الطعن رقم 304 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-15
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشهود والبينة
⚖️ اسباب جديدة او موضوعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
ومن حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن وقائع النزاع تخلص - كما يبين من الحكم المطعون فيه وسلئر اوراق الطعن - فى انه بموجب عقد بيع مؤرخ فى 20 من فبراير سنة 1947 أشترت الطاعنة من المطعون عليها الثانية عن نفسها وبصفتها وصية على المطعون عليها السابعة ومن باقى عليها السابعة ومن باقى المطعون عليهم عن انفسهم وبصفاتهم اوصياء منزلا مقابل ثمن مقداره 420 جنيها وتعهد الأوصياء فى العقد بالحصول على تصديق المجلس الحسبى على بيع نصيب القصر وبتاريخ 17 من اكتوبر سنة 1948 صدر قرار المجلس الحسبى باعتماد غجراءات الصفقة بزيادة الثمن فيما يخص القصر على اعتبار ثمن الصفقة جميعها 468 جنيها و 125 مليما . وفى 16 من ابريل سنة 1949 وجه المطعون عليه الأول إنذارا غلى البائعين عن انفسهم وبصفاتهم المذكورة برغبته فى اخذ العقار المبيع بالشفعة مقابل الثمن الحقيقى ومقداره 420 جنيها او ما يظهر انه الثمن الحقيقى والملحقات ، وضمن الإنذار انه لم يعلم بالبيع غلا فى اليوم السابق عليه وبصحيفة اعلنت فى 30 من ابريل سنة 1949 اقام الدعوى رقم 567 سنة 1949 مدنى كلى طنطا على الطاعنة وباقى المطعون عليهم طالبا الحكم باحقيته فى اخذ المنزل المبيع بالشفعة بثمن مقداره 420 جنيها او ما يظهر انه الثمن الحقيقى مع الملحقات واسس حقه فى الشفعة على الجوار . فدفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى (1) لرفعها على ..................... بصفتها وصية على ..................... حالة كون الأخيرة قد بلغت الحادية والعشرين و (2) لأن بيع حصة المذكورة إنما حصل بالزيادة امام المحكمة الحسبية و (3) بعدم احقية الشفيع فى طلب الشفعة لأنه غنما يملك حصة شائعة فيما يشفع به و (4) بسقوط حقه بالنسبة للبلغ من البائعين لعلمه بالبيع عقب حصوله وعدم رفعه الدعوى فى الميعاد و (5) برفض الدعوى لعدم عرضه الثمن الوارد بالعقد عرضا حقيقيا . وفى 28 من فبراير سنة 1950 اعلن المطعون عليه الأول حكمت المطعون عليها السابعة فى الدعوى موجها غليها طلباته السابق توجيهها لباقى المطعون عليهم والطاعنة ، وفى 10 من يونيه سنة 1950 قضت المحكمة برفض الدفوع فيما عدا الدفع بالسقوط المؤسس على العلم فقد احالت الدعوى على التحقيق لغثبات ونفى علم الشفيع ن فتفقد الحكم بسماع شهود الجانبين ن وبتاريخ 3 من مارس سنة 1951 قضت محكمة اول درجة (أولا ) - برفض الدفع بسقوط حق الشفيع فى الشفعة لعدم بغبداء رغبته فى الميعاد (ثانيا) باحقيته فى اخذ العقار نظير دفعه الثمن ومقداره 468 و 125 مليما والملحقات القانونية . استانفت الطاعنة الحكم المذكور وقيد استئنافها برقم 198 سنة 1 ق استئناف طنطا طالبة إلغاء الحكم المستنف ورفض دعوى المطعون عليه الأول وبتاريخ 26 من فبراير سنة 1952 قضت محكمة الاستئناف برفض الاسئتناف وبتاييد الحكم المستانف فطعنت الطاعنة فى هذا الحكم بالنقض . وعرض الطعن بجلسة 14 من ديسمبر سنة 1955 على دائرة فحص الطعون التى قررت غحالته على هذه الدائرة . وقد بنت الطاعنة طعنها على سببين :
ومن حيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بمقولة غن ..................... قد خوصمت فى شخص والدتها الست دورانه مصطفى زكى بحسبانه قاصرة فى حين أنها مولودة فى 22 من اكتوبر سنة 1927 وإن إنذار الشفعة اعلن فى 16 من ابريل سنة 1949 وصحيفتها فى 30 من ابريل سنة 1949 وان القاصر يبلغ الرشد بمجرد بلوغه الحادية والعشرين بدون حاجة إلى تقرير هذا الرشد والبلوغ وأنها بصفتها إحدى البائعات لم تختصم اختصاما صحيحا فى الميعاد فإن حق الشفيع فى الأخذ بالشفعة يكون قد سقط ومن حق المشترية التمسك بهذا السقوط وان الشفيع يعلم بان.....................هى مالكة بدليل اختصام والدتها بصفتها وصية عليها وبانها بلغت الرشد من شهادة ميلادها التى قدمتها الطاعنة بملف محكمة اول درجة وانه إذا اختصمها شخصيا باعلان فى 28 من فبراير سنة 1950 فغن هذا الاعلان يكون قد حصل بعد الميعاد باعتبار ان علمه ببلوغها الرشد قد بدأ من إيداع الطالبة لشهادة ميلاد ..................... فى 10 من فبراير سنة 1950 بقلم الكتاب كما ان الثمن الذى عرضه هو 420 ج بينما الثمن الحقيقى الذى اعتبرته المحكمة هو 468 ج و 125 م .
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه انه قد اقام قضاءه فى خصوص هذه الدفوع على ما جاء باسباب الحكم الصادر من محكمة اول درجة بتاريخ 10 يونيه سنة 1950 وعلى أسباب اخرى اضافتها ، ولما كانت الطاعنة لم تقدم صورة رسمية من حكم أول درجة المذكور حتى تعمل هذه المحكمة رقابتها على الحكم المطعون فيه لتبين صحة ما تنعاه الطاعنة عليه ولذلك يتعين عدم قبول هذا السبب ومن حيث غن الطاعنة تنعى بالسبب الآخر على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من وجهين تنعى بالسبب الآخر على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب من وجهين اولهما - ان استخلاص المحكمة لأقوال الشهود قاصر ويخالف اقوالهم ، والآخر انه أغفل مسالة اخرى وهى تنازل الشفيع عن حقه فى الشفعة إذ قرر الشاهد ان الشفيع بارك للمشترية فيما اشترت .
ومن حيث إن هذا النعى مردود فى وجهه الأول ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اخذ اسباب الحكم المستانف والذى جاء فيه بعد استعراض اقوال شهود الطرفين ومستنداتهما " ان المحكمة ترى ان شهادة شاهدى المدعى عليها الأولى ( الطاعنة ) لا تغنى فى إثبات ركن العلم إذ انه يجب ان تكون شهادتهما منصبة على علم المدعى ( المطعون عليه الأول ) بكافة اركان البيع وظروفه ، فلم يذكر الشاهد الأول ان المدعى عليها الأولى اوضحت للمدعى عند مقابلتها له كل اركان عقد البيع إذ انها لم توضح له نصيب القصر البائعين لها فى هذا المنزل بل ان علم المدعى من المدعى عليها بالبيع فى هذه المقابلة غير منتج فى هذه الدعوى إذ ان العقد لم يكن قد تم بل كان مؤجلا إلى تصديق المحكمة الحسبية ولم يذكر ايضا فى شهادته ما إذا كان افهم المدعى وقت اخباره بتصديق المحكمة الحسبية عن نصيب القصر او الثمن الذى رسا به المزاد على المدعى عليها الأولى بل انه لم يستطع تعليل سبب توجه المدعى عليها الأولى غلى محل المدعى وقت وجوده به إن صح انه كان موجودا ولم تتأيد شهادته فى اى جزئياتهما باى دليل او قرينة ومن ثم فلا تعول عليها ، كما ان شهادة امين بكر كانت مضطربة إذ انه بعد ان ذكر ان شخصا لا يعرفه دخل محل المدعى عليها الأولى منذ سنتين وكسور تقريبا وسالها عما تم فى البيع المشفوع فيه فاجابته بانه رسا مزاده عليها عاد وقرر انه علم من المدعى عليها الأولى بعد انصراف هذا الشخص انه يعمل فى جباسة عبد البارى ثم يعود ويقرر انه عرف من إعلان للحضور لتادية الشهادة ان هذا الشخص هو ..................... صاحب الجباسة شخصيا هذا فضلا عن ان هذه الشهادة لا تغنى ايضا فى الإثبات إذ أن الواقعة التى شهد بها لا تفيد علم المدعى بتفاصيل الصفقة من نصيب القصر والثمن الذى رسا به المزاد امام المحكمة الحسبية وبالتالى فى تعول المحكمة على هذه الشهادة ايضا وتكون المدعى عليها الأولى قد عجزت عن الاثبات " واضاف الحكم الابتدائى المذكور ما استخلصته من مستندات المطعون عليه الأول وشهادة شهود وانتهى إلى عدم ثبوت واقعة علم الشفيع بالبيع فى حينه وقد جاء فى الحكم الاستئناف المطعون فيه " ان شهادة شاهدى الإثبات..........................................و..................... وقد شابها شئ من الاضطراب ولم تجئ قاطعة فى علم المستانف عليه الأول بالبيع او الثمن وسائر شروطه ومن ثم فالمحكمة لا تطمئن إلى شهادتهما وتكون المستانفة قد عجزت عن غثبات ما كلفت بإثباته " . ولما كان لمحكمة الموضوع استخلاص ما تراه من اقوال الشهود فى خصوص الواقعة المطلوب تحقيقها وتقيم قضاءها على ما استخلصته متى كان سائغا وغير مخالف للثابت كما هو الحال فى هذه الدعوى وذلك بغير معقب عليها من محكمة النقض فى ذلك . ولما كان وجه النعى الآخر لم تتحد به الطاعنة امام محكمة الموضوع ولذلك يجب اطراحه إذ يعتبر دفاعا جديدا لا تجوز إثارته لأول مرة امام محكمة النقض فمن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز للمشتري أن يتمسك لأول مرة أمام محكمة النقض بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع استخلاص ما تراه من أقوال الشهود في خصوص الواقعة المطلوب تحقيقها وإقامة قضائها على ما استخلصته متى كان سائغاً وغير مخالف للثابت وذلك بغير معقب عليها من محكمة النقض.