الطعن رقم 3723 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جو يفل
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سامي أحمد محمد الصباغ
/ مصطفي محمد عبد المنعم صالح
/ عبد الله عامر إبراهيم
/حسن عيد الحميد البر عي
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / المساعد / محمود أحمد الجارجي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
من حيث أنه عن شكل الطعن فان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 5/11/2003 وأن الطاعن قدم طلب الإعفاء من رسوم الطعن رقم 23 لسنه 50ق بتاريخ 8/11/2003 ولما قض في طلب الإعفاء بقبوله بجلسة 19/11/2003 أقام الطاعن طعنه الماثل بتاريخ 15/1/2004 ومن ثم يكون الطعن قد أقيم خلال المواعيد المحددة قانونا وبالتالي يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام بتاريخ 27/7/2003 الدعوى رقم 6836 لسنه 14ق إمام محكمة القضاء الإداري بأسيوط طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة نجله محمد في شهادة التمام الدراسة الثانوية العامة للمرحلة الأولي الدور الأول لعام 2003 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وذلك علي سند من القول أن نجله تقدم لامتحان الثانوية العام المرحلة بالدور الأول عام 2003 برقم جلوس 462692 وادي امتحان اللغة العربية وحصل علي 28 درجة من 30 درجة ثم فاجأته حالة مرضية قبل دخول مادة اللغة الإنجليزية ورغم ذلك أدي الامتحان فيها وبعد قيامه بالإجابة علي بعض الأسئلة فيها قام بشطب جميع الإجابات قاصدا إلغاءها واعتبارها كان لم تكن بغرض الحصول علي درجة صفر حتى يتمكن من إعادة السنة فيها وباقي المواد وانه تأكيدا لذلك لم يحضر بقية الامتحانات إلا انه فوجئ عند إعلان النتيجة حصوله علي 10 درجات والنهاية ألصغري من 25 درجة الأمر الذي يؤدي لعدم إعادة الامتحان فيها مع باقي المواد مما يضره ضررا بليغا
وبجلسة 5/11/2003 قضت محكمة القضاء الإداري بأسيوط بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وشيدت قضاءها علي أن البادي من ظاهر الأوراق أن نجل الطاعن قد أدي امتحان شهادة إتمام الدراسة الثانوية العامة المرحلة الأولي الدور الأول لعام 2003 وجاءت إجاباته في مادة اللغة الإنجليزية في كراسة واحدة وأجاب علي السؤال الأول بجميع فقراته ثم قام بالشطب علي أجابته فتم تصحيحها وحصول علي أربع درجات وأجاب علي السؤال الثاني وقام بالشطب علي أجابته وتم تصحيحها وحصل علي أربع درجات وأجاب علي السؤال الثالث وشطب بعض إجاباته وتم تصحيحها وحصل علي درجتين ونصف درجة وأجاب علي السؤال الرابع وشطب علي إجاباته في الفقرتين الرابع والخامسة وتم تصحيحها وحصل علي أربع درجات وأجاب علي السؤال الخامس ولم يشطب إلا علي كلمة واحدة وتم صحيحة وحصل علي ثلاث درجات وأجاب علي السؤال السادس ولم يشطب إلا علي كلمة واحدة وتم تصحيحة وحصل علي درجتين فكان مجموعة في هذه المادة 19.5 درجة من 50 درجة ويبين من ذلك أن ما ورد بكراسة الإجابة من شطب لم يتعد إلي جميع إجاباته في كراسة الإجابة ولم يصل هذا الشطب إلي حد الطمس الذي يستجيب معه علي المصحح والمراجع قراءة إجابات هذه المادة رغم شطب الطالب لبعضها وتحديد الدرجة المستحقة له عن هذه الإجابات ومن ثم يكون مسلك الجهة الإدارية بذلك قد جاء متفقا وصحيح حكم القانون والقواعد المقررة للجان تقدير الدرجات والامتحانات العامة وان تصحيح هذه الإجابات المشطوبة وصل بالطالب إلي درجة النجاح مما ينفي عنها أي انحراف في استعمال السلطة ويضحي القرار المطعون فيه مطابقا لأحكام القانون غير مرجح الإلغاء
ومن حيث أن مبني الطعن يقوم علي مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبقه وتأويلة ذلك أن الحكم لم يبين كيفية صدور قرار إعلان نتيجة نجلة متفقا وصحيح حكم القانون وذلك من ورقة إجابة لا يمكن تبيان ملامحها نظرا لما احتوته من شطب يصل إلي حد الطمس فضلا عن إغفاله ما جاء بمذكرة دفاعه المؤرخة 21/10/2003 والقاطعة في الدعوى .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن عملية تصحيح أوراق إجابة الطالب في الامتحان وتقدير الدرجة التي يستحقها هي من المسائل الفنية التي تستقل بها جهة الإدارة بأجهزتها المتخصصة وتترخص في تقييمها طبقا للضوابط والمعايير العلمية والفنية التي تعد من صميم اختصاصها ولا معقب عليها في ذلك من القضاء الإداري مادام تقديرها خلا من إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها.
ومن حيث أن التعليمات الخاصة بلا جان تقدير درجات لامتحانات العامة الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والمعمول بهتا اعتبارا من عام 2001 تقضي في البند الخامس منها بان الإجابات المكررة أو المكتوبة بالرصاص يجري تقديرها جميعا علي أن يعطي الطالب الدرجة الآعلي وتقضي في البند السادس علي أن السؤال المشطوب لأيتم تقديره الااذا كان مكملا لعدد الأسئلة المطلوب الإجابة عنها أو كان نجاح الطالب في المادة يتوقف علي تقديره عند المراجعة النهائية
وتضمنت في البند السابع بان ورقة إجابة الطالب الراسب علي درجتين أو اقل تراجع جيدا لرفعها إلي درجة النجاح إذا كانت تستحق ذلك أو تترك كما هي ولا يجوز تخفيضها
ومن حيث انه بالإطلاع علي كراسة إجابة نجل الطاعن في مادة اللغة الإنجليزية تبين أن ما ورد بها من شطب علي بعض الإجابات لم يصل إلي درجة الطمس الذي يتعذر معه قراءتها وانه تم تصحيح جميع الإجابات دون ترك أي جزء بدون تصحيح كما تبين قيام المراجع بتصحيح بعض الدرجات بالخط الأزرق وان ما تم رصده من درجات علي الأسئلة الستة التي قام الطالب بالإجابة عليها وهي 4, 4, 2.5, 4, 3,2 بمجموع 19.5 درجة ونصف مع ما تم رصده علي المرآة الخارجية وتم جبر النصف الدرجة إلي درجة كاملة وأصبح الطالب حاصل علي 20 درجة من 50 وبالقسمة علي المرحلتين يكون الطالب قد حصل علي 10 درجات من 25 درجة وهي النهاية الصغرى المقررة لنجاح الطاعن ومن ثم يكون القرار المطعون فيه فيما تتضمنه من إعلان نتيجته باعتباره ناجحا في مادة اللغة الإنجليزية صحيحا ومتفقا مع الواقع والقانون مما ينفي معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب بأنه يكون قائما علي أساسا سليم منن القانون الأمر إلي يتعين معه الحكم برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأربعاء الموافق 22 من شعبان سنه 1426 هجرية
والموافق 27/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 15/1/2004 أودع الأستاذ احمد كامل عبد القوي المحامي بالنقص والمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 3723 لسنه 50 ق عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط الدائرة الأولي بجلسة 5/11/2003 في الدعوى رقم 6836 لسنه 14ق والذي قضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي المصروفات وطلب الطاعن للأسباب ألمبينه بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ووق تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الإدارية المصروفات
وقد جري إعلان تقرير الطعن إلي المطعون ضدهم علي النحو المبين بالأوراق وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعن المصروفات
تدو ول نظر الطعن إمام دائرة الفحص بالمحكمة وبجلسة 7/12/20045 قررت إحالة الطعن أمام الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 2/2/2005 وتنفيذا لذلك ورد الطعن ألي هذه الدائرة وتد وول نظره إمامها وبجلسة 20/4/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 29/6/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع وخلال هذا الأجل أودع الحاضر عن الدولة مذكرة وفي هذه الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به