الطعن رقم 2979 لسنة 12 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2005-12-25
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ صالح محمد حامدى وكيل مجلس الدولة ورئيــس المحكمــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / خالد سيد محمد محمود
وعضوية السيد الأستاذ النائب / مصطفى محمود عمران
وبحضور السيد الأستاذ المندوب / عصام أحمد عبدالرحمن مفوض الدولـة
وسكرتارية الأستاذ / صلاح فـؤاد حامــد سكرتير المحكمة
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً .
ومن حيث أن المدعين يطلبون الحكم بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى لقيمة الوجبة الغذائية شاملاً الإضافات المقررة لتذاكر السفر إعتباراً من 2/6/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات .
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى : فإنها تعد من دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد فى رفعها بإجراءات ومواعيد دعوى الإلغاء، وإذ أستوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانوناً فإنها تكون مقبولة شكلاً
ومن حيث أنه عن الموضوع: فإن المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 كانت تنص على أنه ( إذا لم يتمكن الموظف من تقديم شهادة السكك الحديدية، أو بيان رقم التذكرة جاز رد ثمن التذكرة بالدرجة الثانية للذين يحق لهم السفر بالدرجة الأولى، وثمن تذكرة بالدرجة الثالثة لمن عداهم ، على شرط أن يؤشر الرئيس المباشر على الطلب بأن الإنتقال تم فعلاً )
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء قد أصدر القرار رقم (1150 )لسنة 1995 بتعديل بعض أحكام لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 41 لسنة 1958 ونص فى مادته الأولى على أن (يستبدل بنص المادة 47 من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها والنص الآتى مادة (47)" يدفع للعامل ثمن التذكرة بالدرجة المقررة بما فى ذلك الإضافات دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس"
ونصــت المــــــادة الثانيـــة من ذات القرار على أن "ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره "
هذا وقد نشر هذا القرار بالوقائع المصرية بتاريخ 1/6/1995
ومن حيث أن مفاد نص المادة ( 47 ) من لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار اليها بعد إستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995المشار إليه أن المشرع بمقتضاه أضاف إلى المزايا المقررة للعامل بموجب لائحة بدل السفر ومصاريف الإنتقال المشار إليها سلفاً ميزة جديدة بمقتضاها أصبح من حق العامل الحصول على ثمن التذكرة بذات درجة السفر المقررة له دون حاجة إلى تقديم شهادة من السكك الحديدية أو مكاتب إشتراكات الأتوبيس وليس بدرجة أقل من الدرجـة المقــررة له فى حالة عدم تقديم الشهادة المذكورة على النحو الذى كانت تقضى به المادة (47) قبل أستبدالها بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 المشار إليه ، كما أصبح بمقتضى الميزة سالفة الذكر الحصول على ثمن التذكرة كاملة بما فيها جميع الإضافات المقررة على ثمن التذكرة المسموح للعامل أن يسافر بها .
ومن حيث أن أفتاء الجمعية العمومية قد أستقر على إستحقاق العامل المقابل النقدى يكون بقدر ما يتكبده من تكاليف السفر الفعلية وأن هذه التكاليف تشمل ثمن التذكرة مضاف إليه الإضافات الأخرى كالضرائب وخلافه التى تحصل مع ثمن وتعد جزء منه لاتنفك عنه وهو ما قصده المشرع من قانون الضريبة العامة على المبيعات من إضافة قيمة الضريبة إلى سعر السلعة أو الخدمة ، ولما كان المقابل يعد معادلاً أو بديلاً عن قيمة إستمارة السفر فهو ليس بديلاً ثابتاً وإنما هو مقابل أو تعويض عن المصروفات الفعلية للسفر ، فإن مقتضى هذه المعادلة بين المقابل النقدى وإستمارات السفر هو عدم الإنتقاص من المقابل النقدى فى الحصول عليه كاملاً غير منقوص بقيمة الضريبة العامة على مبيعات ، والقول بغير ذلك من شأنه التفرقة بين من يختار السفر بإستمارات السفر المجانية وبين من يختار الحصول على المقابل النقدى ، هذا فضلاً من تعارضه مع صريح ما قصده المشرع من كون المقابل معادلاً لتكاليف السفر الفعلية .
( فتـــوى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بمجلس الدولة رقــــم 1154 بتاريـــخ 5/11/1998 ، جلسة 7/10/1998 ملف رقم 86/4/1389 )
وحيث أنه تطبيقـاً لمـا تقـدم ولمـا كان الثابـت بالأوراق أن المدعـيين مـن العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسوان فرع أدفو ويشغلون الدرجة الثالثة إعتباراً من 1/1/1999ويقومون بصرف المقابل النقدى لاستمارات السفر المجانية محسوبة وفقاً لقيمة السفر بالدرجة الثانية الممتازة مع المبيت بعربات النوم ، ولما كانت تذكرة السفر بالمبيت تتضمن قيمة وجبة غذائية وضريبة مبيعات بأعتبارهما من الإضافات التى يشملها ثمن التذكرة ، الأمر الذى يحق معه للمدعين الحصول على المقابل النقدى عن هذه الوجبة وقيمة ضريبة المبيعات عن كل تذكـرة سفر طبقاً للمادة 47 من لائحة بدل السفر بعد تعديلها بالقرار رقم 1150 لسـنة 1995 المشـار إلـيه وذلك أعتباراً من تاريخ شغل كل منهم للدرجة الثالثة؛ مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وهو ما يتعين القضاء به
ومن حيث أن مـن يخسـر الدعـوى يلـزم بمصروفاتهـا طبقـاً لحكم المادة(184) مرافعات .
فلهـــــذه الأســـــــباب
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضـوع بأحقية المدعين فى صرف المقابل النقـدى للوجـبة الغذائـية، وقيمة ضريبة المبيعات وذلك على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك مـن آثار وفروق مالية وألزمت الجهة الإدارية المصروفات .
فقرة رقم -1
الوقائـــــــــــع
أقام المدعون دعواهم الماثلة بصحيفة أودعت سكرتارية المحكمة بتاريخ 3/4/2004 طالبين فى ختامها الحكم بأحقيتهم فى صرف المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية وقيمة ضريبة المبيعات بأعتبارهما من الاضافات التى تدخل ضمن حساب ثمن تذكـرة السفـر المجانية إعتباراً من2/6/1995ومـا يترتب علـى ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام الجهة الإدارية المصروفات .
وقال المدعون شرحاً لدعواهم : إنهم من العاملين بمديرية التربية والتعليم بأسوان وأنه يحق لهم وفقاً لأحكام المادة " 47 " من لائحة بدل السفـر ومصاريف الإنتقال المستبدلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1150 لسنة 1995 صرف المقابل النقدى وقيمة ضريبة المبيعات ، وقد طالبوا الجهة الإدارية بصرف مستحقاتهم سالفة الذكر إلا إنهــا إمتنعــت عن الصرف دون مبرر ، الأمر الذى حدا بهم إلى التقدم إلى لجنة التوفيق المختصة ، دون جدوى مما دعاهم إلى إقامة دعواهم الماثلة .
وأختتم المدعون صحيفة دعواهم بطلباتهم أنفة البيان .
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ، حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على بيان بحالة المدعين الوظيفية والإجتماعية .
وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى فى الدعوى وذلك على النحو الوارد المبين باسباب ومنطوق هذا التقرير .
وقد تم ضم ملف التوفيق الخاص بالمدعين .
وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 12/11/2005 حيث قررت حجزها للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات لمن يشاء فى شهر وفى خلال الأجل المقرر أودع الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وبها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى الحكم به .