الطعن رقم 3602 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1999-2-18
سنة المكتب الفني: 50
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ توافر القصد الجنائي في التزوير رهن بحصوله عن علم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / د. عادل قورة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد الرحمن ووفيق الدهشان وأحمد عبد القوي أيوب والسعيد برغوت نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محرر رسمي واستعماله، ومواقعة أنثى بغير رضاها، والزنا في منزل الزوجية قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال. ذلك بأنه قال بتوافر ركن العلم لدى الطاعن وساق على ذلك ما لا يسبغه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دفاعه على أنه كان حسن النية، ولم يشترك في تزوير حكم التطليق. وأن المتهم الأخر غرر به وسلمه ذلك المحرر لاسيما وأنه أمي يجهل القراءة والكتابة، وأنه لو كان يعلم بأمر تزويره لما قدمه لكن من كان ............. عن و.................. طلاق زوجته ورد الحكم بما محصله أن الطاعن هو صاحب المصلحة الوحيد في اصطناع حجج بالتطليق يجيز له الزواج من أخرى، وأنه سلك طريق للإسراع في هذا الزواج وأنه أضطر لإبرازه وتقديمه حال ................. حتى لا يظهر أمام و.......... زوجته الثانية بمظهر من عاشرها بغير زواج. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاشتراك في التزوير إذ يجب لتوافره أن يكون ............... وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل فإن مجرد إهماله في ............... مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن. لما كان ذلك، وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن أتفق مع مجهول على التزوير وساعده في ذلك، وبالتالي على علمه بتزوير المحرر، ولا هو كاف في الرد على دفاعه بأنه لم يعلم بحقيقة تزويره. وأسس أدانته للطاعن في الاشتراك في التزوير على مجرد القول بأنه صاحب المصلحة الوحيد في اصطناع حكم التطليق المزور بدون أن يبين أنه عالم بحقيقة هذا التزوير، فإنه يكون قد تعيب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ولا محل للقول بأن العقوبة مبررة بجريمة مواقعة أنثى بغير رضاها المسندة للطاعن مادامت جريمة التزوير هي الأساس فيها، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دفاعه على أنه كان حسن النية , ولم يشترك في تزوير حكم التطليق , وأن المتهم الأخر غرر به وسلمه ذلك المحرر , لاسيما وأنه أمي يجهل القراءة والكتابة , وأنه لو كان يعلم بأمر تزويره لما قدمه لكل من كان يسأله عن واقعة طلاق زوجته , ورد الحكم بما محصله أن الطاعن هو صاحب المصلحة الوحيد في اصطناع حكم بالتطليق يجيز له الزواج من أخرى , وأنه سلك طريق التزوير للإسراع في هذا الزواج , وأنه اضطر لإبرازه وتقديمه حال شكايته حتى لا يظهر أمام والد زوجته الثانية بمظهر من عاشرها بغير زواج . لما كان ذلك , وكان ما أورده الحكم فيما تقدم لا يكفي لتوافر القصد الجنائي في جريمة الاشتراك في التزوير , إذ يجب لتوافره أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة , فإن كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل , فإن مجرد إهماله في تحريرها مهما كانت درجته لا يتحقق به الركن . لما كان ذلك , وكان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق مع مجهول على التزوير وساعده في ذلك , وبالتالي على علمه بتزوير المحرر , ولا هو كاف في الرد على دفاعه بأنه لم يعلم بحقيقة تزويره وأسس إدانته للطاعن في الاشتراك في التزوير على مجرد القول بأنه صاحب المصلحة الوحيد في اصطناع حكم التطليق المزور , دون أن يبين أنه عالم بحقيقة هذا التزوير , فإنه يكون قد تغيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر - سبق الحكم عليه - بأنه: (1) قدم رشوة للمتهم الآخر للإخلال بواجبات وظيفته بأن أعطى له مبلغ مائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل تسليمه الصورة المزورة من الحكم الصادر في الدعوى .............. وذلك على النحو الوارد بالتهمة الأولى المسندة للمتهم الآخر. (2) اشترك مع المتهم الآخر بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير المحرر الرسمي سالف البيان موضوع التهمة الثانية المسندة للمتهم الآخر بأن اتفق معه على تزويره وساعده بتقديمه بعض البيانات اللازمة إليه فتمت الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. (3) استعمل صورة الحكم المزورة سالفة البيان بأن قدمها إلى كل من القس ............ موثق عقد الزواج للأقباط الأرثوذكس بكنيسة .......... و ........... والد المجني عليها ........... مع علمه بتزويرها. (4) وأقنع أنثى بغير رضاها بأن تمكن من مواقعة ........... بإيهامها بزواجه بها زواجاً صحيحاً وفقاً لشريعتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. (5) زني في منزل زوجته ............. بأن واقع .......... على النحو المبين بالتحقيقات, وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بأسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/2-3, 41, 211, 212, 214, 267/1, 277 عقوبات مع أعمال المادتين 17, 32 من القانون ذاته بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة وببراءته من التهمة الأولى.
فطعن الأستاذ/ ............ المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ.