الطعن رقم 3745 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية السيد / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً - وفى الشق العاجل من دعواه - بوقف تنفيذ القرار الإدارى رقم 14 لسنة 1999 المطعون فيه فيما تضمنه من صحة قرار إعادة تعيينه وما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها من دعاوى الالغاء التى تتقيد بالمواعيد المقررة بالمادة 24 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972 وإذ صدر القرار المطعون فيه بتاريخ 13/3/1999 وخلت الأوراق مما يفيد علم المدعى بالقرار فى وقت معين فإن تاريخ تظلمه من القرار المطعون فيه الى محافظ قنا فى 21/8/2003 يعتبر هو تاريخ علمه بالقرار وإذ لم يتلق رداً على تظلمه وإذ اقام دعواه الماثلة بتاريخ 29/9/2003 فمن ثم فإنها تكون قد اقيمت فى الميعاد المقرر قانوناً وإذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الآخرى فإنها تعد مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه : فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنين معاً : أولهما ركن الجدية بأن تكون أدعاءات الطالب بحسب الظاهر من الأوراق قائمة على اسباب يرجح معها الحكم بالغاء القرار عند النظر فى طلب الالغاء . وثانيهما : يتمثل فى ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الإستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها .
ومن حيث أنه عن ركن الجدية : فإن المادة 24 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بقرار لجنة شئون الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 1978 تنص - قبل تعديلها بموجب قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 407 لسنة 1999 المعمول به فى 8/8/1999 اليوم التالى لتاريخ نشرة بالجريدة الرسمية - على أن " يخطر العامل بالقرار الصادر بتعيينه بخطاب موصى عليه تحدد فيه مهلة لإستلام العمل لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تزيد عن شهر وإلا أعتبر قرار تعيينه كأن لم يكن وذلك ما لم يقدم عذراً تقبله السلطة المختصة "
ومفاد هذا النص أنه عند صدور قرار بتعيين العامل بأحدى الوظائف الخاضعة لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 - سالف الذكر - فقد القا المشرع على عاتق جهة الإدارة التزاماً قانونياً بأخطار العامل بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بقرار التعيين وأوجب عليها منح العامل مهلة زمنية لتقدير أموره واستلام العمل بوظيفته المعين عليها ، ومن ناحية أخرى فإن قيام جهة الإدارة بأخطار العامل بقرار تعيينه على محل اقامته الثابت لديها ووصول الخطاب الى محل الأقامة المذكور يعتبر وفاء منه بالتزاماتها المقررة قانوناً ، فإذا ارتد الخطاب بسبب يتصل بالعامل بعدم وجوده بمحل اقامته أو غلق مسكنه وعدم وجود من يتسلم خطاب عنه فلا شأن لجهة الإدارة بهذا الأمر مادامت لا تعلم له محل أقامة أخر يمكنا مراسلته عليه .
ورتب المشرع على قيام جهة الإدارة بالتزامها القانونى بأخطار العامل بقرار تعيينه على محل اقامته الثابت لديها وتقاعس عن الحضور لأستلام عمله خلال المهلة التى حددتها له جهة الإدارة بخطابها أعتبار قرار التعيين كأن لم يكن ما لم يحضر العامل ويبدى عذراً مقبولاً يبرر تخلفه عن أستلام عمله خلال المهلة التى منحتها له جهة الإدارة فإذا حضر العامل - بعد فوات المهلة المذكورة - وأبدى عذراً مقبولاً لتأخره عن الحضور لإستلام عمله فقد تعين على جهة الإدارة صحة قرار صرف النظر عن تعيينه إن كان قد صدر فعلاً أو تسليمه العمل فى حالة عدم صدور هذا القرار .
ومن حيث أنه ولئن كانت الأحكام التى تضمنتها المادة المشار اليها تتعلق بقرار التعيين ألا أنها تسرى كذلك على إعادة التعيين لإتحاد العلة التى قصدها المشرع من ذلك النص وهى إعلان صاحب الشأن بالقرار الصادر بتعيينه أو بإعادة تعيينه حتى يتسنى له تنفيذ القرار وإستلام العمل .
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الدعوى فإن لما كان البادئ من ظاهر الأوراق أن المدعى قد تم تعيينه أبتداءً بوظيفة مشرف نشاط خدمة إجتماعية بمديرية التربية والتعليم بقنا ( إدارة قوص التعليمية ) بموجب القرار رقم 170 لسنة 1988 وأستمر فى الخدمة حتى أنقطع عن العمل مما أدى الى رفع اسمه من الخدمة بالقرار رقم 87 لسنة 1991 ثم أعيد تعيينه مرة ثانية بالقرار رقم 66 لسنة 1998 وقد خلت الأوراق المودعة ملف الدعوى من ثمة دليل يفيد إخطار المدعى بهذا القرار الصادر بإعادة تعيينه الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون فيه ( 14 لسنة 1999 ) الصادر بسحب قرار إعادة تعيين المدعى - بحسب الظاهر من الأوراق - قد صدر دون إتباع الإجراءات المقررة قانوناً فى هذا الشأن فمن ثم يغدو مخالفاً لصحيح حكم القانون الأمر الذى يتوافر به ركن الجدية .
ومن حيث أنه عن ركن الاستعجال : فإنه لما كان القرار المطعون فيه صادراً بسحب قرار إعادة تعيين المدعى وبالتالى حرمانه من مصدر رزقه هو وأسرته وحرمانه من ممارسة مهام وظيفته بغير مسوغ مشروع الأمر الذى يؤدى الى تحقق
نتائج يتعذر تداركها وهو ما يتوافر معه ركن الاستعجال ومن ثم يتعين القضاء - والحالة هذه - بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث أنه مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا عمـلاً بحكم المادة(184) من قانون المرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً ، وبوقف تنفيذ القرار رقم (14 ) لسنة 1999 المطعون فيه فيما تضمنه من سحب قرار إعادة تعيين المدعى وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الالغاء .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 29/9/2003 طالباً فى ختامها بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار رقم 14 لسنة 1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار وأهمها سريان القرار رقم 66 لسنة 1998 والزام الجهة الإدارية المصروفات والاتعاب وفى الموضوع بالغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية المصروفات والاتعاب .
وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه صدر القرار رقم 170 لسنة 1998 من الجهة الإدارية بتعيينه بوظيفة مشرف نشاط إجتماعى بإدارة قوص التعليمية وتسلم العمل بالفعل فى 3/12/1988 وأنه اصابه المرض ولازم الفراش وأبلغ بمرضه لكن جهة الإدارة لم تحرك ساكناً وبتاريخ 11/12/1990 أنقطع عن العمل ثم رفع اسمه بموجب القرار رقم 87 لسنة 1991 وبتاريخ 23/2/1998 تم إعادة تعيينه بالقرار رقم 66 لسنة 1998 ونظراً لعدم إستلامه العمل إصدرت جهة الإدارة قرارها المطعون فيه متضمناً الغاء قرار تعيين المدعى .
وأضاف المدعى أنه لما كان القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون وقد بادر بالتظلم منه لجهة الإدارة بالمسجل رقم 2003 فى 21/8/2003 ولم ترد جهة الإدارة عليه مما حدا به الى اللجوء الى لجنة التوفيق المختصة قيد برقم 1947 لسنة 2003 وبجلسة 8/9/2003 أصدرت اللجنة توصيتها ولكن دون جدوى مما حدا به الى اقامة دعواه الماثلة مختتماً أياها بطلباته آنفة البيان .
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 28/2/2004 وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها وبجلسة 8/5/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها وبجلسة 11/12/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانونى وإحتياطياً برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى والزام رافعها المصروفات فى أى من الحالتين وبجلسة 8/10/2005 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاه على غلافها وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى فى شقها العاجل الحكم بجلسة اليوم وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على اسبابه ومنطوقه لدى النطق به .