⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1901 لسنة 67 قضائية

النقض الجنائي 1999-1-11 سنة المكتب الفني: 50

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حجية الحكم
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ قصد القتل - أمر خفى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / نجاح سليمان نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مجدي منتصر وحامد عبد الله ومصطفى كامل وجاب الله محمد جاب الله نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجريمتي الشروع في القتل مع سبق الإصرار والترصد، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأنه لم يدلل على توافر نية القتل في حقهما تدليلا كافيا وسائغا وأن الدفاع عن الطاعن الثاني تمسك في مرافعته ببراءته استنادا إلى حجية الحكم الصادر في ذات الجناية ببراءة متهم آخر في الدعوى موقفه يماثل موقف الطاعن فيها بيد أن الحكم التفت ن هذا الدفع إيرادا له وردا عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين الواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها. وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعنين بقوله "وحيث أنه عن نية القتل. فثابتة في حق المتهمين من أنهما كانا يضمران للمجني عليه - وباقي المجني عليهم - نية القتل والشروع فيه جزاء على انشقاقهم عن الجماعة الدينية التي كانوا ينتموا إليها واعتقادهما بأن هذا العمل من المجني عليهما ارتداد عن الدين يستحل معه دماؤهم وأموالهم. ومن إعدادهما أسلحة بيضاء من شأنها إحداث القتل "سكاكين وسيوف وسنج" وكذا من تعدد الضربات بالمجني عليهم على النحو المبين بالتقارير الطبية الشرعية وفي مواضع قاتلة من أجسامهم وشدتها، الأمر الذي يقطع بانصراف نية المتهمين إلى إزهاق روح المجني عليهم، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه. واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية. وكان ما أورده الحكم - فيما سلف - كافيا وسائغا في استظهرا نية القتل فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ويضحي ما يثيره للطاعنان في هذا الصدد ولا محل له، هذا فضلا عن أنه لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل. ما دامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا القصد. بعد أن ثبت توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد. لما كان ذلك، وكان لا وجه لما يثيره الطاعن الثاني بشأن حجية الحكم الصادر في ذات الجنائية ببراءة متهم آخر في الدعوى عن ذات التهمة وتماثل موقفهما فيها، إذ أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها. ما دامت بنت اقتناعها على أسباب سائغة، فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل. ولا يتعدي أثره شخص المحكوم لصالحه، ذلك بأنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر. ولا مبال با، يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين محكمة والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر، ولما كان من المقرر أن أحكام البراءة لا تعتبر عنوانا للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة إلا إذا كانت مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى ماديا، وهو مالا يتوافر في الدعوى المطروحة. ومن ثم فإن نعي الطاعن الثاني في هذا الخصوص، لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم. فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان الحكم قد استظهر نية القتل في حق الطاعنين بقوله " وحيث أنه عن نية القتل فثابتة في حق المتهمين من أنهما كانا يضمران للمجني عليه - وباقي المجني عليهم - نية القتل والشروع فيه جزاء لهم على انشقاقهم عن الجماعة الدينية التي كانوا ينتمون إليها واعتقادهما بأن هذا العمل من المجني عليهم ارتداد عن الدين يستحل معه دماؤهم وأموالهم , ومن اعدادهما أسلحة بيضاء من شأنها إحداث القتل " سكاكين وسيوف وسنج " وكذا من تعدد الضربات بالمجني عليهم على النحو المبين بالتقارير الطبية الشرعية وفى مواضع قاتلة من أجسامهم وشدتها , الأمر الذي يقطع بانصراف نية المتهمين إلى إزهاق روح المجني عليه " وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر , وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات المظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه . واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية , وكان ما أورده الحكم - فيما سلف - كافيا سائغا في استظهار نية القتل , فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مصلحة للطاعنين في النعي على الحكم بالقصور أو الفساد في الاستدلال في استظهار نية القتل . ما دامت العقوبة المقضي بها مبررة في القانون حتى مع عدم توافر هذا القصد , بعد أن ثبت توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا وجه لما يثيره الطاعن الثاني بشأن حجية الحكم في ذات الجناية ببراءة متهم آخر في الدعوى عن ذات التهمة وتماثل موقفها فيها , إذ أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها , ما دامت بنت اقتناعها على أسباب سائغة . فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه . ذلك بأنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة , غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر , ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن أحكام البراءة لا تعتبر عنوانا للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة , إلا إذا كانت مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى ماديا , وهو ما لا يتوافر في الدعوى المطروحة . ومن ثم فإن نعي الطاعن الثاني في هذا الخصوص لا يكون سديدا .
فقرة رقم -1
الوقائع اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين "سبق الحكم عليهم" بوصف أنهم قتلوا ...... عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء "سيوف وسكاكين وبلط" وترصدوه في المكان الذي أيقنوا سلفاً وجوده به وما أن ظفروا به حتى طارده بعض المتهمين بينما وقف الطاعن الثاني مع آخرين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم وما أن لحقوا به حتى انهالوا عليه ضرباً وطعناً بتلك الأدوات قاصدين من ذلك قتله فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجنايتين أخريين هما: أنهم في ذات الزمان والمكان سالفي البيان. (أ) شرعوا في قتل ..... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء "سيوف وسكاكين وبلط" وترصدوه في المكان الذي أيقنوا سلفاً وجوده به وما أن ظفروا به حتى طارده بعض المتهمين بينما وقف الطاعن الثاني مع آخرين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم وما أن لحقوا به حتى انهالوا عليه ضرباً وطعناً بتلك الأدوات قاصدين من ذلك قتله, فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج. (ب) شرعوا في قتل ..... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء "سيوف وسكاكين وبلط" وترصدوه في المكان الذي أيقنوا سلفاً وجوده به وما أن ظفروا به حتى طارده الطاعن الأول وآخرون بينما وقف الطاعن الثاني مع آخرين على مسرح الجريمة يشدون من أزرهم واعتدوا عليه ضرباً بهذه الأدوات قاصدين من ذلك قتله, فأحدثوا به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي وخاب أثر الجريمة بسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو فرار المجني عليه ومداركته بالعلاج وإحالتهما إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً - عملاً بالمواد 45, 46, 162, 230, 231, 232, 234/1-2 من قانون العقوبات والمواد 1/1, 25 مكرراً/1, 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبندين 1, 11 من الجدول رقم 11 الملحق, مع إعمال المادتين 17 و 32 من قانون العقوبات - بمعاقبة كل من المتهمين (الطاعنين) بالأشغال الشاقة لمدو عشر سنوات عما أسند إليهما ومصادرة الأسلحة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... الخ.