الطعن رقم 3123 لسنة 11 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / صالح محمد حامدي وكيل مجلس الدولة ورئيس المحكمة 0
وعضوية كل من:-
السيد الاستاد المستشار المساعد/ سمير أحمد عبد المقصود مجاهد0
السيد الأستاذ النائــــــــــــــــــب/مصطفي محمود عمران
وحضورا لسيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبد الرحمنحمد عبأحمد مفوض الدولة
وسكرتارية السيـــــــــــــــــــــــد/ صلاح فؤاد حامد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـــــــــــــة
بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا0
من حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي لقيمة الوجبة الغذائية شاملا الإضافات المقررة لتذاكر السفر اعتبارا من 2/6/1995 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية, وإلزام جهة الإدارة
بالمصروفات0
ومن حيث أن من المقرر قانونا أن البحث في الاختصاص والفصل فيه يسبق البحث في شكل الدعوى والفصل في موضوعها بحسبانها يتعلق بولاية المحكمة من تلقاء نفسها حتي ولولم يثره احد من الخصوم لتعلقه بالنظام العام0
ومن حيث أن قضاء المحكمة الدارية العليا قد استقر علي إن المرجع في تعيين اختصاص كل من محكمة القضاء الأداء والمحاكم الإدارية بالنسبة إلي الموظفين العموميين إلي مستوي الوظيفة التي يشغلها الموظفين العموميين وخطورتها ومسئولياتها وما إلي ذلك من معايير راعي فيها الموازنة بين الوظائف ذات الأهمية وما يعادلها - وعلي ذلك تختص محكمة القضاء الإداري بنظر
المنازعات الخاصة بالعاملين من المستوي الأول من المستويات المنصوص عليها بالقانون رقم(58) لسنه 1971, والذي يعادل بالدرجة الثانية وما يعلوها من درجات في القانون رقم (47) لسنه 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة والمحاكم الإدارية تختص بنظر المنازعات الخاصة بالعاملين ن المستوي الثاني والثالث, والذي يعادل الدرجة الثالثة فما دونها كمن درجات القانون رقم (47) لسنه ى1978 المشار اليه0
(يراجع في ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 1180 لسنه 44ق0ع الصادر بجلسة 6/1/2002)
ومن حيث انه لما كان ما تقدم , وكان الثابت بالأوراق إن المدعي الثالث يعمل بالجهة الإدارية المدعي عليها ويشغل الدرجة الثانية ومن ثم تخرج الدعوى الماثلة بالنسبة له من نطاق الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة القضاء الإداري- دائرة قنا - الآمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة له وإحالتها بحالتها إلي المحكمة المذكورة عملا بحكم المادة (110) من قانون المرافعات مع إبقاء الفصل في المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لحكم المادة (184) من قانون المرافعات0
ومن حيث انه عن شكل الدعوى: بالنسبة لباقي المدعين فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التي لا تتقيد في رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء , وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الاخري المقررة قانونا فأنها تكون مقبولة شكلا0
ومن حيث انه عن الموضوع: فان المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 كانت تنص قبل تعديلها- علي انه:" إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية, اوبيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولي وثمن التذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم علي ان يؤشر الرئيس المباشر علي الطلبات بان الانتقال تم فعلا)0
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 1150 لسنه 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنه 1958 ونص في مادته الأولي علي ان:" يستبدل نص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشاراليها النص الآتي : مادة (47) يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقرر بما في ذلك الإضافات دون حاجة إلي تقديم شهادة السكك الحديدية اومكاتب اشتراكات الأتوبيس"0
وتنص المادة الثانية من هذا القرار علي أن:" ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره"0
هذا وقد تم نشر القرار بالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/19950
ومن حيث أن مفاد نص المادة (47) من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشاراليها بعد استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 المشار أليه أن المشرع بمقتضاها أضاف ألي المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المشار إليها سلفا ميزة جديدة بمقتضاها ؟أصبح من حق العامل الحصول علي ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقرر له دون حاجة إلي تقديم شهادة من السكك الحديدية اومكاتب اشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجة المقررة له في حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة علي النحو الذي كانت تقضي به المادة (47) قبل استبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 المشاراليه, كما أصبح بمقتضي الميزة سالفة الذكر الحصول علي ثمن التذكرة كاملة بما فيها جميع الإضافات المقررة علي ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر بها0
ومن حيث أن إفتاء الجمعية العمومية قد استقر علي استحقاق العامل المقابل النقدي يكون يقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وان هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الاضافات الاخري كالضرائب وخلافه التي تحصل مع ثمن التذكرة وتعد جزء منه لا تنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة علي المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلي سعر السلعة أو الخدمة, ولما كان المقابل يعد معادلا اة بديلا عن قيمة استمارة السفر فهو ليس بديلا ثابتا وإنما هو مقابل او تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر, فان مقتضي هذه المعادلة بين المقابل النقدي واستمارة السفر هو عدم الانتقاص من المقابل النقدي في الحصول عليه كاملا غير منقوص بقيمة الضريبة العامة علي المبيعات, والقول بغير ذلك من شانه التفرقة بين من يختار السفر باستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول علي المقابل النقدي, هذا فضلا عن تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلا لتكاليف السفر الفعلية0
( فتوى الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقم 1154 بتاريخ5/11/1998, جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86/4/1389)
ومن حيث انه تطبيقا لما تقدم ولما كان الثابت بالأوراق إن المدعيين الأول والثاني من العاملين بالإدارة الصحية بدشنا ويشغلان الدرجة الثالثة اعتبارا من 1/5/2002 بالنسبة للمدعي الأول, ومن 29/8/1996 بالنسبة للمدعي الثاني , ويقومان بصرف المقابل
النقدي لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقا لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم, ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات عن كل تذكرة سفر طبقا للمادة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسنه 1995 المشار إليه وذلك اعتبارا من 1/5/2002 بالنسبة للمدعي الأول , واعتبارا من 5/6/1998 بالنسبة للمدعي الثاني وذلك إعمالا لأحكام التقادم الخمسي وإحكام القانون رقم (7) لسنه 2000 بإنشاء لجان التوفيق في المنازعات0 مع ما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية وهو ما يتعين القضاء به0
ومن حيث ان من خسر الدعوى يلزم بمصروفاتها طبقا لأحكام المادة (184) من قانون المرافعات0
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: أولا بعد اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمدعي الثالث وإحالتها بحالتها ألي محكمة القضاء الإداري-
دائرة قنا- للاختصاص, وأبقت الفصل في المصروفات0
ثانيا:بقبول الدعوى شكلا, بالنسبة للمدعيين الأول والثاني, وفي الموضوع بأحقيتهما في صرف المقابل النقدي
للوجبة الغذائية, وقيمة ضريبة المبيعات وذلك علي النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب علي ذلك من آثار
وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات0
فقرة رقم -1
الوقائــــــــــــــــــــــــع
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 19/8/2003 طالبين في ختامها بأحقيتهم في صرف المقابل النقدي عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات باعتبارهما من الإضافات التي تدخل ضمن حساب ثمن تذكرة السفر المجانية اعتبارا من 2/6/1995 وما يترتب علي ذلك من آثار وفروق مالية بمراعاة وألزمت الجهة الإدارية المصروفات0
وقال المدعون شرحا لدعواهم:- إنهم من العاملين بمديرية الصحة بقنا بالدرجة الثالثة, وانه يحق لهم وفقا لأحكام المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنه 1995 صرف المقابل النقدي وقيمة ضريبة المبيعات, وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا أنها امتنعت عن الصرف دون مبرر, الأمر الذي حدا به الي التقدم إلي لجنة التوفيق مما دعاه إلي إقامة دعواه الماثلة0واختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم آنفة البيان0
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضي الدولة علي النحو الثابت بمحاضر الجلسات ,حيث الحاضر عن الدولة والحاضر عن المدعين حافظتي مستندات طويتا علي بيانات الحالة الوظيفية وإقرارات ا لحالة الاجتماعية للمدعين0
وقد أودعت الهيئة المذكورة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الدعوى وذلك علي النحو المبين بأسباب ومنطوق هذا التقرير0
وقد تحدد لنظر الدعوى إمام المحكمة جلسة 12/11/2005 حيث قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء في شهر , وقد انقضي الأجل المقرر دون إيداع ثمة مذكرات , وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به 0