⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 295 لسنة 22 قضائية

النقض المدني 1956-4-5 سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى: شركة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شركات التضامن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فىأنه بموجب عقد مؤرخ فى 15/8/1946 ثابت التاريخ فى 24/8/36 اتفق كل من .................. ( الطاعن ) وعادل عوض المطعون عليه و.................. على تكوين شركة تضامن بينهم باسم " .................. وشركاه للقيام بكافة الأعمال التجارية برأس مال مقداره 15000 جنيه يقسم بالسوية بينهم على أن يقدم الطاعن حصته بضائع وحددت مدة الشركة ابتداء من 15 أغسطس سنة 1948 حتى 21 من اكتوبر سنة 1948 قابلة التجديد ونص فى العقد على أن أعمال الإدارة العادية يجوز إجراؤها بتوقيع من أحد الشركاء . أما العمليات التجارية والمعاملات مع الغير فتكون بتوقيع الطاعن وتوقيع احد شريكيه على ان يكون للطاعن 25% من الأرباح مقابل قيامه بإدارة الشركة وأن يوزع الباقى على الشركاء بنسبة ما دفعه كل منهم فعلا من رأس المال ، وقام المطعون عليه بدفع مبلغ ثلاثة آلاف جنيه من حصته فى رأس المال ويقول المطعون عليه إنه فى اليوم التالى لتأسيس هذه الشركة تم الاتفاق بينهما وبين شركة " أ. د. أجبار وشركاه " على إنشاء شركة توصية بسيطة باسم " .................. وشركاه " برأس مال مقداره 7500 جنيه تبلغ حصة .................. منه 5000 جنيه وعهد بإدارة هذه الشركة الجديدة إلى ا.د . اجبار على ألا يكون له حق التوقيع إلا مع احد الشركاء فى شركة.................. وشركاه واستطرد المطعون عليه بقول إن .................. ( الطاعن ) عمل بمجرد إنشاء الشركة الجديدة على إقصائه وإقصاء الشريك الثالث .................. يوقع وحده على الأوراق دون استطلاع رأيهما ودون أن يخبرهما بما يفعل مما اضطره - أى المطعون عليه - إلى رفع الدعوى رقم 190 سنة 73 ق أمام محكمة اسكندرية التجارية المختلطة طالبا فسخ عقد الشركة وتعيين مصف لها يدفع إليه مبلغ ال 3000 جنيه الذى دفعه فعلا من حصته فى رأس المال على أساس أن العمليات التى أجراها سعيد حميده لا يحتج بها عليه لمخالفتها لعقد الشركة . وفى أول مارس سنة 1948 قضت المحكمة بحل الشركة وامرت بإجراء تصفيتها ويتعين مصف لها . وحددت للمصفى مهمته فى غجراء التصفية ، وبعد أن قدم تقريره رفع المطعون عليه الدعوى رقم 1202 سنة 1949 تجارى كلى اسكندرية على الطاعن والخبير المصفى طلب فيها الحكم بإلزام الطاعن بأن دفع له مبلغ 3000 جنيه قيمة الحصة التى أسهم بها فعلا فى راس المال وفوائد ها المبلغ وكذا مبلغ 3000 جنيه تعويضا عما فاته من ربح . وبعد ان ضم ملف قضية التصفية دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى لتداخلها فى دعوى أخرى كان قد رفعها عليه الخبير المصفى مطالبا غياه بمبلغ 3000 جنيه قيمة خطاب ضمان حرره الطاعن ودفع ايضا بعدم قبول الدعوى استنادا إلى ان الخبير المصفى قرر فى تقريره أن التصفية لم تحصل فعلا لتعذرها وأنه يتعين على المطعون عليه ان ينتظر نتيجة التصفية رفع الدعوى موضوعا بأنه اضطر إلى الانفراد ببعض العمليات التجارية على خلاف ما يقضى به عقد الشركة لأنها لم تكن قد سجلت وان المطعون عليه كان مشتركا فى الإدارة . وأن ما ذكره المصفى فى تقريره من استحالة إجراء تصفية الشركة بمقولة إن دفاترها مصطنعة وصورية ليس صحيحا وكان يجب عليه أن يعول عليها 0 وبعد أن قررت المحكمة فى أسباب حكمها وكأن يجب عليه أن يعول عليها - وبعد أنقررت المحكمة فى أسباب حكمها رفض الدفع بعدم قبول الدعوى قضت فى 24 من مارس سنة 1951بإلزام الطاعن بأن يدفع إلى المطعون عليه مبلغ ال 3000 جنيه الذى دفعه من حصته فى رأس المال ..وبإلزامه أيضا بأن يدفع له مبلغ 277 جنيها و 500 مليم تعويضا عما اصابه من ضرر لحرمانه من الانتفاع بالشركة . استانف الطاعن هذا الحكم طالبا إلغاءه وقيد استئنافه برقم 274 سنة 7 ق تجارى محكمة استئناف اسكندرية . واستأنف المطعون عليه استئنافا فرعيا طالبا بتعديل مبلغ التعويض المحكوم به وقيد استئنافه برقم 346 سنة 7 ق . وفى 20 من مايو سنة 1952 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها ولما اافته من اسباب اخرى . فقرر الطاعن الطعن فى ها الحكم بطريق النقض وقد نظرت الطعن دائرة فحص الطعون فقررت غحالته علىالدائرة المدنية . ومن حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول منها على الحكم المطعون فيه خطأه فى تطبيق القانون ذلك أن الطاعن دفع بعدم قبول الدهعوى حتى يقضى فى دعوى التصفية فتعرف نتيجتها إذان للشركة شخصية معنوية فلا يمكن تحديد نصيب كل من الشركاء فى رأس مالها غلا بعد تصفيتها ولكن الحكم قضى بأن التصفية تمت بدون إجراءات أخذا بقول الخبير المصفى من أنه يستحيل الوصول إلى نتيجة للتصفية من واقع الدفاتر لما اعتورها من عيوب ، والأخذ بهذا القول فيه مخالفة للقانون إذ بفرض صحته فانه كان يتعين على الخبير أن يقوم بتحقيق الواقع وأن يتخذ الاجراءات التى يسمح له قانون المرافعات باتخاذها من انتقال إلى الاشخاص الذين تعاملت معهم الشركة إلى سماع شهود وغير لك . ومن حيث إن هذا النعى مرود بما أقام الحكم المطعون فيه قضاءه عليه فى هذا الصدد إذ قال : وحيث إنه بالاطلاع على تقرير المصفى واستعراض أقواله التى أبداها فى محضر مناقشة بجلسة 20 من مارس سنة 1951 يبين أن حسشابات الشركة قدوجدت جميعها مضطربة بحيث استحال عليه ضبطها وأنه لم يقدم إليه ثمة مستند يدل على أن العمليات التى أبرمها .................. قد أجريت لحساب الشركة وأن حساب الصندوق فى الشركة وجد خاليا من النقود تقريبا إذ عمل.................. على الاستيلاء على اموال الشركة لتشغيلها فى عمليات تخصه شخصيا ..وأزاءهذا الوضع الذى أسفر عنه تقرير الخبير يمكن اعتبار أن التصفية قد تمت فعلا مما يوجب تحديد حقوق الشركاء قبل بعضهم البعض " وهذا الذى انتهى إليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون إذ أن النتيجة التى انتهى إليها إنما ترجع إلى غش الطاعن وتدليسه مما يتنفى معه القول بأن التصفية كانت ممكنة على وجه آخر . ولما كان الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ هو محمول على مسئولية الطاعن مسئولية تعاقدية ناشئة عن مخالفة عقد الشركة المبرم بين الشركاء والواجب إعمال أثره كنتيجة لازمة فى التصفية لتحديد مركز كل من الشركاء قبل مدير الشركة ما دام أن الدفاتر التى يمسكها كانت وليدة الاصطناع . ومن حيث إن السبب الثانى يتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى الرد على دفاع الطاعن المستند إلى أن المطعون عليه تلزمه الآثار القانونية المترتبة على عقد شركة اجيار حميده وشركاه إذ أن المطعون عليه وقع على عقد إنشائها وكان يقيد حساباتها بخطة فاقتصر الحكم فى الرد على هذا الدفاع بقوله " إن توقيع المطعون عليه على عقد الشركة لا يغير من الأمر شيئا لأن جميع الحسابات لا تسمح بمراجعتها لما اعتراها من تشويه وتغيير فصله الخبير " وكذلك فات الحكم أن يرتب نتيجة علىما دفع به الطاعن منأنه لم يكن يستطيع أن يتعامل باسم شركة سعيد حميده وشركاه لأن عقدها لم يكن مسجلا فاضطر أزاء ذلك إلى أن يتعامل باسمه لحسابها . ومن حيث إن هذا النعى مردود أولا- بما حصله الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أن الطاعن مسئول عن انفراده بالتوقيع على اتفاقات العمليات التجارية إذ أن ذلك مخالف لشروط عقد تأسيس شركة سعيد حميده وشركله وقد بين الخبير المصفى فى تقريره أن الطاعن كان يجرى هذه الاتفاقات لحسابه خاصة أما ما يدعيه من انه قدانفرد بالعمل باذن شفوى من جورج باسانيو احد شريكيه المتضامنين فلا يعول عليه إذ هو تعديل لعقد الشركة المكتوب وهو لا يجوز تعديله إلا بالكتابة . ومردود ثانيا - بما قرره الحكم المطعون من أن الطاعن مسئول عن انفراده بالتوقيع على اتفاقات العمليات التجارية إذ أن ذلك مخالف لشروط عقد تأسيس شركة سعيد حميده وشركاه وقد بين الخبير المصفى فى تقريره ان الطاعن كان يجرى هذه الاتفاقات لحسابه خاصة اما ما يدعيه من أنه قد انفرد بالعمل باذن شفوى من .................أحد شريكيه المتضامنين فلا يعول عليه إذ هو تعديل لعقد الشركة المكتوب وهو لا يجوز تعديله إلا بالكتابة . ومردود ثانيا - بما قرره الحكم المطعون فيه من أن توقيع المطعون عليه على تأسيس الشركة الجديدة لا يجعله مسئولا عن العمليات التى قام بها بعد أن بانت عيوب قيدها فى الدفاتر كما أن ادعاء الطاعن بأنه اضطر إلى الانفراد بإدارة الشركة والتوقيع باسمه وحده لأن عقد الشركة لم يكن قد سجل هو ادعاء ظاهر البطلات إذ فضلا عن انه مناقضلقوله إنه كان مأذونا له بالانفراد وبالتوقيع فانه وهو شريك متضامن كان يستطيع أن يقوم بإجراء تسجيل عقد الشركة كما أنه كان فى مقدوره أن يعرض العمليات التى يتوى القيام بها على أحد شريكيه وكان يستطيع أن يقوم باجراء تسجيل عقد الشركة كما انه كان فى مقدوره ان يعرض العمليات التى يقوم بها على شريكيه ويحصل على موافقة عليها ، وهذا الذى أقيم عليه الحكم هو استخلاص موضوعى سائغ يكفى لحمله ويستقيم به قضاؤه . ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم بالسبب الثالث أنه لم يرد على دفاعه بأن الخبير المندوب لم يحقق ارقام العمليات الخاصة بنشاط الشريكين وأن المحكمة لم تنجب خبيرا آخر غير السابق ندبه لتحقيق هذا الغرض . ومن حيث إن هذا النعى مردود بما سبق الرد عليه فى السبب الأول من أنه استبان للمحكمة أن دفاتر الطاعن صورية وأنه يستحيل إجراء التصفية من واقع بياناتها وأنها لا تصلح للمحاسبة بين الشركاء ، وهذا الذى اقيم عليه الحكم كاف لحمله ولا يعدو الجدل فيه عن كونه جدلا فى تقدير الدليل ولا على المحكمة إذ هى لم تندب خبيرا آخر بعد أن كونت عقيدتها من الاسس التى بنى عليها الخبير تقريره . ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غيراساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
اتفق ثلاثة أشخاص بموجب عقد ثابت التاريخ على تكوين شركة تضامن للقيام بكافة الأعمال التجارية برأس مال يقسم بينهم بالسوية، ونص في العقد على جواز إجراء أعمال الإدارة العادية بتوقيع من أحد الشركاء أما العمليات التجارية والمعاملات مع الغير فتكون بتوقيع مدير الشركة وتوقيع أحد شريكيه وقد رفع أحد الشركاء دعوى ضد مدير الشركة طلب فيها فسخ العقد وتعيين مصف للشركة مؤسسا دعواه على أن المدعى عليه انفرد بالتوقيع على جميع الأوراق دون استطلاع رأى شريكه وأن العمليات التي أجراها لا يحتج بها عليه لمخالفتها لعقد الشركة. فقضت المحكمة بحل الشركة وبإجراء تصفيتها وتعيين مصف لها وبعد أن قدم المصفي تقريره المتضمن أن التصفية لم تحصل فعلا لتعذرها رفع نفس الشريك الدعوى الحالية يطلب فيما يطلبه إلزام مدير الشركة برد الحصة التي أسهم بها فعلا في رأس المال وبالتعويض عما فاته من ربح. فحكمت محكمة الموضوع بطلبات هذا الشريك تأسيساً على ما تبين من تقرير الخبير من أن حسابات الشركة وجدت جميعها مضطربة بحيث استحال ضبطها وأن المدير عمل على الاستيلاء على أموال الشركة لتشغيلها في عمليات تخصه شخصيا وأن التصفية إزاء هذا الوضع تعتبر قد تمت فعلا مما يوجب تحديد حقوق الشركاء قبل بعضهم البعض. فطعن الطاعن في هذا الحكم. وقد قررت محكمة النقض أن ما انتهى إليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون إذ أن النتيجة التي انتهى إليها إنما ترجع إلى غش مدير الشركة وتدليسه مما ينتفي معه القول بأن التصفية كانت ممكنة على وجه آخر. وأن الحكم قد أقيم أيضا على أن علاقة مدير الشركة بالشريك الآخر أساسها عقد الشركة المعقود بين الشركاء وقد خالف المدير المذكور شروط العقد كما تجاوز حدود وكالته. وبذلك يكون الحكم محمولا على مسئولية مدير الشركة مسئولية تعاقدية ناشئة عن مخالفة عقد الشركة المبرم بين الشركاء والواجب إعمال أثره كنتيجة لازمة في التصفية لتحديد مركز كل من الشركاء قبل مدير الشركة مادام أن الدفاتر التي يمسكها كانت وليدة الاصطناع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشرط الوارد في عقد الشركة المكتوب بعدم إنفراد مديرها بالعمل لا يجوز تعديله إلا بالكتابة، ولا يعول على ادعاء هذا المدير بأنه قد انفرد بالعمل بإذن شفوي من أحد شركائه المتضامنين.