الطعن رقم 1310 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1992-3-29
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن الايجار وترك العين المؤجرة و التأجير من الباطن
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب نائب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى وعبد الجواد هاشم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى ظل القوانين الاستثنائية المنظمة للعلاقات بين المؤجر والمستأجر هو عدم جواز التأجير من الباطن إلا بإذن كتابى صريح من المالك صريح من المالك فإذا ما صرح المالك به كان من شأن هذا التصريح تخويل المستأجر الحق فى توسيع نطاق انتفاعه بالعين المؤجرة أما حق المستأجر فى التأجير فى الأحوال التى نص عليها القانون فهو يختلف فى أساسه ونطاقه عن الإذن له من المؤجر بالتأجير من الباطن فبينما يستمد المستأجر حقه فى التأجير خاليا أو مفروشا من القانون وحده فى حدود ما نصت عليه المادتان 39،40 من القانون رقم 49 لسنه 1977 وذلك بغير حاجة إلى إذن من المالك، فإنه لا يملك التأجير من الباطن أصلا إلا بموافقة كتابية صريحة من المؤجر ، وفى حين تدخل المشرع فى حالة الترخيص للمستأجر خاليا أو مفروشا ووضع لها نظاما محددا بين فيه صفة المستأجر الذى يجوز له التأجير وقدر ما يؤجره مع أفراد أسرته والأشخاص والطوائف المرخص بالتأخير لهم ، والمراسم التى يصح التأجير فيها ومواقيتها والمناطق التى يباح فيها ذلك ، فإن القانون لم يضع على حرية المؤجر والمستأجر قيودا فى حالة التصريح بالتأجير من الباطن مما مؤداه أنه يجوز للمؤجر فى جميع الحالات إطلاق حق ذلك بغير قيود، ولا تعارض فى قيام هذا الحق المطلق المتولد عن الاتفاق إلى جانب حقه المستمد من القانون الاستثنائى اعتبارا بأن عقد الإيجار هو عقد رضائى يخضع فى قيامه وشرطه وانقضائه لمبدأ سلطان الإرادة فى حدود ما تفرضه القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن دون تجاوز لنطاقها وذلك إلى حين إلغائها، وأن الأصل فى الإرادة هو المشروعية فلا يلحقها بطلان إلا إذا كان الالتزام الناشئ عنها مخالفا للنظام العام أو الآداب أو جاء على خلاف نص آمر أو ناه فى القانون . وينبنى على ذلك إنه إذا ما أطلقت يد المستأجر فى التأجير من الباطن بموافقة المالك فإن هذه الموافقة تنتج أثرها ولا يحول دون نفاذها تلك القيود التى فرضها المشرع بالمادتين 39،40 من القانون رقم 49 لسنه 1977 على المستأجر الذى رخص له بالتأجير خاليا أو مفروشا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مالك العقار قد صرح للمطعون ضده فى عقد الإيجار المؤرخ 1966/3/1 بأن يؤجر حجرتين من الشقة المؤجرة له بموجبه-فإن هذا التصريح يكون صحيحا وينتج أثره فى تخويل الأخير الحق فى تأجير الحجرتين محل النزاع إلى الطاعنين حتى فى ظل العمل بأحكام المادتين 39،40 من القانون 49 لسنه 1977 والقيود والشروط المفروضة بهما لأن تصريح المالك للمطعون ضده بالتأجير من الباطن الذى عمل به لإيدع سبيلا لتطبيق الأحكام والقيود التى نص عليها التشريع الاستثنائى على حرية المالك فى التصريح للمستأجر فى التأجير من الباطن بغير قيود، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد حكم محكمة أول درجة فيما ذهب إليه من أن تأجير المطعون ضده الحجرتين محل النزاع إلى الطاعنين مفروشا بناء على تصريح المالك له بذلك جاء مخالفا لحكم المادة 40 من القانون رقم 49 لسنه 1977 بما يؤدى إلى بطلان عقدي إيجارهما وإخلائهما فمن ثم يكون قد خالف القانون.