الطعن رقم 4166 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-10-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقد ة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / 1- عبد الله عامر إبراهــــــــيم نائب رئيس مجلس الدولة
2- السيد محمد السيد أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
3- حسن عبد الحميد البرعى نائب رئيس مجلس الدولة
4- عبد الحليم أبو الفضل أحمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ المساعد/ سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولـــــــــــــــــة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ عصام سعــــد ياسيــــــــــــــــــــــــــــــن سكـرتير المحكمـــــــــــة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - فى أنه بتاريخ 1/10/1994 أودع المطعون ضده قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية عريضة الدعوى رقم 4 لسنة 49 قضائية طالبا فى ختامها الحكم :
أولا: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 53 لسنة 1994 الصادر من الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير المتضمن إزالة التعديات الواقعة من الطالب والمتمثلة فى إزالة المبنى وذلك لحين الفصل فى الموضوع 0
ثانيا : فى الموضوع بإلغاء القرار رقم 53 لسنة 1994 واعتباره كأن لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ثالثا : إلزام الإدارة بالمصروفات 0
وذلك على سند من القول بأنه يضع يده على مساحة 36 س 7 ط 6 ف منذ أكثر من خمسة عشر عاما بعزبة ثابت وهدان بكوم الفرج مركز أبو المطامير وأثبتت المعاينة أنه القائم بزراعة هذه المساحة ودفع مقدم الثمن إلا أنه فوجئ بصدور قرار رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير رقم 53 لسنة 1994 بإزالة ما نسب إليه من تعديه وآخرين باستصلاح واستزراع مساحة 108 فدانا بور من أرض الإصلاح الزراعي بالناحية المذكورة فأقام إشكال فى تنفيذ هذا القرار أمام محكمة أبو المطامير وقيد برقم 58 لسنة 1994 مدني أبو المطامير ولما كانت الجهة الإدارية فى سبيلها إلى تنفيذ القرار المطعون فيه مما يؤدي إلى أضرار شديدة بالمطعون ضده حيث إنه تم الوعد بالتعاقد بينه وبين الإصلاح الزراعى وأن الأرض زراعية وليست بورا واختتم المطعون ضده صحيفة دعواه بطلب الحكم بطلباته آنفة الذكر0
ونظرت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية الدعوى بعدة جلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 25/1/1996 حكمت المحكمة فى الشق العاجل من الدعوى بعدم جواز نظر طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه لسبق الفصل فيه فى الدعوى رقم 233 لسنة 49 قضائية المقامة من المطعون ضده وآخرين وإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وبجلسة 23/3/2005 حكمت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية - الدائرة الأولى - بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
وشيدت المحكمة قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن منطقة أبو المطامير للإصلاح الزراعي أخطرت الوحدة المحلية لمركز أبو المطامير بتاريخ 15/4/1994 بتعدى بعض المواطنين - ومن بينهم المطعون ضده - على مساحة من الأراضى المملوكة للإصلاح الزراعى بكوم الفرج مركز أبو المطامير استيلاء محمود ثابت وهدان وعلى أثر ذلك أصدرت الوحدة المحلية القرار المطعون فيه رقم 53 لسنة 1994 بإزالة هذه التعديات فمن ثم يكون هذا القرار قد صدر معيبا بعيب عدم الاختصاص حيث ينعقد الاختصاص بإزالة التعدى على الأراضى المملوكة للإصلاح الزراعي لوزير الزراعة أو من يفوضه ولا يعد كتاب منطقة الإصلاح الزراعي بأبو المطامير للوحدة المحلية بمركز ومدينة أبو المطامير تعويضا لها فى ذلك الاختصاص إذ أن المنطقة المذكورة ليست مختصة أصلا بإصداره ومن ثم فلا تملك التفويض فيه بمراعاة أن المختص قانونا بإصداره طبقا لنص المادة 970 من القانون المدنى هو وزير الزراعة باعتباره الوزير المختص بالنسبة للهيئة العامة للإصلاح الزراعى ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مخالفا لأحكام القانون فيما تضمنه من إزالة تعدى المطعون ضده على أملاك الإصلاح الزراعي لصدوره مشوبا بعيب عدم الاختصاص جديرا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ونظرا لأن هذا القضاء لم يلق قبولا لدى الجهة الإدارية فقد بادرت بإقامة الطعن الماثل عليه وذلك على أساس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله وتفسيره فضلا عن مخالفته للمبادئ المستقرة للمحكمة الإدارية العليا فى هذا الصدد ذلك أن المادة (970) من القانون المدنى قد حظرت التعدى على الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة كما
حظرت تملك هذه الأموال بالتقادم أو كسب أى حق عينى عليها كما خولت المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري وله أن يفوض رؤساء الوحدات المحلية فى ذلك وفقا لحكم المادة (31) من القانون المشار إليه . ولما كانت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي هى من الهيئات العامة وأموالها من الأموال العامة المملوكة للدولة ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر من مختص إذ أن محافظ البحيرة قد فوض رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير بإزالة التعديات على أملاك الدولة الخاصة بموجب قراره رقم 1045 لسنة 1979 ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر من المختص بإصداره ويكون بذلك بمنأى من عيب عدم المشروعية ويكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب إلى غير ذلك مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء 0
ومن حيث إنه عن مشروعية القرار المطعون فيه فإن المادة (970) من القانون الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 معدلة بالقانون رقم 147 لسنة 1957 والقانون رقم 55 لسنة 1970 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 13/8/1970 تنص على أنه " فى جميع الأحوال لا تكتسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاثة وثلاثين سنة 0
ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أى حق عيني على هذه الأموال بالتقادم 0
ولا يجوز التعدى على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفى حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق إزالته إداريا ."
وتنص المادة (26) من قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 معدلا بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أن " ... للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى ".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أسبغ حمايته على أملاك الدولة العامة والخاصة وحظر تملكها أو كسب أى حق عيني عليها بالتقادم أو التعدي عليها وخول الوزير المختص أو المحافظ المختص أو من يفوضه أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية هذه الأملاك وإزالة ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإدارى .
ومن حيث إن المادة (12) من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي تنص على أن " تنشأ هيئة عامة تسمى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزارة الإصلاح الزراعى وإصلاح الأراضى ... وتتولى الهيئة عمليات الاستيلاء والتوزيع وإدارة الأراضى المستولى عليها ....
ويتولي إدارة الهيئة مجلس إدارة يشكل بقرار من رئيس الجمهورية ................................................."
ولما كانت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي تتبع حاليا وزير الزراعة وهو رئيس مجلس إدارتها فإن الوزير المختص بإزالة التعديات على الأراضي المملوكة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي هو وزير الزراعة أو من يفوضه ولما كان الثابت من الأوراق أنه لم يصدر تفويض من وزير الزراعة إلى المحافظ المختص بإزالة التعديات على الأراضى المستولى عليها من قبل الإصلاح الزراعى فإن محافظ البحيرة يكون غير مختص بذلك ومن ثم لا يجوز له أن يفوض مساعديه أو رؤساء الوحدات المحلية فى ممارسة هذا الاختصاص 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده وآخرين قد قاموا بالتعدى على مساحة 16 س 7 ط 6 ف بكوم الفرج مركز أبو المطامير محافظة البحيرة ضمن المساحة المستولي عليها قبل الخاضع محمود ثابت وهدان وأن منطقة أبو المطامير للإصلاح الزراعي أخطرت الوحدة المحلية لمركز ومدينة أبو المطامير بتاريخ 5/4/1994 بتعدي بعض المواطنين - ومن بينهم المطعون ضده - فأصدر رئيس الوحدة المحلية القرار المطعون عليه بإزالة التعدي على الأراضى المملوكة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر معيبا بعيب عدم الاختصاص حيث ينعقد الاختصاص بإزالة هذا التعدى لوزير الزراعة بصفته الوزير المختص أو من يفوضه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه رفض هذا الطعن وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، ورفضه موضوعا ، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الأربعاء الموافق 23 رمضان سنة 1426 هجرية والموافق 26/10/2005 بالهيئة المبينة بصدره 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم الأحد الموافق 5/4/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 4166 لسنة 44قضائية عليا فى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 4 لسنة 49 قضائية بجلسة 23/2/1998 من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية - الدائرة الأولى - والقاضي فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
واختتم الطاعنان بصفتيهما تقرير الطعن - للأسباب الواردة فيه - بطلب تحديد أقرب جلسة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى موضوع الطعن وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه أولا : بقبول الطعن شكلا . ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوي وإلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي 0
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بمحضر الإعلان .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى موضوع الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى0
وجرى نظر الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا الدائرة الخامسة فحص بجلسة 12/1/2004 قررت المحكمة التأجيل لجلسة 26/4/2004 للإطلاع وإخطار المطعون ضده وبالجلسة المحددة قررت المحكمة إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة فحص للاختصاص 0
ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون الطعن الماثل بعدة جلسات وبجلسة 15/3/2005 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 4/5/2005 ونفاذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة
ونظرته بالجلسة المذكورة والجلسات التالية ثم قررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم 26/10/2005 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .