الطعن رقم 321 لسنة 10 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالــح محمد حامـــــــدي وكيل مجلس الدولة
وعضوية كلا من :- ورئيس المحكمة
السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ النائب / مصطفي محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب/ حسن علي شلوفة مفوض الدولة
وسكرتارية السيــــد / صـــــلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا
** من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن قيمة الوجبة الغذائية المقررة لتذاكر السفر اعتبارا من 2/6/1995 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات0 0
** ومن حيث أن المقرر قانونا أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانه يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتى ولم لم يثره أحد من الخصوم لتعلقه بالنظام العام 0
** ومن حيث أن قضاء المحكمة الإدارية العليا قد استقر علي أن المرجح في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية بالنسبة إلي الموظفين العموميين إلي مستوي الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلي ذلك من معايير راعي فيها الموازنة بين الوظائف ذات الأهمية والقليلة الأهمية وما يعادلها - وعلي ذلك تختص محكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوي الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم (58) لسنة
لسنة 1971 والذي يعادل الدرجة الثانية وما يعلوها من درجات القانون رقم ( 47) لسنة 1978 بشان نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوي الثاني والثالث والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها من درجات القانون رقم ( 47) لسنة 1978 المشار إليه 0
" يراجع في هذا حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1880 لسنة 44 ق ع الصادر بجلســــة 6/1/2002 م0
** ومن حيث أنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المدعي السابع يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغل الدرجة الثانية اعتبارا من 29/6/2003 والمدعون الحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر والسادس عشر يعملون بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغلون الدرجة الثانية اعتبارا من 1/5/2002 ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة لقضاء الإداري - دائرة قنا - الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات
** ومن حيث أنه عن شكل الدعوى بالنسبة لباقي المدعين : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بمواعيد وإجراءات دعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0
** ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص علي أنه : إذا لم يتمكن الموظف من
تقديم شهادة السكك الحديدية ، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولي ، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، علي شرط أن يؤشر من الرئيس المباشر علي الطلب بأن الانتقال تم فعلاً 0
** ومن حيث أن رئيس مجلس الوزراء قد أصدرا القرار رقم 1150 لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ونص في مادته الأولي علي أن " يستبدل بنص المادة( 47)من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها النص الآتي : " مادة( 47 )
يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما في ذلك الإضافات دون حاجة الي تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب اشتراكات الأتوبيس " 0
** وتنص المادة الثانية من ذات القرار علي أن " ينشر هذا القرار ويعمل به من اليوم التالي
لتاريخ نشره "
** وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بالعدد 120 في 1/6/1995
** ومن حيث أن مفاد نص المادة( 47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ان المشرع بمقتضاه أضاف إلي المزايا المقررة للعامل بلائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلي تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة علي النحو الذي كانت تقضي بذلك المادة 47 قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، ، كما أصبح بمقتضى الميزة
سالفة الذكر الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها الإضافات المقررة علي ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر بها 0
** ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية قد استقر علي استحقاق العامل لمقابل النقدي يكون يقدر ما يتكبدة من تكاليف السفر الفعلية وان هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضافا إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن وتعد جزء منه لا تنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة علي المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلي سعر السلعة او الخدمة ،
ولما كان المقابل يعد بديلا عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلا ثابتا وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر ، فإن مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقدي واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل النقدي في الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي مبيعات ، والقول بغير ذلك من شانه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي ، هذا فضلا عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلا لتكاليف السفر الفعلية 0
( فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ 5/11/1998 جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86 /4/1389 ) 0
** ومن حيث أنه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق ان المدعيين من العاملين بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغلون الدرجة الثالثة اعتبارا من
1)- 29/2/2002 بالنسبة للمدعي الأول 2)- ومن 1/5/2002 بالنسبة للمدعي الثاني ،
3)- ومن 1/1/1999 بالنسبة للمدعي الثالث 4)- ومن 1/5/1999 بالنسبة للمدعي الرابع
7- تابع الحكم الصادر في الدعوى رقم 321 لسنة 10ق
5)- ومن 1/1/1999بالنسبة للمدعي الخامس 6)- ومن 1/1/1999بالنسبة للمدعي السادس
7)- ومن 1/1/1999 بالنسبة للمدعي الثامن 8)- ومن 1/9/2000 بالنسبة للمدعي التاسع
9)- ومن 1/1/1996 بالنسبة للمدعي العاشر 10)- ومن 1/1/1999 بالنسبة للمدعي الثالث عشر ،
11)- ومن 1/1/1999 بالنسبة للمدعي الخامس عشر ويقومون بصرف المقابل النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقا لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية باعتبارها من الإضافات التي يشملها ثمن التذكرة - الأمر الذي يحق معه للمدعين الحصول علي المقابل النقدي عن هذه الوجبة عن كل تذكرة سفر طبقا للماة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه وذلك اعتبارا من تاريخ شغلهم للدرجة الثالثة فيما عدا المدعي العاشر فإنه يستحق صرف المقابل التقدي للوجبة الغذائية المطالب بها اعتبارا من 26/2/1997 وذلك إعمالاً لأحكام التقادم الخمسي مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به 0
** ومن حيث أنه من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة/ أولا:- بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعين السابع والحادي عشر
والثاني عشر والرابع عشر والسادس عشر وإحالتها بحالتها إلي محكمة القضاء الإداري
- دائرة قنا - للاختصاص وأبقت الفصل في المصروفات 0
ثانيا:- بقبول الدعوى شكلا بالنسبة لباقي المدعين وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف
المقابل النقدي للوجبة الغذائية وذلك علي النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك
من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
فقرة رقم -1
( الوقــــــائع )
** أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/2/2002 طالبين في ختامها الحكم بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية اعتبارا من 2/6/1995 تاريخ صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
** وقال المدعون شرحا لدعواهم : أنهم من العاملين بالهيئة العامة للتأمين الصحي فرع قنا 0
** وانه يحق لهم وفقا لحكم المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبُدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات0
** وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا إنها امتنعت عن الصرف دون مبرر ، الأمر الذي حدا بهم إلي التقدم إلي لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلي إقامة دعواهم الماثلة 0
** واختتم المدعون إلي طلباتهم آنفة البيان 0
** وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات0
** حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتي مستندات طويتا علي بيان بحالة المدعين الوظيفية0 0
** وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقرير مسببا بالرأي القانوني في الدعوى وذلك علي النحو الوارد بأسباب ومنطوق هذا التقرير 0
** وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 10/1/2004 وبجلسة 9/7/2005 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 23/10/2005 ومذكرات في شهر وقد انقضي الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات ، وبهذه الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة بذات الجلسة لتغيير التشكيل وإصدار الحكم بجلسة اليوم ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي الحكم به 0