الطعن رقم 8105 لسنة 67 قضائية
النقض الجنائي
1999-3-22
سنة المكتب الفني: 50
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اذن التفتيش - تنفيذه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ بوجه عام
⚖️ تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش - موضوعي
⚖️ الدفع ببطلان إجراءات التفتيش
⚖️ سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي
⚖️ نعي الطاعن ببطلان اجراءات غسيل معدته وأخذ عينة من دمه للإكراه - غير مقبول
⚖️ تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش - موضوعي
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن حمزة وحامد عبد الله وشبل حسن نواب رئيس المحكمة وهاني حنا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (أفيون) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك بأن الطاعن أثار دفاعا بشأن بطلان إجراءات غسيل المعدة والحصول على عينه من دمه باعتبار أن هذا الأمر قد تم بطريق العنف والإكراه ويمثل اعتداء على حرمة الجسد. كما دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته وخلوها من مهنة الطاعن وعنوانه الحقيقي ورد الحكم على هذين الدفعين برد غير سائغ، كما لم يرد الحكم على دفاع الطاعن بشأن عدم معقولية صورة الواقعة التي نقلها الضابط في أقواله وتبناها الحكم على الرغم من كذبها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها. وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مقبولة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشأن بطلان إجراءات غسيل المعدة والحصول على عينة من دمه ورد عليه بقوله " وحيث أنه عما أثاره الدفاع بشأن كيفية وإجراءات أخذ عينه غسالة معدة المتهم وعينة من دمائه فلما كان الضابط إذ شاهد المتهم يبتلع شيئا كان بيده وأسفر ضبطه عن إحرازه مخدر الأفيون فاصطحبه إلى المستشفى لاستكشاف حقيقة ما ابتلعه، وكانت الإجراءات الطبية التي اتخذت في إطار الإجراءات الشرعية في نطاق الإذن الصادر بالضبط والتفتيش ومن ثم فلا محل للنعي على ما أتخذ معه من صحيح الإجراءات" ولما كان ما قاله الحكم من ذلك سائغا وصحيحا في القانون وكان الإكراه الذي وقع على الطاعن إنما كان بالقدر اللازم لتمكين طبيب المستشفى من الحصول على متحصلات معدته وعينه من دمه مما لا تأثير له على سلامة الإجراءات هذا فضلا عن انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن بطلان الإجراءات في هذا الشأن مادام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط بيده اليسرى والمخدر المضبوط بملابسه التي كان يرتديها، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق. وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن وصناعته لا يقدح بذاته في جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أن أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بشأن بطلان إجراءات غسيل المعدة والحصول على عينة من دمه ورد عليه بقوله " وحيث أنه عما أثاره الدفاع بشأن كيفية إجراءات أخذ عينة غسالة معدة المتهم وعينة من دمائه فلما كان الضابط إذ شاهد المتهم يبتلع شيئا كان بيده وأسفر ضبطه عن إحرازه مخدر الأفيون فاصطحبه إلى المستشفى لاستكشاف حقيقة ما ابتلعه , وكانت الإجراءات الطبية التي اتخذت في إطار الإجراءات الشرعية في نطاق الإذن الصادر بالضبط والتفتيش ومن ثم فلا محل للنعي على ما اتخذ معه من صحيح الإجراءات " ولما كان ما قاله الحكم عن ذلك سائغا وصحيحا في القانون وكان الإكراه الذي وقع على الطاعن إنما كان بالقدر اللازم لتمكين طبيب المستشفى من الحصول على متحصلات معدته وعينه من دمه مما لا تأثير له على سلامة الإجراءات هذا فضلا عن انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بشأن بطلان الإجراءات في هذا الشأن مادام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط بيده اليسري والمخدر المضبوط بملابسه التي كان يرتديها, ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق, وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن وصناعته لا يقدح بذاته في جدية التحريات فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يقيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر "قضي ببراءته" بوصف أنهما: أولاً: قاما بـتأليف عصابة وإدارتها بغرض الاتجار في المواد المخدرة "الأفيون" داخل البلاد. ثانياً: المتهم "الطاعن" :- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "الأفيون" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1, 2, 38/1, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند 9 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم "الطاعن" بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط عن التهمة الثانية المسندة إليه وبراءته من التهمة الأولى المنسوبة إليه باعتبار أن إحراز المخدر مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ.