم توافره لشغل وظائف الإدارات القانونية سواء عن طريق التعيين المبتدئ أو الترقية إلا أنه عند التعيين المبتدئ فإنه تحسب الأقدمية علي أساس درجة ومدة القيد في جدول المحامين كما تحسب مدة الاشتغال بالمحاماة أو الأعمال النظيرة ضمن المدد المشترطة في المادة (13) . ومتعي روعيت مدة الاشتغال بالمحاماة أو الأعمال النظيرة عند التعيين في احدي وظائف الإدارات القانونية وأنتجت أثرها في تحديد الأقدمية علي النحو المبين بحكم المادة (6) من اللائحة سالفة الذكر ، فلا يجوز إعادة حسابها مرة أخري عند الترقية للوظيفة الأعلى فلا يجوز احتسابها كمدة خبرة عملية بالفقرة الثانية من المادة (27) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 إذ لا يجوز استدعاء الأحكام التي ترصدها أنظمة التوظف العامة متي كانت متعارضة مع نظام الإدارات القانونية فقد جري قضاء هذه المحكمة علي أن اختيار من يتولى إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية يكون بعد استيفاء مدة القيد المطلوبة التي تدخل في حسابها مدة الاشتغال بالمحاماة أو بعمل من الأعمال النظيرة ، ولا يجوز بعد التعيين إعادة حساب هذه المدة مرة ثانية حتى لا يؤدي ذلك إلي إضافة مدة سبق أخذها في الاعتبار عند التعيين في الوظيفة . فلا يلتفت إلي هذه المدة مرة أخري عند الترقية للوظيفة الأعلى فالعبرة بالأقدمية في الوظيفة السابقة متي تساوى المرشحون في مرتبة الكفاية وفي استيفاء شروط شغل الوظيفة . ومن حيث إنه لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن السيد / محمد سعد باشا قد عين رأسا علي وظيفة محام ممتاز من خارج الهيئة بناء علي مسابقة وذلك بالقرار رقم 950 لسنة 1987 اعتبارا من 14/6/1987 ، وكان مقيدا بنقابة المحامين جدول عام من 6/11/1978 وابتدائي 19/4/1979 واستئناف 24/12/1986 وكان شغل هذه الوظيفة بعد أن أدمجت فيها وظيفة محام أول هي بالشروط المقررة لوظيفة محام أول التي تتطلب في المادة (13) القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ثلاث سنوات أو انقضاء ست سنوات علي القيد أمام المحاكم الإبتدائية ، وكان المذكور مستوفيا لشرط القيد ، ورتبت أقدميته في وظيفة محام ممتاز من 14/6/1987 وعند الترقية لوظيفة مدير إدارة قانونية الأعلى من وظيفة محام ممتاز فإنه يعتد بالأقدمية في الوظيفة السابقة " محام ممتاز " متي تساوى المرشحون في مرتبة الكفاية ، ولا يعتد في هذه الحالة بتسلسل القيد وأسبقيته متي كان المرشحون مستوفين لدرجة ومدة القيد بجداول نقابة المحامين ، فشرط القيد هو شرط تأهيلي يلزم توافره فيمن يرشح لشغل الوظيفة ، ومتي كان ذلك ، وكان قرار الهيئة الطاعنة رقم 485 لسنة 1995 الصادر بتاريخ 30/3/1995 قد تضمن ترقية المذكور إلي وظيفة مدير إدارة قانونية دون المطعون ضدها علي سند من أن الأخيرة رقيت لوظيفة محام ممتاز في عام 1991 بالقرار رقم 86 لسنة 1991 الصادر بتاريخ 17/1/1991 ، في حين أن السيد المذكور شغل هذه الوظيفة السابقة من 14/6/1987 بأسبقية تقارب أربع سنوات ، وكانت العبرة عند الترقية بالأقدمية في الوظيفة السابقة وليس بتسلسل القيد وأسبقيته متي كان المرشح مستوفيا لمدة القيد المقررة بالمادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973 ، وإذ تتطلب وظيفة مدير إدارة قانونية القيد بالاستئناف مع انقضاء إحدى عشرة سنة علي الاشتغال بالمحاماة ، وكان المذكور قد احتسب له من المدة السابقة علي تعيينه رأسا في وظيفة محام ممتاز مدة اشتغال بالمحاماة لا تقل عن ست سنوات يضاف إليها المدة من تاريخ تعيينه في 14/6/1987 حتى ترقيته في 30/3/1995 لتجاوز مدته الكلية الإحدى عشرة سنة المشترطة بالمادة (13) ، وبذلك يكون قرار ترقيته قد صادف صحيح حكم القانون . وإذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا الاتجاه حين قضي بإلغاء قرار ترقية المذكور إلي وظيفة مدير إدارة قانونية ، فمن ثم يكون غير قائم علي سند سليم من القانون خليقا بإلغائه ويكون الطعن عليه في محله . ومن حيث إنه لما كان زملاء المطعون ضدها ممن كانت تسبقهم في التعيين في وظيفة محام رابع من الدرجة الثالثة حيث كانت تسبق كل من المطعون علي ترقيتهم بالقرار رقم 485 لسنة 1995 " المطعون فيه أمام القضاء الإداري " وهم السيد / أمين زكي سيد خطاب الذي كان ترتيبه الخامس عشر في التعيين في وظيفة محام رابع التي عين فيها مع المطعون ضدها بالقرار رقم 607 لسنة 1982 بتاريخ 10/7/1982 ، وكانت هي الأولي في ترتيب هذا القرار ، كما كانت تسبق السيد / محمد محمد سليمان عليمي والسيد / بدر عبد الرحمن علي اللذان عينا بالقرار رقم 786 لسنة 1982 بتاريخ 19/8/1982 ، إلا أنهم جميعا قد سبقوها في وظيفة محام ممتاز بسبب احتساب مدة عمل نظيرة لهم حيث شغلها الأول بالقرار رقم 336 لسنة 1987 بتاريخ 15/3/1987 بعد احتساب المدة من 1/1/1976 حتى 10/7/1982 مدة عمل نظير ، والثاني ( محمد محمد سليمان شغل وظيفة محام ممتاز بالقرار رقم 882 لسنة 1988 بتاريخ 28/6/1988 بعد احتساب مدة عمل نظير ، والأخير ( بدر عبد الرحمن علي ) رقي لوظيفة محام ممتاز مع المطعون ضدها في قرار واحد في عام 1991 وكان سابقا عليها في ترتيب الأقدمية بسبب حساب مدة خبرة عملية سابقة ( عمل نظير ) ومدة اشتغال بالمحاماة بالقرار رقم 1392 لسنة 1985 الذي أرجع أقدميته في وظيفة محام رابع إلي 28/8/1977 بدلا من 19/8/1982 ، ولم تطعن المطعون ضدها علي أي من قرارات ترقية هؤلاء إلي وظيفة محام ممتاز وإنما بادرت إلي الطعن علي قرار الترقية للوظيفة الأعلى مدير إدارة قانونية بعد تحصن قرارات ترقية هؤلاء لوظيفة محام ممتاز وأضحوا سابقين عليها في الأقدمية في الوظيفة السابقة فمن ثم يكون قرار ترقيتهم إلي الوظيفة الأعلى قائما علي تحصن قرار ترقيتهم في الوظيفة الأدنى قد صادف صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه في غير محله . ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي . صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأحد الموافق الأول من شهر شعبان سنة 1426 هـ الموافق الرابع من شهر سبتمبر سنة 2005 م. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
" الإجراءات " في يوم السبت الموافق 18/12/1999 أودع الأستاذ/ محمد علي أحمد عطا الله المحامى بصفته نائبا عن الهيئة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1342 لسنة 46ق في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24/10/1999 في الدعوى رقم 9229 لسنة 49ق القاضي في منطوقه أولا : بقبول تدخل بدر عبد الرحمن علي خصما منضما إلي جانب جهة الإدارة ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقية محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية بالدرجة الأولي وتخطي المدعية مع ما يترتب علي ذلك من آثار . وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء ترقية محمد سعد باشا ومن تخطي المدعية في والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن الدرجتين . وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونا. وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به من إلغاء القرار رقم 485 لسنة 1995 فيما تضمنه من ترقية محمد سعد باشا إلي وظيفة مدير إدارة قانونية من الدرجة الأولي وتخطي المطعون ضدها في الترقية إلي ذات الدرجة والقضاء مجددا برفض الدعوى موضوعا مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي . وقد نظر هذا الطعن أمام هذه المحكمة علي الوجه المبين بمحاضر جلساتها بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون ، وقررت إصدار الحكم بجلسة 13/2/2005 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.