الطعن رقم 2571 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1999-2-8
سنة المكتب الفني: 50
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان إذن التفتيش
⚖️ حيازة شخص معين للمخدر لغير قصد الإتجار
⚖️ توافر قصد الإتجار - موضوعي - مادام سائغاً
⚖️ الإعفاء منها
⚖️ النعي ببطلان أمر التفتيش . غير مجد
⚖️ تقدير توالفر قصد الإتجار - موضوعي - مادام سائغاً
⚖️ حيازة شخص معين للمخدر لغير قصد الإتجار
⚖️ الإعفاء من المسئولية طبقاً للمادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 - مناطه؟
⚖️ لا يشترط لإنتاج الأخبار أثره بالإعفاء من العقاب ثبوت ارتكاب الشخص المبلغ عنه إحدي الجرائم المعاقب عليها بالمواد 33، 34، 35 المشار إليها بالمادة 48من القانون 182 لسنة 1960 أو يقضي بإدانته
⚖️ موانع العقاب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار /محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسام الدين الغرياني ومحمد شتا نائبي رئيس المحكمة ومحمد ناجي دربالة وهشام البسطويسي .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا / عن الطعن المحكوم عليه:-
من حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان أمر النيابة بتفتيش مسكنه لابتنائه على تحريات غير جدية، فأعرض الحكم عن دفعه هذا دون رد مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجملة أنه على أثر ضبط كمية من مخدر الهيروين في حيازة المتهم الأول ................... اعترف هذا في التحقيقات بأنه تسلمها من الطاعن بمسكنه في مدينة القاهرة فكلفت النيابة العامة مأمور الضبط القضائي المختص. بمرافقة المتهم الأول للإرشاد عن الطاعن وأمرته بتفتيشه وتفتيش مسكنه، فأسفر التفتيش عن ضبط أدوات ملوثة بآثار من مخدر الهيروين، لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يمارى فيما أثبته الحكم من ذلك، وكان مؤدى ما أثبته الحكم أن أمر النيابة العامة بتفتيش مسكن الطاعن كأن بناء على تقديرها لأقوال المتهم الأول وما أدلى به في التحقيق من معلومات، ولم يكن بناء على تحريات ساقها إليها مأمور الضبط القضائي، ومن ثم فإن الدفع ببطلان أمر التفتيش بدعوى بنائه على تحريات غير جدية يكون واردا على غير محل وغير منتج في الدعوى الماثلة، ولا يعيب الحكم المطعون فيه أنه أعرض عنه ويكون الطعن عليه بهذا السبب على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
ثانيا / عن طعن النيابة العامة:-
من حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإعفاء المطعون ضده من العقاب، واستبعد وجود قصد الاتجار بالمخدر لدى المطعون ضده الثاني قد تناقضت أسبابه. وأخطأ في تطبيق القانون. ذلك بأنه خلص إلى أن حيازة المطعون ضده الأول للمخدر الذي تسلمه من المطعون ضده الثاني كانت بقصد الاتجار، غير أنه عاد فاستبعد أن تكون حيازة الأخير للمخدر بهذا القصد، كما أن مؤدى استبعاد الحكم قصد الاتجار عن المحكوم عليه هذا أن الواقعة تخرج عن نطاق الجرائم التي نصت عليها المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فما كان يصح الاستناد إلى نصها في إعفاء المطعون ضده الأول من العقاب، وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر أن توافر قصد الاتجار هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب، مادام تقديرها سائغا، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده الأول أنه حاز المخدر المضبوط معه بقصد الاتجار، وعول في إثبات ذلك القصد على ما تضمنته التحريات بشأنه وعلى إقراره للضابط بذلك القصد، كما انتهى إلى عدم ثبوت ذلك القصد في حق المطعون ضده الآخر بدليل تطمئن إليه المحكمة، وكان يسوغ في منطق العقل أن تكون حيازة شخص معين لجوهر مخدر لغير قصد الاتجار ثم يفضي بشيء من هذا المخدر إلى آخر فيعمد هذا الآخر إلى الاتجار به ويتحقق لديه ذلك القصد، فإن نعت الحكم المطعون فيه بالتناقض في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان الإبلاغ قد وصل فعلا إلى ضبط الجناة. وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده الأول مقارفة جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار المعاقب عليها بالمادة 34 المشار إليها بالمادة 48 أنفة البيان، وأنه الذي أبلغ - بعد القبض عليه - عن المطعون ضده الأخر وأرشد السلطات عنه مما وصل إلى ضبطه، فإن مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 48 المذكورة يكون قد تحقق ويكون الحكم إذ قضى بإعفاء الأول من العقاب قد طبق صحيح القانون. ولا حجة من بعد لما ساقته النيابة العامة الطاعنة من أن المحكمة نفت عن المطعون ضده الثاني قصد الاتجار بالجوهر المخدر، ذلك بأنه لا يشترط لإنتاج الإخبار أثره بالإعفاء من العقاب أن يثبت في حق الشخص المبلغ عنه - أيضا - ارتكاب إحدى الجرائم المعاقب عليها بالمواد 33، 34، 35 التي أشارت إليها المادة 48 من القانون المذكور، بل أنه لا يشترك لذلك أن يقضي بإدانة ذلك الشخص أصلا طالما أن المبلغ غير مسئول عن شيء من ذلك، لما كان ما تقدم، فإن هذا الطعن بدوره يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان مؤدى ما أثبته الحكم أن أمر النيابة العامة بتفتيش مسكن الطاعن كان بناء على تقديرها لأقوال المتهم الأول وما أدلى به في التحقيق من معلومات ولم يكن بناء على تحريات ساقها إليها مأمور الضبط القضائي , ومن ثم فإن الدفع ببطلان أمر التفتيش بدعوى بنائه على تحريات غير جدية يكون واردا على غير محل وغير منتج في الدعوى الماثلة , ولا يعيب الحكم المطعون فيه أنه أعرض عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن توافر قصد الاتجار هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب , ما دام تقديرها سائغا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الحكم المطعون فيه أثبت في حق المطعون ضده الأول أنه حاز المخدر المضبوط معه بقصد الاتجار, وعول في إثبات ذلك القصد على ما تضمنته التحريات بشأنه وعلى إقراره للضابط بذلك القصد , كما انتهى الحكم إلى عدم ثبوت ذلك القصد في حق المطعون ضده الآخر بدليل تطمئن إليه المحكمة, وكان يسوغ في منطق العقل أن تكون حيازة شخص معين لجوهر مخدر لغير الاتجار ثم يفضى بشيء من هذا المخدر إلى آخر فيعمد هذا الآخر إلى الاتجار به ويتحقق لديه ذلك القصد, فإن نعت الحكم المطعون فيه بالتناقض في هذا الشأن يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان مناط الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء والمبادرة بالإبلاغ قبل علم السلطات بالجريمة أو بعد علمها بها إذا كان الإبلاغ قد وصل فعلا إلى ضبط الجناة . وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق المطعون ضده الأول مقارفة جريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار المعاقب عليها بالمادة 34 المشار إليها بالمادة 48 آنفة البيان , وأنه الذي أبلغ - بعد القبض عليه - عن المطعون ضده الآخر وأرشد السلطات عنه مما وصل فعلا إلى ضبطه , فإن مناط الإعفاء الوارد في الفقرة الثانية من المادة 48 المذكورة يكون قد تحقق ويكون الحكم إذ قضى بإعفاء الأول من العقاب قد طبق صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يشترط لإنتاج الإخبار أثره بالإعفاء من العقاب أن يثبت في حق الشخص المبلغ عنه - أيضا - ارتكاب أحدى الجرائم المعاقب عليها بالمواد 33 , 34 , 35 التي أشارت إليها المادة 48 من القانون المذكور , بل أنه لا يشترط لذلك أن يقضى بإدانة ذلك الشخص أصلا طالما أن المبلغ غير مسئول عن شيء من ذلك.
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما:- أولاً:- المتهم الأول/ حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً/ المتهم الثاني "طاعن" حاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1, 2, 37/1, 38, 42/1, 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 3 من الجدول رقم 1 الملحق به والمعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 من أعمال المادة 17 من قانون العقوبات. أولاً:- بمعاقبة المتهم الثاني "الطاعن" بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبتغريمه خمسمائة جنيه. ثانياً:- ببراءة المتهم الأول. ثالثاً:- بمصادرة المخدر والأدوات المضبوطة.
فطعن كل من المحكوم عليه الثاني والنيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ.