الطعن رقم 5057 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة
وعضوية كلا من :- ورئيس المحكمة
السيد الأستاذ المستشار المساعد / خالد سيد محمد محمود
السيد الأستاذ المستشار المساعد / مصطفي محمود عمران
وحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن علي أحمد مفوض الدولة
وسكرتــــــارية السيـــــــد/ صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكــــــمة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث أن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا - وفي الشق العاجل من دعواه - بوقف تنفيذ القرار الإداري رقم 66 لسنة 1998 الصادر بإنهاء خدمته للانقطاع مع ما يترتب علي ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنه لما كان الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 8/6/1998 وقد خلت الوراق مما يفيد علمه بهذا القرار في تاريخ سابق علي تاريخ رفع الدعوى الماثلة ، وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهي مقبولة شكلا 0
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معها : أولهما ركن الجدية ، بأن تكون ادعاءات الطالب بحسب الظاهر من الأوراق قائمة علي أسباب يرجح معها الحكم بإلغاء القرار عند النظر في طلب الإلغاء 0
وثانيهما : يتمثل في ركن الاستعجال ، بأن يترتب علي تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث أنه عن ركن الجدية فإن المادة ( 98 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص علي أنه :-
( يعتبر العامل مقدما استقالته في الحالات الآتية :-
إذا انقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوما متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوما التالية ما يثبت أن انقطاعه كان بعذر مقبول وفي هذه الحالة يجوز للسلطة المختصة أن تقرر عدم حرمانه من أجره عن مدة الانقطاع إذا كان له رصيد من الأجازات يسمح بذلك وإلا وجب حرماه عمن أجره عن هذه المدة فإذ لم يقدم العامل أسبابات تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب ورفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل 0
إذا انقطع عن عمله بغير إذ تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة في السنة وتعتبر خدمته منتهية في هذه الحالة من اليوم التالي لاكتمال هذه المدة 0
وفي الحالتين السابقتين يتعين إنذار العامل كتابة بعد انقطاعه لمدة خمسة أيام في الحالة الولي وعشرة أيام في الحالة الثانية 0
ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلا في جميع الأحوال إذا كانت قد اتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالي لانقطاعه عــــن العمل 0000 )
ومن حيث أن مفاد ما تقدم - في ضوء الدعوى الماثلة - أن المشرع أقام قرينة قانونية مفادها اعتبار العامل مقدما استقالته ومن ثم اتخاذها سببا لإنهاء خدمته وذلك متي انقطع عن عمله بغير إذن في حالتين :-
1)- الانقطاع لمدة أكثر من خمسة عشر يوما متصلة 0
2)- الانقطاع لمدة أكثر من ثلاثين يوما غير متصلة 0
بيد أنه ونظرا لكون تلك الاستقالة قائمة علي إرادة ضمنية مفترضة غير صريحة فقد أحاطها المشرع بعد قيود وضمانات الغرض منها الاستيثاق من موقف العامل بحيث يترتب علي مخالفة تلك الإجراءات أن يضحي القرار الصادر بإنهاء خدمته مخالفا للقانون، ومن أهم القيود مراعاة إجراء جوهري وهو إنذار العامل المنقطع كتابة بعد خمسة أيام من تاريخ انقطاعه عن العمل في الحالة الأولي وعشرة أيام في الحالة الثانية وذلك علي عنوانه الثابت لدي جهة عمله من واقع ملف خدمته من أجل أن تستبين جهة الإدارة مدي إصرار العامل علي ترك العمل وعزوفه عنه ، ومن جهة أخري إعلان العامل صراحة بما سوف يتخذ ضده من إجراء حيال هذا الانقطاع بأنه سيتم إنهاء خدمته لهذا السبب حتى يكون علي بصيرة للأثر الخطير المترتب علي انقطاعه وتمكينه من إبداء عذره قبل اتخاذ هذا الإجراء ، فإن قامت جهة الإدارة بهذا الإجراء تكون قد أوقت بالتزامها المقرر قانونا ، وعلي من يدعي عدم وصول الإنذار إلي علمه أن يقيم الدليل علي ذلك بكافة طرق الإثبات 0
( يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7699 لسنة 44 ق جلسة 24/3/ 2001 مشار إليه بشرح قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة للمستشار / سيمر البهي ص 1448 ) 0
ومن حيث أنه بتطبيق المبادئ المتقدم بيانها عل وقائع الدعوى الماثلة ، فإن لما كان البادئ من ظاهر الأوراق أن المدعي قد انقطع عن العمل اعتبارا من 2/2/1998 وبتاريخ 15/2/1998 أبلغ بأنه مريض وملازم الفراش ، فتم تحديد جلسة 17/2/198 للعرض علي اللجنة الطبية العامة ، ثم جلسة 12/3/1998 ، ثم جلسة 31/3/1998 ثم جلسة 23/4/1998 إلا أنه لم يحضر جميع هذه الجلسات ، وظل منقطعا حتى تاريخ تحرير مذكرة شئون العاملين بتاريخ 10/5/1998 والمتضمنة إجمالي عدد الأيام التي انقطع خلالها المدعي عن العمل بحيث بلغت 98 يوما الأمر الذي حدا بجهة الإدارة أن توجه له بتاريخ 13/5/1998 إنذار بالفصل عن العمل استنادا لنص المادة 98 من قانون العاملين بموجب كتابها رقم 17790 وقد خلت الأوراق مما يفيد تقدم المدعي لجهة الإدارة بثمة أعذار تبرر انقطاعه عن العمل ، وكذا امتناعه عن عرض نفسه علي اللجنة الطبية المختصة ، فمن ثم يضحي قرار جهة الإدارة المطعون فيه بحسب الظاهر من الأوراق - متفقا وصحيح حكم القانون ، مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذه وهو ما يستوجب الحكم برفض هذا الطلب دون حاجة إلي استظهار ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
ولا ينال من النظر المتقدم الادعاء بعدم وجود إنذار سابق علي قرار إنهاء خدمته وعدم علم المدعي به في حالة صــــدوره ، فذلك القول يضحده ما جاء بالمستندات المقدمة من الجهة الإدارية ، والتي لم يقيم المدعي عكسها علي النحو الذي سطرته المحكمة الإدارية
العليا في حكمها المشار إليها بعالية من أنه " علي من يدعي عدم وصول الإنذار إلي علمه أن يقيم الدليل علي ذلك بكافة طرق الإثبات
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقا لحكم المادة ( 184 ) من قانون المرافعات 0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعي مصروفاته وأمرت بإحالة طلب الإلغاء إلي هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانون فيه0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــع
أقام المدعي دعواه الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 17/7/2004 طالباً في ختامها بقبولها شكلا وفي الموضوع أولا:- الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الإداري رقم 66 لسنة 1998وما يترتب علي ذلك من آثار 0
ثانيا:- الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كان لم يكن وإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0
وقال المدعي شرحا لدعواه أنه من العاملين بمديرية التموين والتجارة الداخلية بقنا بوظيفة في الفئة الثالثة المكتبية فوجئ بصدور القرار المطعون فيه والمتضمن رفع اسمه من الخدمة لانقطاعه عن العمل اعتبارا من 8/6/1998 ولما كان الانقطاع راجعا إلي ظروف خارجة عن إرادته وهو المرض النفسي الذي أبلغ عنه جهة عمله والتي لم تتخذ الإجراءات لإحالته إلي اللجنة الطبية المختصة كما أنه جاء مخالفا لصحيح حكم القانون ودون إتباع الإجراء المقرر بنص المدة 98 من قانون العاملين المدنيين بالدولة ، وهو ما يتوافر معه ركن الجدية ويجعل القرار مرجح الإلغاء فضلا عن توافر ركن الاستعجال لكون القرار يحرمه من مصدر رزقه ، واختتم المدعي صحيفة دعواه بطلباته انفه البيان 0
وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات وجلسة 9/4/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها ، كما قدم مذكرة دفاع طلب في ختامها عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد القانوني واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي مع إلمدعى المصروفات 0
وبجلسة 9/7/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي المستندات المعلاة علي غلافها وبجلسة 8/10/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت علي صورة القرار المطعون فيه ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر ، وفي خلال الأجل المقرر قدم المدعي مذكرة دفاع صمم في ختامها علي طلباته الواردة بعريضة دعواه والمشار إليها أنفا 0 وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي الحكم به 0