الطعن رقم 1381 لسنة 67 قضائية
النقض الجنائي
1999-1-4
سنة المكتب الفني: 50
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - تحديدها
⚖️ بوجه عام
⚖️ القصد الجنائي في جريمة هتك العرض
⚖️ القصد الجنائي في جريمة هتك العرض - يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلي الفعل ونتيجته
⚖️ سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي
⚖️ كشف الجاني جزءا من جسم المجني عليها مما يعد من العورات - كفايته لتوافر جريمة هتك العرض ولو لم يقترن بفعل مادي آخر من أفعال الفحش - أساس ذلك ؟
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد شتا ومحمد الصيرفي نائبي رئيس المحكمة وعبد الرحمن هيكل وهشام البسطويسي .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم هتك العرض بالقوة والضرب البسيط والإتلاف ألعمدي، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع. ذلك بأنه لم يعن ببيان ركني جريمة هتك العرض بالقوة سواء ما تعلق بالفعل المادي أم القصد الجنائي، ولم يفطن إلى أن الواقعة بفرض صحتها لا تعدو أن تكون مجرد جنحة خدش حياء أنثى بالطريق العام معاقب عليها بالمادة 306 مكررا من قانون العقوبات. وأغفلت المحكمة دفاعه الجوهري القائم على أن ضابط الشرطة لفق الاتهام له، إذ أنه في الوقت الذي حدده لوقوع الحادث كان الطاعن في قبضة الشرطة في قضية الجناية رقم.................. والمقيدة برقم................كلي وهي قضية مماثلة ومنضمة للدعوى الراهنة وهو ما يحمل على عدم صدق رواية المجني عليها والضابط، كما أن المجني عليها تنازلت صراحة عن اتهامها للطاعن وأن تنازلها يعد نفيا له، كما عول الحكم في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليها دون أن يورد مضمونها ومؤداها ورغم أن مفاد أقوالها أنها لم تر محدث إصابتها ولا يمكنها التعرف عليه، هذا إلى أن الحكم تساند في قضائه على ما جاء بالتقرير الطبي من وجود احمرار بأعلى الفخذ الأيمن، دون أن يبين سبب ذلك ووقت حدوثه والمادة التي أحدثته. فضلا عن أنه اكتفى بإيراد نتيجة التقرير دون بيان مضمونه. وأخيرا فإن الحكم أحال في بيان أقوال الرائد............. إلى ما أورده أقوال المجني عليها رغم اختلاف أقوالهما. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم هتك العرض بالقوة والضرب البسيط والإتلاف ألعمدي التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أثبت على الطاعن مقارفته جريمة هتك العرض بالقوة بما أورده من اجترائه على إلقاء حامض الكبريتيك المركز (ماء نار) من القطارة التي كانت معه على - الجيبة - التي كانت ترتديها المجني عليها من الخلف بأعلى الفخذ الأيمن أثناء سيرها بشارع "قصر النيل" مما أدى إلى إتلاف ملابسها الداخلية وإصابتها باحمرار بساقها اليمنى وكان ذلك بقصد الكشف عن عورتها ومشاهدة جسدها وبذلك استطال إلى جسمها بأن كشف - على الرغم منها - عن عورتها أمام المارة فهتك بذلك عرضها بالقوة مما يندرج تحت حكم المادة 368 من قانون العقوبات. وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على أنه يكفي لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليه من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنسان وكيانه الفطري، فإنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من أن الحكم دانه بجريمة هتك العرض بالقوة رغم عدم توافر ركنيها المادي والمعنوي ذلك بأن الأصل أن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته وهو ما استخلصه الحكم في منطق سائغ في حق الطاعن ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها، كما أنه يكفي لتوافر ركن القوة في هذه الجريمة أن يكون الفعل قد أرتكب ضد إرادة المجني عليها وبغير رضائها وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعن. لما كان ذلك، وكان النعي بأن الواقعة مجرد جنحة خدش حياء أنثى بالطريق العام معاقب عليها بالمادة 306 مكررا من قانون العقوبات وليست جناية هتك عرض بالقوة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها، مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال، إذ في قضائها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها. ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تعول عليها. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص التفات الحكم عن دفاعه الجوهري القائم على أن ضابط الشرطة لفق الاتهام له إذ أنه في الوقت الذي حدده لوقوع الحادث كان الطاعن في قبضة الشرطة في قضية الجناية رقم................ قصر النيل والمقيدة برقم................. كلي وهي قضية مماثلة ومنضمة للدعوى الراهنة وهو ما يحمل على عدم صدق رواية المجني عليها والضابط، مردودا بأن ما يثيره الطاعن عن تشكيك في أقوال ضابط الشرطة والمجني عليها وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من الحكم، بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها. مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. فضلا عن أن الدليل الذي يستمد من هذا الدفاع ليس من شأنه أن يؤدي إلى البراءة أو أن يذهب بصلاحية الدليل الذي استقته المحكمة من أقوال الضابط والمجني عليها، والأصل أنه متى أخذت المحكمة بشهادة شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها فلا يقبل من الطاعن المنازعة في اطمئنان المحكمة إلى أقوال الضابط والمجني عليها ومتى بينت المحكمة واقعة الدعوى وأقامت قضاءها على عناصر سائغة اقتنع به وجدانها - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة - فلا تجوز مصادرتها في اعتقادها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض. ومن ثم، فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال لحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن تنازل المجني عليها عن اتهامها للطاعن في معرض نفي التهمة عنه. إذ لا يعدو أن يكون قولا جديدا من المجني عليها يتضمن عدولها عن اتهامه وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تقدير الدليل، ولا تثريب عليها إن هي أطرحته مادام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - وهو في معرض التدليل على ثبوت الاتهام المسند إلى الطاعن - قد أورد مؤدى أقوال المجني عليها. ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته. ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة. بل يكفي أن تكون الأدلة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الأدلة أن تأخذ بما ترتاح إليه منها وفي اطمئنانها إلى أقوال المجني عليها ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض. ولما كان الحكم قد استخلص من أقوال المجني عليها صحة ارتكاب الطاعن للجرائم المسندة إليه على النحو الذي أوردته في حكمها. فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الأدلة ومنازعة فيما استخلصته المحكمة منها، مما لا تجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في مناخي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثيرها واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها، ومن ثم، فلا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع الطاعن بعدم تعرف المجني عليها عليه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير. وإذ كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقرير الطبي من وجود احمرار بأعلى الفخذ الأمين، فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد مضمون التقرير الطبي وأبرز ما جاء به من وجود احمرار بأعلى الفخذ الأيمن، فإن ما ينعاه الطاعن بعدم إيراد مضمون التقرير الطبي كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا وكان الطاعن لم يكشف عن مواطن عدم اتفاق أقوال الشهود مع الوقائع موضوع الشهادة وجاءت عبارته في هذا الشأن مرسلة مبهمة، هذا فضلا عن أنه لا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته. ولما كان الثابت أن الحكم أحال في أقوال الرائد............. على أقوال المجني عليها وهي التي تتعلق بإلقاء مادة كاوية على المجني عليها بقصد الكشف عن عورتها ومشاهدة جسدها، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يكفى لتوافر جريمة هتك العرض أن يقدم الجاني على كشف جزء من جسم المجني عليه يعد من العورات التي يحرص على صونها وحجبها عن الأنظار ولو لم يقترن ذلك بفعل مادي آخر من أفعال الفحش لما في هذا الفعل من خدش لعاطفة الحياء العرضي للمجني عليه من ناحية المساس بتلك العورات التي لا يجوز العبث بحرمتها والتي هي جزء داخل في خلقة كل إنسان وكيانه الفطري .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القصد الجنائي في جريمة هتك العرض يتحقق بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل ونتيجته وهو ما استخلصه الحكم في منطق سائغ في حق الطاعن ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى فعلته أو بالغرض الذي توخاه منها كما أنه يكفى لتوافر ركن القوة في هذه الجريمة أن يكون الفعل قد ارتكب ضد ارادة المجني عليها وبغير رضائها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن النعي بأن الواقعة مجرد جنحة خدش حياء أنثى بالطريق العام معاقب عليها بالمادة 306 مكررا من قانون العقوبات وليست جناية هتك عرض بالقوة لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . هذا إلى أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالادانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها , ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تعول عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إن الدفع بتلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من الحكم بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل أنه متى أخذت المحكمة بشهادة شاهد , فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها , فلا يقبل من الطاعن المنازعة في اطمئنان المحكمة إلى أقوال الضابط والمجني عليهما ومتى بينت المحكمة واقعة الدعوى وأقامت قضاءها على عناصر سائغة اقتنع به وجدانها , فلا تجوز مصادرتها في اعتقادها ولا المجادلة في تقديرها أمام محكمة النقض , ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم بالإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يعيب الحكم التفاته عن تنازل المجنى عليها عن اتهامها للطاعن في معرض نفي التهمة عنه , إذ لا يعدو أن يكون قولا جديدا من المجني عليها يتضمن عدولها عن اتهامه وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تقدير الدليل , ولا تثريب عليها إن أطرحته ما دام أن الحكم قد أبدى عدم اطمئنانه إلى ما جاء به ولم يكن له تأثير في عقيدة المحكمة والنتيجة التي انتهت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
العبرة في المحاكمة الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته , ولا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى , إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة , بل يكفى أن تكون الأدلة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الأدلة أن تأخذ بما ترتاح إليه منها وفى اطمئنانها إلى أقوال المجني عليها ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها , إذ أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المحكمة غير ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي في كل جزئية يثيرها واطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها يدل على اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
إن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير وإذ كان ذلك وكانت المحكمة قد أطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بالتقرير الطبي من وجود احمرار بأعلى الفخذ الأيمن . فإنه لا يجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
يتعين لقبول وجهة الطعن أن يكون واضحا محددا .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لا يقدح في سلامة الحكم عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته .
فقرة رقم -1
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية بوصف أنه: 1- هتك عرض .......... بالقوة بأن ألقى عليها حمض الكبريتيك المركز (ماء نار) من الخلف والتي أدت إلى إتلاف ملابسها والكشف عن عوراتها على النحو المبين بالتحقيقات. 2- أحدث عمداً إصابة المجني عليها سالفة الذكر والمبينة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزتها عن أشغالها الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوماً وكان ذلك باستعمال أداة. 3- أتلف عمداً الملابس المبينة بالأوراق وصفاً وقيمة والمملوكة للمجني عليها سالفة الذكر وجعلها غير صالحة للاستعمال وترتب على الفعل ضرر مادي أكثر من خمسين جنيهاً على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 242/1-2, 268/1 , 361/1-2 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المطعون عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.