الطعن رقم 1004 لسنة 57 قضائية
النقض المدني
1992-4-16
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب خبير اخر
⚖️ اثار الالتزام - تنفيذ الالتزام - الاعذار
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - تطبيق قواعد القانون المدنى فى الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتاجير من الباطن أو ترك العين المؤجرة - اقامة المستأجر مبنى مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - اقامة المستأجر مبنى مكون من اكثر من ثلاث وحدات سكنية
⚖️ ندب الخبراء - ندب خبير آخر
⚖️ تطبيق القانون - القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار - فى مسائل الملكية
⚖️ تفسير القانون - الغاء القانون
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين ومحمد الجابرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان التقنين المدنى هو الشريعة العامة التى تسود أحكامها سائر معاملات الناس على سيبل الدوام والاستقرار بحيث تعتبر النصوص المنظمة لعقد الإيجار هى الواجبة التطبيق أصلا ما لم تطرأ ظروف معينة يرى المشرع معها ضرورة تعطيل بعض احكامه وإحلال تشريعات خاصة بديلا عنها يفرض بمقتضاها التزامات معينه على كل من المؤجر والمستأجر ، فأحكام القانون الخاص هى التى يتعين تطبيقها ولا يلغيها إلا قانون خاص مثله ولا ينسخ بقانون عام ما لم يكن التشريع الجديد الذى أورد الحكم العام قد أشار بعبارة صريحة إلى الحالة التى يحكمها القانون الخاص وجاءت عبارته قاطعة فى سريان حكمه فى جميع الأحوال وأنه مع قيام القانون الخاص لا يرجع إلى أحكام القانون العام ألا فيما فات القانون الخاص من الأحكام ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من أجله وضع القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 22 من القانون رقم 136 لسنه 1981 قد خير المستأجر بين الاحتفاظ بسكنه الذى يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكة أو أحد أقاربه بالمبنى الجديد الذى أقامه وقد خلا من ضرورة أعذار المستأجر قبل رفع دعوى الإخلاء فان هذا الأعذار يكون غير لازم لقبول دعوى الإخلاء فى هذه الحالة ومن ثم فلا محل لاعمال القواعد العامة فى القانون المدنى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد النص فى الفقرة الثانية من المادة الثانية والعشرين من القانون رقم 136 لسنه 1981 - بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن - يدل على أنه إذا أقام المستأجر لحسابه فى تاريخ لاحق على عقد استئجاره بناء تزيد وحداته عن ثلاث وحدات إذ يكون فى مكنته حينئذ الاستغناء عن مسكنه والاستعاضة عنه بآخر فى المبنى الذى أقامه ومن ثم فإنه يتعين إعمال هذا الحكم فى جميع الحالات التى يقيم فيها المستأجر المبنى الجديد لحسابه ويكون له وحده حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه حتى ولو لم يستند فى ذلك إلى أى من أسباب كسب الملكية الواردة فى القانون على سبيل الحصر إذ محل ذلك هو ادعاء الملكية فى دعوى الاستحقاق باعتبارها دعوى عينية يقيمها مالك الشئ ويكون محلها المطالبة به بحيث لا تثبت هذه الملكية إلا لسبب من تلك الأسباب أما فى الدعوى التى يقيمها المؤجر على المستأجر استعمالا للرخصة التى خولها النص المشار إليه فهى من دعاوى الإخلاء وليست من دعاوى الملكية فلا يكلف المدعى فيها بإثبات ملكية المستأجر للمبنى الجديد ويكفى لقبولها إقامة الدليل على أن هذا المستأجر أقام المبنى لحسابه وكانت له عليه سلطات المالك ولا يلزم أن تكون الملكية ثابتة له بعقد مسجل أو بسبب من اسباب كسب الملكية المقررة قانونا والقول بغير ذلك يجافى قصد الشارع ويؤدى إلى أن يصبح مشترى أرض المبنى بعقد مسجل أحسن حالا ممن التزم بأحكام القانون وبادر إلى تسجيل عقد شرائه وانه مما يؤيد ذلك أن المشرع فى المادة 22 من القانون رقم 136 لسنه 1981 سالفة الذكر انصرف عن المعنى الاصطلاحى للفظ المالك إلى ذلك المعنى الآخر غير ذلك الذى يدل عليه ظاهر النص ذلك أن الأصل فى قواعد التفسير أنه أورد المشرع مصطلحا معنيا فى نص ما لمعنى وجب صرفه لهذا المعنى فى كل نص آخر يرد فيه إلا أنه إذا تبين أن المعنى الاصطلاحى يجافى قصد المشرع فإن ذلك يؤكد أنه تحول عن هذا المعنى إلى معنى آخر غير ذلك الذى يدل عليه ظاهر النص ومن ثم فإن التعرف على الحكم الصحيح من النص يقتضي تقصى الغرض الذى رمى إليه والقصد الذى أملاه وهو ما بين من استقراء أحكام هذا القانون من أنه أطلق على المؤجر اصطلاح المالك فى نصوص المواد 4،5، 6،7،9، 11، 19، 20، 23 ، 25 الخاصة بتحديد الأجرة وتقاضى مقدم إيجار وزيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض فى السكنى وتوزيع تكاليف الترميم والصيانة وأجر حارس المبنى والإعفاء من الضرائب العقارية للمبانى الجديدة، وزيادة الأجرة عند تغيير الاستعمال والحق فى تقاضى نسبة من ثمن بيع المتجر أو المصنع وتأثيم تقاضى " خلو رجل " وبيع أو تأجير الوحدات المبنية لاكثر من شخص أو التخلف عن تسليم الوحدات المؤجرة فى الموعد المحدد وبطلان الشروط المخالفة لاحكام القوانين المنظمة للعلاقة بين طرفى العلاقة الايجارية فقد استخدم المشرع فى النصوص متقدمة البيان لفظ المالك فى غير معناه الاصطلاحى والعبرة فى تفسير النصوص- وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى بالقاصد والمعانى لا بألفاظ والمبانى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وفى تقدم ما يقدم لها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها متى كان استخلاصها سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وهى غير ملزمة بإجابة تعيين خبير آخر متى وجدت فى تقرير الخبير الذى انتدبته ما يكفى لتكون عقيدتها للفصل فيها وبحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأقامت عليها دليلها.