الطعن رقم 7903 لسنة 48 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2005-12-31
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الثانية - موضوع
بالجلسة المنعقدة برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد أمين حسان نائب رئيس المحكمة ورئيس المحكمـــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / بخيت محمد إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة
/ لبيب حليم لبيب نائب رئيس مجلس الدولة
/ بلال أحمد محمد نائب رئيس مجلس الدولة
/ مصطفي سعيد حنفي نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / حسن محمد هنــــــــد مفوض الدولـــــــــــــة
وسكرتارية السيد / سيد رمضان عشماوى أمين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة
ومن حيث أن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 0
ومن حيث أن وقائع المنازعة تتحصل حسبما جاء بالأوراق في أن المطعون الطاعن ( المدعي ) أقام بتاريخ 14/6/1998 الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين حيث قيدت ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري بطنطا برقم 3775 لسنة 5 ق ثم أحيلت إلي محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ وقيدت بجدولها برقم 1446 لسنة 1 ق وطلب المدعي في ختام صحيفة الدعوى القضاء له بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 الصادر بترقية بعض العاملين بوزارة المالية إلي درجة مدير عام وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلي درجة مدير عام اعتبارا من 19/7/1996 واحتياطيا:- بالقضاء له بالتعويض المناسب عما لحقه من أضرار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وأبدي المدعي في الصحيفة شارحا دعواه أنه حاصل على بكالوريوس التجارة سنة 1969 وعين بوزارة المالية بالمديرية المالية بكفر الشيخ ويشغل وظيفة مراقب مالي بالوحدة المحلية لمدينة مطوبس بالدرجة الأولي وأنه قد صدر بتاريخ 19/7/1996 قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 بترقية مجموعة من العاملين بوزارة المالية إلي درجة مدير عام وتخطاه في الترقية إلي هذه الدرجة رغم أنه أسبق في الأقدمية ممن رقوا به ومتوافر به شروط شغل هذه الوظيفة 0
وأضاف المدعي أنه لم يعلم بهذا القرار إلا في 24/2/1998 حيث نما إلي علمه بطريق الصدفة ترقية زميله المدعو / فاروق الصاوي البري 0 وأردف المدعي انه تظلم من القرار المشار إليه ولما لم ترد عليه الجهة الإدارية أقام دعواه ، ونعي المدعي على القرار المطعون عليه أنه صدر مخالفا لأحكام القانون لأنه تخطاه في الترقية عن غير سند قانونا يبرره وهو الأقدم في الدرجة الأولي التي يشغلها بأقدمية من 28/9/1989 بينما أقدمية من رقوا به ومنهم المدعو/ فاروق الصاوي البري ترجع إلي 16/5/1990 في الدرجة الأولي وأن جميع تقارير كفايته بمرتبة ممتاز عن الأعوام الثلاثة السابقة على قرار الترقية 0
وخلص المدعي من ذلك وعلي النحو الذي أورده تفصيلا بعريضة دعواه إلي طلباته سالفة الذكر 0
وجرى تحضير الدعوى لدي هيئة مفوضي الدولة علي النحو الوارد بالأوراق ونظرتها محكمة القضاء الإداري علي النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث أصدرت فيها بجلستها بتاريخ 12/3/2002 حكمها سالف الذكر ( المطعون فيه ) 0
وشيدت قضائها علي سند من أن استطالة الأمد بين صدور القرار محل الطعن وبين إقامة دعوى الإلغاء تقوم به قرينة على العلم به وفوات مواعيد الطعن عليه بالإلغاء وان القصد من ذلك هو العمل على استقرار المراكز القانونية المكتسبة من هذه القرارات وإذ يجب على العامل أن ينشط لمعرفة القرارات التي تصدر في شأن أقرانه حتى يحدد مركزه القانوني في ضوئها فإن تقاعس عن ذلك فلا يتحمل تقاعسه إلا هو 0 وأضافت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى أن القرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه صدر في 19/7/1996 ولم يتظلم منه المدعي إلا في 24/2/1998 وأقام دعواه في 14/6/1998 أي بعد مرور ما يقرب من عامين علي صدور القرار المطعون عليه ومن ثم فإن قرينة العلم به وفوات مواعيد الطعن عليه بالإلغاء تكون قد توافرت .
وخلصت المحكمة من ذلك إلي قضاءها بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد 0فلم يرتض المدعي بهذا القضاء وأقام عليه طعنه الماثل على سند مما نعاه
علي الحكم المطعون فيه من انه خالف أحكام القانون ورد الطاعن في تقرير الطعن ما ساقه بدعواه علي النحو سالف الذكر وعلي النحو سالف الذكر وعلي النحو الذي أورده تفصيلا بتقرير الطعن وخلص منه إلي طلباته سالفة الذكر التي أوردها بختام تقرير طعنه الماثل 0
ومن حيث انه لم يثبت من مطالعة الأوراق أخطار الطاعن ولا إعلانه بالقرار رقم2010 لسنة 1996 المطعون عليه هذا وليس يكفي قانونا استطالة الأمد وحدها بين صدور القرار محل الطعن وتاريخ رفع الدعوى بطلب إلغائه للقول
بتوافر العلم اليقيني بالقرار ( في هذا الصدد حكم المحكمة الإدارية العليا - دائرة توحيد المبادئ - الصادر بجلسة 8/5/2003 في الطعن رقم 1225 لسنة 46ق عليا )0
ولما كان ذلك وذا لم يثبت العلم اليقيني للطاعن بالقرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه قبل 24/2/1998 تاريخ علمه به وتظلمه منه ألي الجهة الإدارية علي النحو الثابت بالأوراق فمن ثم فانه وإذا أقام الطاعن دعواه بتاريخ 14/6/1998 بعد ما لم يتلق ردا من الجهة الإدارية علي تظلمه فانه يكون قد أقام دعواه أثناء الميعاد المقرر طبقا لحكم المادة 24 من قانون مجلس الدولة وإذا استوفت دعواه سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا وهو ما تقضي به هذه المحكمة0
ومن حيث انه عن موضوع طلب إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه فان المحكمة الإدارية العليا - دائرة المبادئ - قد قضت في حكمها الصادر بجلسة 6 من يونيه 1996 في الطعن رقم 573 ق عليا باعتبار جميع قطاعات - كوادر - ديوان عام وزارة المالية - وحدة واحدة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب عند تطبيق أحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 0 ولما كان ذلك وإذ أن الترقية بالاختيار طبقا لحكمي المادتين 36 و 37 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة تجد حدها الطبيعي في ذلك المبدأ الذي مؤداه أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلي الحدث إلا إذا كان الخير هو الأكفأ وأنه عند التساوي في مرتبه الكفاية يتوجب أن يتقيد الاختيار بالأقدمية بين المرشحين للترقية 0 ولما كان ذلك وأن الثابت من مطالعة الأوراق أن الطاعن هو الأقدم في الدرجة الأولي التي جرت منها الترقية بالقرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه لأنه يشغلها بأقدمية من 28/9/1989 في حين أن المدعو/ فاروق أحمد الصاوي البري لم يشغل ذات الدرجة إلا اعتبار من 16/5/1990 وهو أخر المرقين لدرجة مدير عام بالقرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه والمطعون علي تعينه وترتيبا علي ذلك يكون الطاعن هو الأحق منه بالترقية في ضوء الثابت من انه استوفي شروط الترقية محل التداعي ولم يقم به مانع من موانع الترقية وثابتا انه أي الطاعن حاصل علي تقارير كفاية بمرتبة ممتاز عن السنوات 93، 94 ، 1995 ولم تهون الجهة الإدارية من كفاية الوظيفة ومن ثم فان قرار رئيس مجلس الوزراء الرقيم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه يكون والحال علي ما تدم قد انطوي علي تخط للطاعن عن غير سند قانوني سليم يبرره وبالمخالفة للقانون في التعيين أو الترقية إلي وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بوزارة المالية اعتبارا من 19/7/1996 وحريا لذلك بإلغائه في هذا الشأن مع ما يترتب علي ذلك من أثار وهو ما تقضي به هذه المحكمة 0
ومن حيث أن الطاعن قد أورد مطالبته بالتعويض في دعواه كطلب احتياطي بجانب طلبه الإلغاء كطلب أصلي في التداعي فمن ثم فإنه وقد أجيب بالطعن إلي طلبه الأصلي بالقضاء له بإلغاء القرار الطعين فيما تضمنه من تخطيه في الترقية علي النحو سالف البيان فإنه لا يكون ثمة وجه ولا محل للتصدي أو الخوض في طلبه الاحتياطي ( طلب التعويض )
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يقض بما تقدم ذكره فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وحريا لذلك بإلغائه والقضاء بما تقدم ذكره مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي عم لا بحكم المادة من قانون 184 من قانون المرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ بقبول الطعن شكلا وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية اعتبارا من 19/7/1996 إلي درجة مدير عام بوزارة المالية مع ما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتي التقاضي 0
صدر هذا الحكم وتلي علنا في يوم السبت الموافق 29 من ذي القعدة 1426 هجرية الموافق 31/12/2005 ميلادية 0
بالهيئة المبينة بصدره .
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الإجراءات
بتاريخ 8/5/2002 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم غبريال المحامي بالنقض نيابة عن الأستاذ / عوض يحيى فوده المحامي بالنقض والوكيل عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن الماثل في الحكم الصادر بجلسة 12/3/2002 من محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ في الدعوى رقم 1446 لسنة 1ق الذي حكمت فيه بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وألزمت المدعي المصروفات 0
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بإحالة الطعن إلي الدائرة المختصة بالمحكمة الإدارية العليا للحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار رقم 2010 لسنة 1996 المطعون عليه فيما تضمنه من تخطيه في الترقية لوظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بوزارة المالية اعتبارا من 19/7/1996 مع ما يترتب علي ذلك من أثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات عن الدرجتين 0
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2010 لسنة 1996 فيما تضمنه من تخطي الطاعن في الترقية لوظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بوزارة المالية مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام المطعون ضدهم المصروفات0
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلسات الفحص حيث قررت إحالته إلي هذه المحكمة والتي ورد إليها الطعن تنفيذا لذلك ونظرته بجلسة 21/5/2005 وبالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قررت بجلسة 29/10/2005 إصدار الحكم في الطعن بجلسة 3/12/2005 ثم قررت التأجيل إداريا لجلسة 17/12/2005 لعدم استكمال التشكيل وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم لجلسة 24/12/2005 لإتمام المداولة حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه عند النطق به-