الطعن رقم 162 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ عادل محمود زكى فرغلى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / محمد الشيخ على أبو زيد, عبد المنعم أحمد عامر
د/ سمير عبد الملاك منصور, أحمد منصور محمد علي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / إيهاب السعد ني مفوض الدولة
وحضور السيد / خالد عثمان محمد أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطاعن يطلب الحكم بإلغاء قرار مدير إدارة التفتيش القضائي بهيئة قضايا الدولة بتوجيه ملحوظتين مسلكتين إليه إبان عمله بالهيئة قسم قضايا السكة الحديد.
ومن حيث إن المادة (25) مكررا من قانون هيئة قضايا الدولة رقم (75) لسنة 1963 المضافة بالقانون رقم (2) لسنة 2002 تنص على أن :
" تختص إحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا دون غيرها بالفصل في الطلبات التي يقدمها أعضاء هيئة قضايا الدولة بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم متى كان الطلب عيبا في الشكل أو مخالفة القوانين واللوائح أو خطأ في تطبيقها أو تأويلها أو إساءة استعمال السلطة ".
كما تختص - دون غيرها - بالفصل في طلبات التعويض عن تلك القرارات.
تابع الدعوى رقم 162 لسنة 49 ق. عليا
ومفاد ذلك أن المشرع قد عقد الاختصاص لإحدى دوائر المحكمة الإدارية العليا بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئونهم , التي شابها عيب أو أكثر من العيوب المبينة بالنص , وعلى ذلك تختص هذه المحكمة بنظر طلب الطاعن لتعلقه بتوجيه ملحوظتين مسلكتين إليه إبان عمله بهيئة قضايا الدولة , شريطة أن يقام الطعن بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة وفقا للقواعد والإجراءات المبينة بنص المادة (44) من قانون مجلس الدولة رقم (47) لسنة 1972.
ولا يغير من ذلك قضاء محكمة القضاء الإداري بجلسة 3/8/2002 بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن الماثل وإحالته بحالته إلى هذه المحكمة ( الدائرة الثانية عليا ) للاختصاص ذلك أنه لا يسوغ لأية محكمة أن هي قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى أن تحيلها إلى المحكمة المختصة طبقا لحكم المادة (110) من قانون المرافعات إلا إذا كانت المحكمة المحال إليها الدعوى في ذات مستوى المحكمة المحلية أو تدنوها في درجات التقاضي , ومن ثم فلا يسوغ لمحكمة القضاء الإداري أن تحيل أحكامها , إلا عطلت سلطات الرقابة القضائية التي يفرضها النظام القضائي بين درجات المحاكم , ولا يعرض في سلامة هذا النظر الادعاء بأن المحكمة الإدارية العليا تختص بمثل هذه الدعاوى باعتبارها محكمة أول درجة فذلك كله لا ينال من سلطة المحكمة الإدارية العليا في التعقيب على أحكام محكمة القضاء الإداري ولا يرفع الخطأ عن حكمها بالإحالة , ولا يفرض على المحكمة الإدارية العليا الفصل في الدعوى , فإذا كان حكم الإحالة يوجب على المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى أن تفصل فيها طبقا لحكم المادة (110) من قانون المرافعات دون معاودة النظر في تحديد اختصاصها أو اتصالها بها قانونا وهي نتيجة يأباها النظام القضائي الذي يجعل من المحكمة الإدارية العليا في قمة النظام القضائي لتحقيق الرقابة القضائية على أحكام المحاكم الأخرى داخل مجلس الدولة , وجعل ولوج سبيلها طبقا لإجراءات محددة يتعين على ذوي الشأن أن يترسموها إن أرادوا قضاءها.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه ولئن كان صحيحا ما قضت به محكمة القضاء الإداري من عدم اختصاصها بنظر الطعن إلا أنه قد جانبها الصواب فيما قضت به من إحالة الطعن إلى هذه المحكمة إعمالا لحكم المادة (110) من قانون المرافعات المدنية والتجارية إذ لا يجوز لمحكمة الموضوع أن تحيل الدعوى إلى محكمة الطعن لتجنب ذوي الشأن مشقة سلوك السبل القانونية التي اعتمدها المشرع شرطا ومدخلا للنظر فيما يطرح على المحكمة الإدارية العليا من موضوعات الأمر الذي يجعل النزاع - والحالة هذه - غير مطروح على هذه المحكمة.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الإحالة دون أن يمنع ذلك ذوي الشأن من اتخاذ الإجراءات التي أوجبها القانون لطرح النزاع على هذه المحكمة دون أن يكون قضاء هذه المحكمة سببا في استغلاق باب التقاضي في مواجهتهم.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بعدم جواز الإحالة .
صدر هذا الحكم وتلي علنا بالجلسة المنعقدة يوم الأحد الموافق 30 من سهر رجب والموافق 4/9/2005 وذلك بالهيئة المبينة بصدره.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
أقام الطاعن الطعن الماثل بموجب عريضة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الثانية ) بتاريخ 7/8/2000 طلب في ختامها الحكم بإلغاء قرار مدير إدارة التفتيش القضائي بمجازاته بالملحوظات مسلكية أخطر بها في 13/4/2000 إبان كونه عضو بالهيئة قسم المحاكم الكلية بجنوب القاهرة لوقوع خلافات بينه وبين رئيس قسم قضايا السكة الحديد.
وبجلسة 3/8/2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات.
ونفاذا لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت طعنا بالرقم المسطر بصدر هذا الحكم , وجرى تحضيره بهيئة مفوضي الدولة , والتي قدمت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه - لأسبابه - الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار المطعون ضده الثاني بمجازاة الطاعن بملحوظتين مسلكتين مع ما يترتب على ذلك من آثار , مع إلزام الجهة المطعون ضدها المصروفات.
وجرى نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت بجلسة 29/5/2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.