الطعن رقم 8246 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-9-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقد ة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / 1- سامى أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولة
2- عبد الله عامر إبراهـيم نائب رئيس مجلس الدولة
3- محمد البهنساوى محمـــد نائب رئيس مجلس الدولة
4- حسن عبد الحميد البرعــى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ الدكتور/ محمود أحمد الجارحى مفوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ عصام سعــــد ياسيــــــــــــــــــــــــــــــــــن سكـرتير المحكمــــــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن المطعون ضدهما أقاما بتاريخ 24/5/1999 الدعوى رقم 7174 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة طلبا فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 19 لسنة 1999 الصادر من رئيس حي مدينة نصر بإزالة الأعمال التى تمت على المنافع العامة وهي عبارة عن مباني خمسة أدوار بالأرضي بالطوب الأحمر والخرسانة المسلحة بمسطح 33 مترا لكل دور مسطح بالبلوك رقم 94 مدخل 2 بالحى السادس وذلك على سند من القول بأن هذه التوسعات فى حدود المنافع القانونية لهما وأنهما استخرجا تصاريح بالبناء من رئيس حى مدينة نصر بصفته فضلا عن صدور موافقة من المجلس الشعبي المحلي بالمحافظة على تقنين الأوضاع والسماح لهما بالبناء خلف كل عمارة.
وبجلسة 2/5/2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وشيدت قضاءها على أنه يبين من الأوراق أن المجلس الشعبي لمحافظة القاهرة ناقش واقعة توسع سكان بلوك 94 مدخل 2 بالحي السادس بإضافة غرفة لكل شقة وموافقة المحافظة عليها ووافق حي مدينة نصر على هذا التوسع بتاريخ 11/11/1991 مما يشير إلى ان وضع يد المدعيين على هذه المساحة والبناء عليها كان بموافقة جهة الإدارة وبترخيص فيها مما يحول دون لجوئها إلى سلطة إزالة هذه المبانى إداريا ويكون قرارها مخالفا لأحكام القانون 0
ومن حيث إن مبني الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما تعديا على أملاك الدولة المخصصة للنفع العام خلف البلوك رقم 94 مدخل 2 بالحي السادس وذلك بإقامة بناء مكون من خمسة أدوار بمسطح 3ر3 متر على هذه الأرض، وبالتالى يكون القرار الصادر بإزالة هذا التعدي موافقا لحكم القانون ولا ينال منه صور المستندات المقدمة من المطعون ضدهما والتى استندت إليها المحكمة عند إصدارها للحكم المطعون فيه لأنه فضلا عن أن جهة الإدارة تنكر هذه المستندات لعدم تقديم أصولها فإنه لا تغير من صفة المال العام المخصص للنفع العام وبالتالي يجوز للجهة الإدارية إزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري 0
ومن حيث إنه من المقرر أنه يشترط بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه توافر ركنين مجتمعين الأول ركن الجدية بأن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قائما على أسباب جدية مما يرجح معه إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء ، والثانى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه 0
ومن حيث عن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد جرى على أن المشرع قد أضفى حماية على أملاك الدولة العامة والخاصة وأجاز للوزير المختص طبقا للمادة 970 من القانون المدنى أو للمحافظ أو من يفوضه طبقا لقانون الإدارة المحلية أن يتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية هذه الأملاك وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري إلا أن المشرع قد اشترط لذلك باعتبار أن هذا الطريق استثناء من الأصل الذى يختص به القاضي المدنى بثبوت وقوع ابتداء ظاهر على ملك الدولة أو المنافع العامة والمقصود بالتعدي هو العدوان المادى على أملاك الدولة الذى يتجرد من أى سند قانوني فإذا كانت تصرفات الأفراد لها سند ظاهر من الأوراق كما إذا كان مرخصا له بالبناء او الاستعمال أو الاستغلال على هذه الأملاك فإنه فى هذه الحالة لا يعتبر الفرد متعديا وبالتالى لا يحق معه للجهة الإدارية إزالة هذه الأعمال .
ومن حيث إنه يبين من ظاهر الأوراق أن المجلس الشعبي المحلى لمحافظة القاهرة قد ناقشت واقعة توسع سكان بلوك 94 مدخل (2) بالحي السادس بإضافة غرفة لكل شقة بالبلوك المشار إليه وموافقة المحافظة عليها ومخاطبة حى مدينة نصر الذى وافق على إجراء هذا التوسع بتاريخ 11/11/1991 ومن ثم فإن قيام المطعون ضدهما بالبناء على قطعة الأرض خلف البلوك كان بموافقة الجهة الإدارية وبتصريح منهما مما ينفي عنهما صفة التعدي وبالتالي يكون القرار المطعون فيه بإزالة هذا البناء قد جانب الحق والصواب مما يرجح معه إلغاؤه عند نظر طلب الإلغاء ومن ثم يتوافر ركن الجدية كما يتوافر ركن الاستعجال لأنه يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه حرمان المطعون ضدهما من استخدام المبنى وإهدار تكاليف هذا البناء وهى نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضي بإلغاء هذا القرار 0
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات .
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 22 شعبان سنة 1426 هجرية والموافق 27/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم السبت الموافق 1/7/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 8246 لسنة 46ق. ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى - الدائرة الحادية عشر - بجلسة 2/5/2000 فى الدعوى رقم 7174 لسنة 53 ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وطلب الطاعنان للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات .
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق .
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الطاعنين المصروفات .
تدوول نظر الطعن أمام دائرة الفحص بالمحكمة وبجلسة 18/1/2005 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية لنظره بجلسة 9/3/2005 وتنفيذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة وتدوول نظره أمامها وبجلسة 9/3/2005 قررت إصدار الحكم بجلسة 25/5/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أربعة أسابيع وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .