الطعن رقم 11960 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جو يفل
نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سامي أحمد محمد الصباغ , عبد الله عامر إبراهيم
محمد البهنساوي محمد , حسن عبد الحميد البرعي ,
نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / المساعد / محمد أحمد الجارحي مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا .
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - في أنه بتاريخ 31/3/1998 أودع الطاعن قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية صحيفة الدعوى رقم 1468 لسنه 3ق طالبا في ختامها الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار
تابع الحكم في الطعن رقم 11960 لسنه 46 ق .عليا
رقم 174 لسنه 1991 الصادر من الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو كبير الذي يتضمن إزالة التعدي الواقع منه على جبانة المسلمين بقرية المشاعلة مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام الجهة المدعي عليها المصروفات .
وقال المدعي شرحا لدعواه إن القرار المطعون فيه نسب إليه تعدية من الجهة الشرقية بمساحة 9 متر × 5ر12 متر ومن الناحية القبلية بمساحة 6متر × 15 متر .
ونعي على القرار المطعون فيه مخالفة القانون لأن المساحة الصادر بشأنها القرار ملك له بموجب عقد مسجل مشهر تحت رقم 3731 في 3/8/1952 ويضع يده عليها منذ أكثر من 21 عام بموجب العقد المؤرخ 25/7/1977 وأنه استخرج رخصة بفتح محل حدايد وبويات في 1/7/1987 وخلص المدعي في صحيفة دعواه إلى طلب الحكم بطلباته.
وبجلسة 22/7/2000 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على إن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعي تعدي على جبانة المسلمين بالمساحة المشار إليها وعلى ذلك يكون القرار المطعون فيه بإزالة هذا التعدي متفقا وصحيح حكم القانون وينتفي بالتالي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه وأنه لا يغير من ذلك تملكه الأرض عن طريق الشراء وأن ملكيته سلطة تستند إلى ملك مورثه بموجب عقد مسجل لأن محكمة الزقازيق الإبتدائية قضت بجلسة 24/12/1986 برفض تثبيت ملكيته سلطة لتلك الأرض وكان العقد المسجل تحت نظرها وأن هذا الحكم تأيد إستئنافيا وكان سند المحكمة في ذلك أن الأرض المطلوب تثبيت ملكيتها تستعمل كجبانة عامه ولا يجوز تملكها ولا يسند المدعي استصداره ترخيص محل بويات وحدا به لأنه لا يعد سندا للملكية .
وانتهي الحكم المطعون فيه إلى قضائه المتقدم.
لم يلق هذا القضاء قبولا لدي الطاعن فأقام طعنه الماثل لأسباب حاصلها إن المساحة الصادر بشأنها القرار المطعون فيه يمتلكها بموجب عقد مسجل شهر ويضع يده عليها منذ أكثر من 21 سنه وأنه أستخرج رخصه بفتح محل حدايد وبويات وأنه يقوم بسداد الأموال الأميرية لهذه المساحة بالضرائب العقارية وأنه تحرر ضده المحضر رقم 780 لسنه 79 جنح أبو كبير على ذات التعدي وصدر حكم بالبراءة وأن الجهة الإدارية قامت بعمل معاينة لمنزلة وإنتهت إلى أنها لا تستطيع تحديد ما إذا كان يوجد تعدي على جبانة المسلمين من عدمه حيث إن ذلك من إختصاص مكتب المساحة .
واختتم الطاعن تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباته.
من حيث إن أرض الجبانات ودفن الموتى هي أموال عامه .
ومن حيث إن المادة (790/2/3) من القانون المدني تنص على أنه " ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الإعتبارية العامة , وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو للهيئات العامة 00000000 أو كسب أي حق عيني على هذه الأموال بالتقادم .
ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفي حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق إزالته إداريا".
ومن حيث جري قضاء هذه المحكمة على أن إعمال الإدارة لسلطتها في إزاله التعدي على أملاكها بالطريق الإداري والمخولة بمقتضي المادة (970) من القانون المدني منوطه بتوافر أسبابها وتحقق دواعي استعمالها كوجود إعتداء ظاهر على ملك الدولة أو غيرها من الأشخاص المعنوية , فإذا كان واضع اليد يستند إلى إدعاء بحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد في ظاهرها ما يدعيه من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه إلى نفسه من مركز قانوني بالنسبة للعقار , فإن الأثر المترتب على ذلك هو إنتفاء حالة الغصب أو الإعتداء , ومن ثم لا يسوغ للدولة في مثل هذا الوضع أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع إليه , وأساس ذلك إن جهة الإدارة في هذه الحالة لا تكون في مناسبة رفع إعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون في معرض إنتزاع ما تدعيه من حق وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم النزاع بينهما للقضاء المدني بحكم ولايته القانونية , وأن محكمة القضاء الإداري عند نظرها لمشروعية القرار الصادر بإزالة التعدي لا تقضي في منازعة قائمه بين الطرفين المتنازعين بشأن الملكية بحيث تتولي بالبحث والتمحيص المستندات المقدمة من كل منهما وإنما يقف إختصاصها في هذا الشأن عند حد التحقيق من أن سند الجهة الإدارية له أصل ثابت في الأوراق وأن يكون إدعاؤها هو أيضا إدعاء جدي له من الشواهد والدلائل ما يبرر إزالة التعدي بقرار إداري.
( الطعن رقم 1717 لسنه 36ق0 عليا جلسة 28/5/1995 والطعن رقم 4910 لسنه 44ق0 عليا جلسة 26/8/2001 الطعن رقم 9157 لسنه 46ق عليا جلسة 12/6/2002 ).
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم فإن البادي من ظاهر الأوراق أن الطاعن تعدي على جبانة المسلمين بقرية المشاعلة مركز أبو كبير فصدر القرار المطعون فيه بإزالة هذه التعدي عن المساحة المتعدي عليها وأخفق الطاعن في تقديم أي مستند يظاهر تعدية أو وضع يده على المساحة التي تعدي عليها ولم يسانده العقد المشهر الذي إستند إليه في شراء هذه المساحة من الأرض حيث ثبت بموجب حكم قضائي نهائي صادر من محكمة الزقازيق الإبتدائية والمؤيد إستئنافيا أن هذه الأرض تم شراؤها إبتداء من الأملاك الأميرية ثم تم دفن الموتى فيها وأصبحت جبانة للمسلمين بالفعل للعديد من السنوات وبالتالي رفضت المحكمة تثبت ملكية هذه الأرض بإعتبارها من الأموال العامة التي لا يجوز تملكها , كما أن ما ساقه الطاعن في تقرير الطعن من أنه تحرر ضده القضية رقم 8700 لسنه 1979 جنح أبو كبير لتعدية على جبانة المسلمين وقضي فيها بالبراءة كل ذلك جاء من قبيل الأقوال المرسلة حيث لم يرفق هذا الحكم الجنائي أو شهادة بنهائية الحكم وإنما أرفق تأشيره النيابة على المحضر رقم 8700 لسنه 1979 بتمكين الطاعن وأخر لقطعة أرض وعلى المتضرر اللجوء للقضاء المدني ولم يثبت رغم ذلك أن هذا المحضر عن ذات المساحة من الأرض التي تعدي عليها فضلا عن أن هذه التأشيرة لا تعد من قبيل الأحكام الجنائية النهائية التي تحوز حجية الأمر المقضي ولا تقيد بالتالي القضاء الإداري.
أما عن الترخيص بفتح محل حدايد وبويات فإنه أيضا لا يصلح سند لإثبات ملكيه الطاعن للأرض التي تعدي عليها والصادر بشأنها القرار المطعون فيه بإزالة هذا التعدي مما يعد معه هذا القرار حسب الظاهر بالأوراق صحيحا وغير مرجح إلغاؤه.
ومن ثم ينتفي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه , ولم يضف الطاعن أي جديد بموجب تقرير الطعن يمكن أن يغير وجه الرأي.
ومن حيث إنتهي الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة فإنه يكون متفقا مع الواقع وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه مفتقرا لسنده جديرا بالرفض وإلزام الطاعن المصروفات بإعتباره قد خسر الطعن عملا بالمادة (184) مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الثلاثاء الموافق 24 من شعبان سنه 1426 هجرية والموافق 27/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجــــــــــــــــــــراءات
في يوم الثلاثاء الموافق 19/9/2000 أودع الأستاذ / السيد محمود لعبوطه المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقرير بالطعن علي الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية في الدعوى رقم 1468 لسنه 3ق والذي قضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلا , وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو كبير رقم 174 لسنه 91 وإلزام الجهة المدعي عليها المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن إنتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها تري الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات . ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بعدة جلسات على النحو الثابت بمحاضرها.
وبجلسة 15/2/2005 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظرة بجلسة 13/4/2005 ونفاذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة ونظرته بالجلسة المذكورة وقررت إصدار الحكم بجلسة 29/6/2005.ثم قررت مد اجل النطق بالحكم بجلسة اليوم 0
وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .