الطعن رقم 5414 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
2001-2-13
سنة المكتب الفني: 52
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ أوصاف الالتزام - الالتزام الشرطي المعلق والمنجز
⚖️ من صور الملكية - إتحاد الملاك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع، عبد المنعم محمود ومدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 73 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ التي أبقى عليها القانون رقم 136 لسنة 1981 ـ على أن "إذا زادت طبقات المبنى أو شققه على خمس، وجاوز عدد ملاكها خمسة أشخاص قام بقوة القانون اتحاد الملاك المنصوص عليه في المادة 862 من القانون المدني ... ويكون البائع بالتقسيط عضوا في الاتحاد حتى تمام الوفاء بكامل أقساط الثمن، كما يكون المشتري بعقد غير مسجل عضوا في الاتحاد" مؤداه أن اتحاد الملاك ـ قبل نفاذ القانون رقم 4 لسنة 1996 ـ كان ينشأ بقوة القانون بمجرد زيادة عدد الشقق على خمس، وملاكها على خمسة أشخاص، حتى ولو لم يكن له نظام مكتوب أو مجلس إدارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المقرر ـ وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للتقنين المدني ـ أنه إذا علق الالتزام على أمر تم وقوعه من قبل، ترتب الالتزام منجزا لا معلقا، ولو كان المتعاقدان على جهل بذلك، فإن تعليق التزام المطعون ضده (البائع) بنقل ملكية الشقة المبيعة إلى (المشتري) الطاعن على تكوين اتحاد ملاك إزاء ما هو ثابت في الأوراق ـ ولا يمارى فيه المطعون ضده ـ من أن شقق العقار المشتمل على الشقة موضوع النزاع تزيد على خمس. وعدد مشتريها يجاوز خمس أشخاص ـ لا يغير من كونه التزاما منجزا صالحا للمطالبة بتنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان حق الدائن في الالتزام العقدي المعلق على شرط واقف هو مما ينظمه القانون ويحميه، كانت المادة 148/1 من القانون المدني تلزم طرفي العقد بتنفيذه بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، فإنه لا يجوز للمدين تحت هذا الشرط أن يقوم بأي عمل من شأنه أن يمنع الدائن من استعمال حقه عند تحقق الشرط. وكل تصرف من جانبه يحول دون تحقق الشرط يشكل خطأ يستوجب التعويض ولو لم يصل إلى حد الغش لما ينطوي عليه من إخلال بواجب مراعاة حسن النية في تنفيذ العقد. وخير تعويض للدائن في هذه الحالة هو التعويض العيني أي اعتبار الشرط متحققا حكما ولو لم يتحقق بالفعل، فيصبح الالتزام الشرطي نافذا بعد أن تغير وصفه من التعليق إلى التنجيز.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان الثابت مما قدمه طرفا النزاع أمام محكمة الموضوع من مستندات أن المطعون ضده أقر في البندين الثاني والعاشر من عقد البيع المؤرخ 24/10/1984 بأنه باع للطاعن شقة مفرزة هي الشقة رقم ... بالدور ... من العقار المبين في صحيفة الدعوى، والتي تتعادل مع حصة شائعة في العقار مقدارها ... وأن هذا البيع يخضع للقواعد المنظمة لملكية الطبقات المنصوص عليها في المواد من 856 حتى 869 من القانون المدني - وهى ملكية مفرزة للطبقات أو الشقق، وشائعة شيوعا إجباريا في أجزاء البناء المعدة للاستعمال المشترك، ورغم ذلك ظل - المطعون ضده - مصرا على نحو ما هو ثابت من طلب الشهر رقم ... لسنة ... المقدم منه تجديدا للطلب رقم .... لسنة ... ومما وجهه من إنذارات لمن اشتروا شقق العقار المشار إليه، ومن مشروع عقد البيع النهائي رقم .........في .......... على أن البيع لهؤلاء المشترين - ومن بينهم الطاعن - ينصب على حصة شائعة مقدارها 12س 14ط في كامل أرض ومباني العقار، وامتنع عن تقديم المستندات اللازمة لتسجيل ملكية تلك الشقق مفرزة، فضلا عن أنه تقاعس عن نقل تمويل العقار إلى اسمه حتى عام 1992 أي لمدة تزيد على سبع سنوات من تاريخ البيع الحاصل في 24/10/1984 - وهى أعمال من شأنها منع الطاعن من استعمال حقه في تسجيل ملكيته للشقة المبيعة له مفرزة، والحيلولة دون تحقق الشرط الواقف المنصوص عليه في البند الحادي عشر من عقد البيع سالف البيان (شرط تعليق التزام المطعون ضده بنقل الملكية إلى الطاعن على استخراج شهادة تمويل العقار المشتمل على الشقة المبيعة وتشكيل اتحاد ملاك وقيام جميع المشترين بالتسجيل) فإن ذلك يشكل خطأ في جانب المطعون ضده تترتب عليه مسئوليته العقدية مما يوجب اعتبار ذلك الشرط متحققا حكما. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وأقام قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعن (دعواه بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع آنف البيان) على مجرد القول بأنه "لم يستوف ما اتفق عليه في العقد من استخراج شهادة التمويل باسم البائع، وتشكيل اتحاد ملاك بين مشتري وحدات العقار" فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.