الطعن رقم 2976 لسنة 62 قضائية
سوابق قضائية - النقض المدني
2003-7-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ذلك أن النص في المادة 172/1 من القانون المدني على أن " تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشرع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبشخص المسئول عنه. وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع" . وكان المراد بالعلم لبدء سريان التقادم الثلاثي الوارد بهذا النص ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو العلم الحقيقي الذي يحيط بوقوع الضرر وشخص المسئول عنه باعتبار أن انقضاء ثلاث سنوات من يوم هذا العلم ينطوي على تنازل المضرور عن حق التعويض الذي فرضه القانون على الملتزم دون إرادته مما يستتبع سقوط دعوى التعويض بمضي مدة التقادم ولا وجه لافتراض هذا التنازل من جانب المضرور وترتيب حكم السقوط في حالة العلم الظني الذي لا يحيط بوقوع الضرر أو بشخص المسئول عنه، واستخلاص علم المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسئول عنه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى كانت الأسباب التي بنى عليها استخلاصه من شأنها أن تؤدي عقلا إلى النتيجة التي انتهى إليها
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 124 سنة 1960 في شأن نظام الإدارة المحلية على أن " تقسم الجمهورية بقرار من رئيس الجمهورية إلى وحدات إدارية هي المحافظات والمدن والقرى ويكون لكل منها الشخصية المعنوية" وفي المادة الثانية على أن " يمثل المحافظة مجلس المحافظة والمدينة مجلس المدينة والقرية أو مجموعة القرى المتجاورة المجلس القروي" وفي المادة 34 على أن " تباشر مجالس المدن بوجه عام في دائرتها الشئون الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية ومرافق التنظيم والمياه وإنارة. وذلك في الحدود التي تبينها اللائحة التنفيذية كما تبين اللائحة المسائل الأخرى التي يختص بها المجلس"، والنص في المادة 49 من ذات القانون على أن " تسري على المجالس القروية الأحكام الخاصة بمجالس المدن فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الباب. والنص في المادة 42 من قرار رئيس الجمهورية رقم 1513 سنة 1960 باللائحة التنفيذية لقانون الإدارة المحلية على أن " تباشر مجالس المحافظات كل في دائرة اختصاصه شئون المرافق العامة الآتية: أ ـ ... ب ـ .... ـ ـ إدارة وتشغيل وصيانة عمليات المياه والكهرباء والغاز التي لا تدار بطريق الالتزام أو بطريق المؤسسات العامة وذلك بالتعاون مع مجلس المدينة أو مع المجلس القروي كل في حدود اختصاصه طبقا لإمكانات كل منها.." . يدل على أن المشرع وإن ناط بمجالس المحافظات والمدن والقرى إدارة تشغيل وصيانة عمليات الكهرباء إلا أنه استثنى منها ما كان يدار بطريق الالتزام أو عن طريق إحدى المؤسسات العامة. وإذا صدر قرار من رئيس الجمهورية رقم 3726 سنة 1965 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للكهرباء وخصها فيما ضمنه نص لمادة 2/3 بتوزيع القوى الكهربائية وبيعها في أنحاء الجمهورية ثم صدر القرار الجمهوري رقم 2094 سنة 1969 واسند إلى تلك المؤسسة صراحة القيام بأعباء تشغيل وصيانة شبكات توزيع الجهد المنخفض داخل مجالس المدن والقرى مقابل ثلاثة مليمات عن كل كيلو وات ساعة مورد لتلك المجالس ومسجل على العدادات ... " وعلى أن يقوم مجلس المدينة أو القرية بسداد قيمة الطاقة الكهربية الموردة إليه والمسجلة على العدادات مضافا إليها مقابل أعباء الصيانة والتشغيل للمؤسسة المصرية العامة للكهرباء على أن تتم المحاسبة والسداد شهريا" ، فقد دل بذلك على أن المشرع اسند صراحة إلى المؤسسة المصرية العامة للكهرباء ـ ومن بعدها هيئة كهرباء مصر ـ الطاعنة ـ لتي حصلت محليها بالقانون رقم 12 سنة 1976 بكل ما لها من حقوق وما عليها من التزامات ـ أعباء تشغيل وصيانة شبكات توزيع الجهد المنخفض داخل مجالس المدن والقرى في تاريخ الحادث الواقع في 9/5/1972 في ظل العمل بأحكام القانون 124 سنة 1960 بشأن نظام الإدارة المحلية والقانون رقم 57 سنة 1971 في شأن الحكم المحلي الذي صدر مستبقيا ما لا يتعارض معه من أحكام القانون الأول وللوائح الصادرة له إلى أن تلغى أو تعدل أو يستبدل بها غيرها