الطعن رقم 965 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1992-3-22
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شكل الاستئناف - الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ المنشآت الايلة للسقوط - اعلان قرارات لجان المنشات الايلة للسقوط
⚖️ المنشآت الايلة للسقوط - الطعن على قرارات اللجان المختصة بالمنشات الايلة للسقوط
⚖️ المنشآت الايلة للسقوط - الطعن فى الاحكام الصادرة فى الطعون على قرارات لجان المنشات الايلة للسقوط
⚖️ اصدار الحكم - تشكيل المحكمة
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاجراءات المتعلقة برفع الدعوى - فى اجراءات الاعلان
⚖️ اعلان قرارات لجان المنشات الايلة للسقوط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد المنعم حافظ نائب رئيس المحكمة وعضوية فاروق يوسف سليمان وخلف فتح الباب وحسام الدين الحناوى نواب رئيس المحكمة ومحمد محمود عبد اللطيف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن القانون رقم 49 لسنه 1977 عندما تكلم فى الفصل الثانى من الباب الأول عن تقدير وتحديد الأجرة نص فى المادة 1/18 منه على " أن يكون الطعن على قرارات لجان تحديد الأجرة___ أمام المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها المكان المؤجر ويلحق بتشكيلها مهندس معمارى أو مدنى_" وفى المادة 1/20 منه على أنه" لا يجوز الطعن فى الحكم الصادر من محكمة المشار إليها فى المادة 18 إلا لخطأ فى تطبيق القانون" وعندما تكلم فى الفصل الثانى من الباب الثانى فى شأن المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة نص فى المادة 1/59منه على أنه " لكل من ذوى الشأن أن يطعن فى القرار المشار إليه بالمادة السابقة - قرار لجنه المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة-__. أمام المحكمة المنصوص عليها فى المادة 18 من هذا القانون" مفاده أن المشرع قصر الإحالة على المادة 18 وحدها دون المادة 20 وقد عمد بهذه الإحالة إلى مجرد تحديد المحكمة المختصة بنظر الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة ورأى أن تكون هى نفس المحكمة الابتدائية المختصة بنظر الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة بتشكيلها المنصوص عليه فى المادة 18 وذلك لما يتسم به موضوع المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة من جوانب فنية تتوافر فى تلك المحكمة بتشكيلها المتميز، أما ما خص به الطعون على قرارات لجان تحديد الأجرة من قيد على الحق فى استئنافها بقصره على حالة الخطأ فى تطيق القانون - وذلك لحكمه تغياها - وهى على ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية للقانون رقم 49 لسنه 1977 - الاكتفاء فيما يتعلق بتحديد الأجرة بمراحل التقدير المبدئى مع الترخيص والتحديد بمعرفة اللجنة ثم ما قد يصدر من المحكمة المختصة بالطعن فى حالة التقدم إليها، فهو استئناس من مبدأ التقاضى على درجتين ورد بشأنه نص خاص والاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع فى تفسيره فلا محل لسريانه على الطعون على قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة والهدم التى تظل خاضعة للقواعد العامة فى قانون المرافعات المقررة بشأن طرق الطعن فى الأحكام ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه صدر من محكمة الاستئناف فى طعن على قرار لجنه المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة والهدم ، فيكون الطعن عليه بطريق النقض جائزا طبقا للقواعد العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر أن الأحكام تدور مع علتها وجودا وعدما، وأن الاستثناء يقدر بقدره دون التوسع فى تفسيره أو القياس عليه، ولما كان إلحاق منهدس معماري أو مدني فى تشكيل المحكمة الابتدائى المنصوص عليها فى المادة 18 من القانون رقم 49لسنه 1977 التى ناط بها المشرع الفصل فى الطعون فى القرارات الصادرة من لجان تحديد الأجرة بموجب هذه المادة وفى الطعون فى القرارات الصادرة من لجان المنشآت الآيلة للسقوط والترميم والصيانة والهدم تطبيقا للمادة 59 منه ، هو استثناء من القواعد العامة التى تقصر تشكيل المحاكم صاحبة الولاية العامة للفصل فى الدعاوى المدنية والتجارية على القضاة المعينين طبقا لقانون السلطة القضائية وحدهم وكانت العلة من هذا الاستثناء فى تشكيل المحكمة المذكورة حسبما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية لهذا القانون هى أن المصلحة العامة تقتضى إيجاد نظام يكفل ربط الخبير بالمحكمة ربطا مباشرا حتى يتكامل النظر القانونى إلى جانب الخبرة الفنية ليكون الفصل فى النزاع المردد بين الخصوم فى الطعن أقرب ما يكون إلى العدالة دون إطالة فى الإجراءات أو مشقة فى التقاضي ، مما مؤداه أن إلحاق مهندس بتشكيل المحكمة سالفة الذكر إنما يقتصر على الفصل فى موضوع الطعون فى القرارات الصادرة من اللجان المشار إليها التى تتطلب الاستهداء بالخبرة الفنية عند بحث الوقائع المطروحة فى النزاع تمهيدا لممارسة المحكمة عملها فى تحرى القانون الواجب تطبيقه وإنزال حكمه الصحيح على الواقع الذى يثبت لديها ، دون ما يتعدى هذا النطاق من المسائل التى يعتمد الفصل فيهما على النظر القانوني البحت أو التى لا تتطلب خبرة فنية إذ هى تدخل فى صميم ولاية القاضي وتتعلق بجوهر عمله الأصيل - الفصل فى الخصومات - مما يستلزم أن تتولى المحكمة العادية المختصة الفصل فى هذه المسائل بنفسها بهيئة مشكلة من قضاتها الأصليين ، دون التزام عليها بأن تلحق بتشكيلها مهندسا لانتفاء علة وجوده عند النظر فى النزاع فى مثل هذه الحالات، ومن ذلك قضاء المحكمة فى الأمور المتعلقة بشكل الطعن ، وما يقتضيه من بحث للإجراءات التى رسمها القانون والمواعيد التى حددها لقبوله، لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة قد اقتصرت على النظر فى شكل الطعن ولم تتطرق إلى بحث موضوعه فإن قضاءها بعدم قبول الطعن شكلا بهيئة مشكلة من قضاتها الأصليين دون أن يلحق بها مهندس يكون موافقا لصحيح القانون وبمنأى عن البطلان.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادتين 58،59 من القانون 49 لسنه 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الأصل هو إعلان قرار اللجنة إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى، وأن اللصق على العقار وفى لوحة الإعلانات لا يكون إلا فى حالة عدم تيسر إعلانهم بسبب غيتهم غيبه منقطعة أو لعدم الاستدلال على محال إقامتهم عن تسلم الإعلان مما مفاده أن المشرع قد استهدف من النص على طريقة معينة لاعلان ذوى الشأن بقرار لجنة المنشآت الآيلة للسقوط أن يتوافر علم المعلن إليه بصدور هذا القرار ليتسنى له اتخاذ ما يراه بشأنه سواء كان هذا العلم حقيقيا إذا تم إعلان القرار لذوى الشأن، أو حكميا إذا تم لصقه فى الحالات والأماكن التى حددها، وجعل المشرع من هذا الإعلان على هذا النحو بداية لسريان ميعاد الطعن فى القرار، وكان لا محل للرجوع إلى القواعد العامة المنصوص عليها فى قانون المرافعات بشأن إعلان الأوراق مادام أن المشرع لم ينص على الإحالة إليها وحرص على رسم طريقة معينه يتم حصول الإعلان بمقتضاها لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الطعن شكلا فى قرار إزالة العقار محل النزاع على ما ثبت من أن الطاعن أعلن بالقرار الهندسى بتاريخ 1979/3/28 ورفض استلامه فتم الإعلان بطريق اللصق لما نصت عليه المادة58/1سالفة البيان ، فأنتج الإعلان أثره فى سريان ميعاد الطعن المقرر قانونا إلا أن الطاعن تجاوز هذا الميعاد إذا قدم طعنه إلى المحكمة بتاريخ1979/5/30 لما كان ما سلف وكان التحقق من حصول إعلان الخصم ونفى ذلك من مسائل الواقع التى تستقل بها محكمة الموضوع بلا رقابة عليها فى ذلك من محكمة النقض متى كان استخلاصها يقوم على اعتبارات سائغة، وكان ما استخلصته محكمة الموضوع من تمام إعلان الطاعن بقرار الإزالة المطعون فيه سائغا وله مورده الصحيح من الأوراق ومن شأنه أن يؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها قضاؤها بما يتفق وصحيح حكم القانون فإن ما يثيره بهذه الأسباب لا يعدو أن يكون جدلا فيما لمحكمة الموضوع سلطة استخلاصه وتقديره مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض.