الطعن رقم 310 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-22
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امين النقل
⚖️ اجراءات الطعن - مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث إن وقائع هذه الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون عليه لمناسبة نقله من منوف إلى قنا بنقل متاعه بطريق السكة الحديد فى 3/11/1949 بموجب بوليصة الشحن رقم 54065 فى عربة بضاعة مغلقة ومختوم عليها من جانبيها بأختام المصلحة - ولما مرت العربة بحوش الفرز بمحطة مصر لاحظ الموظف المختص جبر ختم احد جانبى العربة فشك فى حصول عبث بها وفتحها بالفعل لجرد محتوياتها ولكنه لاحظ ان المتاع مجهز بنظام محكم يملا فراغ العربة ولا يسمح لأحد بافتاحها فأعاد إغلاقها وختمها وأرسل إشارة إلى محطة قنا لتستحضر المطعون عليه والضابط القضائى المختص لفتح العربة فى حضورهما ليعلم ما إذا كان قد حصل عبث بالعربة أم لم يحصل وليقوم الضابط بتحرير محضر بالعجز إن وجد فلما وصلت العربة إلى قنا فى 15/11/1949 نفذ ناظر المحطة الإشارة ووجدت الأختام سليمة والمتاع يملا فراغ العربة بالكامل وغير ظاهر حصول عبث به ثم أفرغ على رصيف المحطة وظهر ان عدده 130 قطعة لا 150 الثابتة فى البوليصة ولما سئل المطعون عليه فى ذلك اعتذر بأن السيدة زوجته هى التى أشرفت على تجهيز المتاع وشحنه وأنها هى لذلك تعرف حقيقية العدد ولوجودها فى قنا انتقل ناظر المحطة إليها مع المطعون عليه وهنالك علم الجميع أن حقيقة العدد 130 ثم سلم المطعون عليه بوليصة الشحن إلى صديقة مفتش الزراعة بقنا وعاد هذا الناظر إلى المحطة واستلم المتاع وسلم البوليصة وحرر الضابط القضائى محضرا بذلك وبأن المتاع سليم ولم ينقص منه شئ ووقع عليه مفتش الزراعة الذى سلم البوليصة واستلم المتاع ونقله إلى منزل المطعون عليه - وبعد ستة أيام من هذا التسليم وبتاريخ 22/11/1949 أرسل المطعون عليه خطابا إلى مأمور الحركة والبضائع بالمصلحة يبلغه بأنه لدى ترتيب المتاع فى المنزل ظهر له ولزوجته ان إحدى الحقائب قد حصل بها عبث وسرقت منها بعض الملابس كما أن قفصا من الجريد كان يحوى بعض أدوات المائدة فقد الكثير منها وارفق بخطابه كشفا مفصلا بالفاقد وقيمته التى قدرها بمبلغ 202 جنيها و 800 مليم وفوائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة الرسمية الحاصلة فى 7/7/1950 حتى الوفاء مع المصروفات الأتعاب والنفاذ - وبجلسة 18/1/1951 أصدرت المحكمة حكما بإحالة الدعوى إلى التحقيق قالت فيه إن الثابت من محضر الاستلام ( كجضر الضابط القضائى ) عدم وجود توقيع عليه للمطعون عليه مما يستفاد منه عدم وجوده عند تحرير المحضر على خلاف الثابت فيه لأنه لو صح انه كان حاضرا لوقع بنفسه بدلا من صديقه مفتش الزراعة ( الذى ناب عنه فى الاستلام وفى تسليم البوليصة ) ولهذا تكون العبارة المثبتة لحضوره تزيدا لا تلتفت إليه المحكمة ، ثم قالت إنه نظرا لعدم وجود دليل على الهلاك الجزئى فانها ترى احالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه أنه فقد متاعه المنقول من منزف إلى قنا الأشياء الموضحة بالكشف المرافق لخطابه للملحة وأن قيمتها 202 جنيها و 800 مليم على ان يكون للطاعنة النقى ، وبعد ان اشهد المطعون عليه زوجته وخادمته قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بمبلغ 162 جنيها و 240 مليما بعد أن خصمت 20% من القيمة على اعتبار ان الاشياء الفاقدة مستعملة استأنفت المطعون عليها هذا الحكم أمام محكمة مصر الابتدائية وقيد برقم 99 لسنة 1951 تجارى مستأنف . وبجلسة 24/4/1952 قضت بالتأييد - ثم أعلن المطعون عليه هذا الحكم إلى الطاعنة فى 6/7/1952 واتخذ فى هذا الاعلان محلا مختارا له مكتب الاستاذين.................. و.................. بشارع شريف باشا رقم 43 قسم عابدين - فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى قلم كتاب هذه المحكمة فى 5/8/1952 واعلن إلى المطعون عليه فى محله المختار بتاريخ 9/8/1952 مخاطبا مع الأستاذ ................. المحامى الذى وقع بالاستلام . دفع المطعون عليه ببطلان الطعن لعدم اعلانه هو شخصيا بتقرير الطعن بمحل إقامته بدمنهور التى انتقل اليها من قنا ولأن هذا المحل تعرفه الطاعنة من قبل الطعن وسبق لها أن أعلنته فيه .
( عن الدفع )
ومن حيث إن هذا الدفع فى غير محله ذلك بأن المادة 380 مرافعات تنص على أنه " يكون إعلان الطعن لنفس الخصم او فى موطنه الأصلى أو المختار المبين فى ورقة إعلان الحكم " وقد ثبت من الوقائع - على ما سبق بيانه - أن المطعون عليه عندما أعلن الحكم المطعون فيه اتخذ له محلا مختارا هو مكتب المحامى الذلا تسلم بنفسه صورة تقرير الطعن ن ولا يهم أن يكون المحامى المذكور غير مقرر أمام محكمة النقض لأن التقرير امامها لا دخل له فى تسلم الاعلانات الخاصة بالطعن وعلى هذا استقر قضاء هذه المحكمة .
ومن حيث إنه بذلك يكون الطعن قد استوفى قضاء هذه المحكمة .
ومن حيث إنه بذلك يكون الطعن قد استوفى أوضاعه القانونية ويتعين قبوله شكلا .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله - لأن القانون المدنى ينص فى الملادة 390 على أن الورقة الرسمية هى التى يثبت فيها موظف عام او شخص مكلف بخدمة عمومية ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوى الشأن وذلك طبقا للأوضاع القانونية وفى حدود سلطته واختصاصه - ورغم أن محضر الاستلام تولاه موظف عمومى مختص بتحريره فان الحكم المطعون فيه التفت عما أثبت فيه من أن المطعون عليه كان حاضرا وقت استلام متاعه - وأنه أقر بعدم وجود عجز فيه - ويستوى فى المحرر الرسمى أن يوقع عليه ذوو الشأن أو لا يوقعون ما دام ان محرره قد وقع عليه - ولا يمكن تصور إعمال نص المادة 260/1 مرافعات على مثل هذا المحرر لأنها إنما تتناول الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية التى تشوبه وتشكك فى صحته - وأخيرا فإنه بفرض صحة ما يقول به الحكم - فإنه أهدر قيمة المحرر فى حين أنه موقع عليه من نائب المطعون عليه الذى تسلم المتاع بهذه الصفةوسلم البوليصة التى كان يحملها - وفىتسليمها ما بغنى عن كل جدل ف هذا الشأن طبقا للمادة 19 من اللائحة الصادرة بها القرار الوزارى رقم 6 لسنة 1930 التى تنص على اعتبار حامل البوليصة أنه هو المرسل اليه أو وكيله .
ومن حيث إنه لا محل لبحث موضوع هذا النعى ذلك أن المحرر الرسمى أساس هذا النعى لم يودع من الطاعنة فى الميعاد المحدد لتقديم المستندات أى فى خلال العشرين يوما التالية لتقرير الطعن عملا بالمادة 432 مرافعات - ولا يغنى عن ذلك ان تكون الطاعنة قد قامت بهذا الإيداع بعد فوات هذا الميعاد وذلك بتقديم المحرر فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 433 مرافعات المحدد للرد على دفاع المطعون عليه - وعلى لك يكون هذا السبب عاريا عن الدليل ويتعين عدم الالتفات اليه .
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه قصورا فى التسبيب يبطله لأن المحكمة الاستئنافية سايرت محكمة أول درجة فيما ذهبت اليه من ثبوت مسئولية المصلحة عن الأشياء التى قال المطعون عليه أنه فقدها مع أنه لم يثبت أن هذعه الأشياء ضاعت أثناء نقل الرسالة فى السكة الحديد ، ومع أن الحكم التمهيدى الذى أصدرته محكمة أول درجة بإحالة الدعوى إلى التحقيق قرر فى أسبابه أن حصول الهلاك ليس عليه دليل مقنع - ومع ذلك فلم يتضمن منطوق هذا الحكم تحقيق ما اذا كان ذلك الهلاك قد حصل أثناء نقل الرسالة قبل استلامها أم حصل بعد ذلك ن واقتصر نص المنطوق على احالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المدعى أنه فقدت من منقولاته الأشياء المبينة فى الكشف المرافق لخطابه المؤرخ 22/11/1949 - وقد تضمنت المذكرة المقدمة من الطاعنة إلى المحكمة الاستئنافية أنه ذا صح ما يزعمه المستأنف عليه فلا وجه لمساءلة المصلحة عما يدعيه لاجواز أن يكون الهلاك أو الفقد قد وقع فى المنزل أو اثناء الطريق من المنزل فى منوف أو غلى المنزل فى قنا - ولم يتناول الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بأى رد - ولم تتضمن أسبابه ما يمكن أن يستفاد منه أن الفقد حصل أثناء نقل الرسالة بمعرفة المصلحة خصوصا وأن شهادة الزوجة والخادمة على ما اثبته الحكم اقتصرت على بيان ما فقد ولم تشهد واحدة منهما بمكان الفقد وبأنه حصل أثناء النقل بمعرفة المصلحة .
ومن حيث إن هذا النعى فى محله ذلك بأن متاع المطعون عليه نقل أولا من منزله بمنوف إلى محطتها - ثم من محطة قنا إلى منزله بها بعد استلامه وتسليم البوليصة وتحرير المحضر ثم بقى فى المنزل الخير حول أسبوع قبل أن يتقدم المطعون عليه بخطابه إلى المصلحة يشكو اليها فقد متاعه ويطالبها بقيمته ومن المحتمل أن يكون الفقد قد حصل فى أحد تلك الأمكنة بعيدا عن عملية النقل بطريق السكة الحديد وواضح أنه لا وجه لمساءلة الطاعنة الا ان يقوم الدليل المقنع على أن الفقد قد حصل يقينا أثناء نقلها للمتاع وهو ما طالبت الطاعنة بالتحقق منه فى مذكرتها وكان دفاعا جوهريا يجب بحثه ولكن الحكم المطعون فيه اغفل الرد عليه ولم يشر اليه مما يعتبر قصورا فى الحكم يعيبه ويوجب نقضه .
ومن حيث إنه لذلك يتعين نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى ثبت أن المطعون عليه عندما أعلن الحكم المطعون فيه قد اتخذ له محلا مختاراً هو مكتب المحامي الذي تسلم بنفسه صورة تقرير الطعن فإنه لا يكون هناك محل للدفع ببطلان الطعن لعدم إعلانه للمطعون عليه شخصياً بمحل إقامته إلى انتقل إليه والمعروف للطاعن قبل الطعن، ولا يهم أن يكون المحامي المذكور غير مقرر أمام محكمة النقض لأن التقرير أمامها لا شأن له في تسلم الإعلانات الخاصة بالطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يغني عن إيداع المستندات المؤيدة للطعن في الميعاد المحدد بالمادة 432 مرافعات أن يكون الطاعن قد قام بهذا الإيداع بعد فوات ذلك الميعاد وذلك بتقديم المستندات المذكورة في الميعاد المنصوص عليه في المادة 433 مرافعات المحدد للرد على دفاع المطعون عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لمسائلة مصلحة سكك حديد الحكومة المصرية عن فقد بعض متاع تولت نقله إلا أن يقوم الدليل المقنع على أن الفقد حصل يقيناً أثناء نقلها للمتاع، فإذا كانت قد طالبت بالتحقق من ذلك وأغفل الحكم الرد على هذا الدفاع الجوهري ولم يشر إليه فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه.