⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 853 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1999-12-13 سنة المكتب الفني: 50

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ أفعال التعدي علي العقارات المملوكة للدولة - واردة علي سبيل الحصر بالمادة 372 مكرراً عقوبات - شرط تحققها ؟

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حمزة وحامد عبد الله وفتحي حجاب نواب رئيس المحكمة وهاني حنا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي على أرض مملوكة للدولة قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة وأدلة الثبوت التي عول عليها في إدانته, مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها, وطلبت النيابة العامة عقابه بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات. لما كان ذلك, وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 34 لسنة 1984 قد جرى نصها على أنه "كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص عليها القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة منشآت عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مباني أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة", وكان البين من صريح عبارات المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدي على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصرا بالمادة سالفة الذكر, يجب أن تكون قائمة على غصب حيازة تلك العقارات. دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب" أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانوني, فإنه لا يعد غاصبا ولا تسري في شأنه أحكام المادة 372 مكررا سالفة الذكر, ولا يعدو ما وقع منه من أفعال إلا مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهي بتلك المثابة ليست إلا إخلالا بالتزام مدني تطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على ذكر وصف التهمة من أن الطاعن تعدى على الأملاك العامة للدولة واكتفى بالتدليل على ثبوتها بالإحالة إلى محضر الضبط وتحقيقات الشرطة دون أن يورد مؤدا أيا من ذلك ولم يستظهر شروط انطباق نص المادة 372 مكررا في حق الطاعن على النحو سالف البيان, فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث الوجه الآخر من وجهي النعي.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه تعدى على أرض مملوكة للدولة بالبناء عليها , وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادة 372 مكررا من قانون العقوبات . لما كان ذلك , وكانت المادة سالفة الذكر والمضافة بموجب القانون رقم 34 لسنة 1984 قد جرى نصها على أنه " كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأية جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة وذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مباني أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته . فضلا عن دفع قيمة ما عاد عليه من منفعة " , وكان البين من صريح عبارات نص المادة سالفة الذكر ووضوح لفظها أن أفعال التعدي على العقارات المملوكة للدولة والواردة حصرا بالمادة سالفة الذكر , يجب أن تكون قائمة على غصب تلك العقارات . دلالة ذلك ما نصت عليه من وجوب الحكم برد العقار المغتصب . أما إذا كانت أفعال التعدي قد وقعت ممن يحوز تلك العقارات أو يضع اليد عليها بسند قانوني , فإنه لا يعد غاصبا ولا تسري في شأنه أحكام المادة 372 مكررا سالفة الذكر ولا يعدو ما وقع منه من أفعال مخالفة لشروط وضع يده عليها أو حيازته لها وهي بهذه المثابة ليست إلا إخلالا بالتزام مدني تطبق في شأنه القواعد المقررة في القانون المدني .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها وأن يبين مؤداها بيانا كافيا يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر في بيان واقعة الدعوى على ذكر وصف التهمة من أن الطاعن تعدى على الأملاك العامة للدولة واكتفى في التدليل على ثبوتها بالإحالة إلى محضر الضبط وتحقيقات الشرطة دون أن يورد مؤدى أيا من ذلك ولم يستظهر شروط انطباق نص المادة 372 مكررا في حق الطاعن على النحو سالف البيان , فإنه يكون معيبا بالقصور .
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه تعدى على أرض مملوكة للدولة (هيئة الإصلاح الزراعي) بالبناء عليها على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات. ومحكمة جنح زفتى قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم أسبوعين وكفالة عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ ورد الشيء لأصله وسداد قيمة ما تم الانتفاع به, عارض. وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه, استأنف. ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض, وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه والإيقاف لعقوبة الحبس فقط. فطعن الأستاذ ........... المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ................ إلخ.