⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14607 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / (1) عبد الله عامر إبراهيم (2) السيد محمد السيد أحمد (3) حسن عبد الحميد البرعى (4) عبد الحليم أبو الفضل أحمد نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولـــــــــــــــــة وسكرتارية السيــــــــــــــــد / عصام سعد ياسيـــــــــــــــن سكرتير المحكمـــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة من حيث أن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية من حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 3334 لسنة 38ق أمام محكمة القضاء الادارى بطنطا الدائرة الأولى بتاريخ 13/6/2001 طلب فيها الحكم بإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها ببيع قطعتها الأرض رقم 140 بحوض دائر الناحية بزمام مقره مركز طنطا والتي تبلغ مساحتها 116 بسعر 27 جنيها للمتر وإلزامها المصروفات وذلك على سند من القول أنه يضع يده على قطعة ارض فضاء مملوكة للدولة تقع أمام منزل مورثه وبتاريخ 29/11/1997 قدم طلبا إلى جهاز حماية أملاك الدولة بطلب شرائها وقام بتوريد مبالغ على ذمة الشراء وبتاريخ 20/8/1998قامت لجنة بعمل معاينة على الطبيعة ثبت من خلالها أن الأرض تقع أمام منزله وحملة بحق ارتفاق وبناء عليه رأت بيع هذه الأرض وعلى أثر ذلك فقامت اللجنة الابتدائية بتقدير سعر المتر مبلغ 27 جنيها الإ أن اللجنة العليا رأت إعادة الملف إلى الوحدة المحلية لرفع البيع لكون الأرض فضاء فتقدم إلى لجنة فض المنازعات التي أوصت بتاريخ 19/2/2001 ببيع الأرض للمدعى بسعر المتر 27 جنيها الإ أن الجهة الإدارية رفضت ذلك مما حدا به لإلى أقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة الذكر0 وبجلسة 29/6/2003 أصدرت محكمة القضاء الادارى بطنطا حكمها المطعون فيه سالف الذكر وشيدت قضاءها على أن طلبات المدعى وفقا للتكيف القانوني الصحيح لها هو الحكم بإلغاء القرار السلبي بامتناع الجهة الإدارية المدعى عليها عن إتمام إجراءات بيع الأرض وضع يد المدعى عليها المملوكة للدولة والموضحة الحدود والمعالم بعريضة الدولة وأنه لما كان الثابت أن المدعى يضع يده على مساحة مقدارها 116 م2 من الأرض المملوكة للدولة ملكية خاصة بزمام دفره مركز طنطا وأنه تقدم إلى الجهة الإدارية المدعى عليها لشرائها ولما وافقت على ذلك أحالت الطلب إلى اللجنة الفرعية لتقدير سعر المتر فيها حيث قدرته بمبلغ 27 جنيها للمتر المربع وبعرض الأمر على اللجنة العليا رفضت تقديم السعر النهائي لها على سند من أن الأرض فضاء وبناء عليه امتنعت جهة الأرض جهة الإدارة عن إتمام إجراءات البيع وأضافت المحكمة أنه لما كان القانون رقم 100 لسنة 1964 بشأن تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها ولائحته التنفيذية لم يجعل إتمام إجراءات البيع وانعقاد العقد أمرا موقوفا على تقدير اللجنة العليا لسعر المتر بشكل نهائي أو على موافقتها بل ما خوله القانون لها هو إما أن تراجع تقدير اللجنة الابتدائية وتعتمده أو تزيد عليه ولم يخولها سلطة رفض البيع وفى حالة عدم تقديرها لم يرتب المشرع أثرا لذلك على إتمام الإجراءات بالبيع وانعقاد بل تتم الإجراءات وينعقد العقد على أن يكون تقدير اللجنة الفرعية لثمن الأرض مؤقتا وعليه يكون امتناع الجهة الإدارية عن إتمام إجراءات بيع الأرض المذكورة للمدعى لعدم تقدير سعرها بشكل نهائي من جانب اللجنة العليا بشكل مسلكا سلبيا مخالفا للقانون جديرا بإللالغاء0 ومن حيث أن مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن التقدم بطلب لشراء قطعة الأرض محل النزاع والتي تقع ضمن أملاك الدولة الخاضعة لا يلزم جهة الإدارة بإتمام عملية بيع الأرض للمطعون ضده على أساس أن إتمام بيع الأراضي المملوكة للدولة إنما هو من الأمور التي ترجع إلى جهة الإدارة ذاتها بما تتمتع به من سلطة تقديره في هذا الشأن إلى مدي ما تقدم عليه عملية البيع ذاتها من اعتبارات تتبعتها في إدارة أملاكها الخاصة والتصرف فيها ومن ثم فإنه لا تترتب عليها فى أن تكف عن السير في إجراءات التصرف فى قطعة الأرض محل التداعي بالبيع حتى ولو سبق أن أعلنت عن بيعها وتقدم صاحب الشأن بطلب لشرائها وبناء عليه يضحى امتناع جهة الإدارة عن إتمام التعاقد مع المطعون ضده بشأن بيع الأرض محل التداعي له ما يبرره من صحيح الواقع وحكم القانون 0 ومن حيث أن المادة 10 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 اعتبرت رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح بمثابة قرار إدارة سلبي يجوز الطعن عليه بالإلغاء ومن ثم فإن مفاد ذلك أن يكون ثمة قاعدة قانونية عامة تقرر حقا أو مركز قانونيا لاكتساب هذا الحق أو المركز القانوني بحيث يكون تدخل الإدارة لتقريره أمر واجب عليها متى طلب منها ويكون الامتناع عنه بمثابة امتناع عن أداء هذا الواجب بما يشكل مخالفة قانونية 0 من حيث أن المادة 46 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بشان تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها تنص على أن " يكون تأجير الأراضي الفضاء والتصرف فيها بطريق الممارسة والجزاء العلني وفقا للقواعد والإجراءات والشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية وتنص المادة 201 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 100 لسنة 1964 الصادرة بقرار وزير الزراعة رقم 63 لسنة 1965 والمعدلة بالقرار رقم 646 لسنة 1986 على أن " تحال طلبات الشراء إلى لجان تتولى تقدير ثمن العقارات محل هذه الطلبات 000 وتراجع هذه التقديرات بمعرفة اللجنة العليا لتقدير أثمان أراضى الدولة "0 وتنص المادة 205 من هذه اللائحة على انه " فى حالة عدم تقدير الثمن بمعرفة اللجة العليا لتثمين أراضى الدولة فيؤخذ مؤقتا بتقدير اللجنة الفرعية 0 وتنص المادة 210 من هذه اللائحة على أن " 000 الراضي بالفضاء المتفرقة والمتباعدة التي تقل مساحتها عن ألف متر مربع لا يمكن تجزئتها أو تقسيمها إلى أكثر من قطعتين مناسبتين صالحتين للبناء يجوز تأجيرها أو بيعها بطريق الممارسة إلى :-1ـ 00000000000000000000 2- الملاك المجاورين 0000000000 3ـ أصحاب حقوق الإتقاق على الأرض الفضاء محل التأجير أو البيع 0 وتنص المادة 217 من ذات اللائحة على أن " تحال طلبات الإيجار أو الشراء إلى اللجان المنصوص عليها فى المادة 2001 لتتولى معاينة الأرض الفضاء محل هذه الطلبات وتقدير قيمتها ألإيجاريه أو ثمنها بحسب الأحوال 0000 " وتنص المادة 219 من ذات اللائحة على أن " تكون الأولوية في استجار الأراضي الفضاء المشار إليها فى المادة 210 أو فى شرائها بطريق الممارسة وفقا للترتيب الأتى :- 1ـ 00000000000000000000000000020000000000000000000000 3 - لأصحاب حقوق الارتفاق على الأرض الفضاء محل التأجير أو البيع 0000 ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن المشرع أجاز التصرف فى الأراضي الفضاء المملوكة للدولة ملكية خاصة بالبيع أو الإيجار متى كانت متفرقة أو متباعدة وتقل مساحتها عن ألاف متر مربع وأناط المشرع باللجان الفرعية تقدير ثمن هذه الأرض على أن تراجع بمعرفة اللجنة العليا وأحال طلبات شراء هذه الأراضي إلى تلك اللجان لتقدير ثمنها بعد معاينة الأرض وجعل الأولوية فى شراء هذه الأرض لأصحاب حقوق الإرتقاق على الأرض الفضاء 0 ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن حق الدولة على أملاكها الخاصة هو حق ملكية شانها فى ذلك شان الأفراد لا تجيز على بيع أملاكها وإنما هي تخضع لمحض سلطتها التقديرية وأن مجرد تقديم طلب لشراء هذا الملك الخاص للدولة ود فع ثمنه لا يكسب صاحبه صفه المالك أو ينشئ له مركزا قانونيا تلتزم بمقتضاه الجهة الإدارية ببيع هذه الأرض إذ لا تلتزم الجهة الإدارية بذلك الإ فى حالة وجود تعاقد بينها وبين مقدم طلب الشراء ببيع هذه الأرض ففي هذه الحالة ينشا لمقدم الطلب مركزا قانونيا يلزم الجهة الإدارية بإتمام إجراءات البيع 0 ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده يضع يده على قطعة أرض فضاء مملوكة للدولة ملكية خاصة كائنة بزمام دفره مركز طنطا بحوض داير الناحية /12 بالقطعة رقم 140 تبلغ مساحتها 116 مترا وبتاريخ 29/11/1997 قدم طلبا لشراء هذه الأرض إلى جهاز حماية أملاك الدولة بطنطا وقام بتوريد مبلغ على ذمة الشراء وبتاريخ 20/8/1998 قامت لجنة من جهاز حماية أملاك الدولة بمحافظة الغربية بعمل معاينة للقطعة محل الطعن وثبت لها من المعانية أن هذه القطعة عبارة عن ارض فضاء موجودة أمام منزل المطعون ضده وأخر ولا يمكن الاستفادة من الجزء المتبقي منها في اى مشروعات ويتم عمل محضر بذلك لإجراء البيع وقامت اللجنة الابتدائية بتقدير ثمن المتر27 جنيها إلا أن اللجنة العليا رفضت بيع هذه الأرض تأسيسا على أن الأرض فضاء 0 ولما كان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده بجلسة 1/3/2005 أن الوحدة المحلية لمركز ومدنية طنطا قامت ببيع هذه الأرض للمطعون ضده بتاريخ 3/4/2004 بموجب عقد بيع ارض بالتقسيط بسعر مختلف وهو ستون جنيها للمتر المربع ومن ثم يكون قد نشا للمطعون ضده بذلك مركز قانوني تلتزم بمقتضاه الجهة الإدارية إتمام إجراءات البيع وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة فإن الطعن فيه يكون قد جانبه الصواب الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات. صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق 23 رمضان سنة 1426 هجرية والموافق 26/10/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم الاثنين الموافق 25/7/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 14607 لسنة 49ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا الدائرة الأولى بجلسة 29/6/2003 فى الدعوى رقم 3334 لسنة 8ق والذي قضى فى منطوقة بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعي علها بالامتناع عن إتمام إجراءات البيع للمدعى لقطعة الأرض رقم 140 زمام مقره حوض داير الناحية مع ما يترتب على ذلك من أثار على النحو الموضح بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات 0 وقد اودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالراى القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات0 تدوول نظر الطعن أمام دائرة الفحص بالمحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث حضر المطعون ضده وبجلسة 19/4/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 18/5/2005 وتنفيذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة وتدوول نظر الطعن أمامها وبجلسة 5/10/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوع وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0