الطعن رقم 61 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1949-11-24
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ اعتبر العقد الصادر من مورث الطاعن الى المطعون عليه الاول عقد بيع مخفيا لرهن واعتبر العقد الصادر من المطعون عليه الاول الى ولده المطعون عليه الثانى عن نفس الاطيان عقد بيع صحيح قد اخطا فى تطبيق القانون . ذلك ان هذا التكييف من شانه اعتبار المطعون عليه الاول دائنا عاديا بمقتضى العقد الاول ومالكا متصرفا فى ملكيه بالبيع بموجب العقد الثانى ولم يبين الحكم كيف يمكن التوفيق بين الاعتبارين وهذا ايضا قصور يبطله .
ومن حيث ان واقعة الدعوى كما يستفاد من الحكم المطعون فيه تتحصل فى انه فى اول ديسمبر سنه 1923 صدر من المرحوم ......................والد الطاعن عقد الى المطعون عليه الاول جاء به انه باع له 1 ف و 4 ط و 4 س بيعا تاما نظير ثمن مقداره 134 جنيها وسجل هذا العقد فى 21 من ديسمبر سنه 1923 - وفى 28 من نوفمبر سنه 1928 صدر من المطعون عليه الاول الى والده المطعون عليه الثانى عقد جاء به انه باع له نفس الاطيان بثمن مقداره 220 جنيها ووقع الطاعن هذا العقد كشاهد وصدق على التوقيعات به فى 8 من ديسمبر سنه 1928 وفى نفس التاريخ حصل الطاعن على ورقة ضد موقعه من المطعون عليهما تتضمن ان والد الطاعن باع للمطعون عليه الاول الاطيان سالفة الذكر بيعا وفائيا نظير مبلغ 134 جنيها لمدة خمس سنوات نهايتها 10 من ديسمبر سنه 1928 ، وان الطاعن تسلم علاوة على هذا المبلغ 86 جنيها من المطعون عليه الثانى وان هذا الاخير قد دفع الى والده مبلغ 134 جنيها قيمة الرهن اى الثمن الوارد بالعقد الاول وحرر له والده نظير ذلك عقد بيع صدق عليه فى نفس تاريخ العقد . ورفعت الدعوى الحالية من الطاعن بطلب بطلان العقدين المذكورين لانهما فى حقيقتهما يخفيان رهنا .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاؤه برفض الدعوى على القول " بانه اذا جاز القول بان العقد الاول الصادر من مورث المستانف ضده ( الطاعن ) الى المستانف الاول ( المطعون عليه الاول ) يخفى رهنا فانه ليس فى الوراقة المؤرخة 8 ديسمبر سنه 1928 ما يدل على ان البيع الصادر من المستانف الاول الى المستانف الثانى ( المطعون عليه الثانى ) باقرار المستانف ضده يخفى رهنا " . ويبين من هذا الذى قاله الحكم انه اذ يسلم بجواز ان يكون العقد الاول ساترا لرهن مما يترتب عليه اعتبار المطعون عليه الاول دائنا عاديا فانه مع ذلك اعتبر العقد الثانى الصادر من ذات المطعون عليه الاول الى المطعون عليه الثانى بيعا صحيحا اعتمادا منه على ما يبدو من هذا الذى قاله على اقرار الطاعن ، بصفته مالكا ، لهذا البيع دون ان يبين كيف حصل هذا الاقرار ودليل حصوله حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق الحكم للقانون على واقعة الدعوى وهذا قصور يبطله .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الى بحث باقى الاسباب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الظاهر مما قاله الحكم أنه إذ سلم بجواز أن يكون العقد الصادر من مورث الطاعن إلى المطعون عليه ساتراً لرهن مما يترتب عليه اعتبار المطعون عليه دائناً عادياً فإنه مع ذلك اعتبر عقداً ثانياً صادراً عن ذات العين من المطعون عليه نفسه إلى ولده بيعاً صحيحاً اعتماداً منه على إقرار الطاعن، بصفته مالكاً، لهذا المبيع، وذلك دون أن يبين كيف حصل هذا الإقرار ودليل حصوله حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى فهذا قصور يبطله.