الطعن رقم 10391 لسنة 47 قضائية
سوابق قضائية - الإدارية العليا
2003-4-13
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة السابعة
***************
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الأحد الموافق 13/4 / 2003
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
عادل محمود زكى فرغلى نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــس المحكـــمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /
إبراهيم على إبراهيم ، محمد الشيخ على أبو زيد ،
عبد المنعم أحمد عامر، محمد لطفى عبد الباقى جودة ( نواب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار الدكتور /
محــــــــــمـد عمــــــــــــــــر مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
خالد عثمان محمد حسن سكــــــــرتير المحـــــــكــــــــــمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية 0
ومن حيث إن المادة الرابعة من مواد اصدار قانون التأمين الاجتماعى الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أنه " يستمر العمل بالمزايا المقررة فى القوانين الخاصة والأنظمة الوظيفية بكادرات خاصة " 0
ومن حيث إن المادة (124) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 - وهو من قوانين المعاملين بقوانين خاصة وهو المطبق فى هذا الشأن - تنص على أنه " وفى جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو ومكافآته على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له 00 " ومن ثم فإن معاش عضو مجلس الدولة بحسبانه من المعاملين بنظام وظيفى خاص يسوى على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه بح أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير 0
ومن حيث إن المستفاد من أحكام القانون رقم 30 لسنة 1992 الصادر فى الأول من شهر يونيو سنة 1992 - بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنة 1975 - أن العلاوات الخاصة التى تقرر ضمها إلى الأجر الأساسى اعتبارا من أول يوليو سنة 1992 وحتى آخر يوليو سنة 1997 إعملا لأحكام القانون رقم 29 لسنة 1992 بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة وضم العلاوات الاضافية إلى الأجور الأساسية ، أضحت - باستثناء ذلك القدر الزائد عن الحد الذى عينه البند (2) من المادة (3) من القانون رقم 30 لسنة 1992 المشار اليه - جزاءا من نسيج هذه الأجور ، وبالتالى من أجر الاشتراك فى تأمينها ، كما يستفاد أيضا من هذا القانون أن الحد الأقصى الرقمى للمعاش المنصوص عليه فى الفقرة الأخيرة من المادة (20) من قانون التأمين الاجتماعى لم يعد سقفا نهائيا للمعاش ، وإنما استبدل به المشرع سقوما أخرى متحركة تستعصى على المزاوجة مع حد أقصى نسبى للمعاش واجب التطبيق على المعاملين بنظم وظيفية خاصة 0
ومن حيث إنه ولئن كان ماسبق هو الأصل بالنسبة لتسوية معاش أعضاء مجلس الدولة بوجه عام ، إلا أنه منهم من يشغل وظيفة فى حكم درجة الوزير 0 واعمالا لحكم المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعى بعد تعديلها بالقانون رقم 47 لسنة 1984 فقد انتهت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا - المنصوص على تشكيلها بالمادة 54 مكررا من قانون مجلس الدولة - فى الطعن رقم 294 لسنة 39 ق 0 عليا بجلسة 6/6/2002 - إلى الآتى :
أولا - أحقية عضو مجلس الدولة فى أن يسوى معاشه بوجه عام على أساس آخر مربوط الوظيفة التى كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له بحد أقصى 100% من أجر اشتراكه الأخير 0
ثانيا - إذا كان عضو مجلس الدولة عند انتهاء خدمته شاغلا لوظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وبلغ راتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة سوى معاشه عن الأجر الأساسى المقرر لمعاش من كان يشغل منصب الوزير أو على أساس آخر مرتب أساسى كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة بحد أقصى 100% من أجر الاشتراك الأخير أهما اصلح وما يترتب على ذلك من آثار0
ومن حيث إنه وعلى هدى ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطالب عند إحالته إلى المعاش فى 10/6/2001 لبلوغه السن القانونية كان يشغل درجة نائب رئيس مجلس الدولة وقد بلغ مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ، ومن ثم يحق له تسوي معاشه عن الأجر الأساسي على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه بحد أقصى 100% من هذا الأجر مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المعاش وما يترتب على ذك من آثار 0
ومن حيث إنه عن تسوية المعاش عن الأجر المتغير ، فإن البين من حكم دائرة توحيد المبادئ فى الطعن سالف الإشارة إليه أن الأساسي الذى يتم طبقا له تسوية المعاش عن الأجر المتغير يكون على أساس المساواة التامة بين أعضاء مجلس الدولة وبين الوزراء ونواب الوزراء ومن فى حكمهم ، وذلك طبقا للنظام الذى أفرده المشرع بمقتضى المادة (31) من قانون التأمين الاجتماعي ، وفى تطبيق هذه المادة يحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسى والمتغير وفقا لهما أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل ، وإذ نصت هذه المادة على أن يسوى معاش المؤمن عليه الذى يشغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس آخر أجر كان يتقاضاه ، ومن ثم يتعين التقيد بهذا النص وذلك بحساب معاش الأجر المتغير للخاضع لنص المادة سالفة الذكر إما على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عملا بنص تلك المادة ، أو على أساس المتوسط الشهرى لأجر المؤمن عليه الذى أديت على أساسه الاشتراكات خلال مدة الاشتراكات عن هذا الأجر أيهما أفضل ، فإن قل معاش المؤمن عليه عن 50 % من أجر التسوية رفع إلى هذا الحد عملا بحكم المادة الأولى من القانون رقم 107 لسنة 1987 - بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعى - متى توافرت فى حقه شروط تطبيق هذه المادة وبحد أقصى مقداره 80 % من أجر التسوية ، شريطة ألا يزيد الناتج الكلى للمعاش عن 100% من مجموع الأجرين الأساسى والمتغير للمؤمن عليه ، بحسبانه هو السقف النهائى الذى يحكم العلاقة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى والمؤمن عليه 0
وترتيبا على ذلك ، ولما كان الطالب يعتبر فى حكم الوزير ويعامل معاملته من حيث المعاش المستحق له عن الأجرين الأساسى والمتغير فإنه يتعين تسوية معاشه عن الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهرى لأجوره المتغيرة أو على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عند إحالته إلى المعاش أيهما أفضل له 0 وإذ خلت الأوراق مما يفيد أن الهيئة المدعى عليها قد التزمت هذا النظر عند تسوية معاش الطالب عن الأجر المتغير فإنه يتعين إلزامها بتسويته على هذا الأساسى 0
ومن حيث إنه عن طلب تسوية مكافأة نهاية الخدمة ، فإنه لما كانت المادة (30) من قانون التأمين الإجتماعى المشار إليه قد جرى نصها على أنه " يستحق المؤمن عليه مكافأة متى توافرت إحدى حالات استحقاق المعاش أو تعويض الدفعة الواحدة ، وتحسب المكافأة بواقع أجر شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك فى نظام المكافأة ويقدر أجر حساب المكافأة بأجر حساب معاش الأجر الأساسى00" لما كان ذلك وكانت تسوية معاش عضو مجلس الدولة تتم على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملا العلاوات الخاصة ، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطالب على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه 0
ومن حيث إنه عن أحقية الطالب فى تعويض الدفعة الواحدة عن مدة الاشتراك فى التأمين الزائدة ، فإنه يتعين الرجوع إلى أحكام المادة (26) من قانون التأمين الإجتماعى بحسبانه القانون العام الذى يحكم هذا النظام لخلو قانون مجلس الدولة من نص يتعلق بتعويض الدفعة الواحدة ، ومن ثم يتعين تسوية حقه فى التعويض المذكور على أساس 15% من الأجر السنوى طبقا لنص المادة (26) المشار إليها 0
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
************
حكمت المحكمة :
أولا - بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى اعتبارا من 10/6/2001 على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه وبحد أقصى 100 % من أجر الاشتراك مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
ثانيا - بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير اعتبارا من 10/6/2001 على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه أو طبقا للقواعد العامة أيهما أفضل على ألا يزيد المعاش على 80 % ولا يقل عن 50 % من هذا الأجر شريطة ألا تتجاوز القيمة النهائية للمعاش 100 % من أجر الاشتراك عن هذا الأجر على التفصيل المبين بالأسباب 0
ثالثا - بأحقية الطالب فى تسوية مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر أجر أساسى كان يتقاضاه شاملا العلاوات الإضافية 0
رابعا - بأحقية الطالب فى تسوية تعويض الدفعة الواحدة على أساس 15 % من الأجر السنوى عن كل سنة من السنوات الزائدة فى مدة الاشتراك فى التأمين على ست وثلاثين سنة مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
صدر الحكم بجلسة / / الموافق / /
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
******
فى يوم الثلاثاء الموافق 7/8/2001 أقام الطالب الدعوى الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإعادة تسوية معاشه عن الأجر الأساسى على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه (74ر973 جنيها ) وبحد أقصى 100% من هذا الأجر دون التقيد بالحد الأقصى لأجر الاشتراك مضافا إليه العلاوات الخاصة والزيادات المقررة قانونا وذلك اعتبارا من أول يونيو سنة 2001 وما يترتب على ذلك من آثار ومن بينها إعمال هذا الأثر على مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة وصرف الفروق المالية المستحقة له عن المدة السابقة على إتمام التسوية وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات 0
وقال شرحا لدعواه ، إنه عمل بمجلس الدولة وتدرج فى وظائفه القضائية حتى شغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة ، وبلغ راتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة ، وبتاريخ 5/6/2001 صدر قرار إحالته إلى المعاش اعتبارا من 10/6/2001 لبلوغه السن القانونية ، وقامت الهيئة المدعى عليها بتسوية معاشه على غير النحو الصحيح قانونا ، وتظلم من هذه التسوية إلى اللجنة المختصة بالهيئة المذكورة والمنصوص على تشكيلها بالمادة (157) من قانون هيئة التأمين الاجتماعى وذلك بتاريخ 17/7/2001 ، إلا أنه لم يتلق ردا على تظلمه فبادر إلى إقامة دعواه الماثلة للحكم له بطلباته 0
وتم إعلان الدعوى على الوجه المبين بالأوراق 0
وردت هيئة التأمين الاجتماعي على الدعوى بمذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى 0
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بأحقية الطالب فى إعادة تسوية معاشه عن الأجرين الأساسى والمتغير على الوجه المبين بالتقرير وما يترتب على ذلك من آثار خاصة فيما يتعلق بتسوية معاشه عن مكافأة نهاية الخدمة وتعويض الدفعة الواحدة 0
وتدوول نظر الدعوى أمام الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضرها ، حيث قدم الطالب مذكرة طلب فيها أن يتم تسوية معاشه وفقا للقواعد التى انتهت إليها دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا فى هذا الخصوص 0 كما قدم حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة عن إدارة الماهيات بمجلس الدولة تفيد وصول مرتبه المرتب المقرر لرئيس مجلس الدولة فى 7/7/1987 0
وبجلسة 2/11/2002 قررت الدائرة المذكورة إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة للاختصاص 0 ونظرت الدعوى أمام هذه الدائرة 0
وبجلسة 2/2/2003 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بمذكرات فى أسبوعين دون أن يقدم شئ منها خلال هذا الأجل 0
وصدر الحكم بعد أن أودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به 0