⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7991 لسنة 46 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2005-10-26

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السادسة بالجلسة المنعقدة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / سامي أحمد محمد الصباغ - عبد الله عامر إبراهيم ـــ محمد البهنساوى محمد ــــ حسن عبد الحميد البرعي نواب رئيس مجلس الدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ المساعد/ سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 حيث إن الطاعنين بصفاتهم يطلبون الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإثبات ترك المطعون ضده للخصومة في الدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0 ومن حيث إن الطعن قد استوفي سائر أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا 0 ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة - تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده بصفته كان قد أقام الدعوى رقم 1340 لسنه 2ق ضد الطاعنين بصفاتهم أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية طلب في ختام عريضتها ولما ورد من أسباب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرارين رقمي 93 , 101 لسنه 1997 الصادرين من محافظ شمال سيناء فيما تضمنه القرار الأول من إلغاء قرارات تخصيص رقم 1420 لسنه 1990 والثاني فيما تضمنه من إلغاء قرار التخصيص رقم 1433 لسنه 1990 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقال المدعي بصفته شرحا لدعواه - أنه بتاريخ 7/3/1997 أخطر من جانب الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء بخطاب يفيد صدور القرار رقم 93 لسنه 1997 متضمنا إلغاء القرار رقم 1420 لسنه 1990 بتخصيص قطعه الأرض رقم 51 بمساحة 22195 مترا مربعا غرب مدينة العريش للجمعية وصدور القرار رقم 101 لسنه 1997 بإلغاء القرار رقم 1433 لسنه 1990 بتخصيص قطعه الأرض رقم 91 بمساحة 1850 متر مربع للجمعية واعتبار ما تم سداده كمقابل إنتفاع لا يجوز إسترداده 0 وأضاف المطعون ضده أنه بعد نصر أكتوبر أعلنت محافظة شمال سيناء عن تعمير ساحل العريش فبادرت الجمعية في 11/9/1980 بطلب مسطح لأعضائها وبتاريخ 30/11/1980 ردت المحافظة بكتابها رقم 7344 ملف 10/9/2/2/ بالشروط وطلبت سرعة سداد مقابل المسطح المطلوب ووعدت بإتمام التخطيط الشامل في أول عام 1981 وقامت الجمعية بإرسال شيك مستحق في 15/4/1981 مسحوب على بنك مصر بمبلغ 134000 جنيها وفي 7/7/1981 قامت الجمعية بموافاة المحافظة بكتابها رقم 1817 بالشيك 122616 استحقاق 30/6/1981 بمبلغ 34000 جنيه وأرسلت الجمعية تستعجل استلام المسطح الذي تم تخصيصه لها فردت عليها المحافظة في 11/2/1982 بأنه جاري الرقع المساحي لمنطقه الشاطئ , وفي 20/8/1986 أرسلت المحافظة للجمعية تبلغها أن الأمر تم إسناده لجهاز التعمير ثم أرسل الجهاز للجمعية أنه تم تخصيص القطعتين رقمي 51, 91 وطالبها بسداد ثمن المتر المربع مضافا إليه المرافق 18 جنيه فبادرت الجمعية بإرسال شيك بمبلغ 266255 جنيه وبتاريخ 9/11/1990 صدر قرار التخصيص رقم 1420 لسنه 1990 بتخصيص القطعة رقم 51 بمسطح 22195 مترا مربعا والقرار رقم 1433 لسنه 1990 بتخصيص القطعة رقم 91 بمسطح 1850 مترا مربعا للجمعية وبناء على طلب الجهاز المذكور قامت الجمعية بإرسال شيك بمبلغ 500ر 83127 جنيه في 15/10/1994 ورغم ذلك صدر القراران المطعون فيهما بسحب قراري التخصيص سالفي الذكر واعتبار ما تم دفعه من مبالغ نقدية مقابل انتفاع من جانب الجمعية لا يجوز استرداده 0 ونعي المدعي بصفته على القرارين المطعون فيهما مخالفتهما للقانون لإنعدام سببهما وإساءة الجهة الإدارية لسلطتها بإصدارها للقرارين سالفي الذكر الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوى للحكم له بطلباته الواردة في عريضة افتتاحها0 وبجلسة 24/4/2000 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وشيدته على أساس أن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 6/11/1990 صدر قرار محافظ شمال سيناء رقم 1420 لسنه 1990 متضمنا تخصيص قطعه أرض مساحتها 22195 مترا مربعا غرب مدينة العريش برقم (51) للجمعية المدعية وبتاريخ 7/11/1990 صدر قرار المحافظ رقم 1433 لسنه 1990 متضمنا تخصيص القطعة رقم 91 لذات الجمعية بمساحة قدرها 18500 مترا مربعا , وقامت الجمعية بسداد كامل الثمن على النحو المبين بالوقائع وبتاريخ 7/1/1997 صدر القراران المطعون فيهما على أساس عدم جدية الجمعية في إقامة المنشات التي تم تخصيصها من أجلها , ولما كانت جهة الإدارة قد أفصحت عن سبب صدور القرارين المطعون فيهما فمن ثم يتعين بحث مدي مشروعية هذا السبب, وعليه فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن محافظة شمال سيناء بعد تحرير سيناء من الاحتلال كانت في حاجة إلى تشجيع الاستثمار إذ كانت المحافظة من الاستثمار السياحي ولم تقم أية مشروعات سياحية على سواحل المحافظة طوال مدة الإحتلال , ومن ثم عرضت تخصيص الأراضي للجمعيات والهيئات والنقابات وحددت سعر المتر المربع بخمسين قرشا للمتر وتم الإتفاق مع وزارة التعمير على إتخاذ إجراءات تنشيط المنطقة الكيلو 17 غرب العريش وعمل البنية الأساسية لها على نفقة هذه الجهات من أثمان مقابل تخصيص الأرض ولم ينته الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء من إنشاء جميع المرافق بالمنطقة حيث جاري العمل بالخزان العالي وجاري استكمال الطرق وجاري دراسة تنفيذ محطة للصرف الصحي , وبذلك يبين أن المحافظة وهي التي أصدرت قرارات تخصيص الأراضي للجمعيات والنقابات والهيئات كانت تهدف لتشجيع الإستثمار في المحافظة وتعميرها من ثمن هذه الأراضي حيث يتم إنشاء البنية الأساسية من مياه ومجاري وكهرباء وغيرها وتشييد الطرق ولم تضع المحافظة في سبيل ذلك شروطا أو قواعد للتخصيص يتم الإتفاق عليها بينها وبين الهيئات والجمعيات والنقابات ويترتب على مخالفتها إلغاء التخصيص لتلك الجهات بل تركت الأمر كله معلقا على إرادة هذه الجمعيات في تنفيذ المشروع الذي تم التخصيص من أجله من حيث المدة اللازمة لإنهاء المشروع ومما يؤكد ذلك أن المحكمة قد طلبت من جهة الإدارة إيداع قواعد التخصيص وشروطه بجلسات المرافعة أثناء تداول الشق العاجل من الدعوى إلا أن جهة الإدارة لم تودع هذه القواعد ومن ثم فإنه لا يوجد سبب أو مبرر تستند إليه جهة الإدارة يكشف عن عدم جدية الجمعية في تنفيذ المشروعات التي من أجلها خصصت لها تلك القطعتين بل أن الثابت من كتاب الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء أنه جاري إستكمال مشروعات البنية الأساسية وهي استكمال الطرق ومحطة تنفيذ الصرف الصحي وعمل الخزان العالي ومن ثم يكون عدم جدية الجمعية المدعية راجعا لعدم استكمال البنية الأساسية التي تعهد وزارة التعمير بإنشائها طبقا للإتفاق المبرم بينهما وبين المحافظة من ثمن الأراضي المباعة للجمعيات والهيئات والنقابات , وبذلك يكون السبب الذي استندت إليه الجهة الإدارية في إصدارها للقرارين المطعون فيهما منتفيا في حق الجمعية المدعية بل إن عدم الجدية في التنفيذ راجعا لأسباب خارجة عن إرادتها ومما يدعم ذلك إن جهة الإدارة عندما تأكدت من خطأ مسلكها أصدرت قرارها رقم 555 لسنه 1997 متضمنا منح الجمعيات والشركات والنقابات السابق إلغاء قرارات التخصيص الصادرة لها مهله أخيرة لإثبات جديتها في تنفيذ المشروعات وفقا لإشتراطات المحافظة فإن صدور هذا القرار من جهة الإدارة بعد إصدارها القرارين المطعون فيهما يزعزع من مشروعية هذين القرارين فضلا عن أن جهة الإدارة المدعي عليها منذ صدور الحكم في الشق العاجل بجلسة 20/7/1978 وحتى 14/2/2000 تاريخ حجز الدعوى للحكم في الشق الموضوعي لم تقدم ما يفيد أن الجمعية المدعية غير جادة في إقامة المشروعات التي تم تخصيص الأراضي من أجلها رغم صدور الحكم في الشق العاجل بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما وهو ما يكشف بجلاء عن أن السبب في إصدار هذين القرارين قد جاء مرسلا غير محمول على أسباب تبرره من الواقع أو القانون وبناء على ما تقدم يتعين الحكم بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات , وانتهت المحكمة إلى حكمها سالف البيان 0 ونظرا لأن الجهة الإدارية لم ترتض هذا القضاء فقد طعنت عليه بالطعن الماثل ناعية عليه عيب مخالفة القانون لأن محكمة أول درجة أهملت حجية تنازل الجمعية المطعون ضدها عن الدعوى وقضت بوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما ثم بإلغائهما على نحو يخالف إرادة الجمعية وكان من المفروض عليها أن تقضي بإثبات ترك الجمعية المدعية للخصومة في الدعوى ولم ترد على الدفع المبدي من جهة الإدارة بعدم قبول الدعوى لإنتفاء المصلحة وبإنتهاء الخصومة رغم جديتهما0 ومن ثم يتعين الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا إما بإثبات ترك المدعية للخصومة في الدعوى المبتدأة أو باعتبار الخصومة في الدعوى منتهية مع إلزام الجمعية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي ومن حيث إنه وفقا لنص المادة 141 من قانون المرافعات أن الأصل في ترك الخصومة أن يتم أمام المحكمة وأثناء نظر الدعوى سواء بمذكرة تقدم منه للمحكمة أو إثباته بمحضر الجلسة أو بإعلانه على يد محضر بالطريقة التي تقام بها الدعوى وبذات إجراءاتها , وأنه إذا أقر المدعي بتركه الخصومة في الدعوى في أي مرحله كانت عليها الدعوى إقرارا عرفيا فإنه يملك بذات الطريقة العدول عن ترك الخصومة 0 ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم , ولما كان الثابت من الأوراق أن إقرار الترك الصادر من رئيس مجلس إدارة الجمعية المطعون ضدها ( المدعية أصلا ) والتي تتخذه الجهة الإدارية سببا للطعن على الحكم المطعون فيه انه كان مقدما بحافظة مستندات الجهة الإدارية الطاعنة ( المدعي عليها ) ولم يقدم أمام محكمة أول درجة من الجمعية المطعون ضدها ( المدعية أصلا ) هذا فضلا عن أن رئيس مجلس إدارة الجمعية المذكورة على مدار تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة وعلى مدار تداول هذا الطعن سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام دائرة الموضوع قد عدل عن هذا الترك وطلب الاستمرار في نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة وفي مرحلة الطعن على الحكم المطعون فيه إذ صمم على طلباته التي أوردها بعريضة إفتتاح الدعوى وذلك بعد تقديم الإقرار بحافظة الدولة فمن ثم تكون الإرادة الحقيقية للجمعية المطعون ضدها والصريحة والقاطعة هي استمرار محكمة أول درجة في نظر الدعوى والفصل في موضوعها , ومن ثم فلا تثريب على محكمة أول درجة إذا التفتت عن الإقرار بالترك ولم تقض بإثبات ترك الجمعية المذكورة للخصومة في تلك الدعوى بل وفصلت في موضوعها بإلغاء القرارين المطعون فيهما , وبالتالي يكون الطعن على هذا الحكم غير قائم على سند من الواقع والقانون خليقا بالرفض ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0 فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 صدر هذا الحكم وتلي علنا يوم الأربعاء الموافق 23 من رمضان 1426 هجريا والموافق 26/10/2005 ميلاديا بالهيئة المبينة بصدره0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجـــــــــــــــــــــــراءات بتاريخ 22/6/2000 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبه عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها العام برقم 7991 لسنه 46ق0 عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعيلية الدائرة الأولي بجلسة 24/4/2000 في الدعوى رقم 1340 لسنه 2ق والقاضي في منطوقة بإلغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وطلب الطاعنون بصفاتهم في ختام تقرير الطعن ولما ورد به من أسباب تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبإحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بالمحكمة لتقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإثبات ترك المطعون ضده بصفته للخصومة في الدعوى وإلزامه المصروفات عن درجتي التقاضي0 وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته على النحو الثابت بالأوراق 0 واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا بجلسات المرافعة على النحو الثابت بالمحاضر حيث قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع بذات المحكمة التي نظرته بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها حتى قررت إصدار الحكم فيه بجلسة 5/10/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع 0 وبجلسة 5/10/2005 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 26/10/2005 لإستمرار المداولة0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0