الطعن رقم 4046 لسنة 44 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-7-29
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السادسة
بالجلسة المنعقد ة علنا برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار/ سامى أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد الله عامر إبراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار /محمد البهنساوى محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن عبد الحميد البرعى نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار المساعد/ محمود أحمد الجارحى مفـوض الدولة
وسكرتارية السيد الأستاذ/ عصام سعــــد ياسين سكـرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فإنه يكون مقبولا شكلا 0
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - فى أن المطعون ضدهما قد أقاما الدعوى رقم 8515 لسنة 47ق أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قيدت برقم 2066 لسنة 1993 مستعجل القاهرة وذلك بتاريخ 5/5/1993 بطلب الحكم بقبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بوقف تنفيذ القرار المستشكل فيه رقم 171 لسنة 1991 مع إلزام المستشكل ضدهم المصروفات وذلك على سند من القول أن المستشكل الأول ( عيسي فرغلي عيسي ) يضع يده منذ عام 1979 على قطعة الأرض رقم 150 مكرر شارع كسارات البلدية - شارع الشركات سابقا - وهي تقع خلف العقار رقم 9 حارة رجب محمد حسن وذلك بعد شرائها من ورثة مدبولي صفا باعتبارهم الملاك الظاهرين لهذه المساحة وذلك بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 2/10/1979 واستمر هذا الوضع إلى أن صدر القانون رقم 31 لسنة 1984 بشأن تسوية حالات واضعي اليد على أملاك الدولة وحرصا من المستشكل الأول بعد أن تبين له وجود منازعة بين محافظة القاهرة وورثة مدبولي صفا حول ملكية عدد من القطع منها القطعة - محل النزاع - ومرفوع بشأنها الدعوى رقم 2857 لسنة 1982 مدني كلى شمال القاهرة لتثبيت ملكية محافظة القاهرة لهذه القطع قدم طلب استمارة شراء وقامت اللجنة المختصة والمشكلة من محافظة القاهره بمعاينة قطعة الأرض على الطبيعة وتبين لها أنها مطابقة لخط التنظيم وصحة وضع يد المستشكل ، كما قام المستشكل الأول بسداد الضرائب العقارية وسداد مبلغ 7450 جنيها بما يعادل ربع ثمن قطعة الأرض وبعرض طلب الشراء على اللجنة العليا المشكلة من قبل المحافظة رفضت البيع مما ترتب عليه أن أصدر رئيس الزاوية والشرابية قراره رقم 171 لسنة 1991 بإزالة المباني المقامة على القطعة والتى يسكنها المستشكل الثاني ( محمد عيسي فرغلي ) مما اضطر المستشكل الأول لإقامة تشكيلات فى التنفيذ وتحرير محاضر بقسم الشرطة لوقف التنفيذ وبجلسة 22/7/1993 حكمت محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص حيث وردت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بالرقم المشار إليه 0
وبجلسة 8/2/1998 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها المطعون فيه وشيدت قضاءها بالنسبة للدعوى رقم 8151 لسنة 47ق على أنه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بسبب البناء على أرض مملوكة للدولة فإنه كان يتعين ولوج أحكام قانون الحكم المحلي الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979 الذى أجاز للمحافظ إزالة التعديات التى تقع على أموال الدولة إلا أن الجهة الإدارية لجأت إلى أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 بشأن توجيه وتنظيم اعمال البناء وأضافت المحكمة بأنه وعلى فرض سريان أحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 على المنازعة الماثلة فإن رئيس حي الزاوية والشرابية أصدر القرار المطعون فيه ركونا إلى التفويض الصادر من محافظ القاهرة برقم 199 لسنة 1991 الذي لا يسري إلا على حالات محددة على سبيل الحصر وليس من بينها حالات التعدي على أموال الدولة الأمر الذي يجعل القرار المطعون فيه صادرا من غير مختص مخالفا للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغائه 0
ومن حيث إن مبني الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أنه بالنسبة للدعوي رقم 8515 لسنة 47ق فإنها غير مقبولة شكلا ذلك أن المطعون ضدهما علما علما يقينيا بالقرار المطعون فيه عند إقامة الدعوى رقم 325 لسنة 93 مستعجل القاهرة طعنا على هذا القرار فى 21/1/1993 والتى قضي فيها بعدم الاختصاص وإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى حيث قيدت فيها تحت رقم 3321 لسنة 48ق.
وإذ أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 2066 لسنة 1993 مستعجل القاهرة طعنا على ذات القرار بتاريخ 5/5/1993 والتى قضي فيها بعدم الاختصاص وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري حيث قيدت فيها برقم 8515 لسنة 47ق فإن الدعوي تكون غير مقبولة شكلا لإقامتها بعد المواعيد المحددة قانونا ، وبالنسبة لمشروعية القرار المطعون فيه فإنه إذ
تابع الحكم فى الطعن رقم 4046 / 44ق.ع
صدر القرار المطعون فيه استنادا إلى أحكام القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الحكم المحلى الذى أناط بالمحافظ أو من يفوضه اتخاذ الإجراءات الكفيلة للمحافظة على أملاك الدولة وإزالة ما يقع عليها بالطريق الإدارى من تعديات وإذ صدر القرار من رئيس حي الزاوية بصفته مفوضا من محافظ القاهرة فإن هذا القرار يكون صادرا من مختص ومتفقا مع أحكام القانون 0
ومن حيث إنه عن السبب الأول للطعن وهو الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 8515 لسنة 47ق شكلا لرفعها بعد الميعاد فإن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما قد أقاما الدعوى رقم 3321 لسنة 48ق بتاريخ 21/1/1993 وذلك بإقامتها ابتداء أمام محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة والتى كانت مقيدة بها تحت رقم 325 لسنة 1993 مستعجل القاهرة ولما قضى فى الدعوى رقم 2066 لسنة 1993 مستعجل القاهرة بعدم الاختصاص وإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري وتم قيدها تحت رقم 8515 لسنة 47ق قررت محكمة القضاء الإدارى ضم الدعويين رقمى 8515 لسنة 47ق ، 3321 لسنة 48ق إلى بعضهما ليصدر فيهما حكم واحد ومن ثم فإن مقتضى ذلك انصهار الدعويين فى بعضهما وكأنهما دعوى واحدة اقيمت ابتداء فى 21/1/1993 بحسبان أن الطعن على القرار أمام المحكمة يقطع الميعاد ولو كانت غير مختصة ومن ثم يكون الدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد فى غير محله الأمر الذى يتعين معه الالتفات عنه 0
ومن حيث إنه بالنسبة للسبب الثانى وهو مشروعية القرار المطعون فيه فإن المادة 87 من القانون المدني المعدل بالقانون رقم 231 لسنة 1954 تنص على إنه (تعتبر أموالا عامة العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة التي تكون مخصصة لمنفعة عامه..... وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها أو الحجز عليها أو تملكها بالتقادم )
وتنص المادة (970 ) من ذات القانون المعدل بالقانون رقم 55 لسنة 1970على أنه (... لا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة وللأشخاص الاعتبارية العامة.............. أو كسب حق عيني على هذه الأموال بالتقادم) ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها بالفقرة السابقة وفى حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق إزالته أداريا.
وتنص المادة 26 من قانون الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 50 لسنة 1981 على أنه " للمحافظ أن يتخذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية أملاك الدولة العامة والخاصة وإزاله ما يقع عليها من تعديات بالطريق الإداري ".
وتنص المادة 31 من ذات القانون على أن " للمحافظ أن يفوض بعض سلطاته واختصاصاته إلى نوابه أو إلى سكرتير عام المحافظة أو السكرتير العام المساعد أو إلى رؤساء المصالح أو رؤساء الوحدات المحلية الأخرى0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد أضفى حماية على أملاك الدولة العامة والخاصة حيث لا يجوز تملكها أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم وأعطي للوزير المختص حق الإزالة إداريا فى حالة وجود تعديات عليها ، كما جعل للسلطات المحلية ممثلة فى المحافظ حق اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية هذه الأموال والحفاظ عليها وأجاز له تفويض مساعديه من السلطات المحلية المحددة بنص المادة 31 فى القيام بهذا الواجب مؤدي ذلك أن للجهة الإدارية المختصة إزالة التعدي الواقع على أموالها الخاصة بالطريق الإداري ولا يعوق سلطة الإدارة فى إزالة هذا التعدى مجرد منازعة واضع اليد أو ادعائه حقا لنفسه طالما أن جهة الإدارة لديها من المستندات والأدلة الجدية على ملكيتها فإذا تجردت جهة الإدارة من ذلك بأن كانت تنازع فى ملكيتها لهذه الأملاك وكان لواضع اليد ما يبرره من مستندات تبرر ذلك فلا يجوز حينئذ اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزالة التعدي بالطريق الإدارى ورقابة القضاء الإدارى لمشروعية القرار الصادر بإزالة التعدى لا تنسحب إلى موضوع الملكية والحق المتنازع عليه لأن ذلك من اختصاص القضاء المدني وأن اختصاص القضاء الإدارى يقف عند حد التحقق من صحة القرار وقيامه على أسبابه .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المطعون ضده الأول عيسي فرغلي عيسي يضع يده على قطعة أرض مساحتها 73م الكائنة خلف العقار رقم (9) شارع رجب محمد حسن بأرض الجنينة تبع قسم الزاوية الحمراء من عام 1983 وكان قد اشتراها من المواطن جمال الدين متبولى صفا بموجب عقد ابتدائي وهذه الأرض متخلفة عن ردم جسر ترعة الإسماعيلية والثابت أنه مقام بشأن هذه القطعة رقم (9)والقطع أرقام 1، 3، 5، 7، 11 دعوى تثبيت الملكية رقم 2857 لسنة 1982 من محافظة القاهرة ضد كل من جمال الدين متبولي صفا ، وسمير الدين متبولي صفا لإدعائهما ملكيتهما للأرض ميراثا عن والدهما إلا أن الجهة الإدارية قدمت شهادة من الجدول تفيد أن هذه الدعوى قد حكم فيها بجلسة 30/12/1997 دون أن توضح منطوق الحكم وبماذا حكمت المحكمة المدنية وهو ما تشير إلى أن ثمة نزاعا جديا
حاصلا بين الطرفين على ملكية هذه الأرض0 ومن ثم وبناء على ما تقدم ينتفى عن المطعون ضدهما صفة التعدي وبالتالي يكون القرار المطعون فيه قد صدر مفتقدا أسبابه المبررة له قانونا مما يجعله حريا بالإلغاء وإذ ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الطعن وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0
صدر هذا الحكم وتلى علنا بجلسة يوم الثلاثاء الموافق 22 شعبان سنة 1426 هجرية والموافق 27/9/2005 ميلادية بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 2/4/1998 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين سكرتارية المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن رقم 4046 لسنة 44ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى - دائرة منازعات الأفراد الثانية - بجلسة 28/2/1998 فى الدعويين رقمى8515 لسنة 47ق ، 3321 لسنة 48ق والذى قضى فى منطـوقه أولا : بقبول الدعوى رقم 8515 لسنة 47ق شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه وألزمت جهة الإدارة المصروفات 0
ثانيا : بعدم جواز نظر الدعوي رقم 3321 لسنة 48ق لسابقة الفصل فيها وألزمت المدعين المصروفات وطلب الطاعنون للأسباب المبينة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضي به بالنسبة للدعوى رقم 8515 لسنة 47ق والقضاء أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد وإحتياطيا : برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات 0
وقد جرى إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
تدوول نظر الطعن أمام دائرة الفحص بالمحكمة التي قررت بجلسة 21/5/2002 إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 5/6/2002 وتنفيذا لذلك ورد الطعن إلى هذه الدائرة وتدوول نظره أمامها وبجلسة 29/8/2002قررت إصدار الحكم بجلسة 30/10/2002 ومذكرات لمن يشاء خلال أسبوعين وفيها قررت المحكمة إعادة الطعن للمرافعة لجلسة 27/11/2002 وألزمت الجهة الإدارية الإفادة عما تم فى الدعوي رقم 2857 لسنة 1982 المرفوعة من الجهة الإدارية لتثبيت ملكيتها لقطعة الأرض المتخلفة من ردم ترعة الإسماعيلية ومنها القطعة رقم 150 مكرر - محل النزاع - وتكرر تأجيل نظر الطعن لذات السبب لعدة جلسات على النحو المبين بمحاضر الجلسات
وبجلسة 28/5/2003 حكمت المحكمة بوقف الطعن لمدة شهر ، وقد تم تعجيل نظر الطعن لجلسة 15/10/2003 وتكرر تأجيل نظر الطعن عدة جلسات لتنفيذ القرار السابق وبجلسة 10/3/2004 أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات تضمنت شهادة رسمية من الجدول تفيد أن الدعوي رقم 2857 لسنة 1982 م ك شمال القاهرة حكم فيها بجلسة 30/12/1997 إلا أن هذه الشهادة لم توضح منطوق الحكم وما ذا تم فى الدعوي ومن ثم تكرر بعد ذلك تأجيل نظر الطعن عدة جلسات إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 25/5/2005 وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع وفيها قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .