الطعن رقم 1830 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1992-1-16
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - استثناءات من حظر التنازل عن الايجار والتاجير من الباطن أو ترك العين المؤجرة - الاستثناء الوارد بقانون تنظيم المنشات الطبية
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاجرة الاضافية لاستعمال العين المؤجرة فى غير اغراض السكنى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رأفت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد طيطه نائب رئيس المحكمة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين فتيحه قره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى المواد الأولى والخامسة والسادسة من القانون رقم 51 لسنه 1981 الخاص بتنظيم المنشأة الطبية - يدل على أن لمستأجر المنشأة الطبية ولورثته من بعده التنازل عنها فى أى وقت لطبيب وينتج هذا التنازل أثره فى حق المؤجر ولو أعترض عليه، فيظل عقد إيجار المنشأة قائما ومستمرا لصالح المتنازل إليه تغليبا للصالح العام على المصلحة الخاصة للمؤجر، إذ حرص المشرع على الإبقاء على المنشآت الطبية حتى لا يتأثر نشاطها بوفاة صاحبها أو تنازله عنها لكى تستمر فى أداء الخدمات الطبية للمواطن ، وهو اعتبار متعلق بالنظام العام، وأن مناط أعمال هذه الأحكام مرتبط بوجود المنشأة الطبية التى يملكها أو يستأجرها ويديرها طبيب مرخص له فى مزاوله المهنة ، فإذا ما تغير الغرض المنصوص عليه فى العقد إلى غرض مخالف قبل وفاته أو تركة لها فإنه لا محل للتذرع بما أثبت بعقد الإيجار غرضا للاستعمال ولا محل للتحدى بأحكام القانون رقم 51 لسنه 1981.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة 23 من القانون رقم 49 لسنه 1977 والمادتين 7، 19 من القانون رقم 136 لسنه 1981 قررت للمؤجر حق اقتضاء أجرة إضافية عند تغيير استعمال العين المؤجرة إلى غير أغراض السكنى إلا أنه لم يرد في قوانين أيجار الأماكن - وكذلك في القواعد العامة في القانون المدني - نصوص مقابلة تخول للمستأجر حق الرجوع إلى الأجرة الأصلية دون زيادة إذا ما غير استعمال العين المؤجرة إلى غرض السكنى ومن ثم يتعين تطبيق شروط عقد الإيجار بإعتبار أن العقد - وعلى ما جرى به نص المادة 147 فقره أولى من قانون المدني - شريعة المتعاقدين فلا يجوز تعديله إلا بإتفاق طرفيه ولا يحق للمستأجر بإرادته المنفردة إنقاص الأجرة وفقا لتغييره هو الإستعمال إلى غرض السكنى مرة أخرى وقد جرى قضاء هذه المحكمة على هدى هذه القواعد في حالة مقاربة إذ خول للمؤجر حق اقتضاء مقابل التأجير من الباطن مفروشاً المرخص به منه سواء استعمل المستأجر تلك الرخصة أو لم يستعملها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن صحيفة افتتاح الدعوى ومستنداتها أن مورث المطعون ضدهما المرحوم____. قد استأجر الشقة محل النزاع فى سنه _. بقصد استعمالها عيادة" لطب الأسنان " حتى __ حيث تقاعد عن العمل وأصبح لا يزاول مهنه الطب وأنه غير استخدامها منذ ذلك التاريخ بأن اتخذها سكنا له وأقام بمفردة إلى أن توفى فى _.. وقد تمسك الطاعن فى جميع مراحل التقاضى بأن المستأجر ظل يستعمل الشقة محل النزاع كسكن ، ومؤدى هذا الدفاع أن الشقة محل النزاع أصبحت سكنا عاديا وليست منشأة طبية ، فلا ينطبق عليها أحكام القانون رقم 51 لسنه 1981 الخاص بالمنشآت الطبية وهو دفاع جوهرى لو ثبت قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، خاصة وقد قدم الطاعن شهادة من نقابة المهن الطبية تفيد بإحالة المستأجر إلى التقاعد وصرفة معاشا اعتبارا من سنه _..، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بأن العين المؤجرة مازالت منشأة طبية على سند من ثبوت اقتضاء الطاعن للأجرة بالزيادة المقررة بالقانون رقم 136 لسنه 1981 وهذا القول من الحكم لا يكفى للتدليل على بقاء العين كمنشأة طبيه إذ أن حق الطاعن فى اقتضاء هذه الزيادة له سنده من العقد والقانون سواء استعمل المستأجر العين فى الغرض المؤجرة من أجله من عدمه، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور فى التسبيب أدى به إلى الخطأ فى تطبيق القانون.