الطعن رقم 386 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشـار / إسماعيل صديق راشد نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيــــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن كمال أبو زيد نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. عبد الفتاح عبد الحليم عبد البر نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد إبراهيم زكى الدسوقي نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د. محمد ماهر أبو العينين نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / معتز احمد شعير مفوض الـــــــــــــــــدولة
وسكــــــــــــرتارية السيـــــــــــــــــــــــــد / يحيى سيد على سكـــــــــــــرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إنه ولئن كانت الأوراق قد أجدبت مما يفيد إعلان النيابة الإدارية بتقرير الطعن إلا أنها وقد حضرت أثناء تداول الطعن بجلسات الفحص والموضوع وأبدت دفاعها في موضوعه وبذلك تكون الغاية من الإعلان قد تحققت فمن ثم يسرى هذا الحكم في مواجهتها ويحتج به عليها.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 2/2/1989 أودعت النيابة الإدارية قلم كتاب المحكمة التأديبية بالمنصورة أوراق الدعوى رقم 647 لسنة 17ق مشتملة على تقرير اتهام ضد هاني فوزي عبد الله أحمد (الطاعن)المدرس بمدرسة أبو بكر الصديق الإعدادية بالعريش لأنه انقطع عن العمل في الفترة من 2/10/1988 حتى 24/12/1988 بدون إذن وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وبذلك يكون قد ارتكب المخالفة الإدارية المنصوص عليها في المادتين 62 و78/1 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، وطلبت النيابة الإدارية محاكمته بالمادتين المشار إليهما والمادتين 80 و82 من هذا القانون والمادة 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية والمادتين 15 و19 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
وبجلسة 22/4/1990 حكمت المحكمة التأديبية بالمنصورة بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة، وأقامت قضاءها على أن المخالفة المنسوبة إليه ثابتة في حقه مما يتعين مساءلته عنها تأديبيا.
ومن حيث إن مبني الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وذلك لأن الطاعن لم يعلن بأي إجراء من إجراءات المحاكمة كما صدر الحكم ضده دون الاستماع إلى أقواله الأمر الذي لم يتحقق معه دفاعه.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه وفقا لحكم المادة 34 من قانون مجلس الدولة يتعين أن يقوم قلم كتاب المحكمة التأديبية بإعلان ذوى الشأن بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة في محل إقامة المعلن إليه أو في مقر عمله باعتبار أن ذلك إجراء جوهري، إذ به يحاط المعلن إليه بأمر محاكمته بما يسمح له بالدفاع عن نفسه ودرء المخالفة المنسوبة إليه، ومن ثم فإن إغفال هذا الإجراء أو إجراؤه بالمخالفة لحكم القانون على وجه لا تتحقق الغاية منه من شأنه وقوع عيب شكلي في إجراءات المحاكمة يؤثر في الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إن قانون المرافعات المدنية والتجارية ولئن كان قد أجاز في الفقرة العاشرة من المادة 13 إعلان الأوراق القضائية في النيابة العامة، إلا أن مناط صحة هذا الإجراء أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج وهو مالا يتأتى إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه، أما إذا كان للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل فيجب تسليم الإعلان إلى شخصه أو في موطنه على الوجه الذي أوضحته المادة 10 من هذا القانون، وإن كان له موطن معلوم في الخارج فيسلم الإعلان إلى النيابة العامة لإرساله لوزارة الخارجية لتتولي توصيله بالطرق الدبلوماسية حسبما تنص عليه الفقرة التاسعة من المادة 13 المشار إليها.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الطاعن أعلن بتقرير الاتهام في مواجهة النيابة العامة بمقولة عدم الاستدلال على محل إقامته اكتفاء بأن تحريات الشرطة أفادت بأنه بالمملكة العربية السعودية.
ومن حيث إنه لم يقم في الأوراق ما يفيد قيام جهة الإدارة ببذل أي جهد في سبيل التحري عن محل إقامة الطاعن بالمملكة العربية السعودية حتى يتسنى إعلانه بالطرق الدبلوماسية عن طريق وزارة الخارجية فمن ثم يكون إعلانه في مواجهة النيابة العامة قد وقع باطلا ويكون الحكم المطعون فيه وقد اعتد بهذا الإعلان قد شابه عيب في الإجراءات ترتب عليه الإخلال بحق الطاعن في الدفاع عن نفسه على نحو يؤثر في الحكم ويؤدى إلى بطلانه.
ومن حيث إنه ولئن كان ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا هو ستون يوما من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه إلا أن هذا الميعاد لا يسرى في حق ذي الشأن الذي لم يعلن بأمر محاكمته إعلانا صحيحا وبالتالي لم يعلم بالحكم الصادر ضده إلا من تاريخ علمه اليقيني بهذا الحكم، وإذ لم يقمع بالأوراق ما يفيد أن الطاعن قد علم بصدور الحكم المطعون فيه قبل انقضاء ستين يوما سابقة على إيداع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 15/10/2003 فإن الطعن والأمر كذلك يكون قد استوفي أوضاعه الشكلية ويتعين من ثم قبوله شكلا.
تابع الحكم في الطعن رقم 386 لسنة 50 ق. عليا
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت أن الطاعن - على ما سلف بيانه - لم يعلن إعلانا قانونيا بقرار الإحالة إلى المحاكمة التأديبية ولم يخطر بجلسات المحاكمة ومن ثم لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه أمام المحكمة التأديبية، فإنه يتعين والحال هذه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية لإعادة محاكمته والفصل فيما نسب إليه مجددا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى رقم 647 لسنة 17ق إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للفصل فيها مجددا.
فقرة رقم -1
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 15/10/2003 أودع الأستاذ/ مهاب كامل أبادير المحامي نائبا عن الأستاذ/حلمي صالح سلام المحامي بصفته وكيلا عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 386 لسنة50ق. عليا في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بالمنصورة بجلسة 22/4/1990 في الدعوى رقم 647 لسنة 17ق المقامة من النيابة الإدارية ضد الطاعن والقاضي بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وفي الموضوع بإلغاء هذا الحكم وإعادة الدعوى رقم 386 لسنة 17ق إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للاختصاص للفصل فيها مجددا.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بإعادة الدعوى رقم 647 لسنة 17 ق إلى المحكمة التأديبية بالإسماعيلية للاختصاص للفصل فيها مجددا.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 22/12/2004 وبجلسة 25/5/2005 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا - الدائرة الرابعة - لنظره بجلسة 25/6/2005.
وبجلسة 25/6/2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.