الطعن رقم 292 لسنة 22 قضائية
النقض المدني
1956-3-22
سنة المكتب الفني: 7
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ منطوقة - تسبيبه
⚖️ خصومة - انقطاع سير الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد فؤاد جابر ومحمد عبد الرحمن يوسف وأحمد قوشة على ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن وقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المرحوم..................... كان يملك بطريق الميراث عن والده 56 فدانا و 11 قيراطا و 8 أسهم شائغة فى 161 فدانا وقراريط و 16 سهما فى اثنى عشر حوضا بناحية بندر مركز جرجا يقع نصفها فى أحواض " ..................... و..................... و..................... " .....................ونصفها فى الأحواض التسعة الأخرى -وبتاريخ 5 من ابريل سنة 1907 رهن 28 فدانا وكسور شائعة فى الأحواض جميعها للبنك الزراعى ولما لم يقم بوفاء الدين اتخذ البنك إجراءات نزع الملكية ورسا مزاد المقدار المرهون على المطعون عليه " ................................ : فى 31 من اغسطس سنة 1921 . وكان المرحوم .................... قد باع 28 فدانا وكسور عبارة عن نصف ما يملك شائعة فى 80 فدانافى التسعة أحواض للدكتور .................... بعقد مسجل فى 24 من يوليو سنة 1911 وتبادل الدكتور ....................على هذا القدر مع .................... الذى باعه إلى.................... وولديه ا.................... وابراهيم - كما كان المرحوم ....................................... قد باع فى الفترة بين سنة 1913 وسنة 1916 28 فدانا وكسور شائعة فى 80 فدانا فى أحواض " .................... و.................... و.................... " للمرحوم.................... الذى باع منها عشرة أفدنة.................... " مورث الطاعنين " وخمسة أفدية إلى المرحومة ....................وباعت هذه ما اشترته لحفيدها .................... بعقد ثابت فى 31 من ديسمبر سنة 1923 وعقب رسو المزاد على المطعون عليه أقام .................... دعوى ببطلان إجراءات نزع الملكية ذكر فيها أن الأطيان المرهونة من ضمن ما يملكه بالشراء من ......................وضد جميع من تلقوا الملكية عنه وهم.................... ووالديه والمرحوم .................... و.................... " مورث الطاعنين " و.................... طلب فيها الحكم بوضع الأعيان التى رسا عليه مزادها تحت الحراسة القضائية وتثبيت ملكيته لها وقضى فى دعوى الحراسة بتعيين ................... " مورث الطاعنين " حارسا قضائيا - ولما أراد المطعون عليه تنفيذ الحكم لم يستطع بسبب حالة الشيوع وتعرض واضعى اليد - فأقام الدعوى رقم 125 سنة 27 ك أسيوط طلب فيها قسمة الأعيان الشائعة قسمة مهايأة نصيبه فيها فقضى له بما طلب وحرر محضر تسليم نيب المطعون عليه بعد فرزه فى أول أغسطس سنة 1928 ل.................... " مورث الطاعنين " - وكان .................... وولداه قد أقاموا الدعوى رقم 119 سنة 23 ك أسيوط ضد البائع لهم ....................وضد الدكتور .................... و.................... " المطعون عليه " طلبوا فيها الحكم بثبوت ملكيتهم ل 14 فدانا وقيراط و 4 أسهم شائعة فى 80 فدانا فى الأحواض التسعة التى اشتروا فيها أو رد ثمنها ـ واسسوا دعواهم على أنهم اشتروا 28 فدانا وكسور شائغة فى 80 فدانا وكسور فى تلك الأحواض التسعة ، وأن حكم رسو المزاد الصادر للمطعون عليه قد مس ملكيتهم فيما يتعلق بنصف القدر الذى اشتروه وهو ما طلبوا الحكم بتثبيت ملكيتهم له اورد ثمنه - ومحكمة أسيوط الإبتدائية أمرت بضم الدعوى رقم 97 سنة 26 بتثبيت ملكية المطعون عليه إلى 28 فدانا وكسور شائعة فى 161 فدانا وكسور فى الدعوى رقم 119 سنة 23 برفض دعوى....................وولديه فيما يتعلق بطلب تثبيت ملكيتهم ل 14 فدانا وقيراط و 4 أسهم وألزمت البائع لهم.................... برد الثمن - استأنف ورثة.................... هذا الحكم ضد المطعون عليه و.................. " مورث الطاعنين " كما استأنفه.................... و.................... ورثة .................... ضد المطعون عليه وإ.................... و....................واستأنفه ايضا ..............أحد ورثة ....................ضد المطعون عليه وأستأنفه كذلك الدكتور.................... ضد .................... و.................... ورثة.................... و.................... والمطعون عليه وورثة .................... و.................... " مورث الطاعنين " و.................... أحمد سلطان وورثة سلطانه إبراهيم اغا . وقيدت الاستئنافات بأرقام 220 سنة 3 و 10 و 16 و 21 سنة 4 ق استئناف أسيوط وامرت المحكمة بضم هذه الاستئنافات وحكمت فيها بتاريخ 22 من يناير سنة 1930 غيابيا بالنسبة لورثة .................... وورثة سلطانه .................... و.................... و.................... " مورث الطاعنين " وحضوريا للباقين بتعديل الحكم الصادر فىالدعوى رقم 119 سنة 23 ق وبتثبيت ملكيته رافعيها إلى 14 فدانا وقيراط و 4 أسهم المبينة بعريضة دعواهم وبتأييد الحكم الصادر فى الدعوى رقم 79 سنة 26 فيما قضى به من ثبوت ملكية المطعون عليه ل 28 فدانا و 9 قراريط و 12 سهما شائعة فى الأعيان المبينة بعريضة دعواه أى 161 فدانا وقالت فى أسباب حكمها " إنه فيما يختص باستئناف.................... ومن معه فإن الحكم المستأنف أخطأ فى القضاء برفض طلباتهم الأصلية لأن الثابت من أقوال الخصوم ومن المستندات أن محمد على امين المنفى بعد أن رهن للبنك الزراعى 28 فدانا وكسور باع ما يملكه ومقداره 28 فدانا وكسور إلى .................... فى تسعة أحواض من الاثنى عشر حوضا التى رهن.................... 28 فدانا وكسور منها إلى البنك الزراعى ومعنى هذا أن .................... حدد أطيانه المرهونة للبنك وأطيانه المباعة ل.......................... الذى امتلك ما اشتراه قبل تصرف....................28 فدانا وكسور بعد أن تمت صفقة ....................- أن يطعن على البيع الصادر ل.................... الذى امتلك ما اشتراه قبل تصرف .................... فيتعين إثبات ذلك ... وحيث إن المعارضين اشتروا من.................... 15 فدانا ويقولون بأن الحكم المعرض فيه قد مس حقوقهم بالنسبة لملكية 6 أفدنة و 6 قراريط و 21 سهما من ضمن الخمسة عشر فدانا التى اشتروها من .................... الذى لا يملك فى حوض المنفى سوى 8 أفدنة و 17 قيراطا و 3 أسهم أى نصف المساحة التى كانت للمالك الأصى .................... فى هذا الحوض وان الباقى من الخمسة عشر فدانا بعد هذه المساحة الأخيرة هو 6 أفدنة و 6 قراريط و 21 سهما هو موضع تظلمهم بهذه المعرضة ... وحيث إن.................... مسلم فى مذكرته الأخيرة بأنه لا يملك اكثر من نصف المساحة فى حوض المنفى البالغ مقدارها 17 فدانا و 10 قراريط و 6 أسهم فيكون إذن قد باع للمعرضين اكثر مما يملك وهم وشأنهم فى الرجوع عليه ، ولا ترى المحكمة موجبا للتعرض للحكم الاستئنافى الصادر من المحكمة المختلطة بتاريخ 14 من يناير سنة 1930 لأنه كيفا كان الأمر فإن لا يملك باعترافه القدر موضوع هذه المعارضة " - وخلال هذه الفترة كان النزاع قد طرط على القضاء المختلط فى دعوى اقامها شركاء المالك الأصلى " .................... " فاختصموا فيها جميع الخصوم الذين كانوا ممثلين فى الدعويين 79 سنة 26 ، 119 سنة 23 ق أسيوط وحكم فى تلك الدعوى من محكمة الاستئناف المختلطة فى الاستئناف رقم 348 سنة 53 ق بتاريخ 14 من يناير سنة 1930 بأن المقدار الذى رسا مزاده على المطعون عليه.................... يقع نصفه فى الأطيان التى اشتراها .................... والنصف الآخر فى الأطيان التى اشتراها الدكتور محمود متولى - بد ذلك - وفى 1 من ديسشمبر سنة 1930 اقام المطعون عليه الدعوى الحالية امام محكمة أسيوط ضد فريق .................... و................... وورثة....................و.................. " مورث الطاعنين " طلب فيها الحكم بإلزامهم متضامنين بمبلغ 2271 جنيها و670 مليما وإلزام ....................وحده بمبلغ 1135 جنيها و 830 مليما - وأسس دعواه على أن رفعت عليهم الدعوى قد وضعوا يدهم على الأعيان التى رسا مزادها عليه من تاريخ رسو المزاد واستولوا على ريعها ، كما ان .................... وضع يده على تلك الأعيان منذ اول اغسطس سنة 1928 تاريخ تنفيذ حكمى الحراسة وقسمة المهايأة ولم يودع ريعها ، وذكر المطعون عليه أن الاعيان التى يطالب بريعها هى 28 فدانا وكسور شائعة فى 161 فدانا وكسور - ولما أنشئت محكمة سوهاج أحيلت غليها الدعوى وعدل المطعون عليه طلباته فى مذكرته الأخيرة إلى مبلغ 6259 جنيها و 678 مليما مقدار الريع حتى نهاية سنة 1943 ضد من رفعت عليهم الدعوى بطريق التضامن بعد أن تنازل عن مخاصمة فريق ....................دعوى الضمان بعد أن تنازل عن مخاصمة وكانت محكمة اسيوط قد ندبت خبيرا فى الدعوى طعن المدعى عليهم على تقرريره فندبت محكمة سوهاج خبيرا آخر قدم تقريرا أشار فيه إلى التناقض بين حكم محكمة استئناف أسيوط فى الاستئناف رقم 220 سنة 3 ق الصادر فى 22 من يناير سنة 1930 وحكم محكمة الاستئناف المختلط فى الاستئناف رقم 348 سنة 53 قى 14 من يناير سنة 1930 ، وقام بأداء المامورية على أساس كل من الحكمين وعلى أساس فرضين ـ احدهما ان حكم الحراسة نفذ بتسليم الأعيان لمورث الطاعنين ، والآخر انها لم تسلم إليه ، وطلب الطاعنون وباقى ورثة ................... .. رفض الدعوى وأسسوا دفاعهم على ان حكم محكمة الاستئناف المختلط الذى صدر فى مواجهة جميع أطراف الخصومة قرر أن مليكة المطعون عليه يقع نصفها فى الثلاثة احواض.................... و.................... و.................... " التى اشترى فيها .................... الذى تلقوا الملكية .................... والتى آلت لفريق.................... وأنه لما كانت مليكة .............. المالك الأصلى فى حوض المنفى قاصرة على 17 فدانا و 10 قراريط و 16 سهما فيكون ....................قد تملك نصف هذا الممقدار وهو 8 أفدنة و 17 قيراطا و 3 أسهم ، وقد باع ........................ لمرثهم فى هذا الحوض عشرة أفدنة و 17 قيراطا و 3 أسهم ، وقد باع ....................لمورثهم فى هذا الحوض عشرة افدنة ، ومن ثم يكون البيع لمورثهم قد وقع صحيحا بالنسبة لهذا المقدار لصدوره من مالك فلا يسألون عن ريعه ، كما ان وضع يدهم على فدان و6 قراريط و 21 سهما المكملة للعشرة أفدنة الى اشترها مورثهم من .................... فى هذا الحوض كان على أساس عقد البيع الصادر من ......................... لمورثهم وهم بذلك يكونون حسنى النية فى وضع يدهم على هذا القدر الأخير ولا يسألون عن ريعه تبعا لذلك - وأضافوا أن - مورثهم لم يضع يده على الأعيان التى عين حارسا عليها لمنازعة واضعى اليد وكما ان الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 220 سنة 3 ق أسيوط بتعديل الحكم المستأنف الصادر فى الدعوى رقم 119 سنة 13 ليس حجة عليهم إذ لم يكونوا ممثلين فى تلك الدعوى الأخيرة - ومحكمة سوهاج بعد أن سمعت الدعوى وحكمت فى 10 من يونيو سنة 1943 حضور بالزام ورثة ..................." الطاعنين وآخرين " بأن يدفعوا للمطعون عليه مبلغ 1751 جنيها و 372 مليما والمصاريف المناسبة ومال مورثهم والزام ورثة.................... بمبلغ 408 جنيها و 298 مليما وورثة .................... بمبلغ 1092 جنيها و 153 مليما ، استأنف ورثة محمد ابراهيم بدر هذا الحكم كما استأنفه ورثة .................... وأرقام 32 ، 79 و 153 سنة 19 ق وبجلسة 15من نوفوبر سنة 1944 قررت المحكمة ضم الاستئناف الثلاثة وقضت فى 17 من فبراير سنة 1949بالتصديق على الصلح الحاصل فى الاستئناف رقم 97 سنة 19 ق المرفوع من ورثة ....................وقضت قى 17 من يناير سنة 1950 بإثبات تنازل المطعون عليه من مخاصمة بعض ورثة محمد ابرهيم بدر.................... وبعض ورثة .................... - ثم توفى.................... " احد ورثة ...................." فقضى بانقطاع سير الخصومة لوفاته ثم عجلها المطعون عليه ولم يدخل ورثة المتوفى المذكور فى التعجيل وقرر أنه متنازل عن مخاصمتهم وعن نصيبهم فى المبلغ المطالب به ومقداره 105 جنيها و 686 مليما - وتمسك الطاعنون بدفاعهم الذى ابدوه امام محكمة اول درجة وأضافوا عليه طلب وقف السير فى الدعوى حتى يصدر حكم بتفسير الحكم الصادر من محكمة استئناف اسيوط فى الاستئناف رقم 220 سنة 3 ق بشأن الملكية أو إلى أن يصدر حكم قاطع للنزاع فى أمر الملكية ، كما دفعوا ببطلان تعجيل الاستئناف دون إعلان ورثة .................... بطلان التنازل عن مخاصمتهم استنادا إلى المادة 298 مرافعات وذكروا انه ليس فىالأوراق ما يدل على أن حصة .................... المتوفى فى المبلغ المحكوم به ابتدائيا هى مبلغ 105 جنيهات و 686 مليما الذى تنازل عنه المطعون عليه فى اعلان التعجيل - وفى 29 من مايو سنة 1952 قضت محكمة استئناف أسيوط بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والزام ورثة ....................عدا ........... بأن يدفعوا للمطعون عليه مبلغ 306 جنيهات و 5،223 مليما والمصاريف المناسبة عن الدرجتين من مالهم ومن تركة مورثهم والزام ورثة ....................عدا ............... بصفتها ....................و .................... ( الطاعنين ) بأن يدفعوا للمطعون عليه من مالهم ومن تركة مورثهم مبلغ 1225 جنيها و 393 مليما والمصاريف المناسبة عن الدرجتين وتأييد الحكم فيما عدا ذلك ورفض ما استجد من طلبات أمام الاستئناف ، 1000 قرش مقابل المحاماة مناصفة بين ورثة سلطانة .................... وورثة .................... المحكوم عليهما استئنافيا - فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض بتقرير فى 29 من يويلو سنة 1952 وبنو طعنهم على ثلاثة أسباب وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت بجلسة 30 من نوفمبر سنة 1955 إحالته على الدائرة المدنية .
وحيث إن السبب الأول والشق الأول من السبب الثانى من أسباب الطعن تحصلان فى النعى على الحكم المطعون فيه ببطلان الإجراءات ويقول الطاعنون فى بيان هذا النعى أنه صدر أثناء نظر الاستئنافات قرار بانقطاع سير الخصومة لوفاة .......................ثم عجل المطعون عليه الاستئنافات الثلاثة وقرر فىإعلان التعجيل تنازله عن مخاصمة المتوفى وعن نصيبه فى المبلغ المحكوم به ابتدائيا ومقداره 105 جنيهات و 686 مليما وأن التعجيل على هذه الصورة باطل لأن المادة 298 مرافعات - تقضى بأن الدعوى لا تستانف سيرها إلا بتكليف بالحضور يعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذى توفى - وأن التنازل لا يجوز إلا بعد علم المتنازل عن مخاصمته عملا بالمادة 308 مرافعات - هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تحديد نصيب الخصم الذى توفى فى المبلغ المحكوم به ابتدائيا لم يكن متفقا عليه بين الخصوم - وأن الحكم امطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع الذى تمسك به الطاعنون بعد إعلان التعجيل . وحيث إن هذا النعى مردود بأنه وإن كانت المادة 298 مرافعات توجب لكى تستأنف الدعوى سيرها بعد انقطاع سير الخصومة تكليف من يقوم مقام الخصم الذى توفى أو فقد اهليته او زالت صفته بالحضور وكانت المادة 308 مرافعات تقرر أن ترك الخصومة لا يكون إلا إذا حصل بإعلان من التارك لخصمه على يد محضر أو بتقرير منه فى قلم الكتاب أو بيان صريح فى مذكرة موقع عليها منه أو من وكيله مع اطلاع خصمه عليها أو بإبدائه صريح فى مذكرة موقع عليها منه أو من وكيله مع الاطلاع خصمه عليها او بإبدائه شفويا بالجلسة واثباته فى المحضر - إلا أن التمسك بالبطلان الناشئ من عدم مراعاة حكام هاتين المادتين قاصر على من شرع لمصلحته البطلان وهم من يقومون مقام منتوفى أو فقد اهليته او زالت صفته أثناء الخصومة ولمن تركت مخاصمته على خلاف ما تقضى به المادة 308 مرافعات - ولما كان الطاعنون ليسوا من هؤلاء فإن نعيهم على الحكم ببطلان الإجراءات يكون غير مقبول عملا بحكم المادة الرابعة من قانون المرافعات .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فى السببين الثانى والثالث : اولا - قصوره بعدم الرد على ما طلبوه من وقف السير فى الدعوى حتى يصدر حكم بتفسير الحكم الصادر من محكمة استئناف اسيوط بتاريخ 22 من يناير سنة 1930 فى الاستئناف رقم 220 سنة 3 ق أو إلى أن يصدر حكم قاطع فى الملكية : ثانيا - مخالفته للقانون من ثلاثة اوجه : الوجه الأول - أنه تعرض لتفسير الحكم الصادر من محكمة استئناف اسيوط فى دعوى الملكية مع أن هذا التفسير لا يدخل فى ولاية المحكمة التى تحكم فى طلب الريع - الوجه الثانى - أنه تعرض لتفسير ذلك الحكم على خلاف منطوقه فضلا عن أنه إذا جاز للمحكمة تفسير الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط على خلاف منطوقه وكان هذا التفسير متعارضا مع حكم محكمة الاستئناف المختلط فقد وجب تفضيل الحكم الصادر من هذه المحكمة الأخيرة إذ هى المختصة بتفسير أحكامها ، هذا فضلا عن أن المطعون عليه كان يطلب الريع على أساس أنه يملك 28 فدانا شائعة فى 161 فدانا ولم يكن يجوز لمحكمة الموضوع أن تعتبر ملكيته لل28 فدانا شائعة فى 80 فدانا فقط الوجه الثالث - انه اعتبر أن الطاعنين كانوا ممثلين فى الدعوى رقم 119 سنة 23 ك أسيوط التى كانت مرفوعة من.............................وولديه وأن الحكم الصادر فى تلك الدعوى يعتبر حجة عليهم مع أن تلك الدعوى لم ترفع على مورثهم ولم يكن خصما فيها وأن قرار محكمة أسيوط الابتدائية بضمها للدعوى رقم 79 سنة 26 ك أسيوط " بدليل أنه لما صدر فى الدعويين حكم واحد بعد ضمهما رفعت عنه استئنافات عدة ضمت لبعضها وصدر فيها الحكم فى 22 من يناير سنة 1930 وكان غيابيا بالنسبة لمورثهم فعارض المورث وجاء بالحكم الصادر فى المعارضة أن لا شأن لمورثهم بالدعوى رقم 119 سنة 23 ك أسيوط مما يؤكد أنهم لم يكونوا ممثلين فى هذه الدعوى الأخيرة .
وحيث إنه يبين من الحكم الصادر من محكمة اول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه بعد أن ذكر واقعة الدعوى ودفاع المدعى عليهم فيها خلص إلى " أن نقطة النزاع التى يتعين الفصل فيها هى بيان الحقوق التى قررها حكم محكمة الاستناف المختلطة الصادر فى 14/1/1930 والحقوق التى قررها محكمة استئناف أسيوط الصادر فى 22/1/1930 لكل من طرفى الخصومة وإذا ثبت وجود اختلاف بين الحكمين فأيهما يجب اتباعه . وهنا تحسن الاشارة إلى عدم صحة ما دفع به ورثة المرحومين .................... " مورث الطاعنين " و.................... من ان الحكم الثانى لا تأثير له على حقوقهم بدعوى أن مورثيهما لم يكونا ممثلين فى الدعوى رقم 119 سنة 23 ك اسيوط والتى قضت محكمة استئناف أسيوط بإلغاء الحكم الابتدائى الصادر فيها وبتثبيت ملكية ورثة المرحوم.................... إلى 14 فدانا إذ أنه واضح من صورة الحكم المشار إليه أنه بعد أن رفع ورثة المرحوم م.................... الدعوى رقم 119 سنة 23 ل أسيوط ضد مديرية جرجا و....................محمود عارف " المطعون عليه " و.................... والدكتور ....................بطلب تثبيت ملكيتهم إلى 14 فدانا قام .................... " المطعون عليه " من جانبه برفع الدعوى رقم 79 سنة 26 ك أسيوط بطلب تثبيت ملكيته إلى 28 فدانا التى رسا مزادها عليه وأدخل فيها المرحومين .................... " مورث الطاعنين " و.................... فقررت محكمة أسيوط الكلية ضم الدعويين إلى بعضهما وعند صدور حكم واحد فيهما رفعت أربعة استئنافات عنه فقررت محكمة استئناف اسيوط ضمها لأنها متعلقة بحكم واحد وقضيت فها جميعها بحكمها الصادر فى 22/1/1930 ، ونظرا لأن هذا الحكم الاستئنافى صدر فى غيبة ..................." مورث الطاعنين " ورثة.................... فقد عارضو فيه وحكم بتأييده وهذا البيان يدل على أن جميع الخصوم فى الدعوى الحالية كانوا ممثلين بانفسهم او بواسطة مورثيهم أمام محكمة الاستئناف المختلطة وأمام محكمة أسيوط .... وأنه بمراجعة صورة الحكم الصادر من محكمة استئناف أسيوط فى 22/1/1930 تبين انه وإن كان منطوق هذا الحكم قد نص فيه على تأييد الحكم الابتدائى الصادر فى القضية رقم 79 سنة 26 ك أسيوط الذى كان قاضيا بتثبيت ملكي................... " المطعون عليه " إلى 28 ف و 9 ط و 12 س شيوعا فى الأطيان الموضحة بعريضة تلك الدعوى ومقدارها 161 فدانا إلا أن الحيثيات التى تعد متممة للمنطوق وتكون معه كلا لا تجزأ نص فيها صراحة على أن ال 28 فدانا التى رسا مزادها على ............................... " المطعون عليه " تختلف عن الأطيان التى آلت ملكيتها إلى ورثة .................. ويقع النصف الآخر فى احواض وهى التى باعها الدكتور .................. التى آلت لورثة .................. ويقع النصف الآخر فى احواض الشيخ .................. ..و................ وز و.................. وهى التى اشتراها محمد احمد سلطان ، فإن النتيجة المنطقية لهذا النص ان الاطيان التى رسا مزادها على المدعى " المطعون عليه " تنصيب على الأطيان التى أشتراها .................. دون غيرها ، وليس أدل على ان محكمة استئناف اسيوط كانت تقصد هذا الرأى من انها حكمت بتثبيت ملكية ورثة .................. إلى 14 فدانا موضوع القضية 119 سنة 23 ك أسيوط وهى المتممة لل28 فدانا التى اشتراها والدهم ... ومن هذا البيان يتضح الخلاف الظاهر بين ما جاء بحكم محكمة الاستئناف المختلطة وحكم محكمة استئناف اسيوط بالنسبة لتحديد الأطيان التى رسا مزادها على المدعى " المطعون عليه " ثم استطرد الحكم فقرر " انه فيما يختص بتعيين الحكم الذى يجب اتباعه وتطبيقه عند الفصل فى المنازعات القائمة بين الخصوم فإن حكم محكمة استئناف أسيوط هو الواجب التطبيق لأنه هو الذى صدر تأليا لحكم محكمة الاستئناف المختلطة وبما أن محمد أحمد سلطان ومن تلقوا الحقوق عنه لم يتمسكوا أمام محكمة استئناف أسيوط بالحكم المختلط فإن هذا التصرف من جانبهم يفيد ضمنا تنازلهم وهى وحدها التى يجب على المدعى المذكور " المطعون عليه " أن يتبعها عند المطالبة بالربع .
وحيث أنه يبين من هذا الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على اساسين اولهما أن حكم محكمة استئناف اسيوط الصادر فى 22 من يناير سنة 1930 بالاستئناف رقم 220 سنة 3 ق هو الحكم الواجب الاتباع فى تحديد الأطيان التى يملكها المطعون عليه والتى يحق له المطالبة بريعها لأن هذا الحكم صدر تاليا للحكم الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة فى 14 من يناير سنة 1930 ولأن سكون الطاعنين عن التمسك بالحكم الأخير امام محكمة استئناف اسيوط فى الاستئناف المختلطة - والآخر انه وإن كانت اسباب حكم محكمة استئناف اسيوط متناقضة مع منطوقه إلا أن تلك الأسباب تعتبر مكملة للمنطوق وجزءا لا يتجزأ منه وأن النتيجة المنطقية لهذا أن يؤخذ بأسباب الحكم دون منطوقه فى تحديد الأطيان التى يملكها المطعون عليه وإلزام واضعى اليد عليها بالريع .
وحيث إن ما قرره الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه من وجوب اتباع حكم محكمة استئناف اسيوط الصادر فى 22 من يناير سنة 1930 فى تحديد الأطيان التى يملكها المطعون عليه لتحديد المسئولين عن ريعها لا مخالفة فيه للقانون للآسباب حكم محكمة استئناف أسيوط السالف الذكر واعتبار تلك الأسباب مكملة استئناف اسيوط جاء متناقضا إذ يتعارض ما قضى به فى الدعوى رقم 119 سنة 2 ك أسيوط مع ما قضى به فى الدعوى رقم 79 سنة 26 ك اسيوط كما جاءات أسباب الحكم غير متصلة بما قضى به الحكم للتناقض بين منطوقه وبين المنطوق فى جزء منه والأسباب ، وكان منطوق الحكم للتناقض بين منطوقه وبين المنطوق فى جزء منه والأسباب ، وكان منطوق الحكم صريحا فى تحديد ملكية الأطيان التى يملكها المطعون عليه بانها شائعة فى 161 فدانا فكان على محكمة الموضوع إعمال مقتضى هذا المنطوق الصريح - ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اقام قضاءه على اسباب حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر فى 22 من يناير سنة 1930 ولم يعمل ما قضى به ذلك الحكم فى منطوقه يكون قد خالف القانون ويتعين نقضه دون حاجة للبحث فى السبب الأخير من أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
البطلان الناشئ عن عدم مراعاة أحكام المادتين 298، 308 مرافعات فيما أوجبته من إعلان تعجيل الخصومة بعد انقطاع سيرها وكذلك إعلان تركها - التمسك بهذا البطلان قاصر على من شرع لمصلحته وهم من يقومون مقام من توفي أو فقد أهليته أو زالت صفته أثناء الخصومة ولمن تركت مخاصمته على خلاف ما تقضي به المادة 308 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الأسباب متعارضة مع منطوق الحكم فالعبرة بالمنطوق وحده إذ يكون الحكم في هذه الحالة غير محمول على أسباب.