⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14041 لسنة 48 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-9-28

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة بالجلسة المنعقدة علناً برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولــة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الاساتذه المستشارين / 1- سامي أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولــة 2- مصطفى محمد عبد المنعم صالح نائب رئيس مجلس الدولــة 3- عبـــد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولــة 4- حسن عبد الحميــد البرعى نائب رئيس مجلس الدولــة وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / أحمد محمد جلال مفوض الدولة وسكرتارية السيــد/عصام سعد ياسين سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً. ومن حيث إن الطعن قد أستوفى أوضاعه الشكلية المقررة فهو مقبول شكلاً . ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق والحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 5/1/2002 أقام الولى الطبيعي للمطعون ضده الدعوى رقم 4844 لسنة 56ق. أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالباً الحكم بقبولها شكلا ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من مساعد وزير الداخلية لقطاع التدريب والمتابعة بفصل نجله ( ..... ) من معهد أمناء الشرطة مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وقال شرحاً لدعواه أن نجله " محمد " تقدم لمعهد أمناء الشرطة للعام الدراسي 2000/2001 وقد تم قبوله بعد استيفاء الشروط المطلوبة وفيها شرط اللياقة الصحية وانتظم في الدراسة بالمعهد ضمن الدفعه32 أمناء شرطة واجتاز امتحانات الفترة الأولى في 13/6/2001 وكذلك امتحانات الفترة الثانية إلا إنه بتاريخ 3/12/2001 فوجئ بفصله من المعهد لعدم لياقته الطبية الأمر الذي حدا به إلى إقامة دعواه لمخالفة القرار المطعون فيه لأحكام القانون ولصدوره على غير سبب يبرره . وبجلسة 5/8/2002 صدر الحكم المطعون فيه وأقامت المحكمة قضاءها - بعد استعراض أحكام المادة 49 من قانون مجلس الدولة ونص المادة 9 من لائحة النظام الداخلى بمعاهد أمناء الشرطة - على أساس أن البادى من ظاهر الاوراق أن نجل المدعى كان قد التحق بمعهد أمناء الشرطة ضمن الدفعة 32 بعد أن توافرت في شأنه الشروط المتطلبة وفقاً للمادة 9 سالف الذكر كما انتظم في الدراسة إلا أن عقب انتقاله إلى مستشفى المعهد على أثر وعكه تبين للمستشفى أنه يعانى في ارتفاع في نسبة السكر في الدم تعوقه عن تلقى التدريبات واعد تقريراً بذلك لعرضه على المجلس الطبي لهيئة الشرطة وبتاريخ 30/10/2001 تم عرض نجل المدعى على المجلس الطبي المتخصص لهيئة الشرطة الذي أعد تقريراً ورد فيه أن نجل المدعى يعانى من ارتفاع نسبة السكر بالدم ويحتاج إلى العلاج الدائم بالحقن بعقار الأنسولين وبعض الادوية بالفم وإنه بذلك يكون غير لائق كطالب دراسي بمعهد أمناء الشرطة وعليه صدر القرار الطعين في حين أن البادي من ظاهر الأوراق ومن حافظة مستندات المقدمة من المدعى والتي لم تنكرها الجهة الإدارية أو تجحدها أو تقدم ما يثبت عكسها وما حوته من تقارير طبية صادره من مستشفيات حكومية وجامعية وهى المؤسسة العلاجية بالقاهرة ومستشفى المبرة ، ومستشفى جامعة حلوان المعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء والتي أفادت جميعها بأن نجل المدعى خالي تماما من مرض السكر وحالته الصحية مستقرة ولا يوجد أى مانع من القيام بأى مجهود يطلب منه على أكمل وجه ، وإذ صدر القرار المطعون فيه مستنداً إلى هذا السبب لأن نجل المدعى يعانى من الارتفاع في نسبة السكر فانه يكون قد جاء غير مستخلص من الأوراق قائم على غير سبب يبرره بالمخالفة للقانون ويضحى بحسب الظاهر من الأوراق مرجح الإلغاء مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل في التأثير على المستقبل العلمي لنجل المدعى الأمر الذي يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار . ومن حيث أن مبني الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأنه استند في قضائه لإلغاء القرار المطعون فيه على التقارير الطبية المقدمة من المطعون ضده والصادره من جهات غير مختصة بتقرير لياقة أو عدم لياقة طلاب معهد أمناء الشرطة إذ أن المشرع ناط بهذا الاختصاص بالمجلس الطبي المتخصص لهيئة الشرطة لأنه هو الأقدر والأورى بالناحية العسكرية وما تتطلبه من أن يكون الطالب على درجة من اللياقة الطبية الخاصة التي تؤهله إلى هذه الحياة ومن ثم فان ما ينتهي إليه المجلس الطبي المختص بشأن عدم صلاحية الطالب من الناحية الصحية والطبية لا يمكن أن ينفيه مجرد تقارير طبية صادرة من جهات أخرى كمستشفيات حكومية أو جامعية لم ينط بها المشرع ذلك ولا يتوافر بها الخبرة الكافية لتقرير مدى لياقة الطالب للحياة العسكرية . ومن حيث إن المادة 9 من لائحة النظام الداخلي لمعاهد أمناء الشرطة تنص على أن " يشترط فيمن يتقدم للالتحاق بمعهد أمناء الشرطة ما يلحقه 1-............. 2-............... 3-............... 7- أن يكون لائقاً من الناحية الصحية والنفسية والبدنية لتلقى التعليم والتدريب . 8- ........... 9-................ 10-..................... 11-................ وإذ فقد الدارس شرطاً من شروط الالتحاق بالمعهد أثناء الدراسة اعتبر مفصولاً من المعهد بقرار بصدر من مساعد الوزير المختص ............". ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المادة 9 من لائحة النظام الداخلي لمعاهد أمناء الشرطة حددت الشروط التي يجب توافرها فيمن يلحق بالمعهد والاتى من بينها أن يكون المتقدم لائقاً من الناحية الصحية والنفسية والبدنية كما أنه يجب أن يتمتع المتقدم والذي توافرت فيه كافة الشروط أمناء الالتحاق بالمعهد وتم قبوله بالاستمرار في الاحتفاظ بها طوال فترة الدراسة فإذا تعد الدراسي إحدى هذه الشروط اعتبر مفصولاً وذلك بقرار يصدر من مساعد الوزير المختص . ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أنه "ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها ويفترض فـى القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح ، وعلى من يرى العكس أن يقيم الدليل على ذلك ، إلا أنها إذا ذكــرت أسباباً لقرارها تكون قاطعة لرقابة القضاء الإدارى للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للقانون وأثر ذلك فى النتيجة التى انتهى إليها القرار ، وهذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبيعى فى التحقيق ما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجه مادياً وقانونياً ، فإذا كانت غير منتزعة من أصول غير موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها ، أو كان التكييف الوقائع على فرض وجودهما لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب ووقع مخالفاً للقانون ، أما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً وقانوناً فقد قام على سببه وكان مطابقاً للقانون" . ومن حيث إنه وبالبناء على ما تقدم وكان البادى من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده كان قد التحق بمعهد أمناء الشرطة ضمن الدفعة 32 بعد أن توافرت فيه الشروط المتطلبة طبقاً للمادة 9 من لائحة النظام الداخلي لمعاهد أمناء الشرطة سالفة البيان ، كما أنه انتظم فعلاً فى الدراسة إلا انه قد انتقل إلى مستشفى المعهد على أثر وعكة صحية ألمت به للمستشفي المذكور أنه يعاني من ارتفاع نسبة السكر فى الدم تعوقه عن تلقي التدريبات وأعد تقريراً بذلك وتم عرضه على المجلس الطبي لهيئة الشرطة بتاريخ 30/10/2001 الذى أعد تقريره المتضمن أن المطعون ضده يعاني من ارتفاع نسبة السكر فى الدم ويحتاج إلى العلاج الدائم بالحقن بالأنسولين وعليه يكون غير لائق طبياً للدراسة بمعهد أمناء الشرطة وبناء على ذلك صدر القرار الطعين ، وحيث إن البادي أيضاً من ظاهر الأوراق ومنها حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده والتى لم تنكرها الجهة الإدارية أو تجحدها أو تقدم ما يثبت عكسها وما حوته من تقارير طبية صادرة من مستشفيات حكومية وجامعية وهي المؤسسة العلاجية بالقاهرة ومستشفى المبرة ومستشفي جامعة حلوان ، المعهد القومي لأمراض السكر والغدد الصماء وهو معهد متخصص فى أمراض السكر والغدد وقد أفادت جميع هذه الجهات أن المطعون ضده خالي تماماً من مرض السكر وحالته الصحية مستقرة ولا يوجد أى مانع من القيام بأى مجهود يطلب منه ومن ثم فإذا صدر القرار المطعون فيه مستنداً إلى أن المطعون ضده يعاني من ارتفاع نسبة السكر فى الدم فإنه يكون قد صدر غير متفق وصحيح حكم القانون ومستخلصاً استخلاصاً غير سائغ من عيون الأوراق الأمر الذى يجعله مرجح الإلغاء عند نظر الشق الموضوعي من الدعوى ويتوافر معه ركن الجدية فضلاً عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى التأثير على مستقبل المطعون ضده العلمي الأمر الذى يتعين معه القضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وهو ما أنتهجه الحكم المطعون فيه ومن ثم يكون قد صدر متفقاً مع صحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير أساس جديراً بالرفض . ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات . فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت جهة الإدارة الطاعنة المصروفات . صدر هذا الحكم وتلي علناً بجلسة الأربعاء الموافق 23 من شعبان سنة 1426 هجرية والموافق 28/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره. سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات في يوم السبت الموافق 21/9/2002 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 14041 لسنة 48 ق.ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة والقاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . وطلب الطاعنان- للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبوله شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والموضوع بإلغائه والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات . وقد أعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وإلزام جهة الإدارة المصروفات . وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بجلسة 17/12/2002 وبجلسة 19/10/2004 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلساتها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات - بعد أن تم تصحيح شكل الطعن في مواجهة المطعون ضده وتقدمه بمذكرة بدفاعه خلال فترة حجز الطعن للحكم حتى قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .