⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 20106 لسنة 60 قضائية

النقض الجنائي 1999-10-19 سنة المكتب الفني: 50

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
⚖️ تحريض الطاعن علي تزوير مخالصة موثقة بإدعاء المتهمة أمام الشهر العقاري بانها الدائنة وتقديم هذه المخالصة للمحكمة وقضاؤها بإيقاف تنفيذ عقوبة الجبس المقضي بها يوفر جريمة الإشتراك في التزوير والإستعمال
⚖️ لا يشترط لثبوت جريمة الإشتراك بالتحريض في غرتكاب جريمة تزوير ذهاب المحرض إلي الشهر العقاري مع من إدعت أنها الدائنة
⚖️ أوراق رسمية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / فتحي خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / جابر عبد التواب وعمر بريك ورشاد قذافي نواب رئيس المحكمة وفؤاد نبوي .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمتي الاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع وخطأ في الإسناد. ذلك أنه تناقض إذ قضى ببراءة المتهمين الثانية والثالث والرابع رغم إثباته اشتراكهم في الجريمة واتفاقهم عليها مع الطاعن. ولم يورد مؤدى أقوال الشهود على نحو يفيد ارتكاب الطاعن للجريمة , ولم يورد مضمون المنخاصة محل التزوير والتي خلت الأوراق منها أو صورتها, وأعرض الحكم عن دلالة عدم توجه الطاعن إلى مصلحة الشهر العقاري وما جاء بأقوال المتهم في دعوى التبديد من سداد قيمة الدين مما ينفي الباعث على تزوير المخالصة , والتفتت المحكمة عن دفاع الطاعنين المتمثل في طلب سماع شهادة جمالات السيد عاشور وضم سجلات الشهر العقاري وحصلت المحكمة عدم سداد الدين مع ما هو ثابت من سداده, هذا إلى أنه بعد صدور الحكم المطعون فيه تبين للطاعن أن ثمة تزويرا من كاتبي الجلسة والجدول في جنحة التبديد المستأنفة بهدف النيل منه. مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بعد مفاده أن الطاعن - وهو محام- حرض على تزوير مخالصة موثقة عن دين بطريق إدعاء إحدى المحكوم ببراءتهم أمام الشهر العقاري بأنها الدائنة وأنها استلمت حقوقها ثم سلم الطاعن هذه المخالصة المزورة لزميل له ليقدمها إلى محكمة الجنح المستأنفة في قضية تبديد مما حدا بالمحكمة المشار إليها بعد مطابقتها لصورة المخالصة المقدمة إليها مع أصلها أن تقضي بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها على المدين وكيل الطاعن وهو ما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في التزوير والاستعمال اللتان دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر, كما لها أن تزن القوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكول إلى اقتناعها وحدها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه إلى الأدلة التي دان الطاعن بها فلا يعيبه من بعد أن يقضي ببراءة المتهمين الآخرين تأسيسا على عدم اطمئنانه إلى توافر القصد الجنائي لديهم للأسباب التي أوردها ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان القانون لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا ولا يشترط أن يكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في جزئيات الدعوى متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من أقوال موظف الشهر العقاري واعتراف المتهمين الثانية والثالث والرابع المقضي ببراءتهما ما يفيد ارتكاب الطاعن لما أسند إليه فإن منعى الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان ما أورده الحكم من الإطلاع على دفتر التوثيق بمكتب الشهر العقاري بالفيوم عن محضر التصديق رقم 1765/ ج بتاريخ 15 مايو 1989 ومطالعته محضر جلسة الجنح المستأنفة في قضية التبديد عن تقديم صورة المخالصة موع الإطلاع على أصلها ما يحقق مراد الشارع من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وما يفيد إثبات وجود الصورة للمخالصة المزورة فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان لا يشترط في ثبوت جريمة الاشتراك بالتحريض ذهاب الطاعن إلى الشهر العقاري مع من أدعت أنها الدائنة وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن مدافع الطاعن وإن طلب في مستهل الجلسة سماع أقوال0000إلا أنه بعد ذلك أثبت في محضر الجلسة اكتفاء النيابة والدفاع بتلاوة أقوال الشاهدان الرابع والخامس ثم ترافع الدفاع عن الطاعن في الموضوع وطلب البراءة أصليا واحتياطيا استعمال الرأفة مما يفيد تنازله عن سماع أي شاهد ومن ثم فإن نعي الطاعن بخصوص ذلك يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة, فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما سجله على لسان 000 أنه لم يسدد الدين موضع قضية التبديد المحرر بشأنه المخالصة المزورة محل الدعوى المطروحة إذ أن هذه الواقعة الفرعية - بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها - ليست ذات أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول فيها - وعلى ما هو واضح من سياقه على كما ثبت للمحكمة من مطالعة دفتر التوثيق بمكتب الشهر العقاري بالفيوم لمحضر التصديق رقم 1765ج بتاريخ 15 مايو 1989 وما شهد به كل من 000 الموثق بمكتب الشهر العقاري 000 وأقوال المتهمين الثالث والرابع والمحامي 0000 ومطالعة الدعوى رقم 3247 لسنة 1989 جنح مستأنف الفيوم بالإضافة إلى أقوال 0000000 سيما وأن الحكم أثبت على لسان الأخير أنه سدد المبلغ موضوع قضية التبديد خزانة المحكمة في حضور الطاعن فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون قويما. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن من ظهور أدلة جديدة على تزوير كاتبي الجدول وأمين سر لجلسة الجنح المستأنفة في أوراق رسمية لا يجديه طالما أن اتهام هذين الشخصين فيها لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمتين اللتين دين بهما, فإن منعاه في هذا الخصوص لا محل له. لما كان ما تقدم, فإن النعي برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن ـ وهو محام ـ حرض على تزوير مخالصة موثقة عن دين بطريق ادعاء إحدى المحكوم ببراءتهم أمام الشهر العقاري بأنها الدائنة وأنها استلمت حقوقها ثم سلم الطاعن هذه المخالصة المزورة لزميل له ليقدمها إلى محكمة الجنح المستأنفة في قضية تبديد مما حدا بالمحكمة المشار إليها بعد مطابقتها لصورة المخالصة المقدمة إليها على أصلها أن تقضي بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها على المدين وكيل الطاعن وهو ما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الاشتراك في التزوير والاستعمال اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم من شأن محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها تلك الأدلة واطمئنانها إليها بالنسبة إلى متهم وعدم اطمئنانها بالنسبة إلى متهم آخر، كما أن لها أن تزن أقوال الشهود فتأخذ بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر دون أن يكون هذا تناقضا يعيب حكمها ما دام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادق في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها وما دام تقدير الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أفصح عن اطمئنانه للأدلة التي دان الطاعن بها فلا يعيبه من بعد أن يقضي ببراءة المتهمين الآخرين تأسيساً على عدم اطمئنانه إلى توافر القصد الجنائي لديهم للأسباب التي أوردها ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان القانون لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من أقوال موظف الشهر العقاري واعتراف المتهمين الثانية والثالث والرابع المقضي ببراءتهم ما يفيد ارتكاب الطاعن لما أسند إليه فإن منعي الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان ما أورده الحكم من الإطلاع على دفتر التوثيق بمكتب الشهر العقاري بالفيوم عن محضر التصديق رقم 1765/ج بتاريخ 15 مايو 1989 ومطالعة محضر جلسة الجنح المستأنفة في قضية التبديد عن تقديم صورة المخالصة مع الإطلاع على أصلها ما يحقق مراد الشارع من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وما يفيد إثبات وجود الصورة للمخالصة المزورة فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه لا يشترط في ثبوت جريمة الاشتراك بالتحريض ذهاب الطاعن إلى الشهر العقاري مع من ادعت أنها الدائنة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن مدافع الطاعن وإن طلب في مستهل الجلسة سماع أقوال...... إلا أنه بعد ذلك أثبت في محضر الجلسة اكتفاء النيابة والدفاع بتلاوة أقوال الشاهدان الرابع والخامس ثم ترافع الدفاع عن الطاعن في الموضوع وطلب البراءة أصليا واحتياطيا استعمال الرأفة مما يفيد تنازله عن سماع أي شاهد ومن ثم فإن نعي الطاعن بخصوص ذلك يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة، فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم فيما سجله على لسان ....... أنه لم يسدد الدين موضوع قضية التبديد المحرر بشأنه المخالصة المزورة محل الدعوى المطروحة إذ أن هذه الواقعة الفرعية ـ بفرض ثبوت خطأ الحكم فيها ـ ليست ذات أثر في منطقه ولا في النتيجة التي انتهى إليها والتي عول فيها ـ وعلى ما هو واضح من سياقه على ما ثبت للمحكمة من مطالعة دفتر التوثيق بمكتب الشهر العقاري بالفيوم لمحضر التصديق رقم ........ بتاريخ 15 مايو 1989 وما شهد به كل من ....... الموثق بمكتب الشهر العقاري و .......... وأقوال المتهمين الثالث والرابع و المحامي ............. ومطالعة الدعوى رقم ....... لسنة 1989 جنح مستأنف الفيوم بالإضافة إلى أقوال ........ سيما وأن الحكم اثبت على لسان الأخير انه سدد المبلغ موضوع قضية التبديد خزانة المحكمة في حضور الطاعن فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون قويما.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
ما يثيره الطاعن من ظهور أدلة جديدة على تزوير كاتبي الجدول وأمين السر لجلسة الجنح المستأنفة في أوراق رسمية لا يجديه. طالما، إن اتهام هذين الشخصين فيها لم يكن ليحول دون مساءلته عن الجريمتين اللتين دين بهما، فإن منعاه في هذا الخصوص لا محل له.
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين بأنهم اشتركوا بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة مع موظف عمومي حسن النية هو ........ الموثق بالشهر العقاري بالفيوم في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو المخالصة رقم 1765/ج الصادرة من مكتب التوثيق المذكور في 15 من مايو سنة 1989 بجعلهم واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة حال تحريرها المختص بوظيفته مع علمهم بتزويرها بأن قام المتهم الأول بتحريض المتهمة الثانية على المثول أمام الموظف سالف الذكر والتسمي أمامه باسم ......... صاحبة الدين المستحق في ذمة ......... موضوع الحكم الصادر في الجنحة رقم ........... سنة 1988 مركز الفيوم والإقرار لها بتخالصها عن ذلك الدين كما حرض المتهم الثالث على المثول أمام ذلك الموظف لمصادقتها على ذلك وصادقها عليه أيضاً المتهم الرابع وأثبت الموظف ذلك فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق والتحريض وتلك المساعدة. ثانياً: استعمل المحرر المزور سالف البيان بأن قدمه بواسطة محام آخر حسن النية إلى سكرتير الجلسة المختص في القضية رقم .......... سنة 1989 جنح الفيوم للاحتجاج به مع علمه بتزويره. وإحالتهم إلى محكمة جنايات الفيوم لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة, والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40 و 41 و 213 و 214 من قانون العقوبات مع أعمال المواد 17 و 30 و 32 من ذات القانون أولاً: بحبس المتهم "الطاعن" سنة واحدة مع الشغل ومصادرة المبالغ المضبوطة. ثانياً: ببراءة المتهمين الثانية والثالث والرابع مما نسب إليهم فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............... إلخ.