الطعن رقم 3357 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-11-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار المساعد / سمير أحمد عبدالمقصود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / حسن على أحمد مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ /صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة
بعد الأطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيته فى صرف راتبه الشهرى إعتباراً من تاريخ تعيينه فى نوفمبر عام 1992 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .
ومن حيث أنه عن شكل الدعوى فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق - منازعة فى راتب - والتى لا تتقيد فى إقامتها بمواعيد وإجراءات دعوى الألغاء ، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً .
ومن حيث أنه عن الموضوع : فإن المادة ( 40 ) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن " تحدد بداية ونهاية أجور الوظائف بكل درجة وفقاً لما ورد فى الجدول رقم ( 1 ) المرافق .
وتنص المادة ( 50 ) من ذات القانون على أن " تضع السلطة المختصة نظاماً للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة ، بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها وبمراعاة الأ يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه "
وتنص المادة ( 51 ) من ذات القانون على أن " يجوز للسلطة المختصة تقرير مكافأت تشجيعية للعامل الذى يقدم خدمات ممتازة أو أعمالاً أو بحوثاً أو أقتراحات تساعد على تحسين طبيعة العمل أو ربع كفاءة الأداء أو توفير فى النفقات "
وتنص المادة ( 62 ) من ذات القانون على أن " ................. لا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها ........ "
ومن حيث أن مفاد ما تقدم أن العامل يستحق أجراً مقابل ما يؤديه من عمل طبقاً لنظام الدرجات المشار اليها بجدول الأجور الملحق بقانون نظام العاملين المدنين بالدولة كما يستحق بدلات وحوافز ومكافأت يرتبط منحها له بتوافر أسباب تقريرها المنصوص عليها فى هذا القانون . وقد حظر المشرع على العامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها أو لسبب قرره القانون وإلا حرم من أجره عن مدة غيابه مع عدم الأخلال بمساءلته تأديبياً غير أن الأنقطاع الذى يرتب هذا الأثر هو الأنقطاع الإرادى الذى يرجع إلى إرادة العامل أما إذا كان الأنقطاع مرده ظروف وأسباب خارجة عن إرادته حالت بينه وبين مزاولته لأعمال وظيفته فلا يجوز إعمال الأثر المترتب على الأنقطاع الإدارى فى هذه الحالة سواء من حيث الحرمان من الأجر أو المساءلة التأديبية .
ومن حيث الأعتقال السياسى هو إجراء وقائى يرقى إلى مرتبه القوة القاهرة ويحول دون الارادة الحرة للعامل المعتقل والذهاب الى مقر عمله فى أوقاته الرسمية ومن ثم فإن أنقطاعه عن عمله خلال مدة إعتقاله يعتبر إنقطاعاً غير إرادياً لا يؤثر على صلته الوظيفية بالجهة التى يعمل بها ولا يحول دون أستحقاق العامل المعتقل لمرتبه وما يدور معه من مزايا مالية وذلك بحسبانه أن الجهة الإدارية هى التى حالت بين العامل المعتقل سياسياً وبين مزاولته لعمله .
ومن حيث أن الثابت من الأوراق أن المدعى كان قد عين بمديرية التربية والتعليم بأسوان بمقتضى القرار رقم 1 لسنة 1992 بوظيفة مدرس لغة فرنسية ، وكان قد أعتقل بتاريخ 2/11/1992 سياسياً ، فلم يستطيع إستلام العمل ، وبالتالى لم تقم جهة الإدارة بصرف راتبه الشهرى .
ولما كان عدم إستلام المدعى عمله لم يكن راجعاً الى سبب من عنده بل جاء من قبل جهة الأمن ، الأمر الذى شكل فى جانبه قوة قاهرة لا يقوى على دفعها ، مما لا يؤثر على صلته بالوظيفة ، فلا تنفصم ، بل تؤتى ثمارها ، التى أخصها أحقيته فى صرف المرتب المحدد لتلك الوظيفة شهرياً ومعه ما يدور فى فلكه من مزايا مالية أخرى إعتباراً من تاريخ تعيينه بالوظيفة المشار إليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما تقضى به المحكمة .
ومن حيث أن من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقية المدعى فى صرف راتبه الشهرى على النحو المبين بالأسباب إعتباراً من تاريخ تعيينه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعى دعواه الماثلة بتاريخ 24/4/2004 بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة طلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالإمتناع عن صرف راتبه الشهرى والحكم بصرف راتبه منذ قرار تعيينه فى نوفمبر 1992 وحتى الآن وإلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب وقال المدعى شرحاً لدعواه أنه عين بالتربية والتعليم بالقرار رقم 1 لسنة 1992بوظيفة مدرس لغة فرنسية بمديرية التربية والتعليم بأسوان ، لكنه لم يتسلم العمل بسبب إعتقاله فى 2/11/1992 ومازال معتقلاً حتى 19/6/2003 .
وأختتم صحيفة دعواه بطلباته سالفة الذكر .
وقد تداولت المحكمة نظر الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن الدولة والحاضر عن المدعى ، كل منهما ، حافظتى مستندات طويت على الأوراق المعلاه على أغلفتها .
وبجلسة 8/10/2005 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وصرحت بتقديم مذكرة دفاع ، وقد مر الأجل المذكور ولم يقدم ثمة شئ .
وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .