الطعن رقم 7212 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
" بسم الله الرحمن الرحيم "
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
---------
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جويفل
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامي أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد البهنساوى محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن عبد الحميد البرعى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد / سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ / عصام سعد ياســـــــــــــــــــــين سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أنه بتاريخ 22/12/2002 أودع المطعون ضده قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالمنوفية صحيفة الدعوى رقم 510 لسنه 4ق طالبا في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الإزالة رقم 199 لسنه 2002 على أن يكون التنفيذ بمسودة الحكم الأصلية بدون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقال المدعى شارحا دعواه انه في 8/12/2002 نما إلى علمه أن المدعى عليه الثالث أصدر قرار الإزالة المشار إليه بإزالة المبنى المقام على أرضه بحوض جزيرة الفلاحة نمره (1) بالقطعة رقم 333 بناحية طماى مركز منوف بمحافظة المنوفية ونعى على هذا القرار مخالفة الواقع والقانون حيث أن المبنى المطلوب إزالته مقام قبل صدور قانوني الري والصرف رقمي 12 لسنه 1984 ، 74 لسنه 1971 وأن والده أقامه منذ أكثر من خمسين عاما وهو عبارة عن حجرتين وحظيرة صغيره للمواشي تخص الخفير للأرض ملكه وأسرته وهذا المبنى مقام في ارض ملكه ولديه المستندات المؤيدة لذلك كما أن القرار المطعون فيه مشوب بعيب إساءة استعمال السلطة وتحرر بمناسبة طلبه إدخال الكهرباء إلى مسكن الخفير الخصوصى 0
واختتم المدعى صحيفة دعواه بطلب الحكم بطلباته 0
وبجلسة 18/2/2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه مشيدة إياه على سند من القول أن البادي من ظاهر الأوراق أن المباني الصادر بشأنها القرار المطعون فيه مقامه على ارض مملوكه للمدعى كما تبين من الخريطة المساحية المقدمة من المدعى أن هذه المباني مقامه قبل العمل بالقانونين رقمي 75 لسنه 1971 ، 12 لسنه 1984 بشأن الري والصرف اللذان حملا الاراضى المملوكة للإفراد ببعض القيود لأغراض الري والصرف واشتراط عدم أقامة إيه أعمال أو منشآت على هذه الأرض إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة وبالتالي فإن المباني محل قرار الإزالة لم تكن في حاجة لإقامتها الحصول على ترخيص لعدم سريان أحكام القانونين المشار إليهما عليهما وعليه يكون القرار المطعون فيه إذ صدر استنادا لأحكام القانون رقم 12 لسنه 1984 المشار إليه قد خالف الواقع والقانون مرجحا بذلك إلغاؤه مما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ وكذلك ركن الاستعجال حيث يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها بهدم المباني وحرمان المدعى من الانتفاع بأملاكه الخاصة المصونة 0
وانتهى الحكم المطعون فيه إلى قضائه المتقدم لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعنين فأقاموا طعنهم الماثل ناعين عليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه حيث أن قانون الري والصرف رقم 12 لسنه 84 حمل الاراضى الخاصة بمنافع الري بقيود وعدم أقامة أي مباني عليها إلا بترخيص وحظر التعدي عليها ، وعلى فرض أقامة المباني المطلوب إزالتها قبل العمل بقوانين الري والصرف فإنها أقيمت بالمخالفة لنص المادة (87) من القانون المدني رقم 131 لسنه 1948 التي حظرت التعدي على أملاك الدولة ومنها جسور النيل ومجراه فضلا عن أن جهة الإدارة تجحد المستندات المقدمة من المطعون ضده 0
واختتم الطاعنون تقرير الطعن بطلب الحكم بطلباتهم 0
من حيث إن المادة (187) من الدستور تنص على انه " لا تسرى أحكام القوانين الأعلى ما يقع من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها 0
ومن حيث إن الثابت من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل في الطلب العاجل ولا سيما حافظة مستندات المطعون ضده المقدمة لهذه المحكمة بجلسة 16/3/2005 والتي طويت على أصل خريطة مساحية عملت بمصلحة المساحة والمناجم سنه 1939 أن المباني محل قرار الإزالة موضحه بهذه الخريطة بحوض جزيرة الفلاحة نمره (1) جزاير فصل أول أي أنها مقامه قبل العمل بقوانين الري والصرف وقبل صدور القانون المدني رقم131 لسنه 1948 الذي أشارت إليه الجهة الإدارية الطاعنة ومن ثم فإن أحكام هذه القوانين لا تسرى على المباني المطلوب إزالتها حيث أنها أقيمت قبل العمل بها ولا يترتب على هذه القوانين أثر لما وقع قبلها طبقا لأحكام الدستور ولا يجوز بالتالي التزام مالك هذه المباني بأحكام ونصوص هذه القوانين اللاحقة أو إلزامه بالحصول على ترخيص بها من الجهة المختصة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه بإزالة هذه المباني قد صدر غير مستند على صحيح حكم القانون ويتحقق بالتالي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه وكذلك ركن الاستعجال لما يترتب على تنفيذه من نتائج يتعذر تداركها بهدم المباني وما يمثله ذلك من التعدي على الأملاك الخاصة المصونة والتي لا تمس إلا طبقا لأحكام القانون
ولا ينال مما تقدم ما ساقه الجهة الإدارية من أنها تجحد المستندات المقدمة من المطعون ضده حيث أنها مستندات رسمية تطمئن إليها المحكمة لصدورها من جهات حكومية رسمية كما لم تقدم الجهة الإدارية ما يثبت عكس ما ورد بهذه المستندات 0
ومن حيث انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة فإنه يكون متفقا وصحيح حكم القانون ويكون الطعنه عليه جديرا بالرفض وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بالمادة (184) مرافعات 0
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وبرفضه موضوعا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم الأربعاء الموافق 23 رمضان سنة 1426 هجرية ، الموافق 26/10/2005 ميلادية وذلك بالهيئة المبينة بعالية 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
---------
في يوم الاثنين الموافق 14/4/2003 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنوفية في الدعوى رقم 510 لسنه 4ق بجلسة 18/2/2003 والذي قضى في منطوقه بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام الإدارة مصروفات وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لأعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء 0
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير الطعن بصفه مستعجلة الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات 0
وقد أعلن تقرير الطعن وفقا للثابت بالأوراق ، واعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن انتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بعدة جلسات وبجلسة 15/2/2005 قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع لنظره بجلسة 16/3/2005 ونفاذا لذلك ورد الطعن على هذه المحكمة ونظرته بالجلسات على لنحو الثابت بمحاضرها وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0