⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10237 لسنة 47 قضائية

سوابق قضائية - الإدارية العليا 2003-3-30

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم باسم الشعب مجلس الدولة المحكمة الإدارية العليا الدائرة السابعة *************** بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الأحد الموافق 30/3 / 2003 برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــس المحكـــمة وعضوية السادة الأساتذة المستشارين / إبراهيم على إبراهيم ، محمد الشيخ على أبو زيد ، عبد المنعم أحمد عامر، محمد لطفى عبد الباقى جودة ( نواب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ) وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور / محــــــــــمـد عمــــــــــــــــر مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / خالد عثمان محمد حسن سكــــــــرتير المحـــــــكــــــــــمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة " ******** بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية 0 ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص ، حسبما يبين من الأوراق - فى أن الطاعن قد أقام طعنه على سند من أنه كان يشغل وظيفة نائب رئس مجلس الدولة وبلغ السن القانونية للمعاش فى 30/6/2001 وطبق فى شأنه حكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 حيث لم تصرف له الجهة الإدارية المقابل الكامل لرصيده من الإجازات السنوية والتى لم يحصل عليها بسبب ظروف العمل 0 وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/5/2000 فى الدعوى رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا لأسباب اقتضتها مصلحة العمل وذلك على أساس أن المقابل النقدى المستحق عن رصيد الإجازات السنوية التى حالت ظروف العمل دون الحصول عليها يعد تعويضا عن الحرمان من هذه الإجازات ، بما مؤداه أن الموظف الذى تنتهى خدمته ولم يكن قد استنفد رصيد إجازاته الاعتيادية بسبب مقتضيات العمل يستحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى الذى كان يتقاضاه مضافا إليه العلاوات الخاصة وذلك دون التقيد بالحد الأقصى الوارد بالفقرة الأخيرة من المادة 65 من القانون رقم 47 لسنة 1978 مع عدم خضوع مقابل رصيد الإجازات للضرائب والرسوم التى يخضع لها الأجر 0 وأضاف الطاعن أن الجهة الإدارية قد صرفت له أربعة شهور فقط من رصيد إجازاته الاعتيادية ، الأمر الذى حدا به إلى إقامة الطعن الماثل طالبا الحكم له بطلباته سالفة البيان 0 ومن حيث إن المادة 13 من الدستور تنص على أن " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع ، ولا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون ولأداء خدمة عامة وبمقابل عادل 0 " ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 219 لسنة 1991 بتعديل نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن : - " يستبدل بنص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 النص الآتى : - " فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاد رصيده من الإجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز أربعة أشهر ، ولا تخضع هذه المبالغ لأية ضرائب أو رسوم 0 " ونصت المادة الثانية من القانون رقم 219 لسنة 1991 على أن " تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بكادرات خاصة ، ويلغى كل حكم ورد على خلاف ذلك فى القواعد المنظمة لشئونهم " 0 ونصت المادة الثالثة من القانون المشار إليه على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالى لتاريخ نشره " 0 وقد نشر فى 7/12/1991 0 ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور قد خول السلطة التشريعية تنظيم حق العمل بما لا يمس بحقوق العامل ويندرج تحتها الحق فى الإجازة السنوية التى لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل استحقها وإلا كان ذلك عدوانا على صحته البدنية والنفسية وإخلالا بالتزاماتها الجوهرية التى لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها وقد جعل المشرع الحق فى الإجازة السنوية حقا مقررا للعامل يظل قائما ما بقيت الروابط الوظيفية قائمة وأجاز للعامل الاحتفاظ بما يكون له من رصيد الإجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط للحصول على إجازة من هذا الرصيد أثناء مدة خدمة العامل ، فإذا انتهت مدة خدمة العامل قبل تمكنه قانونا أو فعلا من استنفاد ما تجمع له من رصيد الإجازات الاعتيادية حق له اقتضاء بدل نقدى عن هذا الرصيد كتعويض له عن حرمانه من هذه الإجازات ، وقد قيد المشرع اقتضاء هذا البدل بشرط ألا تجاوز مدة الرصيد التى يستحق عنها البدل النقدى أربعة أشهر ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا انتهت فى القضية رقم 2 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 6/5/2000 إلى الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل 0 وقد أسست حكمها على أنه كلما كان فوات الإجازة راجعا إلى جهة العمل ولأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها ، فيجوز للعامل عندئذ - كأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدى عنها واجبا تقديرا بأن المدة التى امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك 0 ولما كان الحق فى التعويض لا يعدو أن يكون من عناصر الذمة المالية للعامل مما يندرج فى إطار الحقوق التى تكفلها المادتان 32 ، 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتى تتسع للأموال بوجه عام فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر الجابر له يكون مخالفا للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة 0 ومن حيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية له حجية مطلقة فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة باعتباره قولا فصلا لا يقبل تأويلا ولا تعقيبا من أى جهة كانت وهو ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة 0 ومن حيث إن نص الفقرة الأخيرة من المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطاعن أصل حقه فى الحصول على المقابل النقدى 0 لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الأربعة المنصوص عليها فى المادة (65) سالفة البيان فإن مؤدى ذلك أحقية العامل فى هذا المقابل عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التى حرم منها بسبب مقتضيات العمل وذلك كتعويض عن حرمانه من هذه الإجازات 0 ومن حيث إن المواد 55 ، 56 ، 57 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 قد أناطت بالجمعيات العمومية للمحاكم النظر فى المسائل المتصلة بنظامها وأمورها الداخلية وتوزيع الأعمال بين أعضائها أو بين دوائرها 0 ونصت المادة (105 ) من القانون المذكور على أن " تبدأ العطلة القضائية للمحاكم كل عام من أول يولية وتنتهى فى آخر سبتمبر " 0 وتنص المادة (106 ) على أن " تستمر المحاكم أثناء العطلة القضائية فى نظر الدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا وتنظم الجمعية العمومية لكل محكمة العمل أثناء العطلة القضائية فتعين عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها ويصدر بذلك قرار من رئيس المجلس 0 " وتنص المادة ( 107 ) من ذات القانون على أنه : " لا يرخص لأعضاء المحاكم فى إجازات فى غير العطلة القضائية إلا لمن قام منهم بالعمل خلالها وكانت حاجة العمل تسمح بذلك " 0 ونصت المادة (109) على أن : " وتحدد مواعيد الإجازة السنوية حسب مقتضيات العمل وظروفه ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو قطعها أوإلغاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل0 " وإذا كان المشرع قد نص على أن تبدأ العطلة القضائية كل عام من أول يوليه وتنتهى فى آخر سبتمبر ، ولم يحز لأعضاء المحاكم الحصول على إجازة فى غير العطلة القضائية وبشرط أن تسمح حالة العمل بذلك فإن المشرع من ناحية أخرى أوجب صراحة على المحكمة الاستمرار فى نظر بعض الدعاوى كالدعاوى التأديبية والمستعجل من القضايا كما أوكل إلى الجمعيات العمومية للمحاكم تنظيم العمل سواء خلال العطلة القضائية أو خلال فترات العمل من ناحية تحديد عدد الجلسات وأيام انعقادها ومن يقوم من الأعضاء بالعمل فيها بما يجعل من رغبة العضو فى استداء اجازاته السنوية أمرا مرهونا دائما بالنظام الذى قررته الجمعية العمومية للمحكمة فى شأن انعقاد جلسات الدوائر المختلفة باعتبار أن العمل القضائى عمل جماعى بطبيعته وإلا ترتب على ذلك الاخلال بحسن سير العمل القضائى وارتباك أدائه فى تحقيق العدالة الناجزة وتأخر الفصل فى المنازعات ، وعلى ذلك فإن عدم حصول عضو مجلس الدولة على إجازاته السنوية أو حصوله عليها يرتبط دائما بالتنظيم الذى استنته الجهات القائمة على أداء هذا المرفق الحيوى والهام وبتنظيم العمل القضائى ذاته لما له من طبيعة خاصة وذاتية وبما ينبئ دائما بأن عدم حصول عضو مجلس الدولة على إجازاته المقررة قانونا إنما يرجع حتما إلى أسباب تتعلق بمصلحة العمل ومقتضياته وحسن أدائه 0 وترتيبا على ما تقدم فإنه يتعين الحكم بأحقية الطاعن فى مقابل رصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها بسبب ظروف عمله مع مراعاة خصم مقابل مدد الإجازات التى صرفت له وكذلك مدد الإجازات عن فترات الإعارات والإجازات الخاصة بدون مرتب وما يماثلها من فترات لم يؤد عمل خلالها بمجلس الدولة ، فضلا عن الإجازات الدورية التى لم يحصل عليها وحصل عن أدائه العمل خلالها على مقابل نقدى ( جلسات الصيف ) 0 ومن حيث إنه عن طلب الطاعن حساب المقابل النقدى على أساس الأجر الشامل الذى كان يتقاضاه وليس الأجر الأساسى فإن المشرع قد حدد الأساسى الذى يحسب بناء عليه التعويض أو المقابل عن رصيد الإجازات الدورية التى لم يحصل عليها العامل بسبب راجع إلى ظروف العمل بأنه الأجر الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة التى كان يتقاضاها عند انتهاء خدمته ، وهو تحديد لا يحتمل تأويلا أو تفسيرا 0 " فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب " ************ حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى تقاضى المقابل النقدى لرصيد إجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها محسوبا على أجره الأساسى مضافا إليه العلاوات الخاصة عند انتهاء خدمته مع مراعاة خصم ما سبق صرفه 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : ****** فى يوم الأربعاء الموافق 1/8/2001 أودع الأستاذ / ................المحامي - بصفته وكيلا عن الطاعن - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 10237 لسند 47 ق 0 عليا طالبا الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى المقابل النقدى لرصيد إجازاته التى حرم منها بسبب ظروف العمل عن مدة خدمته دون التقيد بمدة الأربعة شهور وعلى أساس مرتبه الأخير الشامل 0 وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق 0 وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بأحقية الطاعن فى تقاضى المقابل النقدى لرصيد أجازاته الاعتيادية التى لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل محسوبا على أجره الأساسى عند انتهاء خدمته مضافا إليه العلاوات الخاصة مع مراعاة خصم ما سبق صرفه ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات 0 ونظر الطعن أمام الدائرة الثانية التى أحالته إلى هذه الدائرة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات 0 وبجلسة 19/1/2003 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 30 / 3 /2002 مع التصريح بمذكرات ومستندات خلال شهر 0 وخلال الأجل المحدد أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت فى ختامها الحكم برفض الطعن 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0