الطعن رقم 63264 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1999-7-28
سنة المكتب الفني: 50
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ النعي بعدم إعلان الطاعنين بالدعوي المدنية لأول مرة أمام النقض - غير مقبول
⚖️ بمضي المدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / عبد اللطيف على أبو النيل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد اسماعيل موسى ومصطفى محمد صادق ويحيى محمود خليفة ومحمد على رجب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحامي 000 قرر بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه نيابة عن المحامي 000بصفته وكيلا عن المحكوم عليه 00000 بيد أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم للتثبت من صفة المقرر.
لما كان ذلك, وكان الطعن في المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أولا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في ذلك قانونا. ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه المذكور شكلا.
ومن حيث إن الطعن المقدم من الطاعنين00000 استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 20 من يونيه سنة 1984 بإدانة الطاعنين بجنحة الإتلاف عمدا. فقرروا بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 1 من يوليو سنة 1984 وقدموا أسباب طعنهم بتاريخ 24 من يوليه سنة 1984 ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ إيداع أسباب الطعن إلى أن نظرت بجلسة اليوم - 28 من يوليو سنة 1999 - وإذ كان البين من ذلك أنه قد انقضى على الدعوى الجنائية من تاريخ إيداع أسباب الطعن مدة تزيد على الثلاث سنوات المقررة لانقضائها بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة, فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة, ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة للطاعنين جميعا بمن فيهم من قضي بعدم قبول طعنه شكلا لاتصال الوجه الذي بني عليه نقض الحكم به, دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
ومن حيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية فإن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانهم بجريمة الإتلاف عمدا قد شابه البطلان والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال, ذلك أنهم لم يعلنوا بالدعوى المدنية والتفتت المحكمة عن طلبهم سماع شهود نفي أو استدعاء كبير الأطباء الشرعيين وعولت على أقوال شهود المجني عليه رغم تبعيتهم له وتناقضها مع معاينة الشرطة, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئا بشأن عدم إعلانهم بالدعوى المدنية فلا يقبل منهم إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين قد طلبوا سماع أقوال شهود نفي أو استدعاء كبير الأطباء الشرعيين, فإن ما ينعونه على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لمحكمة الموضوع فمتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها.لما كان ما تقدم, فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية, ولا يغير من ذلك ما يثار بشأن سقوط الدعوى المدنية بالتقادم ذلك وأنه ولئن كانت المادة 172 من القانون المدني نصت على أن"تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه. وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية, إلا أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 387 من القانون المدني قد نصت على أنه"لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو طلب دائنيه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين" وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك بالتقادم أمام محكمة الموضوع ولا يقبل منه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض, وكان مضي المدة لم يحصل إلا أمام محكمة النقض فلا يجوز لهذه المحكمة أن تقضي بسقوطها من تلقاء نفسها.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المحامي .... قرر الطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه نيابة عن المحامي ......... بصفته وكيلا عن المحكوم عليه .... بيد أن التوكيل الذي قرر بالطعن بمقتضاه لم يقدم المتثبت من صفة المقرر. لما كان ذلك وكان الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرته إلا إذا كان موكلا منه توكيلا يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه في ذلك قانونا، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه المذكور شكلا.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 20 من يونيه سنة1984 بإدانة الطاعنين بجنحة الإتلاف عمداً، فقرروا بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 1 من يوليو سنة 1984 وقدموا أسباب طعنهم بتاريخ 24 من يوليه سنة 1984. ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء من تاريخ إيداع أسباب الطعن إلى أن نظرت بجلسة اليوم ـ 28 من يوليو سنة 1999 ، وإذ كان البين من ذلك انه قد أنقضى على الدعوى الجنائية من تاريخ إيداع أسباب الطعن مدة تزيد على ثلاث سنوات المقررة لانقضائها بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ أي إجراء قاطع لهذه المدة فتكون الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة ويتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بالنسبة للطاعنين جميعاً بمن فيهم من قضي بقبول طعنه شكلا لاتصال الوجه الذي بني عليه نقض الحكم به، دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين لم يثيروا شيئا بشأن عدم إعلانهم بالدعوى المدنية. فلا يقبل منهم إثارة ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين قد طلبوا سماع أقوال شهود نفي أو استدعاء كبير الأطباء الشرعيين. فإن ما ينعونه على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع فمتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المادة 172 من القانون المدني التي قد نصت على أن (تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه، وتسقط هذه الدعوى في كل حال. بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع. على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة وكانت الدعوى الجنائية لم تسقط بعد إنقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجنائية) إلا أنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 387 من القانون المدني قد نصت على أنه ( لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو طلب دائنيه أو أي شخص له مصلحة فيه ولم يتمسك به المدين) وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه يتعين على صاحب المصلحة أن يتمسك بالتقادم أمام محكمة الموضوع ولا يقبل منه التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض. وكان مضي المدة لا يحصل إلا أمام محكمة النقض فلا يجوز لهذه المحكمة أن تقضي بسقوطها من تلقاء نفسها.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بوصف أنهم أتلفوا وآخرين عمداً حلقة السمك المملوكة لـــ ................... وترتب على ذلك الفعل ضرر مالي تقدر قيمته بأكثر من خمسين جنيهاً وطلبت عقابهم بالمادة 361/1-2 من قانون العقوبات وادعى ورثة المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز كفر الشيخ قضت حضورياً بتغريم كل متهم مائة جنيه استأنف المحكوم عليهم والمدعين بالحقوق المدنية, ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بالنسبة للشق الجنائي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وفي الشق المدني بإلزام المتهمين بأن يدفعوا متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت بالحقوق المدنية. عارض المحكوم عليهم وقضي في معارضتهم بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ............... المحامي عن الأستاذ/ .............. المحامي عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .............. إلخ.