⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 224 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم احمد عامر و / د. سمير عبد الملاك منصور ، احمد منصور على منصور "نواب رئيس مجلس الدولة" وحضور السيد الأستاذ المستشار / أيهاب السعدنى مفوض الدولة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة . ومن حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية ومن ثم يكون مقبول شكلاً. ومن حيث أن واقعات الطعن تخلص في أن الطاعنين ذكروا في عريضة الطعن بان مورثهم المستشار / برسوم حليم برسوم عين بهيئة قضايا الدولة وتدرج في الوظائف بها حتى شغل منصب وكيل هيئة وبتاريخ 14/9/87 توفى إلى رحمه الله تعالى ولم تصرف لهم جهة الإدارة المقابل النقدي لكامل رصيد أجازات مورثهم التي لم يستنفذها بسبب ظروف العمل بهيئة قضايا الدولة وهذا المسلك من جهة الإدارة يخالف حكم - المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 2/21 دستورية بجلسة 6/5/ 2000 الذي قضت فيه بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65من القانون رقم47لسنة1978فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة اشهر وعلى هذا فانه بعد صدور هذا الحكم يحق للطاعنين طلب الحكم لهم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لكامل أجازات مورثهم الاعتيادية التي لم يستنفذها بسب ظروف العمل . . ومن حيث أن المادة (13) من الدستور تنص على أنه: " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ،.ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل " ومن حيث أن الفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47لسنة1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أنه : " .......فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الأجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أجر ثلاثة اشهر . ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية سلطة تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق في الأجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وألا كان ذلك عدواناً على صحته البدنية والنفسية وإخلالاً بالتزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها ، وقد جعل المشرع الحق في الأجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة ، وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الأجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل ، فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الأجازات الاعتيادية حق اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الأجازات ، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد التي يستحق عنها البدل النقدي ثلاثة أشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت في القضية رقم 8 لسنة 22 ق. دستورية بجلسة 9/12/2001 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة .من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة اشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل . وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها ، فيجوز للعامل عندئذ كأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من أجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عيناً وألا كان التعويض النقدي عنها واجباً تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك . ولما كان الحق في التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32 ، 34 من الدستور اللتان صان يهما الملكية الخاصة والتي تتسع للأموال بوجه عام ، فان حرمان العامل من التعويض المكافىء للضرر والجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة . ومن حيث أن قضاء المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أي جهة كانت ، ومن ثم فإن المحكمة تتقيد بقضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه وتعمل مقتضاه على وقائع الطعن الماثل باعتبار أن هذا القضاء يعد كاشفا عما بالنص التشريعي من عوار دستوري مما يؤدي إلي زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به وقد جرى قضاء هذة المحكمة على ان ، التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم 168 لسنة 1998 حيث جرى قضاء هذه المحكمة على أن هذا لم يأت بجديد فيما يتعلق بالنصوص غير الضريبية ، فلا يغير من أعمال الأثر الرجعي للحكم بعدم الدستورية من تاريخ نفاذ النص المقضي بعدم دستوريته إعمالاً للأصل العام وهو الأثر الكاشف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومما يؤكد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 168لسنة 1998 من أن هذا التعديل استهدف ، أولا تخويل المحكمة سلطة تقرير أثر رجعي لحكمها على ضوء الظروف الخاصة التي تتصل ببعض الدعاوى الدستورية التي تنظرها بمراعاة العناصر المحيطة بها وقدر الخطورة التي تلازمها 0 ثانيا : تقرير اثر مباشر للحكم إذا كان متعلقاً بنص ضريبي 0 وبناء عليه فإن مفاد النص بعد التعديل أن المشرع غاير في الحكم بين النص الضريبي المقضي بعدم دستوريته بتقرير أثر مباشر له وبين الحكم بعدم دستورية نص غير ضريبي وذلك بتقرير آثر رجعي له كأصل عام مع تخويل المحكمة الدستورية سلطة تقرير أثر غير رجعى لحكمها ، وهذا ما اعتنقته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر بجلسة 16/3/2002 ( القضية رقم154 لسنة21 ق0 دستورية ) بقولها " أن مقتضي حكم المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم الصادر بذلك وكذلك على الوقائع السابقة على هذا النشر إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخاً آخر لسريانه 0 ومن حيث أن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) سالفة البيان المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن مورث الطاعنين اصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الثلاثة اشهر المنصوص عليها في المادة 65 سالفة البيان ، فإن مؤدى ذلك أحقية مورث الطاعنين في هذا المقابل عن كامل رصيد أجازاته الاعتيادية التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الأجازات . و لا يغير مما تقدم القول بأن ملف خدمة مورث الطاعنين قد خلا مما يفيد تقدمه بطلبات للحصول على أجازات لم يبت فيها أو رفضت أو مما يفيد أن عدم حصوله على رصيد اجازاتة الاعتيادية يرجع إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل سواء عمت هذه الأسباب كامل المرفق صدعاً لطبيعة العمل فيه دوماً أو مؤقتاً أو خاصة بوظائف معينه طوعاً لمقتضياتها أو اقتصرت على مورث الطاعنين وذلك أنه فضلاً على أن التطبيق السليم لقاعدة الأجر مقابل العمل يؤدى على القول بأنه إذا أدى العامل عمله أستحق عنه أجره فإن العلة تدور مع المعلول وجوداً وعدماً فإذا تحقق المناط بعدم القيام بالأجازة وأداء العمل تحقق المعلول و هم منح المقابل، وبذلك يتحقق التوازن الحقيقي بين العامل وجهة الإدارة التي لاشك أثرت بمقدار قيمة مدة العمل التي كان يستحق عنها إجازة ، خاصة وأنه لا يتصور عقلاً ومنطقاً في ظل أحكام كانت تحدد الحد الأقصى لمقابل الأجازات بثلاثة أشهر ألا يطالب العامل بإجازة اعتيادية اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها ، ومن ثم يتعين على جهة الإدارة تعويضه عنها 0 ومن حيث أن العمل بهيئة قضايا الدولة هو عمل جماعي بطبيعته ومرتبط ارتباطاً وثيقاً بنظام العمل في المحاكم على اختلاف درجاتها وأنواعها سواء خلال العام القضائي أو خلال العطلة القضائية التي تستمر فيها المحاكم في نظر بعض الدعاوى الأمر الذي يجعل من رغبة العضو في إستئداء أجازته السنوية أمرا مرهونا دائما بنظام العمل بهيئة قضايا الدولة وألا ترتب على ذلك الإخلال بحسن سير العمل القضائي وارتباك أدائه في تحقيق العدالة الناجزة وتأخر الفصل في المنازعات ، وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو هيئة قضايا الدولة على أجازته السنوية أو حصوله عليها إنما يرتبط دائما بالتنظيم الذي تسنه الجهات على هذا المرفق الحيوي والهام وبتنظيم العمل القضائي ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية ، وبما ينبيء دائما بأن عدم حصول عضو هيئة قضايا الدولة على أجازاته المقررة قانونا إنما يرجع حتما إلي أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه . ومن حيث أنه وعلى هدى ما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق أن مورث الطاعنين قد انتهت خدمته في 14/9/87 للوفاة وكان له رصيد أجازات اعتيادية لم يحصل عليها ولن تقم جهة الإدارة بصرف المقابل النقدي عن هذا الرصيد إلا في حدود الثلاثة أشهر فقط ومن ثم يتعين الحكم بأحقيته الطاعنين في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم التي لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل مع مراعاة خصم مدد الأجازات عن فترات الإعارة والأجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عمل خلالها فضلا عن الأجازات الدورية التي لم يحصل عليها العامل وحصل عن لدائه العمل خلالها على مقابل نقدي ( جلسات صيف ) على إن يحسب هذا المقابل على الأجر الاساسى الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بأحقية الطاعنين في صرف المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية محسوبا على أجره الأساسي عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه له في هذا الشأن 0 صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة يوم الأحد سنة 1426 هـ الموافق 4/9/2005 بالهيئة المبينة بصدره 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم 11/10/2003 أودع الأستاذ / ماهر قلادة واصف المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا عريضة الطعن طالبين الحكم بأحقيتهم في تقاضى المقابل النقدي لرصيد الأجازات الاعتيادية لمورثهم محسوبة على أجره الاساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته . وقد تم إعلان عريضة الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق . وقد جرى تحضير الطعن بهيئة مفوضي الدولة وقدم مفوض الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعنين في تقاضى المقابل النقدي لرصيد أجازات مورثهم الاعتيادية محسوبة على أجره الاساسى مضافاً إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته بالوفاة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه في هذا الشأن . وقد نظرت المحكمة الطعن وبجلسة17/4/ 2005وفيها قررت حجز الطعن لإصدار الحكم فيه بجلسة اليوم ، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .