الطعن رقم 7 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1992-6-2
سنة المكتب الفني: 43
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقطاع المرتب
⚖️ استحقاق المعاش
⚖️ مكافآت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد غريانى وعبد المنعم محمد الشهاوى ومصطفى جمال شفيق وعبد الحميد الحلفاوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 68 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنه 1972 المعدل على أن " تحديد مرتبات القضاه بجميع درجاتهم وفقا للجدول الملحق بهذا القانون ولا يصح أن يقرر لأحد منهم مرتب بصفة شخصية أو أن يعامل معاملة إستثنائية بأية صورة " وفى المادة 69 منه على أن " إستثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يجوز أن يبقى فى وظيفة القضاء أو يعين فيها من جاوز عمرة ستين سنة ميلادية ومع ذلك إذا كان بلوغ القاضى سن التقاعد فى الفترة من أول أكتوبر إلى أول يوليو فإنه يبقى فى الخدمة حتى هذا التاريخ دون أن تحتسب هذه المدة فى تقدير المعاش أو المكافأة" يدل على أن المشروع قد قرر أصلا عاما بالنسبة إلى السن التى تنتهىعندها مدة خدمة القاضى فحددها بسن الستين ما ولم يقرن المشرع هذا الأصل بأى استثناء يرد عليه من شأنه أن يمد مدة الخدمة أو يجيز إعاده التعيين فيها ثم تناول المشرع بالتنظيم حالة بلوغ القاضى سن الستين أثناء العام القضائى ورأى مراعاة لحسن سير العمل وانتظامه حتى نهاية العام القضائى إستبقاء من بلغ سن الستين حتى ذلك الحين على ألا يخل ذلك بالمركز التقاعدى للقاضى والذى تحدد حتما وبقوة القانون ببلوغة سن الستين وتكون من ثم هذه السن هى الأساس عند إحتساب إستحقاق القاضى للمعاش باعتباره قد أحيل فعلا إلى التقاعد رغم استمراره فى العمل بقوة القانون حتى نهاية العام القضائى وأن هذا الاستمرار فى العمل لا يعد من قبيل مد الخدمة بعد سن الستين أو من قبيل إعادة التعيين إذ فى هذا التاريخ تخلو الدرجة المالية التى كان يشغلها وتصبح شاغره يجوز الترقية عليها يؤيد هذا النظر ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 69 من عدم احتساب مدة الخدمة بعد سن الستين فى تقرير المعاش أو المكافأة وهذا الحكم يعكس التكييف القانونى الصحيح لفترة الاستبقاء بعد بلوغ سن الستين فلا يعتبر خلالها شاغلا لوظيفة تمنحه مدة خدمة تقاعديه بل هى الفترة إستيفاء فى العمل بحكم القانون بعد الاحالة إلى المعاش لأسباب ارتآها الشارع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل أن المرتب مقابل الوظيفة العامة وحمل أمانتها والاضطلاع بمقتضياتها وتتوافر شرائط استحقاقه ما دامت العلاقة الوظيفية قائمة فإذا اتقضت الرابطة بانتهاء الخدمة انقطع المرتب وانتفى سند إستحقاقه وثبت الحق فى المعاش متى استكملت شرائط استحقاقه قانونا ذلك أنه ولئن كان المتب مقابل الوظيفة فإن المعاش متى توافرت شرائط استحقاقه يصبح حقا مقررا قانونا للمتقاعد ولكل منها سنده وموجبه وإذ كان ذلك وكان الطالب قد بلغ سن التقاعد فى 1991/1/23وتوافرت فى شأنه منذ هذا التاريخ شرائط استحقاق المعاش ومن ثم فإنه يستحق المعاش المقرر عملا بأحكام قانونى السلطة القضائية والتأمين الاجتماعى الصادر بالقانون 79 لسنه 1975.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنه 1972 المعدل بالقانون 35 لسنه 1984 قد خلا من النص على الضابط الذى يتحدد بمقتضاه المقابل الذى يستحق عن الأعمال التى يؤديها القاضى فى فترة الإستبقاء بقوة القانون بعد بلوغه سن الستين وحتى نهاية العام القضائى كما لم يخول وزير العدل سلطة تحديده ومن ثم فإن المكافأة التى تتناسب مع ما لهذا العمل من جلال وقدسيه يجب ألا تقل بحال من الأحوال عما كان يتقاضاه القاضى شهريا من مرتب وبدلات الوظيفة التى كان يشغلها قبل إحالته إلى المعاش . ولا تقبل المحاجه فى هذا الصدد بأن المادة 13 من القانون رقم 17 لسنه 1976 قد بينت ضوابط هذا المقابل وحددته بالفرق بين مرتب وبدلات الوظيفة التى كان يشغلها القاضى وبين المعاش المستحق له إذ فى هذا القول تحميل للنص بمالا يتحمله والانحراف به عما تغياه الشارع منه ذلك أن هذا النص وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية قد جاء بحكم وقتى يقضى بوجوب تطبيق الأحكام الواردة بالجدول المرفق بهذا القانون على المستبقين فى الخدمة ممن بلغوا سن التقاعد اعتبارا من 1975/10/1 وأن تسوى معاشاتهم على أساس ما استحدثه هذا الجدول من مرتبات ليس إلا ، كما أن الاستناد إلى المادة 40 من قانون التأمين الاجتماعى رقم 79 لسنه 1975 المعدل ورد فى غير محله ذلك أن هذه المادة لا تطبق إلا فى حالة إعادة التعيين بعد بلوغ سن التقاعد وهى غير حالة الاستبقاء بقوة القانون التى نصت عليها المادة 69 من قانون السلطة القضائية .ولا عبرة بما تثيره الحكومة من أن فى الجمع بين المعاش المستحق للقاضى وبين ما كان يتقاضاه من مرتب وبدلات الوظيفة التى كان يشغلها فى مدة الاستبقاء إخلال بقاعدة المساواه بين شاغلى الوظيفة الواحدة والتى نصت عليها المادة 68 من قانون السلطة القضائية ذلك أنه لا موجب لإعمال نص تلك المادة بعد أن أحيل الطالب للتقاعد ولم يعد شاغلا لثمة درجة مالية من تلك التى حددها قانون السلطة القضائية ومن ثم تجيب المحكمة الطالب إلى طلبه.