الطعن رقم 5934 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
بالجلسة المنعقدة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السيد محمد السيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن عبد الحميد البر عي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الحليم أبو الفضل أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيد / عصام سعد ياسين أمين السر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
من حيث أن وقائع النزاع - حسبما حصلها الحكم التمهيدي تفصيلاً - تخلص في أن المطعون ضده أقام أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا - دائرة الغربة وكفر الشيخ - الدعوى رقم 9294 لسنة 1ق بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الهيئة هيئة الطرق والكباري بمنطقة وسط الدلتا رقم 6 لسنة 1993 بإزالة المبنى المبين الحدود والمعالم به.
وقال المدعي (المطعون ضده) شرحاً لدعواه أنه أقام ورشة لإصلاح السيارات وسكنا له بناحية الدلجمون على مساحة قيراطين وتحرر له الجنحة رقم 996 لسنة 1993 جنح كفر الزيات بتهمة البناء بجوار الطريق وقضت المحكمة بجلسة 15/2/1993 ببراءته ثم فوجئ بصدور القرار المطعون فيه الذي صدر بالمخالفة للقانون لحصوله على ترخيص مبان فضلا عن الحكم الجنائي ببراءته.
وبجلسة 26/3/2000 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه على سند من أن المدعي حصل على ترخيص بالبناء على ذات الأرض وحصل على حكم جنائي بالبراءة وله حجة أمام القضاء الإداري.
ولم يلق هذا القضاء قبولاً من الطاعن فأقام الطعن الماثل مرتكناً إلى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون لان حجية الحكم الجنائي تكون مقصورة فيما أثبتة من عدم قيام الطعون ضده بالبناء على ارض من أملاك الدولة دون تعرضة لأحكام المادة 10 من قانون الطرق العامة فضلاً عن أن الترخيص صادر من جهة غير مختصة.
حيث أن القانون رقم 84 لسنة 1968 بشأن الطرق العامة ينص في المادة (1) على أن " تقسم الطرق العامة إلى الأنواع التالية:
(أ) طرق سريعة.
(ب) طرق رئيسية.
(ج) طرق إقليمية.
وتنشأ الطرق الرئيسية والسريعة وتعدل وتحدد أنواعها بقرار من وزير النقل وتشرف عليها المؤسسة المصرية العامة للطرق والكباري.
أما الطرق الإقليمية فتشرف عليها وحدات الإدارة المحلية.
وتنص المادة 10 من ذات القانون على أن تعتبر ملكية الأراضي الواقعة على جانبي الطرق العامة لمسافة خمسين متراً بالنسبة إلى الطرق السريعة وخمسة وعشرين متراً بالنسبة للطرق الرئيسية وعشرة أمتار بالنسبة إلى الطرق الإقليمية محملة بخدمة أغراض هذا القانون بالأعباء التالية:
(أ) لا يجوز استغلال هذه الأراضي في أي غرض غير الزراعة ويشترط عدم إقامة أية منشآت عليها.
ولا يسري هذا الحكم داخل مجالس المدن إلا في الأجزاء المارة بأراض زراعية
(ب) .................................
وتنص المادة 12 على أن " مع عدم الإخلال بأحكام المادة 10 لا يجوز بغير موافقة الجهة المشرفة على الطريق إقامة أية منشآت على ألأراضي الواقعة على جانبي الطريق العام.....".
كما تنص المادة 15 على أن...........
وفي جميع الأحوال يكون للجهة المشرفة على الطريق إزالة المخالفة إدارياً على حساب المخالف".
من حيث أن مؤدي النصوص المتقدمة أن المشرع عني بيان أنواع الطرق العامة وتقسيماتها وتحديد الجهة التي تشرف على كل نوع منها حيث جعل الطرق السريعة والرئيسية تحت إشراف المؤسسة (الهيئة) العامة للطرق والكباري والطرق الإقليمية خاضعة للوحدات المحلية وحظر المشرع بغير موافقة الجهة المشرفة أقامة أية منشآت على الطرق العامة وأستثني من هذا الطرق الواقعة داخل مجالس المدن التي لا تمر بأراضي زراعية بحيث تجوز البناء على هذه الطرق وفقاً للأحكام المنظمة لذلك وأخصها الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وهي في هذه الحالة مجالس المدن.
وخول القانون الجهة المشرفة سلطة إزالة المنشآت التي تقام بالمخالفة لأحكامه
أنه بإنزال ما تقدم على المنازعة الماثلة ولما كان الثابت أن الهيئة العامة للطرق والكباري منطقة وسط الدلتا بطنطا أصدرت القرار رقم 6 في 1/10/1993 بإزالة المباني والمنشآت التي أقامها المطعون ضده بناحية الدلجمون مركز كفر الزيات على سند من أنها أقيمت بالمخالفة للقانون رقم 84 لسنة 1968 المشار إليه.
ومن حيث أن تقرير الخبير الذي انتدبته المحكمة انتهى إلى أن المباني محل القرار المطعون فيه تقع ضمن الامتداد السكني لناحية الدلجمون وأنها داخل كردون مدينة كفر الزيات المعتمد قبل 1/12/1981 ولا يسري في شأنها أحكام المادة 10 من القانون رقم 84 لسنة 1968 ولما كان هذا التقرير اعتمد على المستندات الرسمية والمعاينة على الطبيعة مما يجعل ما خلص إليه نتاجاً طبيعيا ومنطقياً على المعطيات التي ارتكن عليها لذلك فقد جاء محمولاً على أسبابه وتطمئن المحكمة إلى ما خلص إليه، ولما كان المطعون ضده أمام المنشآت محل القرار المطعون فيه بناء على ترخيص صادر من الوحدة المحلية لمدينة كفر الزيات باعتبارها الجهة المختصة بإصدار تراخيص البناء في هذه المساحة على ما خلص إليه تقرير الخبير المذكور - ولم نجادل الجهة الطاعنة في صدور الترخيص وأن كانت تجادل في أنه صدر من غير مختص لذا فإن القرار المطعون منه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون جديراً بالإلغاء وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صادف صحيح القانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن بصفته المصروفات إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.
فلهــــذه الأسبـــــاب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم وتلي علنا بجلسة يوم الأربعاء الموافق 23 رمضان سنة 1465هـ ، 26/10/2005م.
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 29/4/2000 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن في حكم محكمة القضاء الإداري بطنطا - دارئة الغربية وكفر الشيخ - الصادر بجلسة 26/3/2000 في الدعوى رقم 9294 لسنة 1ق القاضي بإلغاء القرار المطعون فيه وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً يرفض الدعوى.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الوارد بالأوراق وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون وهذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث أصدرت بجلسة 21/4/2004 - بدائرة مغايرة- حكما تمهيديا بإحالة الطعن إلى مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لمعاينة قطعة الأرض التي قام المطعون ضده بالبناء عليها على الطبيعة وبيان ما إذا كان الجزء من الطريق الواقعة على جانبية المباني يمر بأرض زراعية أو يقع خارج اختصاص الوحدة المحلية وبالتالي يتعين الالتزام بمسافات الارتداد المنصوص عليها بالمادة 10 من قانون الطرق، أم أن هذا الجزء من الطريق يمر بأرض غير زراعية ويقع داخل نطاق الوحدة المحلية وبالتالي لا تسري عليه أحكام المادة المشارإليها0
وتدوول الطعن أمام المحكمة وحتى يتم إيداع تقرير مكتب الخبراء وصرحت للخصوم بالإطلاع وبجلسة 5/10/2005 تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم مع تقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوع وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.